أخبار عاجلة

«حرب أكتوبر فى السينما» يرصد أهم الأفلام التسجيلية المصرية والعالمية عن النصر العظيم

«حرب أكتوبر فى السينما» يرصد أهم الأفلام التسجيلية المصرية والعالمية عن النصر العظيم
«حرب أكتوبر فى السينما» يرصد أهم الأفلام التسجيلية المصرية والعالمية عن النصر العظيم


«السينما التسجيلية هى وثيقة للأحداث التى مرت بها حرب أكتوبر، فأردت من خلال الوثائق أن أسجل الدور الذى قامت به جمعية نقاد السينما المصريين ونقابة الصحفيين المصريين فى هذا الصدد».. بهذه الكلمات يرصد الكاتب والناقد الكبير سمير فريد دور السينما فى مرحلة من الصراع العربى- الإسرائيلى، من خلال أهم ما قدمته السينما المصرية من أعمال، خاصة التسجيلية منها، عن حرب 6 أكتوبر، فى كتابه «حرب أكتوبر فى السينما»، الذى صدرت طبعته الأولى عام 1974، وقدم خلاله سمير فريد عشرة مقالات نشرت له فى جريدة الجمهورية، فى الفترة من أكتوبر عام 1973 وحتى ديسمبر عام 1974، ومجموعة من الوثائق وقائمة بالأفلام التى أنتجت عن حرب أكتوبر، وما شاهده منها، معبرا خلال الكتاب عن تصوره لدور السينما فى هذه المرحلة من الصراع العربى- الإسرائيلى.

ونُشرت طبعة الكتاب الثانية عام 2013 ضمن مطبوعات مهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة السابع عشر، والذى ترأسه وقتها المخرج ورئيس المركز القومى الأسبق للسينما كمال عبدالعزيز.

ويتحدث «فريد» بمقدمة كتابه فى طبعته الثانية، التى نشرت عام 2013، وأهداها مؤلفه إلى المقاتلين ضد الإرهاب فى سيناء، عن حرب أكتوبر ويصفها بصفحة خاصة فى تاريخ السينما المصرية، حيث تم إنتاج العديد من الأفلام الروائية والتسجيلية عنها، وخاصة فى سبعينيات القرن الماضى، أى قبل نهاية العقد الذى شهد الحرب بالقرب من منتصفه، وقد كان من المنطقى أن تكون الأفلام الأولى بعد الحرب مباشرة، ولمدة عامين، أو أكثر قليلا من الأفلام التسجيلية وليس الروائية.

ويلفت «فريد» إلى أنه فى غمرة الانفعال بالانتصار المصرى فى حرب أكتوبر، وخاصة معركة عبور قناة السويس، تم إنتاج عدد من روائع الأفلام التسجيلية المصرية فى كل العصور، ومنها «جيوش الشمس» إخراج شادى عبدالسلام، و«أبطال من مصر» إخراج أحمد راشد، و«ثلاثية رفح» إخراج حسام على، و«صائد الدبابات» إخراج خيرى بشارة، و«مسافر إلى الشمال.. مسافر إلى الجنوب» إخراج سمير عوف، وكلها من إنتاج وزارة الثقافة، مطالبا وزارة الثقافة بطبع نسخ جديدة من هذه الأفلام على الأقل، إن لم يكن كل الأفلام التسجيلية عن حرب الاستنزاف من 1967 إلى 1973 وحرب أكتوبر 1973.

وينتقل «فريد» ليتحدث عن فيلم «جيوش الشمس» للمخرج شادى عبدالسلام عام 1975، والذى بدأ تصويره بعد الحرب مباشرة، واستغرق مونتاجه أكثر من عامين، وقدم خلاله عبدالسلام رؤيته للحياة من حوله، ومحاورات مع الجنود، مثنيا على شادى عبدالسلام الذى أبدع فى فيلمه، واستهلاله برواية أحد الجنود عن لحظة عبور قناة السويس، واستعراض اللقطات للخط الدفاعى المهول الذى دمرته جيوش الشمس المصرية.

ومن الأفلام التى اعتبرها «فريد» أروع بداية لمخرج شاب فى السينما التسجيلية المصرية كلها وقتها «صائد الدبابات» للمخرج خيرى بشارة، الذى تناول بطولة المقاتل عبدالعاطى الذى دمر 23 دبابة، وانتقل خلاله مخرجه فى حديث مع «عبدالعاطى» وزملائه ورفاقه فى قرية «شبيه قش» بالشرقية.

