أخبار عاجلة
ضبط 145 جهاز نقل دم حكومي بمستشفى خاص بالسويس -

حيثيات حكم «العائدون من ليبيا»: البيئة التي أحاطت بالمتهمين تلطخت بالفكر الجهادي

حيثيات حكم «العائدون من ليبيا»: البيئة التي أحاطت بالمتهمين تلطخت بالفكر الجهادي
حيثيات حكم «العائدون من ليبيا»: البيئة التي أحاطت بالمتهمين تلطخت بالفكر الجهادي

أودعت محكمة جنايات القاهرة، الثلاثاء، حيثيات حكمها على 16 متهمًا، بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ«العائدون من ليبيا»، والتي قضت فيها بإعدام كل من أحمد إمام محمد السيد، ومحمود عيد أحمد خليل، والسجن المؤبد للمتهمين مصطفى عبدالوهاب روضى، وأنور وجدى محمد إبراهيم، وأحمد وجدى محمد إبراهيم، وأحمد كامل محمد يوسف، والسجن المشدد لمدة 15 سنة لـ يحيى محمد السيد محمود فرماوى، والسجن المشدد 3 سنوات للمتهمين بدر البيومى شديد حسنين، ومحمد رمضان ظهير عبدالكريم، وعمرو فاروق صابر محمود، ومحمد فاروق عبدالرحمن محمد، وأشرف السيد أبوالمجد محمد، وأحمد عبدالحميد السيد عيسى، ومصطفى عبدالله عبدالمقصود جاد الله، وبراءة عبدالحميد نبوى همام، وعمر عبدالحميد نبوى همام.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، أن وقائع الدعوى كما استقرت في يقين المحكمة، واطمأن لها وجدانها، وارتاح إليها ضميرها، مستخلصة من أوراق الدعوى وما حوته من مستندات، وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتلخص في أن المتهم الأول صاحب نزعة دينية متشددة ساهم في تكوينها نشأته ودراسته حيث تلقى العلم منذ طفولته بالمدارس الأزهرية، واستكمل دراسته بكلية الدعوى الإسلامية بجامعة الأزهر، والتحق أثناء دراسته الجامعية بجماعة التبليغ والدعوة كعمل تطوعي يدعو فيه إلى عبادة الله وهداية الناس، وكان يأمل في العمل بوزارة الأوقاف كإمام وخطيب لأحد المساجد، إلا أن طلبه قوبل بالرفض لأسباب أمنية وهو ما جعله يشعر بالإحباط والظلم تجاه نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وشارك في المظاهرات التي خرجت للإطاحة به في 25 يناير حتى رحيله، ثم أعقبه الرئيس محمد مرسى الذي كان يؤيده والذى وصفه بالمؤمن والمصلي، وشعر في فترة حكمه بالحرية حيث لم يتعرض له جهاز الامن الوطني، ولم يتم استدعاؤه له.

وأضافت المحكمة، أن شعور المتهم باليأس والإحباط سرعان ما عاد بعد ما أسماه بالانقلاب العسكري، إذ أن الجيش – صاحب الشوكة والقوة والغلبة– وقد تأكد له أن أي محاولة ستخرج لكسر هذا الانقلاب ستبوء بالفشل لتلاحم الشعب والتفافه وتضامنه مع الجيش والشرطة، ولأن المتهم كان يرغب في أن يطبق الحاكم الشريعة الإسلامية دون القوانين الوضعية التي تصيب من يطبقها بالمعصية الكبيرة ويطلق عليه «كفر دون كفر»، لذا فقد شارك في جمعة تطبيق الشريعة الإسلامية بميدان التحرير، واشترى في ذات اليوم بعض الكتب التي تناقش فكر الجهاد والتكفير من منطلق حبه للاطلاع على ما تحويه هذه الكتب مثل كتاب (ترعى الذئاب الغنم) للشيخ رفاعي سرور، والحصاد المر للدكتور أيمن الظواهري.

