أخبار عاجلة
وصول 33 ألف طن ذرة إلى ميناء الإسكندرية -

انقسام سياسي حول قرض «صندوق النقد»

انقسام سياسي حول قرض «صندوق النقد»
انقسام سياسي حول قرض «صندوق النقد»

انقسم سياسيون وحزبيون حول موافقة صندوق النقد الدولى على قرض الـ12 مليار دولار، وتَسَلُّم مصر الدفعة الأولى منه، الجمعة، ففيما اعتبره البعض نجاحاً لخطة الإصلاح الاقتصادى التى انتهجتها الحكومة، رأى آخرون أنه لا فائدة منه، وأنه سبق لمصر أن صرفت ضِعف هذا المبلغ على مشروعات لم تأتِ بنتائج خلال العامين الماضيين.

وقال الدكتور على مصيلحى، رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إن موافقة صندوق النقد الدولى على القرض لمصر «انتصار» لبرنامج الإصلاح الاقتصادى، وتساعد على سد عجز الموازنة، وزيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى.

وأضاف «مصيلحى»، فى تصريح لـ«المصرى اليوم»، السبت، أن الموافقة على القرض تعطى ثقة كبيرة فى قوة الاقتصاد المصرى، وتدفع الصناديق الأخرى- مثل صندوق التنمية الأفريقى أو الصندوق الأوروبى أو الإسلامى- إلى إقراض مصر نحو 9 مليارات دولار.

وقال فريد زهران، رئيس حزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، إن الوصول إلى القرض لم يكن حتميا إذا اتبع النظام الحالى مسارات أخرى قبل عامين، مؤكدا أنه سلك مسارا خاطئا، أدى إلى أن يكون القرض من صندوق النقد هو الخيار الوحيد بالنسبة له.

وأضاف زهران أنه ليست هناك ضمانة حقيقية ألا تتكرر الأزمة بعد عام أو عامين، موضحاً أن مصر حصلت على أكثر من الـ12 مليار دولار، التى سيُقرضها البنك الدولى لها، على مدار السنوات الماضية، ولم يستفد منها الاقتصاد ولم يقم من عثرته، وأنه تم صرف مبالغ دولارية أكثر من ضِعف هذا المبلغ على تفريعة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.

وفيما وصفت النائبة بسنت فهمى، عضو اللجنة الاقتصادية، قرار صندوق النقد الدولى بـ«الخطوة المهمة»، التى تحتاج إلى عمل جاد من الحكومة لتحديد أوجه صرف القرض الدولى لتعظيم الاستفادة منه، أكد النائب محمد إسماعيل تفاؤله بحصول مصر على الدفعة الأولى من القرض، وأنه سيعيد الاستقرار إلى سوق الصرف، وسعر الدولار إلى معدلاته الطبيعية فى المصارف والبنوك خلال الفترة المقبلة.

وقال «إسماعيل»، فى بيان أصدره، السبت، إن ثقة العالم فى الاقتصاد المصرى هى ما تدفعه إلى تمويل هذه البرامج التمويلية حتى يخرج الاقتصاد المصرى من عثرته، ويتمكن من التصدى لعجز الموازنة، الذى وصل إلى نحو 320 مليار جنيه هذا العام، وتقليل الدَّيْن المحلى، الذى وصل إلى نحو 98% من الناتج القومى، مضيفًا: «مصر- ورغم كل الظروف- تسير على الطريق الصحيح، ولا خوف عليها، ولن تستطيع المؤامرات الدولية أن تُحَيِّدها عن نهجها الصحيح وسلامة خطواتها».

وطالب إسماعيل الحكومة بإنفاق القرض فى المصارف التنموية والمشاريع المنتجة، حتى يمكن الحصول على العائد بسرعة وتسديد أقساطه متى حان ذلك.

وأعلن حزب مستقبل وطن ترحيبه بموافقة صندوق النقد الدولى على إقراض مصر، وقال إنها شهادة ثقة فى الاقتصاد المصرى، ستدعم خطوات الإصلاح الاقتصادى وجذب مستثمرين جدد. وقال الحزب، على لسان النائب أشرف عثمان، إن القرض سيؤدى إلى توازن سعر الجنيه فى السوق، وكذلك سعر الصرف، إذا تم إنفاقه على مشروعات استثمارية لتعظيم الاستفادة منه وتعويض فوائده، وليس استخدامه لسد عجز الموازنة.

وأضاف عثمان: «القرارات الاقتصادية الأخيرة للحكومة بتحرير سعر الصرف كانت سبباً فى دعم موقف مصر لدى صندوق النقد، ولا يجب النظر إلى القرض باعتباره مجرد ديون، خاصة إذا تم استخدامه بشكل صحيح فى دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ووضع خطط استراتيجية قصيرة وطويلة الأجل لتنفيذ رؤية اقتصادية قوية تسير عليها الدولة، وهو ما بدا بالفعل بتبنى الحكومة برنامجاً للإصلاح الاقتصادى، قد يعانى منه البعض الآن، لكنه على المديين المتوسط والبعيد سيكون له أثر إيجابى كبير».

وأعلن حزب التجمع رفضه قرار صندوق النقد الدولى إقراض مصر 12 مليار دولار، وقال إن له سلبيات أكبر من إيجابياته، وإنه سيتسبب فى موجة غلاء شديدة، تؤدى إلى إفقار متزايد للطبقات الدنيا والوسطى، ويضر بالعدالة الاجتماعية، وسيُجرد المصريين من ممتلكاتهم العامة لصالح أصحاب رؤوس الأموال الأجنبية بأبخس الأثمان، وقد ينتهى بزعزعة الاستقرار الاجتماعى والسياسى.

وأضاف الحزب، فى بيان أصدره، السبت: «القرض ربما ينجح فى تحقيق بعض الإيجابيات، لكن مشكلة الاقتصاد المصرى ناتجة فى الأساس عن سوء إدارة الحكومة للاقتصاد بسبب انحيازها وتطبيقها سياسات خاطئة، ببرنامج جوهره: تقليص دعم الطاقة، وإلغاء دعمها للمصانع تمامًا، وتجميد الأجور، وفرض ضريبة القيمة المضافة، ما يعنى خفض الدخول الحقيقية للعاملين، والخصخصة، وتخفيض قيمة الجنيه، ومزيد من الاقتراض الداخلى والخارجى، وتباطؤ النمو».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق محمود محيي الدين: تحقيق التنمية المستدامة يتطلب استثمارات في ٣ مجالات
التالى اخبار السعودية اليوم - 50 مليون دولار لإقامة مدينة صناعية برأسمال سعودي - تركي بالمدينة