أخبار عاجلة
غلق طريق الصعيد الشرقي بسبب الضباب -
الجروان : فلسطين ستظل قضية العرب المركزية -

اخبار السعودية اليوم - فيلم War Dogs.. الحرب لعبة «اقتصادية»

اخبار السعودية اليوم - فيلم War Dogs.. الحرب لعبة «اقتصادية»
اخبار السعودية اليوم - فيلم War Dogs.. الحرب لعبة «اقتصادية»

عندما اقتحم الجيش الأميركي العراق عام 2003 كان العالم بأسره يتابع يوميات هذه الحرب عبر شاشات الفضائيات وسط جدل دولي حول مشروعية الحرب من عدمها شارك فيه مفكرون وسياسيون وناشطون وأناس عاديون من مختلف دول العالم، وكان هؤلاء رغم تباين آرائهم لا يخرجون عن موقفين أساسيين أولهما يرى بأن وجود أميركا في العراق غير شرعي ويمثل انتهاكاً للقوانين الدولية، فيما يرى الثاني مشروعية الحرب وحق أميركا والعالم في التخلص من طاغية مثل صدام حسين. ولكن مع هذا الجدل الصاخب.. كان هناك موقف ثالث لم ينتبه له أحد.

حرب العراق لم تكن من أجل المبادئ الإنسانية السامية، ولا لتحقيق العدل ونشر الديمقراطية في بلد عانى طويلاً من بطش الديكتاتورية، بل هي ببساطة مجرد لعبة "اقتصادية" شاركت فيها عدة أطراف تستفيد مادياً من استمرار النزاعات المسلحة، ومن لا يتفق مع هذه الحقيقة فهو إما مستفيد أو ساذج. بهذا الموقف الحاسم ينطلق الفيلم الأميركي الجديد "كلاب الحرب- War Dogs" ليقدم منظوره الخاص تجاه هذه الحرب، مصوراً المغامرة المثيرة التي خاضها شابان أميركيان لتوريد السلاح للجيش الأميركي ابتداء من العام 2005.

يأخذ الفيلم الموقف الثالث الذي لم ينتبه له أحد أو الذي يرفض الجميع الاعتراف به، رغم إثارته البالغة، والمتمثل في الهوامش غير المرئية للحرب والتي يسبح فيها المرتزقة والمهربين وكل المتكسّبين من الصراعات الدولية، أولئك الذين يهمهم اشتعال الحروب تحت أي مبرر واستمرارها أزمنة طويلة طمعاً في الثروة الفاحشة التي يحققونها من وراء تأمين السلاح للأطراف المتحاربة. ومن هؤلاء شابان أميركيان هما ديفيد بيكوز وإيفريم ديفرولي تمكنا خلال سنوات قليلة من أن يكونا متعهدين رئيسيين للجيش الأميركي في العراق، في رحلة غير عادية تم توثيقها في كتاب بعنوان Arms and the Dudes نشر عام 2015 للصحفي غاي لاوسن. بدأت حكاية الصديقين عام 2005 عندما اتجها نحو موقع إلكتروني خاص بوزارة الدفاع الأميركية تنشر فيه احتياجات الجيش من السلاح وملحقاته، وعمل الاثنان بشكل منفرد وتحت مظلة شركتهما الخاصة، في دخول مناقصات صغيرة لتأمين ما يستطيعان تأمينه، وتطور عملهما حتى فازا بصفقة ضخمة تتمثل في توفير 100 مليون رصاصة إلى جانب آليات عسكرية وأسلحة وذخيرة للقوات الأميركية المتواجدة في أفغانستان، وكانت هذه الصفقة سبباً في انهيارهما السريع.

الفيلم وهو يروي هذه الحكاية المثيرة، يقدمها في قالب سريع وبروح منطلقة تغلفها صورة "آل باتشينو" وهو ممسك بـسلاح الرشاش في فيلم "سكارفيس"، وكأنما الشابان وهما يقتحمان هذه العوالم الجديدة عليهما -وعلى المُشاهد- إنما يتحركان تحت تأثير شخصية المجرم "توني مونتانا" في ذلك الفيلم الشهير، ويسعيان لمحاكاته في جرأته وعنفوانه، إلى درجة استسهالهما للمجال المرعب الذي دخلا فيه وعدم إدراكهما لخطورة ما خاضاه من مغامرات في أشد الأماكن عنفاً من الفلوجة وبغداد إلى تيرانا في ألبانيا.

لعب بطولة الفيلم جونا هيل بدور إيفريم ديفرولي مؤسس الشركة، ومايلز ميلير بدور صديقه وشريكه ديفيد بيكوز، فيما تولى برادلي كوبر دور مهرب السلاح العالمي هنري جيرارد. وحمل الإخراج توقيع تود فيليبس المخرج الناجح الذي عرف بسلسلة أفلام "هانغ اوفر"، والذي قدم في فيلمه الأخير "كلاب الحرب" أسلوباً ممتعاً وجميلاً جعل الفيلم كما لو كان "رفقة طيبون-Goodfellas" آخراً.. لكن ليس عن مافيا نيويورك بل عن مافيا السلاح؛ عن المرتزقة الذين يرون في الحروب فرصة للثراء.

المصدر : جريدة الرياض www.alriyadh.com

جريدة الرياض

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «زي النهارده».. وفاة الفنانة برلنتي عبدالحميد 1 ديسمبر 2010