رئيس الوزراء: لن نتراجع عن الإصلاح الاقتصادى.. و«لا مسكنات»

المصرى اليوم 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أعلنت المجموعة الاقتصادية، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، الإجراءات الحمائية لحماية محدودى الدخل من تبعات استكمال تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادى، والتى تضمنت تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الوقود بجميع أنواعه، والتأكيد على استمرار تنفيذ البرنامج، ودراسة تطبيق ضريبة تصاعدية وضم الصناديق الخاصة للموازنة العامة.

وشدد رئيس الوزراء، على أن الحكومة لن تتراجع عن إجراءات الإصلاح الاقتصادى، موضحاً أن الإجراءات تضمنت اعتماد رئيس الجمهورية قانون الخدمة المدنية، وما يترتب عليه من صرف العلاوة 7% بأثر رجعى من أول يوليو الماضى، فضلا عن رفع أسعار توريد المحاصيل الزراعية لدعم الفلاح.

وأضاف فى مؤتمر صحفى أمس، بحضور وزراء المالية والصناعة والتضامن الاجتماعى والبترول والتموين والاستثمار، أن تكلفة علاوة الخدمة المدنية 3.5 مليار جنيه، وسيتم رفع شراء أرز الشعير لـ3 آلاف جنيه وللقمح من 421 إلى 450 جنيها للطن، و2500 جنيه للذرة الصفراء، ومن 400 إلى 500 جنيه لقصب السكر.

وتابع: «سنحقق 6% نموا خلال العام الجارى بعد أن حققنا 4.4% فى 2015/2016، خاصة أن الخميس الماضى هو يوم مهم فى طريق الإصلاح الاقتصادى، وأعلنا من قبل أن البرنامج يتضمن الرفع التدريجى للدعم ووصول الدعم لمستحقيه».

وشدد «إسماعيل» على أن «الدولة لن تطرح حلولا مسكنة، كما أنها لن تكرر ما حدث فى حقبة الثمانينيات خاصة عام 1980 الذى كان من المفروض أن يشهد قرارات إصلاح اقتصادى، لكن التراجع عنها أدى إلى وصول حجم الدين من الناتج المحلى إلى نسبة 200% عام 1985، ووصول عجز الموازنة إلى 21%، وهو ما لن نسمح به».

وتابع: «الحكومة قررت اتخاذ موقف مهم لإصلاح الاقتصاد، ويجب ألا نختزل الإصلاح فى رفع الدعم، إنما يجب النظر لموازنة حجمها 900 مليار جنيه منها 292 مليار خدمة دين و228 مليار أجورا، حتى إنه لم يتبق إلا 200 مليار جنيه يتم توجيهها للصحة والتعليم والصرف وباقى خدمات المواطن».

وقال رئيس الوزراء:«اقترضنا هذا العام بنحو 310 مليارات جنيه، والدين يصل إلى 100% من الناتج المحلى، وبالتالى هل نصمت حتى يصل إلى 110%؟».

ودعا «إسماعيل»، المواطنين إلى التضامن مع الحكومة لاستكمال برنامج الإصلاح، للحفاظ على استقرار مصر وسط منطقة ملتهبة، وقال إنه ستكون هناك محاور للإصلاح منها خفض الدين وعجز الموازنة لـ10% بدلا من 12% وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة.

وأضاف أن الحكومة بذلت مجهودا كبيرا فى مجال الحماية الاجتماعية، ومنها المشروعات القومية التى وفرت ما بين 3 و4 ملايين فرصة عمل، وأدت إلى تشغيل العديد من المصانع، فضلا عن مشروعات الكهرباء وقناة السويس والمليون فدان والصرف ومياه الشرب، ولن نستطيع الاستمرار فى تقديم خدمة مترو الأنفاق فى ظل خسارته.

وتابع رئيس مجلس الوزراء، أن الإجراءات التى اتخذت مؤخرا فيما يتعلق بتحرير سعر الصرف أو تحريك أسعار المنتجات البترولية هى قرارات مهمة وجادة وغير مسبوقة وتصب فى صالح الاقتصاد المصرى وتهدف إلى التحرك للأمام نحو الأفضل والمزيد من الاستقرار فى كافة المجالات.

وقال: «هذه القرارات ليست فقط متعلقة بالصرف أو الأسعار، لكن هناك إجراءات أخرى تتعلق بتحسين معيشة المواطنين، والمرحلة الحرجة التى تمر بها مصر كانت يجب أن تواجه بقرارات جادة ومواجهة المشكلات وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى».

وأضاف: «برنامج الإصلاح الاقتصادى هو برنامج مصرى مائة فى المائة، حيث كانت الحكومة أعلنت ذلك من قبل، وقالت إن الدعم سيتم رفعه عبر خمس سنوات بعيدا عن السلع الأساسية، لاستهداف تحسين الوضع الاقتصادى، وفى ذهننا أنه ليس لدينا رفاهية تأجيل القرار واتخاذ قرارات ليست مسكنة، ولكن قرارات جادة تتحرك بِنَا إلى الأمام».

وتابع رئيس الوزراء: «قدرنا ألا نمر أمام الموقف الحالى من الاقتصاد دون العمل على اتخاذ إجراءات حاسمة تحقق العديد من النتائج لتحسين الاقتصاد المصرى، وأهمها عدم اختلال الإصلاح الاقتصادى وتحسين المالية العامة، والدين العام اقترب من مائة فى المائة ولن ننتظر أن يزيد أكثر من ذلك».

وقال عمرو الجارحى، وزير المالية، إن اتساع الفارق بين سعر الدولار فى السوقين الرسمية والموازية عجل بالتدخل لعلاج تشوهات سوق النقد الأجنى وتحرير سعر صرف العملة.

وأضاف الوزير أن الدولة تأخرت كثيرا فى اتخاذ هذه الخطوات، ما أدى إلى تآكل الاحتياطى من النقد الأجنبى للدفاع عن الجنيه المصرى إلى جانب استنزاف المساعدات فى دعم العملة أيضا.

وتابع: «لا يجب أن نستمر فى الاعتماد على المساعدات لإصلاح الاقتصاد، ولكن لابد من رفع القدرات الإنتاجية لزيادة الصادرات».

وقال الوزير إن الصادرات المصرية ما زالت متواضعة ومتدنية للغاية مقارنة بالدول الأخرى، ولابد من العمل على زيادتها خاصة أنها لا تتجاوز حاليا 17 مليار دولار.

وأضاف: «لم نكن نستطيع ترك الأمور على ما كانت عليه والتحرك نحو الإصلاح بخفض الدعم وتحرير سعر صرف العملة كان ضرورة قصوى».

وتابع «الجارحى»: «عجز الموازنة لفترات طويلة فى تزايد والدين العام حاليا 100% والأجور قفزت إلى 230 مليار جنيه، والدعم إلى 210 مليارات والفوائد على الدين وصلت إلى قرابة 300 مليار جنيه والمعاشات زادت إلى 140 مليار لتتضاعف 4 مرات».

وأكد الجارحى، أن الحكومة تعانى ارتفاعا فى عجز الموازنة، وتدرس تطبيق ضريبة تصاعدية وضم الصناديق الخاصة للموازنة، ولدينا دراسة تؤكد أن قيمة أموال هذه الصناديق 35 مليار جنيه، وليست بها أموال المغارة كما أطلق البعض من قبل، ولا تتخطى أموالها هذا المبلغ، وعجز الميزان التجارى بلغ 40 مليار دولار، وإيرادات السياحة 3.5 مليار دولار بعد أن كانت عام 2010 نحو 12 مليار دولار.

وقال إن مجتمعات المال والأعمال الخارجية ترى إمكانيات هائلة فى الاقتصاد المصرى، لكننا لا نرى ذلك للأسف، وأن تاثير رفع سعر الفائدة 3% فى البنوك لن يؤثر سلبا على تضخم الدين العام، فمتوسطات أسعار الفائدة التى تقترض بها البلاد داخليا وخارجيا سترتفع لكن بنسب بسيطة، خاصة أن أسعار الفائدة للاقتراض الخارجى منخفضة.

وأكد وزير المالية أن عجز الموازنة بالديون أدى إلى إضعاف الحكومة فى تنفيذ برنامج الحماية الاجتماعية للمواطنين، وقال: «مصر تعانى من ارتفاع عجز الموازنة».

وقال طارق الملا، وزير البترول، إن الوزارة تعمل على تسريع وتيرة مشروعات البحث والتنقيب بقطاع البترول لمد الدولة بموارد إضافية، مع العمل على تطوير البنية التحتية لتقديم الخدمة للمواطنين من بنزين وسولار وغاز بجودة أعلى وبشكل سريع، متوقعا أنه بحلول 2020 ـ 2021 ستحقق مصر اكتفاء ذاتيا من الغاز الطبيعى.

وأضاف وزير البترول أن مصر ما زالت تستورد ثلث احتياجاتها من الخارج ما يعنى عدم كفاية الإنتاج، ولذلك لا بد من العمل على ترشيد الدعم والاستهلاك والعمل على توجيه الدعم لمستحقيه.