وتابعت، «وفي تلك الأثناء كان قد تم تعيينه بوزارة الأوقاف كإمام وخطيب بمسجد أبوبكر الصديق بعزبة رشدي بشبرا الخيمة وتنقل في العمل حتى انتهى به المطاف كإمام وخطيب بمسجد تبارك ببهتيم بالقاهرة، فضلاً عن كونه كان يلقي بعض الدروس الدينية بمساجد أخرى والتي كانت سبباً في تعرفه على المتهمين الثاني / مصطفى عبدالوهاب روضي، والسادس/ أحمد وجدي محمد إبراهيم والسابع / أحمد كامل محمد يوسف، وتملكته فكرة الجهاد، وسيطرت على فكره، فراح يتبحر في دراسته وقام بطبع بعض الكتب من خلال شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) مثل كتاب الرسالة الثلاثية لأبومحمد المقدسي وكتاب شقاء النفوس على شبهات الفردوس لأبوالمنذر الشنقيطي، وكتاب إعلام الأمة لانقراض أهل الذمة، كما اطلع على كتاب دعوة المقاومة الإسلامية العالمية لأبومصعب السوري، وهى تتضمن مسائل عن الجهاد والطائفة الممتنعة، كما كانت تتناول تكفير الحاكم لعدم تطبيقه الشريعة الإسلامية ووجوب قتاله والخروج عليه.

واستكملت المحكمة: «عندما أعلن الرئيس المعزول محمد مرسي عن الجهاد في سوريا من خلال خطابه وكذا مؤتمر نصرة سوريا حضر إليه العديد من الأشخاص يسألونه عن الحكم الشرعي للسفر للجهاد في سوريا ضد نظام بشار الأسد، وكان من بينهم المتهمين السادس والسابع، فكان يخبرهم بأن الجهاد فرض وأنه كان يثمن السفر إلى سوريا للجهاد هناك لولا ظروفه العائلية التي لم تسمح له بالسفر، وإزاء هذه العقيدة والأفكار التي تكونت لدى المتهم الأول والتي أثرت فيه وشكلت شخصيته حيث تركزت في عدة محاور بداية من شعوره باليأس والسخط والإحباط من النظام الحاكم وقتئذ لظروفه المعيشية الصعبة، ورفض طلبه العمل بوزارة الأوقاف، ثم رغبته في أن يطبق حاكم البلاد الشريعة الإسلامية بدلاً من تطبيق القوانين الوضعية التي توصم صاحبها»بالكفر دون الكفر«وتجعله يرتكب معصية، ثم انخراطه في الفكر الجهادي والتكفيرى وتوسعه في الاطلاع على الكتب التي تحمل هذا المنهج والتي تتناول مبدأ تكفير الحاكم لعدم تطبيقه للشريعة الإسلامية ووجوب قتاله والخروج عليه، فأنشأ جماعة على خلاف أحكام القانون، وتولى زعامتها ضمت المتهمين جميعًا عدا الرابع، والخامس، وكان الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الإجتماعي.

وأكدت المحكمة، أن من أبرز ما اعتقد فيه أعضاء الجماعة وقائدها هو تكفير الحاكم ومعاونيه من مؤسسات الدولة خاصة الجيش والشرطة وجواز الخروج عليهم، وكذا أبناء الطائفة المسيحية وفرضية الجهاد بالداخل والخارج بهدف تطبيق الشريعة الإسلامية، وقام المتهم الأول بإعداد برنامج لتجهيز المتهمين المنضمين للجماعة – سالفي الذكر- للقيام بأعمال عدائية ضد الدولة ومؤسساتها تمثلت في عقد لقاءات تنظيمية وتثقيفية لهم بمسجد تبارك الكائن بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة بصفة دورية تم من خلالها تدارس الأفكار التكفيرية والجهادية والتأكيد على فرضية الجهاد ولم يستثنى من ذلك الجهاد ضد السلطة الحاكمة باعتبارها فاقدة للشرعية، وأن ما تم في 30 يونية 2013 ما هو إلا انقلاب عسكري، ووجوب القصاص منهم من جراء ما قارفته يداهم إبان فض اعتصام رابعة العدوية، كما قام المتهم الأول بإمدادهم ببعض المطبوعات والإصدارات التي تؤيد الأفكار التفكيرية المتطرفة والمعادية لمؤسسات الدولة، وتضمن برنامج الإعداد والتجهيز تلقي عناصر التنظيم دورات تدريبية في مجال فك وتركيب الأسلحة النارية، والتمرين الجاف على ضرب السلاح، بمحل سكن المتهم السادس عشر مصطفى عبدالله عبدالمقصود جاد الله، الكائن بمنطقة عزبة أنور دائرة قسم ثان شبرا الخيمة، وتلقوا دورات تدريبية أيضاً في مجال فك وتركيب الأسلحة النارية وإعداد العبوات المتفجرة بالشقة الكائنة بشارع الجلاء عزبة الشيمي قرية أبوالغيط والتي استأجرها المتهم العاشر محمود عيد أحمد خليل، بناءً على تكليف المتهم الأول له بتأجير شقة وقد تم استخدامها في تخزين الأسلحة النارية، والذخائر، والمواد المفرقعة، أو تلك التي تعد في حكم المفرقعات، وأقر المتهم العاشر بالتحقيقات أن المتهم الأول طلب منه استئجار شقة فوافقه، واستأجر الشقة المملوكة للشاهد الثالث حسن إبراهيم فهمي، بدعوى أنه سيتزوج بها، وأن المتهم الأول قد سدد له مبلغ التأمين وقدره ألف جنيه، وبعد أن أصبحت تحت سيطرته أخبره المتهم الأول بأنه يرغب في تخبئة أجولة ملح بالشقة المستأجرة، حيث توجها سوياً وبرفقتهما آخر يدعى هشام إلى منطقة باسوس واشتروا طن ملح أرضه الخاصه لتسميدها مدون عليه نترات نشادر وضعت في عشرين جوال وتم الاحتفاظ بهم في هذه الشقة.

واسترسلت المحكمة:«قام المتهم الأول بتخبئة الأسلحة النارية والذخائر بالشقة والتي حصل عليها المتهم الأول من شخصين التقيا به بموقف العاشر، وأخرجا من سيارتهما التي كان يستقلاها حقيبة هاندباج كبيرة سوداء اللون وجوالين أخضر اللون وآخر أبيض اللون، ووضعها المتهم الأول بسيارته إلى أن تم نقلها في وقت لاحق بشقة المتهم العاشر المستأجرة حيث قام المتهم الأول بفتح الجوال الأبيض، وبداخله 3 أسلحة نارية، وقام بتدريب المتهم العاشر على سرعة تذخير خزينة السلاح بستة ذخائر كانت بحوزته، وبتفتيش أجهزة الأمن للشقة عثرت على 3 أسلحة ألية بدبشك منطوي، وهي 3 بنادق آلية روسية كاملة وسليمة وصالحة للاستعمال و6 خزن على تلك البنادق، وسلاح آلي ماركة (FAL)، وثبت من فحصه معملياً أنها بندقية آلية صناعة بلجيكية، ووجد رجال المعمل الجنائي أنها غير صالحة للاستعمال لعدم وجود مجموعة الترباس إلا أنها تحتوى أجزاء رئيسية لسلاح ناري تتمثل في الجسم المعدني والماسورة المششخنة، كما عثرت على سلاح ناري أخر، وفرد خرطوش محلي الصنع، وطبنجة سوداء اللون، و263 طلقة بفحصها تبين أنها مما تستخدم على الأسلحة النارية عيار 7،62×51مم، و1160 طلقة عيار 7،62×39مم، و22 طلقة عيار 9مم طويل، و12 خزينة سلاح متوسطة الطول سوداء اللون، و5 خزينة صغيرة الطول سوداء اللون تستخدم للبندقية عيار 7,62×51مم ذات الماسورة المششخنة، و6 خزن سلاح آلي عيار 7,62×39مم، و2 صندوق حديدي لتنظيف السلاح، و4 عبوات ناسفة تحتوي على مادة TNT شديدة الانفجار وكل منها معدة لتجهيزها بمفجر، و14 عبوة مفرقعة ماسورية محلية الصنع مزودة بفتيل، و8 أجهزة تفجير ميكانيكية، وشنطتين بلاستيك بها (TNT) شديد الانفجار، و20 شيكارة لسماد نترات الأمونيوم».

وأضافت المحكمة في حيثياتها، أن البيئة التي أحاطت بالمتهمين تلطخت بالفكر الجهادي، فالمتهم الثالث له شقيق يدعى أحمد سافر إلى سوريا لإجراء عملية استشهاديه هناك حسبما قرر المتهم الرابع عشر بالتحقيقات، وأن المتهم العاشر له شقيق يدعى إبراهيم سافر إلى سوريا للجهاد فيها، وأن المتهم الحادي عشر أقر بأن أخاه من الرضاعة ويدعى عمر اعتنق الفكر الجهادي وسافر إلى سوريا للجهاد هناك، وأن المتهم الثاني له صديق يدعى محمد حسن هو الذي رغبه وحببه في الجهاد، فقرر أن يسافر للجهاد في سوريا عن طريق السفر إلى دولة ليبيا، وتمكن من خلال أحد المهربين من دخول ليبيا عبر الصحراء حيث التقى بمن يدعى هشام الفلسطيني مسؤول المقر الذي يختبئ فيه الراغبين السفر للجهاد إلى سوريا والذى كان يتولى تسفيرهم إلى سوريا من خلال دولة تركيا وإلحاقهم بجبهة الشام بسوريا.

وأكدت المحكمة، أن المتهم الثاني أقر بالتحقيقات بتوطد علاقته بالمتهم الأول على إثر دأبه حضور دروس دينية يلقيها، وبنيته الالتحاق بالقتال الدائر بسوريا وسفره إلى ليبيا تمهيدًا لذلك، وأنه أثناء تواجده بدولة ليبيا اتصل على المتهم الأول للاطمئنان عليه فأخبره الأخير بأن عنده بعض من الناس يرغبون السفر إلى سوريا وسأله عما إذا كان لديه من يستقبلهم في ليبيا لتوصيلهم إلى سوريا، وأقر المتهم الثالث بالتحقيقات أنه كان من بين الملتزمين دينياً منذ صغره، وتم اعتقاله لمدة 14 عاماً وأخلى سبيله في عام 2008، بعدها تعرف على المتهم الأول الذي كانت تجمعه معرفة سابقة بشقيقه أحمد «المتهم السادس الهارب»، كونهما كان أعضاء بجماعة التبليغ والدعوة، وأن المتهم الأول عرفه بشخص يدعى يحيى يعمل في تهريب الأشخاص عبر الحدود المصرية الليبية مقابل 4 آلاف جنيه سيتولى المتهم الأول سدادها نيابة عنه، وقد سافر إليها بالفعل.

وتابعت المحكمة، أن المتهم السابع أقر بتعرفه على المتهم الأول لخطابه الأخير بمسجد في محيط سكن المتهم، وتوطد علاقته به أعقاب ثورة يناير 2011، وأنه ساعده ليسافر إلى سوريا عن طريق شخص يدعي أدهم نور الدين، وأنه سافر إلى تركيا، وتوجه إلى مدينة كيرنس على مقربة من الحدود السورية، ثم انتقل براً للحدود التركية السورية، وعبر الحدود السورية سيراً على الأقدام حتي وصل سوريا وانضم للجيش الحر، وأقر المتهم التاسع بالتحقيقات بسفره والمتهمين الثامن، والثانى عشر، والثالث عشر، والخامس عشر، إلى محافظة أسوان للتنقيب عن الذهب، مؤكدة، أن عقيدة الجهاد عند المتهمين السالف ذكرهم ترتبط بفكرة تكفير الحاكم والمسؤول الحكومي الذي لا يطبق شرع الله، وأن الأمر عنهم لا يقتصر على حد النصح والإرشاد بل يتعداه ليبلغ مرحلة المجابهة بالخروج عليه وقتله.

واختتمت المحكمة: «لما كان المتهمون ليسوا من أولى الأمر ولا أصحاب الاختصاص في إصدار الفتاوى والأحكام بتكفير الحاكم أو غيره ولا ممن يملكون القرار بالخروج عليه أو قتاله ولم يصرح أو يرخص لهم باستخدام الأسلحة النارية في إنفاذ عقيدتهم، الأمر الذي يقطع بمخالفة الغرض الذي أسست عليه الجماعة للدستور والقانون حيث أنهم قد تجرءوا على الإفتئات على سلطات الدولة في تنظيم شؤونها وعلاقتها بالدول الأخرى فسافروا (المتهم الثانى وحتى السابع ) بصورة غير شرعية للجهاد في دولة أخرى بغير علم من الدولة، أو أن يكون مصرحاً بذلك والتحق بعضهم بمنظمات وجهات إرهابية مقرها خارج البلاد، كما احتفظ المتهم الأول والعاشر والحادي عشر بأسلحة نارية من أجل القصاص من رجال الجيش والشرطة، وانضمام المتهمين الثامن والتاسع والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر لتلك الجماعة بقيادة المتهم الأول، وهو الأمر الذي يكشف وبجلاء عن أن الإرهاب هو الوسيلة التي تستخدمها هذه الجماعة في أغراضها».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تفاصيل واقعة اختطاف طالبة ومساومة أهلها لدفع فدية مليون جنيه في المنوفية