فايننشال تايمز: تدخل الجيش يزيد المشاكل الاقتصادية تعقيدا.. ورهان السيسي عليه خاسر

وطن يغرد خارج السرب 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

اعدت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية تقريرا عن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب مصر, مشيرة في سياق تقريرها إلى “أزمة الحليب” وتدخل القوات المسلحة لإنقاذ الموقف بإرسال شاحنات كبيرة محملة بحليب الأطفال من ميناء الإسكندرية  إلى المحافظات المصرية الاخرى علق عليها صور لطفل يبتسم ورسالة لأبوين مصريين: “لا تدفع أكثر من 30 جنيها مع تحيات القوات المسلحة “.

 

وانتشرت الشاحنات في انحاء مصر وتم توزيع حليب الأطفال المستورد ليتم بيعه بنصف سعر تجار التجزئة.

 

واعتبرت الصحيفة البريطانية في تقرير ترجمته وطن  ما قام به الجيش جزء من مغامرة عسكرية, مشيرة إلى  أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبح بشكل متزايد يستخدم الجيش لمعالجة المشاكل الاقتصادية في البلاد. ووصف متحدث باسم الجيش هذه الخطوة كجزء من الجهود الرامية إلى مكافحة جشع المحتكرين وتخفيف الحياة عن المصريين.

 

وأضافت الفايننشال تايمز أن هذا التدخل سلط الضوء على بصمة الجيش الآخذة في الاتساع في الاقتصاد وتأثيرها المحتمل على القطاع الخاص، لا سيما وأن السيسي كان قائدا سابقا بالجيش أطاح بسلفه مرسي ولا يستطيع دفع النمو الهزيل، ويعاني من انخفاض ثقة المستثمرين وارتفاع الفقر في البلاد.

 

واستطردت الصحيفة أن الجيش تقليديا لاعبا قويا في الاقتصاد، حيث أعلن العام الماضي تنفيذ سلسلة من المشاريع الجديدة وقع فيها عقودا إما مع الحكومة أو يخطط لإطلاقها بنفسه. وتشمل إنتاج الإسمنت، وتوفير المواد الطبية للمستشفيات وتشغيل نظام البطاقة الذكية لتوزيع السلع المدعومة، وإنشاء مزارع الأسماك وتصنيع عدادات المياه. كما أصدر السيسي العام الماضي قانونا يسمح للجيش بإنشاء شركات وبمشاركة رأس المال المحلي أو الأجنبي.

 

وأشارت الفايننشال إلى أنه كانت التعليقات ساخرة لتدخل الجيش في أزمة الحليب، خاصة من قبل نقاد وسائل الإعلام الاجتماعية التي تعتبر الساحة الرئيسية لحرية التعبير عن الرأي في البلاد. وأثاروا عدة تساؤلات حول الآثار المترتبة على القطاع الخاص؟، ورد السيسي، الذي يأمل في الحصول على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار الأسبوع الماضي ينتقد أولئك الذين يشككون في الجيش. كما سعى لطمأنة الشركات قائلا: “لا ينبغي لأحد أن يتصور أنني لن أدعم أي مستثمر مخلص وصادق يعمل لصالح بلاده أو لصالح نفسه”.

 

وأكدت الصحيفة أن دور الجيش في الاقتصاد كان باهتا خاصة مع حاجته لاستيراد أسلحة بشكل واسع خلال الحروب مع إسرائيل في الستينات والسبعينيات الماضية، لكن بعد أن وقعت الدولتان معاهدة سلام في عام 1979 تشعب الجيش وقرر الخروج إلى المزيد من القطاعات المدنية، بما في ذلك بناء البنية التحتية. لكن حجم نشاطه قد ازداد في ظل السيسي وهو ما يعني أن الأزمة الاقتصادية في مصر قد تتعمق.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه تجنب المستثمرين إلى حد كبير في البلاد في أعقاب ثورة عام 2011 المشاركة في دعم الاقتصاد عبر إقامة المشاريع الجديدة، في حين أن عدد السياح قد تراجع بسبب الهجمات الإرهابية ونقص حاد في العملات الأجنبية. كما أن الجيش الذي يستخدم المزارع والمصانع الخاصة به لضخ الغذاء الرخيص في السوق يجعل بعض رجال الأعمال يخشون أنه سيكون من المستحيل عليهم التنافس مع المؤسسة التي لا مثيل لها من نفوذ سياسي ويحميها القانون من الكشف عن حساباتها.

 

وكتب عماد الدين حسين، رئيس تحرير الشروق اليومية، أن الجيش يستحق الشكر على التقدم إلى حل المشاكل، لكنه دعا القادة المدنيين والجيش إلى إعادة تقييم مشاركة القوات المسلحة في النشاط الاقتصادي.

 

وأضاف: “علينا أيضا مناقشة ما إذا كانت مشاركة الجيش قد أثرت على حجم الاستثمار المحلي والأجنبي أم لا؟”.

About ترجمة "وطن"

المصدر: موقع وطن يغرد خارج السرب

وطن يغرد خارج السرب

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق