أخبار عاجلة
الصحة: اعتماد ١٨ وحدة صحية جديده بالمنيا -

ضحايا مركب رشيد.. جمعة: انتحار.. رشدي: تهلكة.. وكريمة: شهداء

ضحايا مركب رشيد.. جمعة: انتحار.. رشدي: تهلكة.. وكريمة: شهداء
ضحايا مركب رشيد.. جمعة: انتحار.. رشدي: تهلكة.. وكريمة: شهداء

تباينت الآراء خلال الفترة الماضية حول انطباق حكم الشهادة على ضحايا مركب رشيد، أم أنهم منتحرين كما قال مفتي الجمهورية الأسبق علي جمعة، فيما رأى بعض العلماء أن هذه الفتوى مخالفة لروح الشرع، مؤكدين أن هؤلاء الشباب ينطبق عليهم حكم الشهادة لأنهم ماتوا غرقى بنص الأحاديث النبوية.. فأين الحقيقة؟!

الباحث الشرعي الشيخ عبد الله رشدي، يقول إننا لا يمكننا وصف الشباب الذي غرق في البحر أثناء السفر إلى أوروبا بطريقة غير شرعية بأنهم شهداء، فهذا يُخالف قول الله في كتابه "لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

ويؤكد "رشدي" أن هؤلاء الضحايا لا ينطبق عليهم حكم الغريق، لأنهم كانوا على علم سابق بأن المراكب التي سيقومون بالسفر على متنها غير مؤهلة، ولا تستطيع الإبحار لمسافات طويلة، واستيعاب هذا العدد الكبير من الأشخاص، والذي وصل إلى نحو الـ 400 مهاجر.

ويوضح أن "الله أمر الإنسان بالبحث عن لقمة العيش بشكل لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ولا تحتوي على ضرر قد يؤدي إلى موته، وهذا ما لم ينطبق على الهجرة غير الشرعية، التي يظن الشباب أنها العصا السحرية التي ستغير حياته إلى الأفضل، دون النظر إلى أضرارها، ومخالفتها للشرع والقانون".

ويُشير الباحث الشرعي أنه "غير مرغوب أن يقوم بعض العلماء، ورجال الدين باستخدام الفتاوى غير الحقيقة مثل تكفير المهاجرين غير الشرعيين، حتى ولو كان الهدف من تلك الفتاوى هو الحث على البعد عن الهجرة غير الشرعية، وكل ما نمتلكه الآن هو الترحم على من ماتوا، والتأكيد على مخالفة إلقاء النفس في التهلكة لأحكام الشريعة الإسلامية".

يُخالفه في الرأي أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة، قائلاً إن مصير ضحايا غرق مراكب الهجرة غير الشرعية لا يعلمه إلا الله، ولا يملك أي شخص الحق في تحديد مصيرهم.

ويشير "كريمة" إلى أن بعض العلماء اعتبروا ضحايا الهجرة غير الشرعية شهداءً، لأنهم ينطبق عليهم الحديث النبوي القائل "إن من مات غريقاً يدخل ضمن منازل الشهداء"، موضحًا أن هؤلاء الشباب لجأوا إلى السفر على متن هذه المراكب غير الآمنة نظراً للفقر الشديد الذي يعانون منه في بلادهم ـ حسب قوله.

"الدين مش لعبة في إيد حد عشان نطلع فتاوى على مزاجنا".. بهذه الكلمات يُعرب كريمة عن رفضه الفتاوى التي وصفها بـ "السياسية"، والتي تصف ضحايا الهجرة غير الشرعية بأنهم منتحرين.

وأكد أستاذ الشريعة أنه يجب محاسبة المقصرين من الحكومة، ومختلف أجهزة الدولة، بتهمة قتل هؤلاء الشباب، لأن تقصيرهم، وسوء إدارتهم، هو من دفع هذا الكم الكبير من الشباب للموافقة على الموت في البحر على أمل الهروب من ألام الفقر والمرض، الذي يعيشونه يومياً ـ حسب وصفه.

 

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قصة زواج والدي النبي.. هكذا اجتمع القمرين وخرج النور
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول