Propellerads

بعد وفاة "النوبي".. نكشف المستور في أزمة نقص الدواء بالمستشفيات

دوت مصر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

كشف المركز المصري للحق في الدواء، عن وفاة حمادة النوبي، ابن محافظة الفيوم، المريض بالهيموفيليا، ذلك الشاب الذي لم يكمل عقده الثاني، ليكون أولى حالات الوفاة الناتجة عن نقص الأدوية في المستشفيات، الأمر الذي أثار الذُعر بين المرضى، خشية أن يلقوا نفس المصير، حينما يحتاجون لأدوية تخفف آلامهم، وتكون الإجابة " معلش الدوا خلص ومعندناش بديل ليه".

وأوضح مدير المركز المصري للحق في الدواء الدكتور محمود فؤاد، أن حمادة النوبي أصُيب في حادث سير منذ يومين، تم نقله على إثره إلى مستشفى الفيوم العام، ولكن المحافظة بأكملها تعاني من عدم وجود أدوية لمرضى الهيموفيليا، الأمر الذي دفعهم إلى نقله لمستشفى قصر العيني بالقاهرة.

 وكان القدر يخبئ للنوبي ما لم يتوقعه، ليتفاجأ بعدم توافر دواء الـ "جوسبرين 81 ملى"، وحقن فيتامينات 12، بالإضافة لعدم وجود البلازما، التي يحتاج إليها، لتكون النتيجة هي دفعه لحياته، كفاتورة لإهمال وتقصير المسؤولين بوزارة الصحة، والذي يأتي الوزير أحمد عماد الدين على رأسهم.

وأضاف مدير المركز المصري للحق في الدواء، أن وفاة النوبي هي بداية لسلسلة طويلة من حالات الوفيات، ستشهدها المستشفيات خلال الفترة القادمة، نتيجة عدم وجود 130 صنف، من أهم الأدوية التي يحتاج إليها المرضى، ويأتي على رأسهم مرضى الهيموفيليا وضمور العضلات والفشل الكلوي.

واستطرد أن الفترة الأخيرة شهدت بتر قدم شاب بمدينة طنطا يدعى أحمد جابر، لعدم وجود الحقن اللازمة لعلاجه في هيئة التأمين الصحي، على الرغم من انه مشترك فيه، الأمر الذي يجعل الدولة ملزمة بتوفير احتياجاته من الدواء.

واستكمل "فؤاد"، أن وزارة الصحة على علم بنقص الأدوية منذ عدة شهور، ولكنها تكتفي بالجلوس في مقاعد المشاهدين، دون اتخاذ أي إجراءات لحلها، مطالبًا وزير الصحة بسرعة التحرك، لتفادى تكرار حادثة حمادة النوبي مرة أخرى.

وكانت لجنة الصحة في مجلس النواب، قامت بتصعيد أزمة تفاقم مرض الهيموفيليا، خلال دور الانعقاد الأول، بسبب توقف العلاج من قبل هيئة التأمين الصحي، والعلاج على نفقة الدولة، الأمر الذي تسبب في بتر عدد من أعضاء المرضى، ودفع عدد من نواب لجنة الصحة بمجلس النواب، بإلقاء الضوء على الأزمة، مطالبين وزير الصحة بإيجاد حلولاً سريعة، حتى لا تتفاقم الأزمة ِ

وقالت النائبة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن اللجنة ستقوم باستدعاء وزير الصحة تحت القبة، مع بداية استئناف جلسات دور الانعقاد الثاني، لمعرفة أسباب التراخي في توفير الدواء، الذي يتناقص يومياً من الأسواق.

وأكدت ان اللجنة ستشكل خلال الفترة القادمة لجنة تقصى حقائق، للوصول إلى المستفيدين من اختفاء الأدوية الهامة، والقضاء على السوق السوداء، التي تنظر لتحقيق الأرباح فقط، دون النظر إلى حياة المواطن البسيط، نتيجة عدم وجود الأدوية اللازمة لعلاجه.

من جانبه، أشار نقيب الصيادلة الدكتور محى الدين عبيد، إلى أن النقابة خاطبت وزير الصحة أكثر من مرة، لبحث تزايد أزمة نقص الدواء، خاصة أدوية الأمراض الخطيرة والمحاليل الطبية، قائلا" دلوقتي المريض مابيقدرش يعمل العملية عشان مافيش محاليل أو أدوية، وده كله السبب فيه اننا معندناش صناعة حقيقية للدواء، وبنعتمد كلياً على الاستيراد".

وشدد على ضرورة إنشاء هيئة خاصة، للإشراف على صناعة واستيراد الأدوية، مؤكدًا أن وزير الصحة لا يُعطى اهتمامًا للملف، فالنقابة خاطبت الوزارة أكثر من مرة، لحثهم على ضرورة التحرك، لتوفير الدواء، والذي وصل العجز فيه إلى 1200 صنف، ولكن لا يوجد استجابة.

وأشار نقيب الصيادلة إلى أن هناك مئات الملايين من الدولارات، يتم إنفاقها لاستيراد السلع غير الضرورية، قائلاً " بدل ما نستورد مواد غذائية غير أساسية، نشترى بتمنها ادوية نعالج بيها الناس أحسن".

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق