منشقون عن "الإرهابية": مبادرة تصالح الجماعة الإسلامية "فشنك"

منشقون عن "الإرهابية": مبادرة تصالح الجماعة الإسلامية "فشنك"
منشقون عن "الإرهابية": مبادرة تصالح الجماعة الإسلامية "فشنك"

رغم رفض الجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية للمبادرات، التي سبق وطرحها الشيخ عبود الزمر، القيادي بالجماعة للتصالح بين الدولة وجماعة الإخوان الإرهابية، وهو الأمر الذي جعل الجماعة برئاسة أسامة حافظ تستبعد الزمر من قيادتها لمدة عام ونصف، عادت الجماعة الآن بعد سلسلة من البراءات التي حصل عليها قياداتها، لفتح حديث المصالحة بين الدولة والإخوان.

وانتقلت الجماعة الإسلامية من خندق مواءمة الإخوان إلى الوقوف أمامها رأسا برأس بعد عدة مواقف، كان أولها عدم تعزية قنوات الإخوان في تركيا الجماعة الإسلامية في وفاة الشيخ عصام دربالة القيادي بها داخل السجن، وهو ما اعتذر عنه الإخوان إلا أن الجماعة الإسلامية لم تنس الموقف. 

كما رفض قيادات الإخوان في تركيا مساعدة أعضاء الجماعة الإسلامية في تجديد تراخيص جواز سفرهم، وكانت القشة التي قسمت ظهر البعير، وأعلنت الجماعة الإسلامية على إثرها تجميد عضويتها داخل تحالف دعم الشرعية هي وصف إبراهيم منير القيادي بجماعة الإخوان لأعضاء الجماعة الإسلامية بأنهم إرهابيون، وهم المسؤولون عن الأحداث الإرهابية التي وقعت بعد ثورة 30 يونيو، وبهذا اتخذت علاقة الجماعة الإسلامية اتجاه آخر يرفض التبعية لهم.

وطالبت الجماعة الإسلامية في بيان لها بضرورة التصالح بين الدولة وجماعة الإخوان؛ حيث أكد الذراع السياسية للجماعة الإسلامية حزب "البناء والتنمية"، أن الأزمة الحالية لا یمكن تجاوزھا إلا من خلال معالجة جذورھا.

وأبرز هذه المطالبات؛ إطلاق الحریات باتخاذ العديد من الإجراءات كإلغاء قانون التظاھر وكافة القوانين المقيدة للحريات، والإفراج عن سجناء الرأي على اختلاف اتجاهاتهم الأیدیولوجیة وتنوع أطیافھم السیاسیة. 

وأخيرًا الدعوة إلى مؤتمر وطني جامع يشمل كل مكونات الوطن ولا يقصي أحدا؛ ویھدف إلى تحقیق المصالحة الوطنية وتطبیق العدالة الانتقالية والانتصاف لذوي الحقوق منذ ثورة ینایر، وحتى الآن بنية خلق بيئة سياسية مستقرة تخدم عملية الإنقاذ الاقتصادي مع الاستفادة من كافة الكفاءات الوطنية بعيدا عن سياسات الاستحواذ والإقصاء واعتمادًا على مبدأ تقديم الكفاءات لا الولاءات.

يقول ربيع شلبي، مؤسس جبهة أحرارالجماعة الإسلامية، إن طرح الجماعة لمبادرة للتصالح الآن بمثابة "عربون محبة" للدولة لكي تخرج الجماعة الإسلامية من خانة العنف والإرهاب وتعود للمشهد السياسي بعد تخلي الإخوان عنها وقطعهم للدعم والمال عنهم.

ويضيف شلبي، في تصريح لـ"دوت مصر"، أن "الجماعة الإسلامية تحاول إنقاذ ما تبقى منها لتلحق بالمشهد وتحقق مكاسب على الأرض بعد ثبوت استحالة عودة مرسي، وتأكد قيادات الجماعة من انهيار تيار الإسلام السياسي في مصر واحتمالية حل الحزب في حال استمرارهم داخل تحالف دعم المعزول محمد مرسي".

يوافقه الرأي القيادي السابق بالجماعة وليد البرش، قائلا إن "أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة الحالي عاد بالجماعة الإسلامية إلى أحضان الدولة، وأدلى قيادات الجماعة بكل شيئ عن اتفاقهم مع الإخوان وخبايا تحالف دعم المعزول والأشخاص التي تنفذ العمليات الإرهابية، وبالفعل خرج العديد من قيادات الجماعة من السجون وتوقف عاصم عبدالماجد عن مهاجمة الدولة.

وتابع: "طرح الجماعة الإسلامية لمبادرة للتصالح الآن بمثابة محاولة من الجماعة كي يتقبلهم الناس فهناك رفض مجتمعي لعودتهم للمشهد، ولازال هناك وجهان قبيحان يمثلان الجماعة وهما طارق الزمر وعاصم عبد الماجد".

وأوضح الزمر أن هذه المبادرة ليست دعوة حقيقية فهم باعوا الإخوان، والإخوان باعوهم في مجلس العموم البريطاني، حينما اتهم إبراهيم منير بأنهم المسئولين عن أحداث العنف والإرهاب في مصر.

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول