قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية

hespress 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

هسبريس - و.م.ع

الثلاثاء 31 يناير 2017 - 15:58

اهتمت الصحف المغاربية الصادرة اليوم الثلاثاء، على الخصوص، بالعلاقة بين الحكومة ووسائل الإعلام في تونس والتعيينات المثيرة للجدل للمسؤولين المحليين التونسيين، والانتخابات التشريعية المقبلة في الجزائر ومشروع التعديل الدستوري في موريتانيا. ففي تونس، عادت الصحف التونسية إلى الحديث عن المنشور الصادر عن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، والذي يحد من حق الوصول إلى المعلومة، ووضع قواعد أكثر صرامة تحكم العلاقات بين المسؤولين في الدولة والصحفيين.

وفي هذا السياق، أوردت جريدة (الصحافة) في مقال تحت عنوان "الأحزاب تنتقد المنشور الحكومي المقيد لحرية الولوج إلى المعلومة" أن المنشور الجديد الصادر عن رئيس الحكومة يحجر على العون العمومي القيام بتصريحات مهما كان نوعها أو نشر وثائق أو معلومات ذات صلة بوظيفته أو بالهيكل العمومي الذي ينتمي إليه.

وأضافت الصحيفة أن العديد من الهياكل النقابية والاعلامية عبرت عن رفضها لهذا المنشور واعتبرته ضربا لحق النفاذ إلى المعلومة في باطنه.

وذكرت الصحيفة أن قيادي في الجبهة الشعبية المعارضة اعتبر أن حرية الصحافة والنفاذ إلى المعلومة هي من أهم المكاسب إن لم تكن المكسب الوحيد لثورة 14 يناير، مشيرا إلى أن أي حد لهذه الحرية هو بمثابة العودة إلى مربعات الاستبداد ومحاولة السيطرة من جديد على الإعلام.

وأضاف أن الحكومة لها أولويات أخرى كثيرة أهم من التضييق على الإعلاميين والحد من حريتهم وتكبيلهم بالقوانين.

بدورها، أوردت جريدة (الصباح) أنه لا يمكن لمنشور "إخراس" الأعوان العموميين، إلا أن يعكس رغبة محمومة للحكومة في التقوقع والابتعاد عن الأضواء في إدارتها للشأن العام، مشيرة إلى أن هذه الرغبة في التقوقع لا يمكن أن تفسر إلا بفشل هذه الحكومة في التعاطي مع الحرية.

أما صحيفة (المغرب) فكتبت "لا نعتقد، مبدئيا، أن الحكومة تريد أن تقطع منابع الخبر عن وسائل الإعلام، ولكن هذا المنشور لا يذهب في الاتجاه الصحيح وهو يسيء إلى سمعة البلاد ولا يعالج لوحده 'الانفلاتات' التي يمكن أن نتفهم ردعها".

وأضافت الصحيفة أن انسيابية المعلومة وتلقائيتها وحينيتها مسألة ضرورية في كل مجتمع ديمقراطي، مشيرة إلى أنه إذا كان من حق السلط العمومية تنظيم طرق اتصالها فإن هناك فرقا شاسعا بين عون عمومي يقصد وسائل الإعلام ليسيء إلى مسؤول أو إلى هيكل وبين عون عمومي تقصده وسائل الإعلام لتوضيح موقف أو لإعطاء رقم أو معلومة دقيقة لإنارة الرأي العام.

من جهة أخرى، أوردت جريدة (الصحافة) أن الحركة الأخيرة في سلك المعتمدين أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية، مشيرة إلى أن المعارضة اعتبرت أنها تسميات "تعيينات" لم تحترم مبدأ الكفاءة والمصلحة العامة وقامت على المحاصصة الحزبية والمحسوبية والصداقات والعلاقات الشخصية والعائلية.

وأضافت الصحيفة أنه في المقابل، اعتبرت الأحزاب الحاكمة تسمية المعتمدين من صميم صلاحيات الحكومة، مشيرة إلى أنه تم الاستئناس فيها بكفاءات من شأنها أن تقدم الإضافة للمواطنين.

