أخبار عاجلة
وظيفة إدارية شاغرة بشركة “سار” في #المجمعة -

المقاتل المصرى كان أكبر مفاجآت الحرب

المقاتل المصرى كان أكبر مفاجآت الحرب
المقاتل المصرى كان أكبر مفاجآت الحرب

كانت حرب أكتوبر المجيدة اكتشافاً جديداً لقدرة المقاتل المصرى الذى جعل أجهزة المخابرات العسكرية وكافة الأكاديميات العسكرية فى العالم فى حيرة من فحص شخصية هذا المقاتل، الذى يستطيع أن يعبر قناة مائية وسط وابل من طلقات المدفعية على رأسه، وجدته يحمل أكثر من مائة كيلو من عتاد خفيف وسلاح، وربما مدفعاً على قارب عليه أن يحمله، ويصعد به ساتراً ترابياً طوله ٢٢ متراً، وبأقل الإمكانيات يستطيع أن يواجه دبابة حديثة، بواسطة سلاح «آر بى جى»، مثل البطل المصرى محمد المصرى الذى أطلق عليه صائد الدبابات، وكذلك أن يقف جندى صغير يحمل صاروخ إستريلا ثقيلاً على الكتف يستطيع به إسقاط ٧ طائرات فانتوم وأطلق عليه صائد الفانتوم، وهو الجندى مقاتل محمد علوان ابن كفر الدوار، هكذا كان المقاتل المصرى الشجاع الذى أصاب الخبراء العسكريين بالحيرة بسبب قوة عزيمته وتغلبه على قلة الإمكانيات، بل وضعفها، وتحقيق النصر على العدو الإسرائيلى صاحب الإمكانيات الكبيرة من أسلحة، ومركبات، ودبابات، وطائرات وصواريخ حديثة.

 

رسالة للشباب

«كان المقاتل المصرى بحق هو الزلزال الذى قهر الجيش الإسرائيلى الذى لا يقهر»، هذا ما قاله اللواء أ. ح فؤاد فيود أحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة، الذى التقينا به للحديث عن ذكرياته فى حرب أكتوبر، وأكد لنا أنه يريد أولاً توجيه رسالة إلى الشباب المصرى وأجيالنا القادمة، بأن يستوعبوا دروس أكتوبر العظيمة، لتكون لهم حافزاً على النجاح والتقدم والولاء لوطنهم الغالى، والتضحية بالنفيس والغالى من أجل نهضته واستقراره، فما كان لنا النصر إلا بالتحدى والإصرار، والوفاء لمصرنا الغالية، وأننى أدعو الشباب بضرورة مساندة القوات المسلحة فى حربها ضد الإرهاب، وتأمين مؤسسات الدولة، والالتفاف حول القيادة السياسية التى تقود مشعل التنمية، والحرب ضد عدو غير واضح الملامح، كما ساند الشعب المصرى الرئيس محمد أنور السادات والقوات المسلحة فى حرب أكتوبر ٧٣، وكان نتيجة هذا التكاتف والتلاحم تحقيق الانتصار.

 

مفاجأة الحرب

ويقول اللواء فؤاد فيود قائد فصيلة المشاة الميكانيكى في حرب أكتوبر، ومجموعة اقتناص الدبابات وكان برتبة ملازم أول: لقد كان المقاتل المصرى هو مفاجأة حرب أكتوبر، وهذا ما أكده القائد الإسرائيلى ديفيد أليعازر، حينما قال: «إن لكل حرب مفاجآتها، ولم تكن مفاجأة حرب أكتوبر إلا نوعية المقاتل المصرى»، ويعود بالذاكرة اللواء فؤاد ليقول: إن حرب 73 بدأت يوم 11 يونية 1967 ثانى يوم النكسة عندما هتف الشعب المصرى للزعيم جمال عبدالناصر رغم الهزيمة وقام بتفويضه على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة وبعد 20 يوماً وتحديداً يوم 1 يوليو 1967 دارت معركة رأس العش عندما تقدمت قوة إسرائيلية شمالاً من مدينة القنطرة شرق - شرق القناة - فى اتجاه بورفؤاد شرق بورسعيد لاحتلاله، وهى المنطقة الوحيدة فى سيناء التى لم تحتلها إسرائيل أثناء حرب يونية تصدت لها قواتنا ودارت معركة رأس العش، حيث تمكنت سرية من الصاعقة المصرية عددها ثلاثون مقاتلاً من قوة الكتيبة 43 صاعقة بقيادة المقاتل سيد الشرقاوى من عمل خط دفاعى أمام القوات الإسرائيلية، وهنا تمكنت قواتنا من تدمير ثلاث دبابات معادية وثانى يوم عاود العدو الهجوم مرة أخرى إلا أنه فشل فى اقتحام الموقع بالمواجهة أو الالتفاف من الجنب، وكانت النتيجة تدمير بعض العربات نصف جنزير، بالإضافة لخسائر بشرية واضطرت القوة الإسرائيلية للانسحاب وهذه كانت أول مراحل الحرب وظل قطاع بورفؤاد هو الجزء الوحيد من سيناء الذى ظل تحت السيطرة المصرية حتى نشوب حرب أكتوبر 1973.