أيضاً تحدث عن فيلم «نزرع المداخن.. نحصد العدو» للمخرج صلاح التهامى، الذى قدم أيضا فيلم «تحية لمقاتل مصرى» كأنشودة فى حب مصر بكاميرا المصور حسن التلمسانى، من خلال الحديث مع المقاتل سيد الحاصل على نجمة سيناء وهو فى القطار فى طريقه إلى أسرته، وفيلم «نهاية بارليف» للمخرج عبدالقادر التلمسانى عن الدمار الذى ألحقته القوات الإسرائيلية بمدن القناة والدمار الذى ألحقته قواتنا بخط بارليف مع لقطات «كارت بوستال» للجنود المصريين فى البداية والنهاية.

ويبرز «فريد» فى كتابه إقامة نقابة الصحفيين بالقاهرة يومى 19 و20 ديسمبر مهرجانا لأفلام المعركة التى تم إنتاجها فى مصر وسوريا بعد أكتوبر عام 1973، حيث عرض وقتها 11 فيلما، منها 7 أفلام مصرية و4 أفلام سورية، إلى جانب 4 أفلام مصرية خارج المسابقة، إلى جانب فيلم «الانطلاق» الذى أخرجه يوسف شاهين وأنتجته الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة.

ويستعرض أبرز هذه الأفلام والتى عرضت بالمهرجان، ومنها «أهداف استراتيجية» إخراج فيصل الباسرى، الذى نال الجائزة الثانية فى مهرجان ليبزج، والشهادة الأولى من نقابة الصحفيين، ويعبر عن ضرب الأهداف المدنية فى دمشق من خلال الحوار المباشر مع ضحايا العدوان واستخدام التناقض بين الصوت والصورة لفضح أكاذيب إسرائيل، وفيلم «القتلة» إخراج وديع يوسف، الذى يتناول نفس الموضوع من خلال حوار مع طيار إسرائيلى شاب سرعان ما يتبين أنه من ضحايا المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

فى حين يمنح «لعب أطفالنا الجديدة» لفيصل الياسرى أيضا شحنة هائلة من الأمل والقوة عندما يصور أطفالا من دمشق وهم يلعبون ببقايا الطائرات المتساقطة، وينتهى بهتاف طفل يكتب على الحطام «يعيش صاروخ سام.. يسقط العم سام».

ويلفت «فريد» إلى أن الفيلم المصرى «فى 6 ساعات»، الذى أخرجه خليل شوقى، كان أفضل الأفلام المصرية المشاركة بالمهرجان، يليه فيلم «الإرادة» الذى أخرجه نبيل البيه من حيث تعبيرهما عن معركة القناة، ورغم فقر الموارد، إذ لم يتم تصوير العبور يوم 6 أكتوبر ولا معارك بارليف ومعارك الدبابات.

كما تناول الناقد الكبير سمير فريد فى كتابه الفيلم الإسرائيلى التسجيلى الطويل «الأراضى الموعودة»، الذى أخرجته الأمريكية سوزان سونتاج، وشاهده فى سوق الفيلم الدولى بمهرجان كان السينمائى عام 1974، كأول فيلم طويل فى العالم عن حرب أكتوبر، منوها بضرورة وجود أفلام عربية تعرض وجهة النظر العربية فى مواجهة هذا الفيلم الإسرائيلى، متحدثا عن أهمية الإعلام للتصدى لمحاولات تشويه انتصار 10 آلاف جندى وتبرير هزيمة 20 ألف جندى إسرائيلى. وانتقل «فريد» للحديث عن مخططات السينما الصهيونية فى إسرائيل لاختيار يوم 6 يونيو موعدا للعرض العالمى الأول للفيلم، والثناء الذى وجهه المخرج الإيطالى الشهير روبرتو روسللينى للفيلم ومخرجته، واصفا إياه «الذى فتحنا له صدورنا وخزائننا وانقلب إلى جندى فى صفوف الصهيونية».

ويلفت «فريد» فى كتابه أيضا إلى موقف جمعية نقاد السينما المصريين ودعمها لقرار الرئيس السادات بخوض حرب أكتوبر، ومطالبتها الناقد الفرنسى ماسيل ماتان فى باريس، بوصفه السكرتير العام للاتحاد الدولى للنقاد السينمائيين، بإصدار قرار إدانة العدوان الإسرائيلى وتأييد العرب فى كفاحهم العادل من أجل تحرير أراضيهم.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «زي النهارده».. وفاة الفنانة برلنتي عبدالحميد 1 ديسمبر 2010