أما جريدة (الصريح) فكتبت تقول "إن ما حصل هو محاصصة حزبية لكن الإشكال ليس هنا تحديدا بل في كون أن هذه المحاصصة اعتمدت على المحسوبية والعلاقات والتدخلات إلى أن وصلنا إلى سياسة وضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب".

وخلصت الصحيفة إلى أنه بالتوازي مع هذا الصراع المحموم من أجل المناصب فإن البنك المركزي يصدمنا بتقرير حول الوضع الاقتصادي للبلاد وتحديدا الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة والذي أظهر أنه انخفض بشكل ووثيرة خطيرة جدا.

وبخصوص الانتخابات التشريعية لشهر ماي المقبل في الجزائر، توقعت صحيفة (لوسوار دالجيري) فوز جبهة التحرير الوطني، إلا إذا حدثت "معجزة غير محتملة" ، وهو الحزب الوحيد، الذي يهيمن على المجلس الوطني الشعبي (الغرفة السفلى) ومجلس الأمة (الغرفة العليا) والمجالس المحلية.

وأكدت الصحيفة أن هذا يكفي لجعل كل الأبواب مفتوحة أمام هذا الحزب، مشيرة إلى أنه "من الصعب أن نتخيل حزب الرئيس بوتفليقة يخسر الانتخابات، ومن الصعب أن تجرؤ الإدارة والولايات والمتدخلين المباشرين وغير المباشرين في مختلف مراحل هذا المسلسل على تخييب آمال الرئيس.

بدورها ذكرت صحيفة (الحياة) أن 90 في المائة من الوزراء الحاليين سيترشحون للانتخابات التشريعية المقبلة، وسيترشح 90 في المائة من النواب الحاليين، مشيرة إلى أن هذا يعني أن المجلس القادم سيكون هو نفسه المجلس الحالي، والوزراء الحاليون هم نفسهم وزراء الحكومة المقبلة التي سيتم تشكيلها في ماي المقبل.

وأضافت الصحيفة قائلة "كل شيء سيبقى كما هو، ربما ستتغير الأسماء أو الألقاب في المجلس والحكومة، لكن السياسات والمستوى والأداء، فسيبقى الحال على حاله، وستبقى ريما على حالتها القديمة.."

وفي موريتانيا، واصلت الصحف المحلية اهتمامها، على الخصوص، بالتعديل الدستوري.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة (الأمل الجديد) عن رئيس حزب الصواب المعارض، عبد السلام ولد حرمه، قوله "موقفنا من التعديلات الدستورية مطابق تماما لموقفنا من كل الملفات الكبرى المطروحة، لا نرى فائدة في معالجة أي منها، إذا لم يكن هناك إجماع من كل القوى الوطنية لأن البلاد وصلت مستوى من التمزق لم يعد معه مفيدا البحث خارج التوافق".

وأكد ولد حرمه، في تصريح للصحافة، أنه "لا وجاهة ولا مبرر موضوعي لتغيير الدستور الموريتاني في ظل مقاطعة طيف واسع من المجتمع والقوى السياسية، سواء جرى الأمر من خلال استفتاء تم تحضيره بشكل أحادي، أم من خلال مؤتمر برلمان أحادي في غرفه يدور حول شرعيتها شك كبير، وغرفة ثانية انبثقت عن انتخابات جرت في جو خال من الحد الأدنى من النزاهة والشفافية".

من جهة أخرى، كتبت صحيفة (صدى الأحداث) أن الحكومة تعتمد التوكيل لتعديل الدستور عبر البرلمان في دورة طارئة وتستغني عن الاستفتاء الشعبي.

وأضافت الصحيفة أنه من المقرر أن يعقد البرلمان الموريتاني بغرفتيه النواب ومجلس الشيوخ خلال الأسابيع المقبلة جلسة طارئة للتصويت على التعديلات الدستورية المنبثقة عن الحوار الوطني الشامل الذي جرى مؤخرا بين الأغلبية الرئاسية وعدد من أحزاب المعارضة في موريتانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيتم خلال هذه الدورة مناقشة التعديلات من قبل أعضاء البرلمان والتصويت عليها من قبل الغرفتين بدل الاستفتاء الشعبي الذي كان مقررا إجراؤه لتمرير التعديلات الدستورية المنبثقة عن مخرجات الحوار السياسي الأخير.

المصدر : hespress.com

hespress

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق