على طريقة «الشاطرة تغزل»: انتبه.. «القاهرة السينمائي» يرجع إلى الخلف

المصرى اليوم 0 تعليق 28 ارسل لصديق نسخة للطباعة

«من سيئ إلى أسوأ، لكنه وصل ذروته، كتر خيره إن فيه مهرجان يطلع بالظروف دى، لا نجوم عالميين أو عرب، أفلام مصرية ضعيفة المستوى في المسابقة الدولية، إلغاء لندوات مهمة وإقبال ضعيف من المعنيين من صناع السينما والمتهمين بها»، جمل واتهامات كثيرة طاردت الدورة الـ38 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى التي انتهت فعالياتها أمس الخميس، ربما حتى من قبل أن تبدأ دورة المهرجان هذا العام، واشتد الهجوم والانتقادات مع غياب عدد كبير من النجوم عن المشاركة في حفل الافتتاح، أو حضور فعاليات البرامج المختلفة بالمهرجان، بخلاف نقص الدعاية والتمويل وهى المشكلة التي تتفاقم عاما بعد الآخر وتبرز في كل دورة وتلقى بظلالها السيئة على واحد من أعرق مهرجانات السينما العالمية وخاصة في الدول العربية، لتجعل الكلام يبدو مستهلكا أو كما قال النقاد والمعنيون بالسينما «ده المعتاد»، لكن كثيرين أيضا أشفقوا على الجهود التي تحاول بذلها إدارة المهرجان- ممثلة في رئيسته د.ماجدة واصف والمدير الفنى له د.يوسف شريف رزق الله- مقارنة بالظروف التي يخرج فيها المهرجان للنور ويحافظ على انعقاده سنويا، حتى لو كانت النتيجة تلك الانتقادات والأخطاء الكبيرة.

الناقد د.وليد سيف قال إنه من الناحية الفنية، فإننا أمام النسبة المعتادة للأفلام الجيدة التي شاركت في دورة هذا العام، وأفلام المسابقة الدولية كانت جيدة وقوية، إلا أن الأفلام المصرية التي تنافست في المسابقة الدولية كانت سيئة، وهنا أجد المسألة غريبة، فيجوز أن نختار فيلما مصريا للحفاظ على المشاركة المصرية في أهم مسابقة سينمائية يقيمها البلد، ونعمل استثناء، لكن الفيلمين مستواهما سيئ، وقدمنا الاستثناء للفيلمين بإدخالهما المسابقة الدولية، العام الماضى حدث هذا مع فيلمين للسبكى، وتكرر هذا العام مع اختلاف منتجى الفيلمين.

وأشار إلى أنه ليس مأساة ألا يكون لنا فيلم مصرى في المسابقة الدولية، لكن الضغوط التي تواجه إدارة المهرجان من قبل بعض الإعلام والصحافة تدفعهم لذلك، بل ربما تضعهم تحت ضغط أن يحصد الفيلم المصرى جائزة، والشىء المحترم أن يكون هناك مهرجان في مصر ولجنة التحكيم لا تمنح الفيلم المصرى جائزة إذا كان لا يستحق.

وتابع «سيف»: كى لا أكون قاسيا، تفاجأ إدارة المهرجان كل عام بأشياء جديدة، سواء عامة تتعلق بإقامة المهرجان أو خاصة تخص تنظيمه، فهناك تغيرات في وزارة الثقافة، وربما لا يجدون الدعم الكافى، وهذا العام كانت مشكلة الدولار عائقا كبيرا للمهرجان.

وأضاف: هناك أيضا مشاكل أثيرت مثل كل عام لكنها كانت بحسب المنتقدين الأصعب، مثل الكارنيهات في الأيام الأولى للمهرجان، لكن الندوات كانت منتظمة وفيها جدية، وأعتقد أن السلبيات التي طرحت كانت في إطار الأخطاء العادية للمهرجانات، والمزعج حقا ما يردده مسؤولو المهرجان من أنه لا يملك ميزانية وجملة «معندناش فلوس»، خاصة فيما يتعلق باستقدام النجوم العالميين، فهذا استسهال من إدارة المهرجان، فمسؤولية إدارة المهرجان أن تبذل جهدا أكبر، أو تتشكل لجنة كل هدفها استقدام النجوم العالميين والبحث عن نجوم يشاركون ويحضرون، وحسب نجوميتهم واهتمامهم بالتواجد في الشرق الأوسط وتحديدا القاهرة، أما فيما يتعلق بالنجوم المصريين وتواجدهم في حفلى الافتتاح والختام والفعاليات المختلفة فهذا يعيبهم، فبالمقارنة بالممثلين التونسيين مثلا فهم يهبون لحضور مهرجانات بلدهم، ويتوجهون بدون دعوة أو إلحاح من إدارات مهرجاناتهم، و«النجوم المصريين بيكسلوا يروحوا الأوبرا في بلدهم»، حتى المكرمون منهم لا يحضرون إلا قليلا.

وحول ما يتعلق بالدعاية للمهرجان وعرض الأفلام تجاريا في دور عرض وسط البلد قال «سيف»: الناس اعتادت الذهاب للأوبرا، التي هي ملتقى للفنانين والمهتمين بالسينما وصناعتها، وجمهور المهرجان عرف مكانه، والجديد كان دور عرض وسط البلد، لكن كان هناك قصور في الدعاية، خاصة أن دور عرض وسط البلد مرتبطة بالحضور الجماهيرى، وكان يجب استغلالها أفضل من ذلك.

وعن توقعاته للدورة المقبلة طالب «سيف» بضرورة عودة الاهتمام بسوق الفيلم، حتى ولو بالشكل الهزيل الذي كان عليه، وهناك ناس بتيجى مخصوص عشان السوق أو فرص الإنتاج المشترك، ولابد من إيجاد حل لمشكلة النجم العالمى وحضوره، والبحث عن رعاة وبدائل واتصالات بنجوم مصريين لجذب أصدقائهم في الخارج، وتكاتف جميع الأطراف مع وزارة الثقافة وتكثيف الدعاية وخاصة في التليفزيون المصرى لأن دعاية هذا العام لم يشعر بها أحد.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق