أخبار عاجلة
«زى النهارده».. وفاة الشيخ عطية صقر 9 ديسمبر 2006 -
إندونيسيا تبدأ رفع ركام زلزال إقليم أتشيه -

الزوج المخادع

الزوج المخادع
الزوج المخادع

هو رجل فى نهاية الأربعينات من عمره.. هادئ الطباع إلى حد مثير للدهشة.. ابن لأسرة ميسورة الحال.. ورث عن والده عمله بالسلك القضائى.. أما والدته فهى من العائلات الأرستقراطية.. كما أنه يعمل قاضياً ويمتلك أكثر من شقة فى أحياء راقية.. ولا يتحدث مع الناس إلا بلباقة بالغة وبأسلوب مهذب يجذب انتباه الجميع.. ويكون العريس اللقطة التى تحلم به أى أنثى على وجه الأرض.. لكن لم يدرك أحد أن هذا الرجل المميز جداً.. والذى هو على دراية كاملة بالقانون والعدل.. ما هو إلا زوج مخادع يرسم صورة لنفسه وهمية وكاذبة.. أما هو فى الحقيقة زوج صعب المراس.. مشاكله لا تنتهى ويتسبب فى الكثير من المتاعب لزوجته وكل من حوله.. ليصبح زوجاً لامرأتين.. لم يجدا فى كنفه وزيجته إلا كل تعب وحزن وحسرة على ما فاتهما فى حياتهما معه.

وأمام محكمة أسرة الجيزة وقفت الزوجة الشابة أمام أعضاء مكتب تسوية المنازعات الأسرية.. تطلب إقامة دعوى ضد طليقها القاضى.. تطلب فيها الحصول على حقوقها التى نزعها منها بدون وجه حق.

وقالت الزوجة البائسة إنها الزوجة الثانية وأن الصدفة وحدها جمعتنى به.. فهو شقيق إحدى صديقاتى لم اكن أعلمه جيداً قبل زواجنا حيث لم ألتق به كثيراً وقد كنت وقتها فى حالة نفسية سيئة للغاية كنت مطلقة حديثاً من زوجى الأول والذى كنت قد تزوجته بعد قصة حب عنيفة وأنجبت منه ابنتى الوحيدة لكن المشاكل حالت دون استكمال حياتنا الزوجية معاً.

وفى تلك الأيام ظهر زوجى فى حياتى وكنت فى أمس الحاجة لقلب يشاركنى همومى وعقل يتدبر معى أمرى وبحاجة أيضاً إلى مستمع جيد يسمع شكواى وألمى وصدر حنون يعوضنى عن حالة الضياع التى كنت أشعر بها وكل هذا وجدته وبين ليلة وضحاها وجدت قلبى ينبض له وعقلى يفكر فيه رغم أنه يكبرنى بأكثر من سبعة عشر عاماً، لكن شعرت بأنه ضالتى المنشودة.

وأيام قليلة وفوجئت به يطلب منى الزواج لكن كان بداخلى سؤال واحد فقط: ما هو السبب الحقيقى وراء طلاقه من زوجته الأولى وأم ابنه الوحيد أخبرنى بدموع عينيه أنها امرأة قاسية القلب حرمته من ابنه وترفض أن يراه وتمكنت من زرع الخوف فى قلبه حتى جعلته يرفض مقابلتى وتطردنى هى وأسرتها إذا ذهبت إلى زيارته.

كل ما أخبرنى به جعلنى أشفق عليه بل تمنيت مساعدته والوقوف بجانبه بعد أن صور لى بأن مطلقته شيطانة وامرأة قاسية وعلى الفور وافقت على الزواج منه بشقتى حتى ينتهى من تأسيس شقتنا.

وبالطبع لم أتمم زواجى منه إلا بعد أن تأكدت بأن ابنتى تحبه وتشعر بأنه عوضاً عن والدها الذى لا يسأل عنها وكنت أشعر بسعادة شديدة عندما كان يخبرنى بأنه سيعامل ابنتى بطيبة وحب لأنه سيشعر بأنها ستعوضه عن ابنه الذى لا يراه لدرجة انه طلب منها أن تناديه ببابا.

انهارت الزوجة الشابة الحسناء والدموع تتساقط من عينيها، وقالت أمام أعضاء مكتب التسوية:

زواجنا كله عمره ستة أشهر فقط، فهل يتخيل أحد؟! لقد اكتشفت كذبه وخداعه بعد شهر واحد من الزواج ولا أعلم ماذا أقول فلن يصدقنى أحد البداية عندما استيقظ أحد الأيام وراح يسألنى أسئلة غريبة منها “ماذا دفعنى للزواج منك؟! ” وراح يقول لى بأنه يشعر بأن شقيقته عملت له “عمل” حتى يتزوجنى وبدأ يخبرنى برغبته فى أن يعيد النظر فى زواجنا وجن جنونى، لكنى اعتقدت بأنه يمزح معى وأنها وسوسة شيطان.

وطلبت منى والدته الصبر عليه.. خاصة أنه وحيد منذ فترة طويلة ولا يعرف كيف يتعامل مع امرأة أخرى غير والدته والأدهى من ذلك أن ابنتى بدأت تكرهه بسبب سوء معاملته لها فكان كثير ما يرفض وجودها معنا ويطلب منى أن أتركها لأمى لمراعاتها كما كان يصرخ فيها كثيراً ويمنعها عن أمور كثيرة تحبها لمجرد مضايقتها وحتى عند اللعب كان يطلب منها أن تحبس نفسها فى الغرفة بعيداً عنه.. وكان يشعر بغيرة شديدة من معاملتى معها ويتهمنى بأننى لا اجيد تربية الأطفال وأدللها بشكل مفرط فيه.

وبدأت المشاكل فى تزايد لم يمر يوم واحد بدون مشادات كلامية خاصه أننى اكتشفت انه مريض بداء الشك والغيرة واتهمنى بسرقة الفيزا كارت الخاصة به.. ولم يصدق إلا عندما وجدها فى محفظته الخاصة بين أوراقه وكان دائماً ينتهى اليوم بنا وهو يطلب السماح لدرجة تجعل قلبى يرق مرة أخرى.. حتى جاء يوم واتهمنى بأنى أشجع أحد أقاربه لمعاكستى وقتها جن جنونى وطلبت الطلاق لكن بعد فترة من الوقت عاد يقدم الاعتذارات ومن جديد سامحته لكن بعد أن رحل الحب من قلبى لكن خوفى من لقب مطلقة هو ما جعلنى أعود إليه.

كل هذا بجانب البخل الشديد فكان يعتمد على أنى أعمل وأنفق على نفسى وابنتى رغم وعوده الكثيرة بأنه سينفق على ابنتى.

وجاءت كلمة النهاية عندما استيقظت فى أحد الأيام ولم أجده فى المنزل وبقيت طوال اليوم أبحث عنه حتى علمت فى نهاية اليوم من خلال شقيقته أنه سافر وصديق له إلى إحدى المدن الساحلية لقضاء يوم وهى عادة يفعلها وقتما يشاء جن جنونى وشعرت بأنى تزوجت مراهقاً لا يقدر المسئولية أو يتحملها وعلمت بأنه ظلم زوجته الأولى فى كل ما قاله وأنها بالتأكيد لم تتحمل جنونه وسوء معاملته وبعد عودته صرخت فى وجهه مثل المجنونة وبدلاً من أن يعتذر أخبرنى بأنه يشعر بأنه تسرع فى الزواج منى وعلينا الطلاق وأنه لا يقدر على هذه الحياة ويريد أن يعود إلى حريته مرة أخرى التى كان يتمتع بها..

وبالفعل ترك المنزل وفوجئت فى اليوم التالى بإخبارى بأنه ذهب إلى المأذون وطلقنى فأقمت دعوى قضائية ضده للحصول على كل حقوقى المادية بعد أن فشلت محاولات الصلح بيننا.

 

 

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تفاصيل واقعة اختطاف طالبة ومساومة أهلها لدفع فدية مليون جنيه في المنوفية