أخبار عاجلة
تأجيل قضية «نواب القروض» لجلسة 6 إبريل -

اخبار السعودية اليوم - قنوات فاسدة.. لكن جماهيرية ولا بد منها!

اخبار السعودية اليوم - قنوات فاسدة.. لكن جماهيرية ولا بد منها!
اخبار السعودية اليوم - قنوات فاسدة.. لكن جماهيرية ولا بد منها!

تتكرر التناقضات غير المستغربة عن علاقة الكثير من أصحاب المصالح مع الإعلام وخصوصاً الفضائيات. الزميل تركي الدخيل مؤخراً وفي لقاء جماهيري وأمام سيل الانتقادات على قناة العربية، اختتم مشاركته بأن «أكثر من ينتقدنا هم الأكثر متابعة لنا»، ومؤخراً شاهدنا لقاء ثلاثي مفسري الأحلام الأكثر انتقاداً لقنوات MBC وكيف ظهروا فيها!

الكثير ممن يطلق عليهم نجوم الاعلام من المحافظين أمتعونا بتناقضاتهم الطريفة، وكانوا من الذكاء الاعلامي التجاري حققوا نجاحات كبيرة من ظهورهم على القنوات التي يصفونها بـ»الماجنة»، والأمثلة على رموزهم كثيرة ولا يغفلها المتابع إعلامياً لهم، والمصيبة الكبرى استغلالهم لأي وسيلة إعلامية جديدة حيث نراهم يلهثون خلفها بكل قوتهم، ولا ننسى خدمة ببلي والتي تم إيقافها قبل انطلاقتها، وشاهدنا هؤلاء مع الفنانين والفنانات وكأن الأمر طبيعي تحت ذريعة لا بد من المشاركة لكبح جماح الفن الفاسد على سبيل المثال!

من الطرائف التي مرت علي شخصياً وكنت أعاني من أمثال هؤلاء أثناء الكتابة بالفن، أن أحدهم كان ينصحني دائماً بعدم الكتابة بهذا المجال وبجريدة الرياض تحديداً، ومرت الأيام وطلب مني أن أتوسط له للكتابة بالرياض، تخيلوا، ويسأل عن القيمة المالية التي سيحصل عليها إذا تم الأمر، وهذا نموذج للأسف من الكثيرين المتناقضين الذين تعودنا عليهم إعلامياً ومازالوا يستغفلون المجتمع.

من وجهة نظري أن أذكى مشروع تجاري إعلامي انطلق تاريخياً هو مشروع قنوات المجد المشفرة عام 2003، حقق في بدايته مكاسب مالية خيالية، ودعاية مجانية ممن نظروا للمشروع نظرة سطحية واعتبروه المشروع «المجاهد إعلامياً» ضد قنوات الفسق والفجور، حتى أن طموح أصحاب هذا الاتجاه كان أملهم أن تكون المجد هي القنوات التي تبقى فقط «صحونها» الفضائية على أسطح المنازل وتزال القنوات الفاسقة الأخرى!

استغلال التلاعب بعواطف المجتمع دينياً واللعب على هذا الوتر الحساس ازداد بشكل كبير بالسنوات الماضية، وتعددت الطرق والأساليب، والنتيجة نجومية للكثير ممن يدعون أنهم من أصحاب الاتجاه المحافظ.

خروج مفسري الأحلام في قناة كانوا يصفونها بأقذر الأوصاف، ويحرضون الناس عليها، هو كشفٌ مباشر لهذه النوعية من المستغلين لأي أمر يحقق مصالحهم الشخصية والأهم مكاسبهم المالية والاجتماعية، ولديهم التبريرات الجاهزة التي اعتادوا أن يضحكوا على الناس فيها إذا تم كشف تناقضهم، ولكن هل مازال المجتمع من السهولة أن تضحك عليه بهجومك على قناة ما ووصفها بالفساد وأنت من خلف الستار تتعاقد معها بمئات الألوف من الريالات وتحظى بأكبر وأهم مشاهدة عربياً؟!

المصدر : جريدة الرياض www.alriyadh.com

جريدة الرياض

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى «زي النهارده».. وفاة الفنانة برلنتي عبدالحميد 1 ديسمبر 2010