أخبار عاجلة

نقاد يضعون روشتة علاج «القاهرة السينمائي» من أمراضه المزمنة واستعادة هويته

نقاد يضعون روشتة علاج «القاهرة السينمائي» من أمراضه المزمنة واستعادة هويته
نقاد يضعون روشتة علاج «القاهرة السينمائي» من أمراضه المزمنة واستعادة هويته

وضع عدد من كبار النقاد روشتة سريعة ليعود مهرجان القاهرة السينمائي متعافيا ويخرج من المرض المزمن الذى انتشر فى جسده وأصبح بسببه كهلا وهو فى عز شبابه. كشف النقاد لـ«المصرى اليوم» أسباب ضعف المهرجان، حيث قال الناقد السينمائى اللبنانى محمد رضا: إن مهرجان القاهرة هو المهرجان الأم فى الوطن العربى، ومصر والعرب لا يستطيعون الاستغناء عنه، كون القاهرة عاصمة للسينما العربية، ولكن للأسف المهرجان يحتاج ميزانية أكبر بكثير لأنه يطرح نفسه على أنه مهرجان دولى ومن الصعب أن يكون كذلك بميزانية ضعيفه لا تتجاوز الـ8 ملايين جنيه، فهو يحتاج على الأقل 15 مليون دولار كميزانية مناسبة لمهرجان دولى من الفئة الأولى.

وأضاف: إلى جانب آخر التمويل الضخم شاهدت معظم أفلام المسابقة العربية فى المسرح الصغير بمعظم اللهجات العربية ورغم ذلك كنت أجد صعوبة فى تفسير الكلام من التشويش الموجود بالصوت، والتنظيم للأسف معدوم، الكثير من الضيوف يحبون مصر على أساس سمعتها السينمائية التاريخية ويفاجأون بعدم الاهتمام والتأخير فى مواعيد التنقل وبالتالى التأخير عن مشاهدة الأفلام إلى آخره.

واقترح «رضا» الاستعانة بمستشار غير مصرى يقدم رؤية من الخارج، ويبحث كل المشاكل ويعكسها ويوجه النصح بكيفية تلافيها فى ظل الميزانية المحدودة، وقد ينصح بتخفيف عدد الأفلام أو الضيوف، والأهم هو خدمة الجمهور المصرى وغير المصرى وتقديم مجموعة مميزة من الأفلام بغض النظر عن العدد.

وواصل: المهرجان بشكل عام دوره يرتبط بعوامل أخرى منها عدم توقف صناعة السينما، ووجود غيره من السينمائيين المصريين لإنجاحه فهم يغيبون عن الندوات والعروض والأفلام، كل ذلك يؤدى إلى التنشيط وهو ما كان يحدث أثناء رئاسة سعد الدين وهبة.

وطالب بضرورة تخصيص قاعة للنقاد والصحفيين المصريين والأجانب معًا لمشاهدة الأفلام، مؤكدًا أن ذلك يمنحهم التركيز وسوف يزيد من معدل الكتابة المرتبطة بالأفلام والمهرجان عامة.

وأكد الناقد أمير العمرى أن المناخ العام فى مصر اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا غير مؤهل لإقامة مهرجان للسينما على المستوى المطلوب، وقال: إن الهوية غائبه تماما عن المهرجان، وبات يقام على سبيل الاستعراض ليس لأى غرض آخر بعيدًا عن زيادة الوعى الثقافى السينمائى. وأن الميزانية ضعيفة جدًا مقارنة بمهرجانات تقام فى دول فقيرة مثل المغرب التى أعلنت حالة التقشف مع مهرجانها «مراكش» وقررت تخفيض ميزانيته إلى 6 ملايين دولار بدلا من 12 إلى جانب مساعدات الملك محمد السادس الذى يدعو الضيوف ويدعم المهرجان، وكذلك مهرجان دبى فهو الآخر تقترب ميزانيته من 10 ملايين دولار.

وواصل: هناك الكثير من الفساد الذى يمارس على ميزانية المهرجان الضئيلة من جانب البعض فى وزارة الثقافة، الذين يحتكرون حجز تذاكر الطيران بمبالغ ضخمة، وهو ما حدث معه شخصيا أثناء توليه مسئولية مهرجان الإسماعيلية فى دورة سابقة حينما طلب من أحد العاملين معه البحث عن عروض من شركات الطيران ليكتشف وجود فارق كبير فى الأسعار بين ما تقدمه الوزارة وشركات الطيران الخاصة.

وأشار إلى أن غياب السوق عن المهرجان أمر غير مقبول، لأنه يلغى الغرض الذى من أجله تنظم المهرجانات، وبالتالى لن تجد الأفلام المصرية فرصتها للتوزيع والعرض فى الدول العربية والمهرجانات الدولية.

وقال الناقد كمال رمزى: إيجابيات هذه الدورة تمثلت فى التعاون الثقافى بين جهات متعددة مثل جمعية نقاد السينما ونقابة السينمائيين والجامعة الأمريكية وهذه السياسة تتبع فى أكثر من نشاط وأتمنى أن يتوسع ذلك وتتواجد الجامعات وتشارك فى المهرجان بالمتابعة والمناقشة، إضافة إلى مجموعة الإصدارات الجيدة من الناحية الكيفية وإن كانت قليلة على مستوى العدد.

وواصل: أن يقام المهرجان فى ظل هذه الظروف الصعبة والميزانية المرصودة له منذ 4 أعوام وهى ضئيلة جدًا مع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والإقامات فى الفنادق وتهاوى قيمة الجنيه المصرى، ولأجل أن يظل مهرجان القاهرة ينبض بالحياة يجب أن نتعامل معه بنوع من الرحمة.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «زي النهارده».. وفاة الفنانة برلنتي عبدالحميد 1 ديسمبر 2010