وتابع: «ضحينا باحتياطى النقد الموجود منذ 2010، ونستهدف منافسة العديد من الدول فى التصدير، خاصة أن تركيا صادراتها 150 مليار دولار وماليزيا 200 مليار دولار، فى حين صادراتنا 17 مليار دولار».

وقال: «رغم رفع أسعار البنزين والسولار والمحروقات فمازلنا ندعم أسعار المشتقات البترولية، فبحسب دراسة وزارة البنرول إن الأكثر استهلاكا للمواد البترولية هى الطبقة الغنية».

وشدد وزير البترول على أن الوزارة تعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى لعدد من المنتجات البترولية عام 2020/2021، موضحا أن رفع الأسعار ليس أمرا غريبا بل متعارف عليه فى كل دول العالم، وقال: «أنسب طرق الدعم للمواطنين ليس عبر دعم المواد البترولية بل عبر تقوية شبكات الحماية الاجتماعية».

وقال محمد على مصيلحى، وزير التموين: «شركات القطاع الخاص أحجمت عن استيراد السكر الحر خلال الفترة الماضية بسبب عدم توافر العملة الأجنبية وارتفاع أسعار خام السكر عالميا، لكن الحكومة تعمل على توفير احتياجات الأسواق سواء من السكر التموينى أو السكر الحر، مؤكدا أنه لا نية لفرض جمارك على السكر الأبيض المستورد».

وأضاف: «تلقيت تكليفا من القيادة السياسية بتكوين احتياطى للسلع الغذائية يكفى 6 أشهر وبمخصصات 1.6 مليار دولار من البنك المركزى المصرى يوفرها لاستيراد وتكوين هذا الاحتياطى». وأعلن وزير التموين عن أنه تم رفع الدعم على البطاقة التموينية للفرد الواحد من 18 جنيها إلى 21 جنيها، على أن يبدأ التطبيق مطلع الشهر المقبل بتكلفة إجمالية 5 مليارات جنيه.

وقالت داليا خورشيد، وزيرة الاستثمار، إن المجلس الأعلى للاستثمار يعد آلية ناجزة لإنعاش الاستثمار وتسريع وتيرة الإصلاحات، مؤكدة أن قرارات الأعلى للاستثمار تشجع على الاستثمار فى الصعيد وتسهم فى زيادة عمق سوق الأوراق المالية عبر تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية.

وأكدت وزيرة الاستثمار أن دعم القيادة السياسية للاستثمار يطمئن المستثمرين إلى جانب سرعة استصدار قانون الاستثمار وقانون الإفلاس والتصفية مما سيسرع من وتيرة اجتذاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمحلية أيضا.

وأعلنت أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ قرارات مهمة من المجلس الأعلى للاستثمار لتحسين مناخ الاستثمار.

وقال طارق قابيل، وزير الصناعة والتجارة، إن الوزارة تعمل على التوسع فى التجمعات الصناعية وإضافة 20 تجمعا صناعيا جديدا حتى 2020، وأن قرار تحرير سعر الصرف سيسهم فى زيادة تنافسية الصادرات المصرية.

واعتبر وزير الصناعة والتجارة أن التحدى حاليا هو كيفية رفع الصادرات وتقليل عملية الواردات، لتحسين ميزان المدفوعات، كاشفا عن أن رقم الإنتاج الصناعى خلال الشهر الماضى نما بنسبة 18% ونستهدف رفعه إلى 21% خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن قرارات الأعلى للاستثمار بتخصيص الأراضى المرفقة بالمجان فى الصعيد يهدف إلى تحقيق تنمية فى الصعيد، إلى جانب جعل تسهيل عملية التصالح الضريبى دون أى غرامات على الشركات الصغيرة حتى 2017 سيسهم فى زيادة الاقتصاد الرسمى.

وقال إن قرارات الأعلى للاستثمار ستسهم فى تقليل الواردات وزيادة الصادرات، فقرار الإعفاء الضريبى للمشروعات التى تنتج سلعا استراتيجية وتصدر للخارج، سيسهم فى تعميق الإنتاج القومى.

وأكد أنه سيتم رفع مساحات التخصيص للمناطق الصناعية من 6 ملايين متر مربع إلى 10 ملايين متر مربع نهاية العام الجارى، وخلال 4 شهور سيتم افتتاح مجمع مرغم للبلاستيك وفى عام 2020 سننشئ 20 تجمعا صناعيا.

وقالت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، إن الوزارة تستهدف زيادة المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة إلى 1.7 مليون أسرة بنهاية يونيو 2017، بتكلفة مليار جنيه، موضحة أنه سيتم تنفيذ برنامج قومى للتغذية الدراسية.

كل ما يتعلق بالاستثمار والاقتصاد والأسعار

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق