أخبار عاجلة

«العفو الدولية» عن قانون «الجمعيات الأهلية»: «مذكرة موت» للمجتمع المدني

«العفو الدولية» عن قانون «الجمعيات الأهلية»: «مذكرة موت» للمجتمع المدني
«العفو الدولية» عن قانون «الجمعيات الأهلية»: «مذكرة موت» للمجتمع المدني

حذرت منظمة العفو الدولية من مشروع القانون الجديد الخاص بمنظمات المجتمع المدني، ورأت أن القانون المطروح هو بمنزلة «مذكرة موت» لمنظمات وجمعيات المجتمع المدني.

وأصدرت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، مساء الجمعة، بياناً حاد اللهجة بشأن مشروع القانون الجديد، وحثت الرئيس عبدالفتاح السيسي، على عدم تمريره، بل ووصفت مشروع القانون بأنه «شديد القسوة»، وأنه «الأكثر قمعاً» بما يخول للحكومة من سلطة تمارسها على المنظمات الحقوقية.

وجاء بنص البيان الذي أصدرته «العفو الدولية» ونشرته على موقعها الإلكتروني: «يتعين على الرئيس السيسي، ألا يوقع مشروع القانون الجديد الخاص بمنظمات المجتمع المدني، إذ أنه شديد القسوة، وإذا ما تم تفعيله، فإنه سوف يمنح الحكومة سلطات استثنائية على حساب منظمات المجتمع المدني، وسيلغي وجود أي منظمات مجتمع مدني مستقلة في مصر»

وأوضحت المنظمة في البيان أن «مشروع القانون يخول للحكومة المصرية تدخل واسع وسيطرة على عمل المنظمات، بل ويجبر المحلية منها والدولية على الحصول على تصريح من السلطات لأجل التسجيل وممارسة النشاط والبحث عن مصادر التمويل، ويجبرها أيضاً على الحصول على تصريح من جهاز الأمن الوطني وأفراد من أجهزة استخباراتية مختلفة قبل قبول أي تمويل محلي أو أجنبي، وأوضحت المنظمة في بيانها، أن هذا البند يتعارض مع المادة 75 من الدستور المصري، الذي يقصر شروط تسجيل المنظمات الحقوقية على الإشعار فقط، وليس الحصول على تصاريح من السلطات، فضلاً عن أن القانون الجديد يمنح هذه السلطات الحق في الاعتراض على تسجيل المنظمات خلال 30 يوماً من الإشعار (إشعار المنظمات).

ويلزم القانون منظمات المجتمع المدني الأجنبية بدفع مبلغ 300 ألف جنيهاً مقابل التواجد في مصر، فضلاً عن تحديد مدى زمنى للتصريح، ما يتطلب تجديد التصريح بانتهاء المدة الزمنية المحددة في التصريح السابق، ومن بين البنود العقابية التي يشتمل عليها مشروع القانون أن الجماعات التي تقوم ببحوث ميدانية، وتجري استطلاعات رأي واستبيانات دون إذن، يتم معاقبتها بالسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وفي هذا الشأن، رأت المنظمة أن القانون يحتوي على الكثير من البنود الغامضة التي تخول للسلطات إمكانية اتخاذ إجراءات عقابية اعتباطية ضد المنظمات وحلها حال انتقادها الحكومة أو تنديدها بالتجاوزات الحادثة في ملف حقوق الإنسان، خاصة أن بنود القانون تنص على عقوبة تصل مدتها إلى 5 سنوات، وغرامة مالية تصل قيمتها إلى 65 ألف دولار، أي ما يعادل مليون جنيهاً مصرياً، إذا ما نفذت المنظمات أي أنشطة «تضر الوحدة الوطنية، وتربك النظام العام، وتؤثر على الأمن القومي»، ورأت «العفو الدولية» أن الحكومة المصرية تعتبر التظاهرات السلمية ونشر مقالات تنتقد الحكومة تعد مثالاً على الأنشطة التي تراها الحكومة مصدر ضرر للوحدة الوطنية وإرباك للنظام العام.

ورأت «العفو الدولية» في بيانها أن أسوأ بند في مشروع القانون الجديد، هو حظره تنفيذ أي بحوث ميدانية، أو استطلاعات رأي أو استبيانات دون الحصول على تصريح أمني من السلطات في كل بحث ميداني أو استطلاع، فضلاً عن انسحاب عقوبة المخالف، والتي تصل للسجن 5 سنوات، على أي منظمة تقوم بنشر نتائج الاستبيان أو البحث الميداني قبل عرضها أولاً على السلطات، وهو ما «يخل باستقلالية المنظمات الحقوقية ودورها المتمثل في تقييم السجل الحقوقي بالبلاد ومدى تكفل السلطات حقوق الإنسان، وكذلك تقديم التوصيات بشأن تحسين الأوضاع الحقوقية في أي بلد»، حسبما ورد بالبيان.

ورأت «العفو الدولية» في بيانها، أنه يحق للسلطات المصرية أن تفرض قواعد ولوائح منظمة لوجود المنظمات الأجنبية في مصر، من أجل الشفافية التمويلية واتساق التمويل مع القواعد البنكية والنقدية، ما من شأنه حماية البلاد من عمليات غسيل الأموال غيرها من العمليات التي يجرمها القانون، ويحق للسلطات المصرية كذلك أن تفرض قوانين تضمن لها كل ما سبق، ولكن «القانون الجديد الخاص بالمجتمع المدني يتجاوز الحدود المقبولة».

وذكرت قناة «فوكس نيوز» الإخبارية الأمريكية، السبت، أن دعوة منظمة العفو الدولية لعدم تمرير القانون، تأتي بعد أيام من تصويت البرلمان ومؤيدي السيسي لصالح مشروع القانون الذي تمت مباحثته ليومين فقط، وسيتم تفعيله بمجرد تصديق السيسي عليه.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى روسيا تعرب عن قلقها من توظيف جهود عسكرية في إسقاط بشار الأسد