أخبار عاجلة
«زى النهارده».. وفاة الشيخ عطية صقر 9 ديسمبر 2006 -
إندونيسيا تبدأ رفع ركام زلزال إقليم أتشيه -

وزيرة التعاون الدولي: مصر نفذت برنامجًا طموحًا للإصلاح الاقتصادي

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، أن الضعف المتواصل في استقرار الاقتصاد العالمي جنبًا إلى جنب مع بيئة النمو غير المستقرة، تضع ضغوطًا شديدة على معظم الاقتصادات، وتزيد من التحديات التي نواجهها، محليًا وإقليميًا وعالميًا، لتحقيق النمو الشامل والتنمية المستدامة، وتحقيق الطموح المشترك للقضاء عليى الفقر وتحقيق الازدهار.

جاء ذلك خلال ترؤس وزيرة التعاون الدولى، وفد مصر فى الاجتماع الوزارى لمجموعة الـ24 الدولية، التى عقدت على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولى بالعاصمة الأمريكية "واشنطن"، وحضرها كل من جيم يونج كيم، رئيس مجموعة البنك الدولى وكريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولى، حيث تترأس وزارة التعاون الدولى منذ انضمام مصر للمجموعة، الوفد الوزارى.

 

وأوضحت، أنه على رغم هذه التحديات، شرعت مصر في تنفيذ برنامج طموح للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل بشكل غير مسبوق من أجل تنفيذ تعديلات هيكلية، تهدف إلى إطلاق طاقات الاقتصاد لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، ويتضمن البرنامج مكونًا للبعد الاجتماعي لضمان الدمج المجتمعي والاستدامة مثل الاسكان الاجتماعى وتكافل وكرامة.

وذكرت أنه تم بالفعل إطلاق سياسات ومبادرات وبرامج عدة على المستويين الوطني والمحلي لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتحسين الإنتاجية وخلق المزيد من  فرص العمل اللائقة، وتعزيز تمكين الشباب والنساء، ومعالجة التحديات التي تواجه المناطق الأكثر احتياجًا بكفاءة وفعالية، مشيرة إلى أن الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الاجتماعية هو عنصر مهم في برنامج مصر الإصلاحي لرفع مستويات المعيشة، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة سوق العمل بالمهارات اللازمة للتنمية الاقتصادية.

وأكدت أن دعم مؤسسات التمويل الدولية، سيسهم فى تحقيق أهداف برنامج مصر الاقتصادي الطموح، موضحة أن هذه الأهداف غير قابلة للتحقيق من دون مشاركة قوية وفعالة من القطاع الخاص، كمحرك أساسي للنمو وخلق فرص العمل.

 

وشددت على أن مصر حريصة على جعل برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي بمثابة لبنة للخطة الوطنية الشاملة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي هذا الصدد، فإنها تشجع مؤسسات التمويل الدولية أن تجعل أهداف التنمية المستدامة جزءًا لا يتجزأ من  استراتيجيتها وخطط عملها، حيث إنها تلعب دورًا حاسمًا في تحقيق استقرار الاقتصاد الكلي والنمو الشامل والازدهار المشترك.

 

وأعربت عن قلق مصر من أن التباطؤ في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية يزيد من الفجوة القائمة في الاستثمارات المطلوبة لتلبية أهداف التنمية المستدامة، ولذلك، فنحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر تنسيقًا من الاقتصادات المتقدمة ومؤسسات التمويل الدولية لمواجهة هذه التحديات بفعالية، وتعزيز الاستقرار المالي وتحسين شبكة الأمان المالي العالمي، موضحة أن فعالية المساعدات الإنمائية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات التمويل الدولية هي أيضًا عناصر مهمة، مشيرة إلى أننا بحاجة إلى تحفيز النظام التجاري المتعدد الأطراف للمساهمة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الدولي.

 

كما أشارت إلى تأثير أزمة اللاجئين على الاقتصاد، مشيرة إلى أن مصر تستضيف خمسة ملايين لاجئ من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، داعية برنامج التمويل الميسر العالمي التابع لمجموعة البنك الدولي إلى المزيد من الجهود العالمية لمعالجة جذور وتداعيات هذه الأزمة.

 

وذكرت أن الأسابيع القليلة المقبلة، ستشهد اختبارًا لإرادة المجتمع الدولي بوضع خطة عمل للمناخ لما بعد اتفاق باريس، حيث إن اجتماع COP22 في مراكش يجب أن يعالج بفعالية الالتزامات المتصلة بالتمويل من الدول المتقدمة التي من شأنها أن تدعم الاقتصادات النامية في تحقيق خططها الوطنية الطموحة على التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة.

 

واختتمت الوزيرة، كلمة مصر، بتأكيدها على أنه بالعمل سويًا يمكن رسم الطريق إلى التنمية الشاملة والمستدامة للجميع، مؤكدة أهمية تعزيز الشراكة المتبادلة لتعزيز الرؤية المشتركة من أجل مستقبل أفضل.

 

ووافق أعضاء المجموعة على مقترح بتوسيعها بضم 7 دول لتزيد إلى 31 دولة، وأعربوا فى البيان الختامى، عن التزامهم باستخدام تدابير السياسات كافة لتعزيز النمو والطلب العالمى، ورحبوا بإدراج اليوان الصينى رسميًا فى سلة حقوق السحب الخاصة فى أكتوبر 2016، وبمبادرة مجموعة البنك الدولى لدعم اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية، ودعوا إلى تعزيز الدعم المقدم من البنك الدولى لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة بما فى ذلك "مبادرة استرداد الأصول المنهوبة"، وأكدوا تحمل المجتمع العالمى مسئولية مشتركة لمقاومة تدابير الحماية والعمل على خلق بيئة تجارية مواتية متعددة الأطراف تشجع نمو التجارة والإنتاجية فى السلع والتجارة الإلكترونية والخدمات.

 

وأكد البيان الختامى أن تعزيز النمو والحفاظ عليه وتحسين سبل المعيشة للجميع هى مطالب جوهرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث إن السياسات الملائمة لتحسين الإنتاجية الزراعية وزيادة التطوير الصناعى والاستفادة من إمكانات التكنولوجية الرقمية هى مجالات حيوية لتحقيق التحول فى الاقتصاد وتشيط النمو.

 

وشدد البيان الختامى على أن تهدف السياسات إلى تحسين الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق الاندماج المالى، مع ضرورة زيادة دعم البنك الدولى لاستراتيجيات البلدان وبرامجها الوطنية لتحقيق النمو الاحتوائى القابل للاستمرار، مع الأهمية القصوى للاستثمار فى البنية التحتية فى بلدان الأسواق الصاعدة والنامية.

 

وتم الاتفاق على عقد الاجتماع المقبل لوزراء مجموعة الـ24 فى 20 إبريل 2017 فى واشنطن العاصمة.

 

جدير بالذكر، أن مجموعة الـ24 الدولية تم تأسيسها عام 1971، وسبق أن استضافة مصر فى مارس 2014 الاجتماعات الفنية للمجموعة فى مدينة الأقصر، وقامت وزارة التعاون الدولى وقتها بتنظيم الاجتماعات، وتمثل وزيرة التعاون الدولى مصر بصفة دائمًا لأن هذه الاجتماعات تركز على الجانب التنموى لدول المجموعة من أجل الخروج بموقف موحد يطرح على مجموعة البنك الدولى لتحقيق الأهداف التنموية لدول المجموعة.

المصدر : بوابة الوفد

الوفد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى اخبار السعودية اليوم - البنك الإفريقي للتنمية يمنح تونس قرضًا بقيمة 1.620مليار يورو