أخبار عاجلة
رياضة بوتين وسياسة ترامب -
«أزمة مالهاش لازمة» -
تآلف دعم مصر بين الحزب أو اللاحزب -
انتو بتعملوا فينا كده ليه؟ -
«عاوزين سيلفى»! -
قمة البحرين وطريق المستقبل -
التاريخ ليس ملكًا لأحد! -
على هامش معركة التشريعات الإعلامية -

جريمة فى ذاكرة

جريمة فى ذاكرة
جريمة فى ذاكرة

أيام ترحل وماض يبتعد.. وتظل الذكريات قصصًا صامتة.. وأحداثًا تطوى.. وحوادث تمضى.. إلا أنها تترك فينا أثرًا لا يزول.. ففى حياتنا ذكريات لا تنسى مهما مر عليها الزمان. تبحث «الوفد» فى ذكريات رجال القضاء والشرطة جرائم تركت بصمات بارزة فى سجل الماضى.. وفى كل أسبوع نسرد جريمة من ذكرياتهم.

الزمان سنة 2001 -

المكان مركز العسيرات بسوهاج – الحدث جريمة قتل

(حفصة والذئاب)

العقيد محمود أبوزيد، رئيس قسم مباحث تنفيذ الأحكام بقنا فى عام 2001م، أى منذ خمسة عشر عامًا، كنت رئيساً لوحدة مباحث العسيرات بسوهاج، جاءنى ناظر مدرسة يدعى أحمد حسين 55 سنة من قرية العوامر، يستنجد ويستغيث ويطلب منا إعادة ابنته «حفصة» التلميذة بالصف الثانى الابتدائى، فقد خرجت لشراء حلوى من الدكان منذ بضع ساعات ولم تعد، وأنه بحث عنها فى كل مكان، ولكن دون جدوى، وأنه يخشى عليها من أن يكون قد أصابها مكروه.

قمنا بتحرير محضر غياب، وتم تشكيل فريق بحث برئاسة اللواء عصام الحملى مدير أمن الأقصر الحالى -مفتش مباحث العسيرات فى ذلك الوقت- وتوجهنا إلى مكان البلاغ، وبدأنا فى مناقشة الأسرة والجيران، وظلت الجريمة غامضة لمدة أسبوعين، وقمنا بالقبض على بعض الأشخاص المشهورين بسوء سلوكهم فى المنطقة والمناطق المجاورة، ولكن دون جدوى، وكادت القضية تموت، لولا أن القدر شاء بأن نتلقى بلاغًا بالعثور على جثة طفلة فى المنطقة، وعرضناها على أسرتها، فأكدت أن الجثة لابنتهم المتغيبة منذ أسبوعين.

همس أحد مصادرنا السرية بأن شخصًا يدعى عمران 55 سنة تزامن وجوده فى وقت العثور على جثة الطفلة، فتم استئذان النيابة العامة بالقبض عليه، وبمناقشته وتضييق الخناق عليه ومواجهته بالتحريات، اعترف بأنه ألقى الجثة فى الشارع فجرًا، نظير مبلغ مالى يتقاضاه من عارف 28 سنة صاحب دكان بالقرية وصديقه فيصل 26 سنة عامل، وبالقبض عليهما اعترف صاحب الدكان بأنه حاول التحرش بالطفلة أثناء شرائها الحلوى، ولكنها صرخت وخوفًا من فضيحته قام بكتم أنفاسها، وحملها ليلاً إلى منزل مهجور مجاور لدكانه، وعندما حكى لصديقه ما حدث أشار إليه بقتلها حتى لا تخبر أحدًا بما حدث، وطلب منه مبلغًا من المال نظير التخلص منها، ثم أخذ ماسورة وتسلل إلى المنزل المهجور وقام بقتلها وتركها لمدة أسبوعين، وخوفاً من اكتشاف الجريمة، اتفق الاثنان مع عمران على التخلص من الجثة، وبعرضهما على النيابة العامة، أمرت بحبسهما وأحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج التى أصدرت حكمها بإعدام عارف وفيصل شنقًا، والسجن سنة واحدة على عمران..

تم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا فى صاحب الدكان وصديقه بسجن استئناف أسيوط، ورفضت أسرة كل منهما تسلم الجثتين، فأمرت النيابة العامة بدفنهما فى مقابر الصدقة، لأن الجريمة كانت غريبة على تلك المنطقة.

 

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تفاصيل واقعة اختطاف طالبة ومساومة أهلها لدفع فدية مليون جنيه في المنوفية