وأضاف  اللواء فؤاد فيود: لقد تمت دراسة العدو دراسة دقيقة ومتأنية قائمة على العلم والحقائق والدقة فقمنا بدراسة الأمن الإسرائيلى نقاط القوة فيه ونقاط الضعف وقمنا بتحليلها لاستغلالها.

ويتذكر اللواء فؤاد فيود يوم 14 يوليو 1967 عندما قامت القوات البحرية المصرية باستهداف تشوينات الأسلحة والذخائر الخاصة بالجيش الإسرائيلى وتدميرها، ويوم 21 أكتوبر 67 استخدمت الصواريخ البحرية لأول مرة فى تدمير المدمرة إيلات وإغراقها أمام بورسعيد ودى اسمها مرحلة الصمود.

ويضيف اللواء فؤاد فيود: بعد ذلك دخلنا فى مرحلة الدفاع النشط من سبتمبر 68 حتى 8 مارس 69 وقمنا بعمل غارات وكمائن على العدو الإسرائيلى وألحقنا بهم الخسائر الفادحة وبدأنا فى معركة الاستنزاف منذ يوم 8 مارس 1969 وثانى يوم استشهد الفريق عبدالمنعم رياض حيث كان فى الخط الأول فى المهاجمة مع الجنود والقوات عند النقطة نمرة 6 فى الإسماعيلية وهذا دليل على عظمة القيادة.

ويضيف اللواء فؤاد فيود استمرت معارك الاستنزاف حتى يوم 8 أغسطس 1970 وخلال تلك المعارك كنا قد دمرنا 80% من خط بارليف وكل ذلك كان تحت قيادة الزعيم جمال عبدالناصر وتم أيضاً إعادة بناء وتنظيم القوات المسلحة المصرية وتسليحها وتدريبها وبناء حائط الصواريخ ونجاح القوات المسلحة فى إسقاط الطائرات الفانتوم الإسرائيلية وظل عبدالناصر يحارب حتى آخر يوم فى عمره.

ويواصل اللواء فؤاد فيود ذكرياته عن حرب أكتوبر قائلاً: بعد رفض إسرائيل كل المفاوضات السلمية ودخولنا فى حالة اللاسلم واللاحرب اتخذ الرئيس محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام قرار حرب شاملة لتحريك القضية رغم عدم المقارنة بين أسلحة العدو وأسلحتنا من حيث النوعية والكيف والكم ولكن تفوقنا عنهم من ناحية الكفاءة القتالية وإرادة الشعب المصرى التى تصنع المستحيل.

 

معركة أبوعطوة

ويضيف اللواء فؤاد فيود: كنت فى النسق الثانى بمنطقة كوبرى عز الدين، والقتال الرئيسى الذى خضته فى الثغرة بمنطقة نفيشة جنوب الإسماعيلية، ونجحنا فى التصدى لقوات إيريل شارون، حينما تقدمت فى اتجاه الإسماعيلية، ودارت معركة رهيبة فى قرية أبوعطوة، واستشهد فيها البطل إبراهيم عرفة بطل الصاعقة، وما زالت الدبابات الإسرائيلية حتى اليوم موجودة فى قرية أبوعطوة، أما المعركة الأخرى كانت فى قرية نفيشة، ونجحنا فى صد دبابات العدو، ومنعها من الاقتراب ودخول مدينة الإسماعيلية، وأجبر شارون على الاتجاه جنوباً فى اتجاه مدينة السويس، بعدما تكبد خسائر كبيرة.

 

 

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تفاصيل واقعة اختطاف طالبة ومساومة أهلها لدفع فدية مليون جنيه في المنوفية