أخبار عاجلة
السجن 10 سنوات لمتهم بقتل صديقه فى كرداسة -

جندى مصرى يروى ذكرياته عن قطع «رأس الأفعى الإسرائيلية»

جندى مصرى يروى ذكرياته عن قطع «رأس الأفعى الإسرائيلية»
جندى مصرى يروى ذكرياته عن قطع «رأس الأفعى الإسرائيلية»

حسمنا المعركة فى ‏25‏ دقيقة بالاستيلاء على أسلحة ومعدات العدو وأسر‏ 50 %‏ من قواته
حسن الزامك، عريف مجند، خاض حرب يونيو 1967 وحرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، يتذكر يومياته على جبهات القتال فى حرب السادس من أكتوبر كأنه عائد للتو من المعركة.
«شرفت بخوض حرب أكتوبر ضمن تشكيل الكتيبة 12 مشاة، التى خاضت موقعة تبة الشجرة يوم 8 أكتوبر. كان هذا الموقع مركزا للقيادة والسيطرة للعدو الإسرائيلى. اشتبكنا مع العدو المتمركز فى هذا الموقع وقتلنا وأسرنا عددا من جنوده، وتم تحرير الموقع وتأمينه» يقول الزامك.
ويواصل: كنت أرفض الإجازات خوفا من أن تقوم الحرب والانتصار دون أن أكون موجودا فى الكتيبة. عشت أياما صعبة قبل الحرب، إذ كنت أرى عيونا منكسرة وسط الأهل والأصدقاء كان اعتقادهم أن الجيش المصرى لا يستطيع هزيمة إسرائيل.
وتابع: ذات يوم وبينما أكتب خطابا لأسرتى نزلت دموعى على الورق أثناء حرب الاستنزاف؛ لأننى كنت أود أن أنقل لهم حقيقة التضحيات التى تقدمها قواتنا المسلحة خلال هذه الفترة، وأنه بإمكانها الدخول فى معركة لتحرير الأرض المحتلة فى سيناء. لكننى امتنعت عن إرسال هذا الخطاب خوفا من الوقوع فى خطأ نشر أسرار عسكرية عن أوضاع قواتنا، فنزلت دموعى.
عن ذكرياته عن يوم العبور قال الزامك: «فى يوم 6 أكتوبر الساعة 12 ظهرا صدرت الأوامر بالتجهيز للتدريب والاستعداد بالشدة الثقيلة والتأكد من السلاح والعتاد. كان ذلك ضمن خطة التدريب المتفق عليها التى كانت تتم كل فترة، ولكن فى هذا اليوم بالتحديد أحسست أن هناك شيئا ما سيحدث. فقد كان هناك تدقيق فى على كل شىء بدءا من تعيين القتال حتى الذخيرة».
ويواصل: «أثناء التدريب فوجئ أفراد الكتيبة بعبور الطيران المصرى قادما من سيناء على ارتفاع منخفض وأبلغهم القائد حينها ببدء الحرب وتعالت صيحات الجنود بهتافات الله أكبر سننتصر وكان الشعار النصر او الشهادة ولا بديل عن استرداد الأرض ورد كرامة المصريين، وكانت الروح المعنوية للجنود مرتفعة جدا.
وقال الزامك إن معركة تبة الشجرة واحدة من المعارك التى مثلتها الكتيبة 12 وهى وحدة من وحدات لواء رابع مشاة من الفرقة الثانية وكانت مهمتها أثناء حرب أكتوبر هو العبور من علامة الكيلو 72، إلى تبة الشجرة مساء 8 أكتوبر وصدرت لنا الأوامر بالاستيلاء على الموقع واستطعنا تحقيق الهدف بعد قتال عنيف مع العدو، إلا أن العدو الذى كان يعتبر الموقع تبة حاكمة حاول مرارا استرجاعها لكن هيهات لأن عقيدتنا كانت النصر أو الشهاده فلا انسحاب أو ارتداد، وتمكنت القوات المصرية من الاستيلاء على النقط القوية الأمامية لخط بارليف فى مواجهة مدينة الإسماعيلية، وهو كان يطلق عليه موقع السبعات بعد معارك طاحنة فى يوم ‏8‏ أكتوبر‏ 73‏ كلفت إحدى الكتائب المشاة المدعمة بالدبابات بالاستيلاء على موقع تبة الشجرة.
استطاعت الكتيبة ودعمها حسم المعركة خلال‏ 25‏ دقيقة بالاستيلاء على أسلحة ومعدات الموقع صالحة وفى حالة إدارة وأسر‏ 50 %‏ من قوة السرية المشاة المدعمة للجانب الإسرائيلى والتى كان قوامها ‏150‏ فردا‏، ونتيجة للخسائر الفادحة قام الجانب الإسرائيلى يوم ‏9 ‏أكتوبر بتمهيد نيرانى من القوات الجوية والمدفعية ودفع كتيبة دبابات مدعمة لاستعادة الموقع إلا أنه فشل فى تحقيق أهدافه وتحمل خسائر إضافية فى قواته المهاجمة.
سبب تسمية الموقع بهذا الاسم، أنه أثناء تصوير الطيران المصرى للموقع، تم اكتشاف هيكل الموقع، والذى تبين أنه على شكل جذوع الشجر، لكن إسرائيل كانت تطلق عليه «رأس الأفعى المدمرة»، علامة على الارتكاز مثل الأفعى للسيطرة على كل ما حولها، عقب الدخول من الباب الرئيسى للموقع، تنتشر على اليمين واليسار، مجموعة من الدبابات والسيارات، التى تم تدميرها أثناء اقتحام القوات المصرية للموقع.
كما يوجد 3 مواقع للألغام ما زالت كما هى حتى الآن، قامت إسرائيل بوضعها فى الرمال، من جميع الاتجاهات المحيطة بالموقع، حتى إذا حاولت القوات المصرية الدخول يتم التفجير فى الحال، عقب اقتحام الجيش المصرى لـ«تبة الشجرة»، تم الاستيلاء على 3 أجهزة لاسلكية كانت إسرائيل تستخدمها فى إرسال الإشارات إلى جميع النقط الحصينة على طول خط بارليف، وجهاز د 13 ألمانى الصنع، خاص باستقبال الإشارات الواردة من العاصمة الإسرائيلية «تل أبيب».
يحتوى الموقع على خندقين كبيرين، لا يظهران لأى طيران مصرى محلق فى السماء استطاعت إسرائيل أن تشيد هذا الحصن بطريقة هندسية يصعب تدميرها، عن طريق 5 طوابق مبنية بصخور ذات أحجام كبيرة، مترابطة بمجموعة من الأسلاك.
وطالب الزامك الشباب بالوقوف خلف القيادة السياسية بالتعاون والعمل، مشيرا إلى أن البلد فى هذه المرحلة يمر بمرحلة عبور ثانية وفى طريقه للأفضل ولكنه يحتاج إلى بعض من الصبر والجهد لكى نصبح الأفضل، خصوصا أن وضع الجيش المصرى الآن أفضل بكثير من ذى قبل ويمتلك من المعدات والإمكانيات والتكنولوجيا وهو ما يجعله قادرا على التصدى لأى هجوم من الخارج أو الداخل.

المصدر : بوابة الشروق

بوابة الشروق

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول