المغرب بوابة التنمية إلى أفريقيا

albawaba 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أهلا بالمغرب

بدا العاهل المغربي الملك محمد السادس في كلمته أمام القمة الأفريقية الثامنة والعشرين واثقا من قيمة النصر الذي نجح المغرب في تحقيقه بالعودة إلى عضوية الاتحاد الأفريقي، خاصة أن أغلبية الدول كانت في صفه وأفشلت محاولات الخصوم لتأجيل التصويت.

وقال الملك محمد السادس إن “المغرب لا يدخل الاتحاد الأفريقي من الباب الضيق، وإنما من الباب الواسع”، وإن “الدعم الصريح والقوي، الذي حظي به المغرب، لخير دليل على متانة الروابط التي تجمعنا”.

وأشار مراقبون إلى أن خطاب العاهل المغربي لم يقف عند مشاعر الامتنان لمن ساند عودة المملكة إلى الحضن الأفريقي، وإنما حمل أفكارا ومبادرات لتكون هذه العودة عنصر تطوير للاتحاد وهياكله، فضلا عن فتح أفق حقيقي لشراكة مغربية أفريقية فعالة.

واعتبر الرئيس التشادي إدريس دبي، رئيس الاتحاد الأفريقي المنتهية ولايته، أن عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي ستكون إضافة نوعية حقيقية.

واعتبر المراقبون أن المغرب، الذي بنى شراكات وازنة ومتعددة مع أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج، سيفتح الباب أمام أفريقيا لتتواصل مع العالم من بوابة خبراته الاقتصادية ومرونة تجربته السياسية التي جعلت المملكة تصنف كتجربة ناجحة لاعتمادها الانتقال الديمقراطي الهادئ في محيط إقليمي يسيطر عليه العنف والصراع الأيديولوجي على السلطة.

وبدا الملك محمد السادس متفائلا بمستقبل القارة في ضوء التغيرات التي تشهدها، مشيرا بوجه خاص إلى أن “أفريقيا اليوم، يحكمها جيل جديد من القادة المتحررين من العقد، يعملون من أجل استقرار شعوب بلدانهم، وضمان انفتاحها السياسي، وتنميتها الاقتصادية، وتقدمها الاجتماعي”.

ولفت العاهل المغربي إلى أن هؤلاء القادة “يعملون بحزم واقتناع، ولا يعيرون أدنى اهتمام، لأي ‘تنقيط’ أو تقييم من طرف الغرب”، ما يعني أنهم قادرون على بناء استقلال حقيقي للقارة يكون منطلقا لشراكة متكافئة مع العالم بمختلف قاراته، وهو ما يحققه المغرب حاليا في علاقاته الاقتصادية.

وقلل الخطاب الملكي من الفجوة التي يمكن أن تفصل أفريقيا عن دول الشمال التي يعيش البعض منها تراجعا واضحا، ما يجعل من السعي إلى بناء نماذج تنموية خاصة أمرا مشروعا لدول القارة بعيدا عن أي إملاءات.

وقال الملك محمد السادس على هذا المستوى “منذ سنوات عديدة، لم تتجاوز معدلات التنمية في بعض بلدان الشمال نظيرتها في بعض الدول الأفريقية”، مشيرا إلى أنه “وعلى الرغم مما تعيشه هذه الدول، من أوضاع اجتماعية واقتصادية مختلة، وما يميزها من قيادات هشة، تعطي لنفسها الحق في إملاء نموذجها التنموي علينا”.

واعتبر متابعون لشؤون القمة أن خطاب العاهل المغربي، الذي وجد صدى إيجابيا لدى غالبية الزعماء الحاضرين، يمكن أن يكون وثيقة استراتيجية لبناء شراكة بينية أفريقية تقدر على المنافسة خارجيا، وتحسن من شروط تفاوض القارة مع القوى الاقتصادية الكبرى وخاصة أوروبا والولايات المتحدة.

ولم يستبعد المتابعون أن تشجع الروح الإيجابية للخطاب الدول الأعضاء على بدء ثورة هادئة لتطوير قوانين الاتحاد الأفريقي خاصة بعد انسحاب نكوسازانا دلاميني زوما رئيسة المفوضية السابقة، التي أغرقت المنظمة في الخلافات، وصعود وزير الخارجية التشادي موسى فقيه محمد خلفا لها.

المصدر : البوابة albawaba .com

albawaba

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق