أخبار عاجلة
«الأرصاد»: طقس الجمعة مائل للبرودة شمالاً -
منافسات نجوم الغناء في «ميكس ميوزيك» -

مصانع "روبابيكيا" الحديد الصيني تغزو مصر

مصانع "روبابيكيا" الحديد الصيني تغزو مصر
مصانع "روبابيكيا" الحديد الصيني تغزو مصر

في الثامن من مارس 2015 قام المهندس سيد عبدالمنعم، رئيس مجلس إدارة شركة «بيانكو» للصناعات التكاملية، ومعه شريكه الصيني «وانغ خو» والذي يحلو له أن يطلق علي نفسه «هلال الصيني» بتقديم الشكر والعرفان للمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، حينذاك، ومنير فخري عبدالنور، وزير الصناعة والتجارة، والدكتور طلال فهمي، وزير البيئة، والمهندس إسماعيل جابر، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وكان ذلك من خلال إعلان مدفوع الأجر علي الصفحة الأولي بجريدة «الجمهورية». نعت «عبدالمنعم» و«وانغ خو» المذكورين سابقاً بمن فيهم اللواء إسماعيل جابر بأن مجهوداتهم خالصة لوجه الوطن ورعايتهم للصناعات الوطنية وملموسة، الأمر الذي يساهم في دعم الإنتاج والتنمية الاقتصادية ولم يفت علي «عبدالمنعم» و«خو» أن يشكرهم جميعاً علي منحة التراخيص اللازمة للبدء في تصنيع البليت وحديد التسليح بعد أن كان مصنعه مقصوراً علي إنتاج الزوايا والكانات وألواح الكونتر والموبيليا الخشبية وهذا مدون في السجل التجاري الخاص بشركة «بيانكو» الذي يقع مصنعها خارج المناطق الصناعية المعتمدة في الأصل!!

 

 

بالأمس القريب كان شكر رئيس «بيانكو» وشريكه الصيني للحكومة ورئيس هيئة التنمية الصناعية ولما لا وهو الذي حصل علي ترخيص لإنتاج البليت وحديد التسليح وبالتالي علي الطاقة المدعمة بالمخالفة الفجة للقانون لأن المصنع الذي يقع بمنطقة عرب أبو ساعد يعد من المصانع العشوائية التي أقيمت في الأصل بشكل مخالف، ويكفي أن نذكر من واقع المستندات الحكومية الرسمية ومنها المذكرة التي عرضت علي وزير الصناعة والتجارة في يوليو 2014 وجاء فيها بالنص «بتاريخ 24/6/2014 قامت لجنة فنية من الهيئة العامة للتنمية الصناعية وجهاز شئون البيئة بمعاينة موقع الشركة، حيث تبين ان الشركة المذكورة تقوم بإنتاج مربعات الصلب بالمخالفة لقرار وزير الصناعة والتجارة الخارجية رقم 199 لسنة 2013»، كما جاء في المذكرة ما نصه «قيام الشركة بإنتاج مربعات صلب بليت- حديد تسليح دون الحصول علي موافقة مسبقة من المجلس الأعلي للطاقة والتنمية الصناعية».

«قيام الشركة بالتعاقد مع وزارة الكهرباء علي إمداد الشركة بقدرة كهربائية قدرها 3٫5 ميجاوات وسيتم توفير باقي القدرة 17٫5 ميجاوات مستقبلاً دون الحصول علي موافقة التنمية الصناعية»، «عدم حصول الشركة علي موافقة مسبقة من وزارة شئون البيئة علي إنتاج البليت وحديد التسليح».. تلك كانت فقرات من المذكرة التي عرضت علي وزير الصناعة والتجارة، حينذاك منير فخري عبدالنور، وتكشف بجلاء عن المخالفات الفجة وما يرتكبه بعض المنحرفين في الصناعة- إن جاز التعبير!! ورغم حزمة المخالفات هذه إلا أن وزير الصناعة والبيئة رضخا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، المهندس إبرهيم محلب، وكلف وزير الصناعة، منير فخري عبدالنور، رئيس هيئة التنمية الصناعية، إسماعيل جابر، وهو الرجل الذي تربي ونشأ علي قيم ومبادئ عسكرية تبعده عن أية شبهات بإصدار ترخيص لـ«بيانكو» لإنتاج البليت وحديد التسليح وبالطبع رضخ المغلوب علي أمره إسماعيل جابر لتوجيهات الوزير ومن قبله توجيهات رئيس الحكومة بنفسه ويبقي القانون كاشفاً وواضحاً في مبادئه ونصوصه ومنها «ما بني علي خطأ فهو خطأ»

بالأمس القريب وبالتحديد في مارس من عام 2014 شكرت «بيانكو» رئيس هيئة التنمية الصناعية واليوم تنفق الملايين وتقوم بنشر إعلانات مدفوعة الأجر لإقالته من منصبه مستخدمين في ذلك اسم الرئيس «السيسي»، والسبب في ذلك هو الرفض التام لرئيس الهيئة علي منح «بيانكو» ترخيصاً لمصنع عشوائي آخر مخالف للقانون وسيعمل بمعدات صينية تعد من أصناف الروبابيكيا هناك وتباع بنظام

الخردة. في السابع عشر من سبتمبر الماضي أصدر وزير الصناعة والتجارة المهندس طارق قابيل القرار رقم 739 لسنة 2016 وهو القرار الخاص بتشكيل لجنة لتعيين مصنع بيانكو الذي يقوم صاحبه بنشر استغاثات في وسائل الإعلام  مستخدماً كل وسائل الترهيب بما فيها اسم الرئيس السيسي وذكر اسم رئيس هيئة التنمية الصناعية مجردا من أي لقب وهو الرجل المهندس العسكري الذي تربي في المؤسسة العسكرية المرموقة وكل ذلك اسقاطات المراد بها  تخويف وترهيب  وزير الصناعة نفسه وبالتبعية  رئيس هيئة التنمية الصناعية.. التقطت لجنة «قابيل» صورا فاضحة لمصنع بيانكو الذي حصل علي ترخيص بمباركة الثالوث محلب، عبدالنور  ووزير البيئة خالد فهمي، كشفت الصور حجم المأساة التي ترتكب في حق صناعة الحديد في مصر، ويكفي أن نذكر أن المصنع ينتج حديدا لا يتم استخدام أو تطبيق أية مواصفات قياسية عليه، كما يستخدم المصنع حلقات انزلاق تسمي «Slipring motors»  اندثرت من الوجود ولا تستخدمها مصانع الصلب في الوقت الحالي لأنها أصبحت تكنولوجيا قديمة جداً ،الأمر الآخر أن المصنع القائم يفتقر لكل وسائل الأمن والأمان فمن الممكن أن تجد خراطيم الزيوت أمام بوابات الأفران ،الأمر الذي يعرض المنطقة بأكملها لكارثة  ـ لا قدر الله ـ خاصة عند تشغيل سلندر دفع البليت.

المثير أن أفران تسخين البليت تم بناؤها بالطوب الطفلي وليس بالطوب الحراري مما يجعلها غير قادرة علي تحمل درجات الحرارة التي تصل إلي 1200 درجة مئوية، وممكن انهيار هذا الفرن في أي لحظة ـ لا قدر الله ـ أما أفران الحث الذاتي فحدث ولا حرج عنها ويكفي أن نقول إن هناك تقريراً رسمياً صينيا  حصلنا علي نسخة منه يؤكد ويكشف أن «بكين» لفظت هذه الأفران إلي غير رجعة نظرا للخطورة الكبيرة التي تشكلها الانبعاثات الكربونية علي البيئة والصحة العامة لكل ماهو كائن حي!!

شدت لجنة «قابيل» رحالها مرة أخري يوم الاثنين الماضي إلي مصنع «بيانكو» بمنطقة عرب أبو ساعد وفوجئت اللجنة هذه المرة بالسجاجيد الحمراء وقد افترشت لها علي طريقة نجوم السينما والزهور تم شراؤها لتملأ الممرات التي ستسير فيها اللجنة والشاي بالياسمين والكيك وقد تم إعداده بشكل دقيق حتي الشيشة تم توفيرها لمدخنيها من أعضاء اللجنة الأمر الذي أثار اندهاش واستغراب الأعضاء من هذه الترتيبات غير المسبوقة بما فيها حرص كل الموظفين علي ارتدا ءالبدل والكرافت..  المهم وبعيداً عن هذه الأمور المفضوحة نؤكد أن اللجنة اكتشفت أن المصنع متوقف تماما عن العمل من  20 يوما تقريبا، ولا توجد مواصفات قياسية للمنتج ولا توجد حماية مدنية واشتراطات خاصة بالسلامة المهنية، وعلي ما يبدو أن المنتج الذي رآه أعضاء اللجنة هو منتج خاص بمصنع آخر لتفويت الفرصة علي أعضاء اللجنة لاكتشاف أية عيوب في المنتج النهائي الذي لا تستعمل فيه أية مواصفات قياسية باعتراف المسئولين عن بيانكو أنفسهم!!!

خلاصة القول.. أولا يبذل «عبدالمنعم» وشريكه الصيني جهودا مضنية للحصول علي الصور الفاضحة التي التقطتها اللجنة لمصنعه القديم أو المعدات الصيني «الخردة» التي يريد الحصول علي ترخيص لتشغيله بأي شكل وبأي وضع.

ثانياً: وبأي وضع ارفعوا الحرج عن وزير الصناعة ولا تلتفتوا لأية تهديدات  ممن يمتلكون الأموال لأنه لا أحد فوق القانون وهذا الكلام ينطبق علي كل رجال الصناعة دون استثناء.

ثالثاً: عفوا معالي وزير الصناعة نريد صناعة قوية ذات تكنولوجيا حديثة وليست روبابيكيا الصين.

رابعاً وخامسا  وسادسا: لا يرهبكم عواء القطط السمان لأن صناعة مصر هي الأمل الباقي لإصلاح أحوالنا المأسوف عليها.

 

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السعودية اليوم - البنك الإفريقي للتنمية يمنح تونس قرضًا بقيمة 1.620مليار يورو