أخبار عاجلة

«المحاسبات»: تبوير 18 مليون متر أراضى زراعية بالدقهلية.. و2369 مزرعة غير مرخصة

«المحاسبات»: تبوير 18 مليون متر أراضى زراعية بالدقهلية.. و2369 مزرعة غير مرخصة
«المحاسبات»: تبوير 18 مليون متر أراضى زراعية بالدقهلية.. و2369 مزرعة غير مرخصة

كشف تقرير حديث للجهاز المركزى للمحاسبات، قطاع مديريات الخدمات بالدقهلية، عن ارتفاع نسبة التعديات على الأراضى الزراعية سواء بالبناء أو التبوير أو إنشاء مزارع دواجن أو مواشٍ ومصانع طوب منذ ثورة 25 يناير، ما تسبب فى إهدار مساحة قدرها 18 مليون متر مربع من الأراضى الزراعية ما يعادل 4226 فدانا، والذى وصفه الجهاز بأنه يهدد الأمن القومى والغذائى للبلاد.

وأشار التقرير إلى وجود حالة من التخبط فى حماية الأراضى بمديرية الزراعة بالدقهلية، وعدم التواصل بين الوزارة والمديرية،الأمر الذى تسبب فى منح تراخيص بناء لمخالفين قاموا بالاعتداء على الأراضى الزراعية ومن ثم تبوير المزيد من الأراضى.

ورصد غياب الضوابط اللازمة لتحديد مزارع المواشى، فضلا عن غياب المتابعة، الأمر الذى تسبب فى عشوائية إصدار تراخيص مزارع المواشى، التى أصبحت الباب الخلفى لتبوير الأراضى، بالإضافة إلى كشف الجهاز المركزى عن شبهات مجاملة من قبل أمانة اللجنة العليا فى عرض ومنح موافقات تراخيص للمواطنين، بل تحايلها لمنح مساحات متجاورة لأشقاء بذات الجلسة، وتورط بعض الوحدات المحلية فى إصدار تراخيص بناء خارج الأحوزة العمرانية.

وأشار التقرير إلى تراخى مسؤولى مديرية الزراعة والوحدات المحلية والجهات الأمنية فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة ووقف التعدى على الأراضى الزراعية منذ ثورة 25 يناير، الأمر الذى ترتب عليه قيام العديد من المواطنين بتجريف مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية والتعدى عليها بإقامة إنشاءات ومبان خرسانية بلغت تلك المساحة فى 25 /4 /2015 (4226 فدانا و5 قراريط) ما يعادل نحو 17.7 مليون متر مربع، الأمر الذى يهدد الأمن القومى والغذائى للبلاد، حيث تلاحظ تفشى هذه الظاهرة وبشكل مبالغ فيه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأكد التقرير أن متوسط المساحة التى تتآكل يوميا من الرقعة الزراعية ويتم التعدى عليها بالبناء يوميا بنطاق المحافظة يبلغ (3 أفدنة و13 قيراطا) أى ما يقرب من 15 ألف متر مربع يوميا.

وبلغت حالات التعدى بالبناء والتجريف على الأرض الزراعية والتى صدرت لها قرارات إزالة 85085 حالة، وذلك فى الفترة من 25 /1 /2011 حتى 25/ 2/ 2015 بمساحة 4226 فدانا، فى حين أن ما تمت إزالته فى نفس الفترة بلغ 591 فدانا بنسبة 14% فقط من المساحة المعتدى عليها، الأمر الذى يؤكد تراخى الأجهزة المحلية والخدمية والأمنية عن الحد من الظاهرة مما يهدد الأمن القومى للبلاد.

وطالب التقرير بالحفاظ على هيبة الدولة بتنفيذ كل ما تصدره الجهات المعنية من قرارات، مع إجراء التحقيقات الضرورية واللازمة مع المسؤولين الذين يثبت مسؤوليتهم وتراخيهم فى تنفيذ تلك القرارات أو بتوصيل المرافق بطرق غير قانونية لحالات التعديات على الأراضى الزراعية.

وقال التقرير: «مع تحرير هذا العدد من المحاضر، تبين عدم قيام المسؤولين بالإدارات الزراعية بمتابعة تحصيل قيمة الغرامات الصادرة بها أحكام على بعض المواطنين، بسبب التعدى بالبناء على الأراضى الزراعية، فضلا عن عدم متابعة قرارات الإزالة المشمولة بها هذه الأحكام، الأمر الذى ترتب عليه فضلا عن استمرارية المخالفة حرمان إيرادات الموازنة العامة للدولة من مبالغ بلغ من أمكن حصره منها 9 ملايين و403 آلاف جنيه و225 جنيها، وتبين أن عددا من المراكز لم يتم تحصيل أى غرامات بها مطلقا، مثل مراكز طلخا ودكرنس ومنية النصر والمنزلة وميت سويد ونبروه، رغم وجود غرامات مالية كبيرة على المواطنين.

وطالب التقرير باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية، بما فى ذلك عدم صرف أى مستلزمات زراعية مدعمة لأصحاب الأراضى الصادرة بشأنها قرارات إزالة للتعديات التى تمت على الأراضى الزراعية الخاصة بهم.

