أخبار عاجلة

جبال مكة فى خطر

جبال مكة فى خطر
جبال مكة فى خطر

من غرائب القضايا التى تم تداولها داخل محاكم القضاء الإدارى بالقاهرة، دعوى ضد الفنادق والقصور المقامة حول الكعبة المشرفة.. مصرى أقام الدعوى ظناً منه أن حصوله على حكم قضائى يمكنه من التنفيذ. وبرر إقامة الدعوى بوجود مخاطر على الكعبة بسبب هدم الجبال المحيطة بها، وإقامة الفنادق والأبراج مما تسبب فى تغطية معالم الحرم الشريف، وطمس المعالم الأثرية للمنطقة المحيطة بها. كما برر موقفه بأنه أصابه الحزن الشديد وشعوره بالخوف على بيت الله الحرام. وبعد تداول الدعوى من خلال عدة جلسات قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وألزمت المدعى بالمصروفات.

جاءت حيثيات الحكم بأنه بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن المدعى يطلب الحكم – وفقاً لطلباته الختامية - بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المدعى عليهم السلبى بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع السلطات السعودية من هدم الجبال المحيطة بالبيت الحرام واستبدالها بفنادق وقصور أو التنديد بهذه الأعمال لكونها ذات تأثير سلبى على رونق المكان وآثاره وتاريخه، وما يترتب على ذلك من آثار.

ومن حيث إن المستقر عليه فى قضاء مجلس الدولة أنه يشترط لقبول دعوى الإلغاء وجود قرار إدارى بمفهومه القانونى، صريحاً كان أو ضمنياً، إيجابياً كان أم سلبياً، وأن دعوى الإلغاء تدور وجوداً وعدماً مع وجود القرار الإدارى – فإذا انتفى القرار الذى هو محل الدعوى غدت غير مقبولة لكونها لا تصادف محلاً لها، والقرار الإدارى هو ما يصدر عن جهة الإدارة فى الشكل الذى يحدده القانون تعبيراً عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانونى ممكناً وجائزاً قانوناً مستهدفاً تحقيق المصلحة العامة، كما أن مناط اعتبار رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه قراراً سلبياً مما يجوز الطعن عليه بالإلغاء مناط ذلك أن تكون ثمة قاعدة قانونية تقرر حقاً أو مركزاً قانونياً لمن توافرت الشروط التى استلزمتها هذه القاعدة بحيث يكون تدخل الإدارة واجباً عليها متى طلب منها ذلك ويكون تخلفها بمثابة امتناع عن هذا الواجب يشكل فى حقها مخالفة قانونية. وأضافت الحيثيات أن المدعى لا يرتكن فى دعواه إلى قرار إدارى أفصحت به الجهة الإدارية عن إرادتها الملزمة لإحداث أثر أو مركز قانونى، كما لا يستند فى دعواه إلى نص قانونى يوجب على الجهة الإدارية أن تتدخل باتخاذ الإجراءات التى يبتغيها من دعواه، بما لا يتوافر معه القرار السلبى الذى هو مناط ادعائه، وهو الأمر الذى تضحى معه الدعوى مفتقرة إلى محلها، وتقضى المحكمة بعدم قبولها لانتفاء القرار الإدارى. وأوضحت المحكمة أن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بالمادة (184) مرافعات.

 كان حامد صديق مكى المحامى قد أقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى، طالب فيها بإصدار قرار بوقف عمليات هدم الجبال المحيطة ببيت الله الحرام بمكة لما فى ذلك من مخالفة شرعية وقانونية تسبب أضراراً جسيمة ومخاطر عظيمة للإسلام والمسلمين منها تهديد أساس أول بيت وضع للناس فى الأرض وتسريب مياه زمزم المباركة. كما طالب المحامى بوقف بناء الأبراج العالية التى غطت معالم الحرم وأورثت سوء المنظر وطمست معالم أثرية إسلامية عظيمة وهدم ما يرتفع من هذه الأبراج على ألا يزيد علوه علو أقصر مئذنة للمسجد الحرام، وتنفيذ الحكم بمسودته وما يترتب على ذلك من آثار.

وقالت الدعوى إن الجبال المحيطة ببيت الله الحرام تسبح لله تعبداً وتزين المنظر العام بيئياً، وتحافظ على رونق ومظهر المسجد الحرام حضارياً، وأن إزالة هذه الجبال وإقامة أبراج عالية محلها تشوه هذا المنظر وتخل بهذا الرونق، وتهدد أساس البيت الحرام نفسه ومياه زمزم المباركة. وأضافت الدعوى أن هذه أضرار جسيمة ومخاطر عظيمة للإسلام والمسلمين جميعاً فى سائر الأقطار العربية والإسلامية التى ما هى إلا قطر واحد. فإن المسلمين شعب واحد وقبلتهم واحدة هى تلك المهددة بهذه الأعمال. وأشارت الدعوى إلى أن هذه الأعمال التى تجرى حول البيت الحرام من هدم الجبال الرواسى التى اختصها الله بحماية هذا البيت وشهدت خير البشر وخير القرون واستبدالها بفنادق وأبراج يخالف أحكام الشريعة الإسلامية التى جعلها السعوديون منهاجاً لتشريعهم وجعلها الدستور المصرى المصدر الرئيسى للتشريع. كما تخالف ميثاق جامعة الدول العربية الذى اعتبر الأقطار العربية قطراً واحداً وأن أى عمل يخالف الشريعة فى إحداها يؤثر فى الأخرى وأن هذه الأعمال تحدث تغيراً فى الضغط نتيجة الهدم والردم والدق بما ينذر بعواقب وخيمة فى المناطق حول البيت الحرام ويؤثر فى المياه الجوفية، وكلها مصالح يتعين على كل المسلمين مراعاتها.

 

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تفاصيل واقعة اختطاف طالبة ومساومة أهلها لدفع فدية مليون جنيه في المنوفية