وانتقل التقرير إلى رصد مزارع المواشى ومزارع الدواجن المخالفة، التى تم حظر إقامتها نهائيا فى عام 2009 فى الوادى والدلتا، واقتصرت إقامتها فقط على المناطق الصحراوى، إلا أنه وبالرغم من القوانين المغلظة فى هذا الشأن والتى أعطت أصحاب المزارع القائمة مهلة لنقلها إلى أماكن أخرى إلا أن الجهاز اكتشف- بحسب التقرير- عدم اتخاذ مسؤولى الجمعيات الزراعية الإجراءات القانونية الواجبة حيال أصحاب تراخيص مزارع المواشى المقامة خارج الأحوزة العمرانية والذين قاموا بتحويلها إلى مزارع دواجن للتحايل على الشروط والمسافات المقررة بموجب القرارات الوزارية المنظمة لإقامتها وكذلك تجاوز المساحات المرخص بها، الأمر الذى ترتب عليه التعدى على مساحات كبيرة من الأرض الزراعية وتبويرها.

ورصد الجهاز: «وجود العديد من مزارع الدواجن المقامة على الأراضى الزراعية القديمة الواقعة داخل الوادى والدلتا بالمخالفة للقرار رقم 985 لسنة 2009 والقرارات المعدلة له دون اتخاذ أى إجراءات قانونية ضد أصحاب تلك المزارع، الأمر الذى ترتب عليه، فضلا عن التعدى على الأراضى الزراعية، حرمان صندوق حماية الأراضى بالزراعة من رسم المعاينة والترخيص البالغ 12مليونا و81 ألف جنيه».

وكشف الجهاز عند الفحص عن وجود العديد من مزارع الدواجن غير المرخصة والمقامة على الأراضى الزراعية خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة بالأراضى القديمة بالوادى والدلتا بالمخالفة للتعليمات، وتبين أن هذه المزارع تعمل بدون ترخيص، وتشرف عليها إدارة الإنتاج الحيوانى بمديرية الزراعة بالدقهلية دون متابعة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أصحاب هذه المزارع، الأمر الذى يمثل تسهيل ومباركة التعدى على الأراضى الزراعية الخصبة وما يترتب على ذلك من الأضرار الصحية والبيئية بسبب احتمالية عدم مراعاة هذه المزارع لشروط ومسافات الأمان الحيوى، لأنها تعمل دون ترخيص، بالإضافة إلى عدم سداد الرسوم المقررة.

وأكد التقرير أن عدد المزارع بنطاق محافظة الدقهلية 3739 مزرعة، المرخص منها بلغ 1370 مزرعة فقط، أى بنسبة 36.64% من إجمالى المزارع، بينما بلغ عدد المزارع غير المرخصة والمقامة على الأراضى الزراعية 2369 مزرعة بنسبة 63.36 %، وهو ما يؤكد عدم تفعيل أحكام القانون والإجراءات المتخذة فى تطبيقه، ما ترتب عليه تفشى ظاهرة التعدى بإقامة مزارع دواجن بدون ترخيص لعدم وجود رادع قانونى وتراخى الجهات الإدارية فى اتخاذ ما يلزم لإيقاف تلك التعديات.

وكشف عن وجود مصانع للطوب الطفلى تعمل بناحية قلابشو بمركز بلقاس، وقيام المسؤولين بالوحدة المحلية بإصدار تراخيص تشغيل لهذه المصانع، رغم إقامتها على الأراضى الزراعية وخارج الأحوزة العمرانية للقرى والمدن، وبالرغم من عدم حصولها على تراخيص من الجهات المعنية بالزراعة لإقامة تلك المصانع على رقعة الأرض الزراعية.

وأضاف التقرير: «على خلاف ما انتهت إليه إدارة الفتوى والتشريع، فإن محافظ الدقهلية السابق قرر تشكيل لجنة لبحث تراخيص تلك المصانع، وأعطى المحافظ للجنة شهرا لعمل تقرير، إلا أن اللجنة انتهت من عملها فى نفس يوم تكليفها من المحافظ، وأصدرت تقريرا بأحقية الأهالى فى الحصول على تلك التراخيص، ووافق المحافظ على قرار اللجنة رغم وجود فتوى قانونية بمنع تلك التراخيص، وهو ما يعارض القانون واللوائح ويعد تحايلا من اللجنة على القانون وعدم الالتفات للفتوى».

وعلق التقرير على هذا الأمر بالقول: «الأمر على هذا النحو يؤكد أن أجهزة الدولة التى من واجبها تطبيق أحكام القانون أصبحت هى التى تساعد على الالتفاف عليه وتشجع المواطنين على مخالفته.. وعلاجا لذلك يقتضى الأمر إجراء تحقيق لتحديد المسؤولية بشأن إصدار هذه التراخيص بالبناء دون الحصول على موافقة الزراعة والجهات المختصة، فضلا عن التحقيق مع أعضاء تلك اللجنة التى أوصت بإعادة تشغيل المصانع، وأحقية أصحابها فى الترخيص مع اتخاذ الإجراءات القانونية مع أصحاب المصانع طبقا لما انتهى إليه رأى فتوى مجلس الدولة».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول