أخبار عاجلة
اخبار السعودية اليوم - قمة «التعادل» -
‏‫أسماء| مصابي انفجار كفر الشيخ -

حوار| سعد الدين: هيلاري رئيسة أمريكا القادمة.. وتؤيد الإخوان

تصوير/ محمد خيري 

يواصل مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية الدكتور  في الحلقة الثانية من حواره الخاص مع "دوت مصر" كشف المزيد من الأسرار عن اسم الرئيس الأمريكي القادم و توقعاته للعلاقات المصرية الأمريكية في ظل حكم هيلاري كلينتون قائلا: بالطبع هي هيلاري ، وترامب شخص غوغائي لا يمكن مقارنته بهيلاري ذات العمق السياسي والدبلوماسي الكبير وعلاقاتها الممتدة مع كل قادة العالم ".

ويعترف أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية أن مخاوف المصريين تجاه مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية ما بعد هيلاري ذات التأييد الواضح للإخوان بأنه أمر له مبرراته ، لكن في المقابل سيكون هذا التعاطف مشروطاً ، قائلاً : نعم هيلاري متعاطفة مع الاخوان ، لكنها في الوقت ذاته لن تضحي بالمصالح الامريكية مع مصر خاصة المصالح الممتدة مع المؤسسة العسكرية ".

 فيما يكشف "إبراهيم "عن الكثير من الأسرار المتعلقة بالأزمة الراهنة في العلاقات المصرية السعودية ، والأسباب الحقيقية وراء غضب السعودية من مصر في الملف السوري عقب التصويت المصري في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الروسي .  

"ابراهيم" يعترف لأول مرة أنه ساعد اوباما في كتابة نص الخطاب الذي القاه في جامعة القاهرة منذ سنوات ايضًا، كاشفًا عن أسباب تنصل الشيخة موزة – والدة الأمير القطري تميم من طلبها الوساطة من "إبراهيم" لعودة العلاقات المصرية القطرية ، وماذا دار في  المكالمة الهاتفية التي جمعت بين زوجته "باربرا"مع الرئيس الأمريكي اوباما ليلة  قيام ثورة 25 يناير، وماذا دار في غرفة اجتماع مجلس الأمن القومي الأمريكي ، وغيرها من التفاصيل..

وإلى نص الحوار

البعض يتحدث عن أن السبب الرئيسي وراء الأزمة الاقتصادية الحالية يعود في المقام الأول إلى مؤامرة من بعض الدول "لتركيع مصر" اقتصادياً بعد أن فشلت في ذلك سياسياً .. ما تعليقك؟

أولاً / الحديث عن وجود مؤامرة لم يعد حديثاً مقبولاً ولم يعد يجدي، ثانياً / لا يوجد مؤامرة على مصر، كان من الممكن في الماضي أن نصدق أن بعض الدول مثل امريكا وبعض دول الاتحاد الاوروبي واسرائيل قد تتآمر على مصر، لكن حالياً كل هذه الدول على علاقات دبلوماسية طيبة مع مصر، لينتهي المطاف ببعض الدول الاقليمية وهي"تركيا ، قطر، ايران"وحتى ايران يمكن استنثناءها من هذه الدول الاقليمية التي قد تتآمر على مصر في ظل الحديث عن عودة العلاقات المصرية الايرانية، خاصة أن ايران لديها ثقافة خاصة بها في سياستها الخارجية وهي تعتبر أن في المنطقة 3 دول فقط يمكن أن يُعتد بها،هم "مصر ، تركيا ، ايران"، بينما تنظر ايران الى دول الخليج نظرة استعلائية حيث يطلق الصحفيون الايرانيون على دول الخليج العربي مصطلح" قبائل تحمل أعلام "! بمعني ان كل قبيلة تحمل علم دولة ، وقد يكون هذا أحد الأسباب الحقيقية وراء العداء ما بين السعودية وايران ،والسعوديون يدركون ذلك جيداً ويرون أن ايران لديها مخطط لتقويض السعودية وحصارها من منطلق فارسي تاريخي في المقام الأول .

هل تعني التوغل الإيراني في المحيط الاقليمي بالسعودية في كل من "العراق – سوريا – اليمن – البحرين"؟

نعم بالضبط ، ويضاف إلى ذلك  الجنوب اللبناني ايضًا.

هل هذه القراءة تتفق مع ما تردد مراراً عن أن ربيع الثورات العربي سيطول السعودية يوماً وسيهدد عرش المملكة؟

بطريقة ما نعم ، لكن يجب ألا ننسى انه اذا كانت ايران تملك اوراق ضغط من خلال توغلها في الدول التي تحدثنا عنها ، فإن السعودية ايضا تملك اوراق ضغط كبيرة ضد ايران، اهمها وجود اقليات عرقية داخل ايران وهنا نتحدث عن"الاحواز"وهم عرب، ويبلغ تعدادهم اكثر من 10 مليون عربي، بالإضافة إلى "الأكراد ،التركمان، البلوش، الأرمن"وغيرهم ، وهذا يعني أن المجموعة الفارسية التي تسيطر على ايران لا يتجاوزوا 35 % من اجمالي تعداد ايران ،وهذا التعداد يمكن استخدامه ضد نظام ايران في أي وقت، ولقد حدثت اعدامات كبيرة للعديد من قيادات هذه الأقليات داخل ايران، خاصة أن المنطقة التي يقطن بها "الاحواز" في ايران كانت في الأساس تتبع الحدود العراقية لكن ما بعد تسويات الحرب العالمية الأولى انضمت إلى ايران.

ما هي الأسباب غير المُعلنة للأزمة الدبلوماسية المصرية السعودية، وما تبعات عدم احتواءها؟

هذه الأزمة لابد أن تُحتوي والبلدين في حاجة لبعضهما البعض وعاجلاً ام آجلاً ستنتهي نظراً لاعتبارات كثيرة في مقدمتها العلاقات الأخوية والتاريخية والمواقف الكثيرة المشتركة التي تمثل ركيزة في استقرار المنطقة عربياً وشرق أوسطياً ، فهما قطبان لا يمكن العمل دون أحدهما لأستقرار المنطقة ككل والسعودية لها مواقف كثيرة تحسب لها بقوة ، اما الأسباب الحقيقية لتفجر هذه الأزمة فيعود لعدة ملفات شائكة " ملف الإخوان – ملف سوريا – ملف اليمن " وشعور السعودية بأن كل هذه المناطق المشتعلة حولها هي جزء من محاولة حصارها وكانت تتوقع في نفس الوقت أن الشقيقة مصر تقف معها قلباً وقالباً.

لكن مصر وقفت مع السعودية " قلباً وقالباً ".

لا ، مصر وقفت مع السعودية قلباً وليس قالباً!

بمعنى ؟

أن التأييد المصري للحملة السعودية العسكرية في الملف اليمني ، اقتصر على المساعدة اللوجستية ، لكن مصر لم تدفع ابداً بقوات برية ، وهذه وجهة نظر دقيقة للرئيس السيسي في تجنيب مصر التورط في أي حرب على الأرض بقواتها، وهذا الموقف للسيسي ينطبق ايضاً على الملف الليبي والملف السوري والتعامل معهما بحذر شديد و تجنيباً لمصر التورط في أي مواجهة على الأرض بقواتها العسكرية .

هل تعتبر أن الموقف المصري بشأن عدم الدفع بقوات برية ذكاء أم تنصل ؟

موقف دقيق ومدروس.

اذن لماذا اشتعل الموقف فجأة ضد مصر عقب  التصويت المصري في مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع القرار الروسي ؟

بسبب حدوث تلاسن بعد تصويت مصر، والإعلام لعب دوراً ايضًا في تضخيم ردود الفعل، خاصة وسائل الإعلام غير المنضبطة "مواقع التواصل الاجتماعي" وهو ما زاد الأمر اشتعالاً واعتبرها حركات صبيانية أو "يعملوها الصغار ويقع فيها الكبار"، ولكن علينا الإنتباه إلى أن علاقة ايران مع بشار الأسد هي بذات التطابق لعلاقة روسيا مع بشار الأسد، كلاهما يبحث عن موطيء قدم في المنطقة العربية ولايجب أن نغفل أنه بعد قيام الثورة الايرانية صدرت فتوى ايرانية رسمية تقول أن المذهب النُصيري الذي ينتمي له طائفة العلويين والتي ينتمي لها "آل الأسد"هو أحد مذاهب الشيعة، وهذا أمر بالغ الأهمية للنظام السوري لأن عددهم قليل مقارنة بتعداد السوريين ومع ذلك هم من يتحكمون في قيادة سوريا، والسعودية عندها حساسية شديد من الشيعة وهذا لا يعود فقط للمخيلة التاريخية بسيطرة الامبراطورية الفارسية على الجزيرة العربية ما قبل الإسلام واحتقار "كسرى" لعرب الخليج، لكن ايضاً يضاف إلى ذلك أن المنطقة الشرقية في السعودية يوجد بها تكتل شيعي، وهذا التكتل بين الحين والآخر يتم استنفاره ضد النظام الملكي السعودي، بالاضافة إلى ان الحجاج الايرانيون عندما يذهبون لحج يفتعلون المشاكل وقريباً تحدثوا عن "تدويل الأماكن المقدسة".

هل هذا يعني أنه يمكن اختصار الصراع السعودي السوري في الملف الشيعي؟

نعم، قد يكون الأمر هامشي للمصريين، لكن عند السعوديين الأمر حساس للغاية وله أبعاد تاريخية ودينية .

جرى الحديث مؤخراً عن تقارب ايراني مصري، هل تعتقد أن مصر ستستخدم هذا الملف للضغط على السعودية في ظل الأزمة الراهنة بين البلدين ؟

لا يجب على مصر أن تفعل ذلك ابداً، ربما يحاول البعض في دوائر اتخاذ القرار أن يفعل ذلك، لكن على مصر أن تترفع عن هذا الأمر إن كانت تنتوي فعلاً القيام به، ومصر عليها أن تقوم بدور الأخ الأكبر وتقليل التوتر ما بين النظام السعودي وما بين النظام الايراني .

الكل يتابع بشغف وترقب الانتخابات الرئاسية الأمريكية ، في توقعاتك من رئيس امريكا القادم؟

هيلاري كلينتون.

لماذا؟

كل استفتاءات الرأي العام الأمريكي تقول أنها المتفوقة على ترامب، بالاضافة إلى أن دونالد ترامب رجل "غوغائي"يستخدم أي لغة أو أي خطاب للتقرب من شريحة معينة في المجتمع الأمريكي وهي الطبقة المتوسطة الصغيرة المُحبطة وتسمى "low middle class" وهذه الشريحة عندها في الغالب لديها بُعد عنصري تجاه الآخر من خلال قلة وعيها بالمتغيرات الدولية محدود للغاية وهو نفسه ترامب افقه محدود جداً ، لدرجة أن اعضاء الحزب الجمهوري في حملته بدأوا في الانسحاب من حملته الانتخابية لأنه اصبح عار عليهم.

اذن لماذا قامت شعبية ترامب على تصريحاته الفجة ضد الإسلام والمسلمين على الرغم من عدم ثقافة الشريحة التي يخاطبها؟

لأن هذه الشريحة مُحبطة وعنصرية وتصورهم الحقيقي عن المسرح السياسي أنهم اصحاب امريكا وأنهم هم من صنعوا امريكا وبعد ذلك أًخذت امريكا من ايديهم إلى اقليات اخرى مثل "السود ، الشيكانو أو أهل امريكا اللاتنينية، والمسلمين والعرب"، لهذا تعمد ترامب العمل على اثارة هذه النعرة بهم في حملته الانتخابية واضطهاد هذه الفئات التي يرى بعض الأمريكيون أنهم سرقوا امريكا من أصحابها !

كيف يهاجم ترامب العرب وهو في ذات الوقت كان من أشد المعجبين بصدام حسين ، القذافي وله استثمارات كبيرة مع العديد من رجال الأعمال الخليجيين وعلى رأسهم الوليد بن طلال؟

لأنه مازال رجل يتعلم "بس بيتعلم في شعبه" لهذا عدد كبير من اقطاب الحزب الجمهوري تنصلوا من حملته لأنه يقودهم إلى الهاوية ويقلل من شعبية الحزب، خاصة اعضاء مجلس النواب نتيجة تصريحات "الترامبية الغوغائية"!

مَن مِن الإدارة الأمريكية تربطك به علاقات مباشرة وصداقة؟

اعرف هيلاري جيداً، وجون كيري، اوباما التقيته مرة واحدة فقط ، ودعيني اقول سراً لأول مرة وهو أنني ساعدته في كتابة الخطاب الذي القاه في جامعة القاهرة منذ سنوات.

من اللافت للنظر أن حملة ترامب بها 4 أشخاص فقط معنيون بالشرق الأوسط ، بينما حملة هيلاري بها 70 شخص معنيين بالشرق الأوسط ، بينهم 4 متخصصين في الشأن المصري فقط!

هذا مؤشر مهم لطبيعة تركيبة هيلاري، فهي ذات خلفية سياسية ذات عمق كبير ، زوجة لرئيس امريكي سابق كان له شعبية كبيرة ، عضو مجلس الشيوخ، وزيرة خارجية لأمريكا في فترة سياسية حرجة للعالم كله، قانونية ماهرة جداً، لها علاقات قوية بكل رؤساء العالم، كل هذه الصفات تجعل منها هي الأقرب والأقوى لكرسي الرئاسة الامريكي، وهي صديقة شخصية لي واعرف اهتمامها المباشر بالشرق الأوسط .

لكن ينظر البعض إلى أن اختيار هيلاري كلينتون كرئيس امريكي قادم فيه مخاطر على مصر، خاصة ما عُرف عنها من تأييدها للإخوان، وهو ما قد يستخدم لاحقاً كوسيلة ضغط على مصر.

لماذا خطر على مصر  نعم هي مؤيدة للإخوان، لكن يجب أن ندرك أن ملف المصالحة مع الإخوان قادم لا محالة وفي ذات الوقت قد تكون هيلاري متعاطفة مع الاخوان ومؤيدة لهم، لكنها في المقابل لن تضحي بالمصالح الامريكية مع مصر، خاصة المصالح المشتركة ما بين المؤسسة العسكرية المصرية والأمريكية شراكة طويلة وممتدة وعميقة ، والذي يهم أمريكا في علاقتها بمصر 4 نقاط أساسية "المرور الآمن في الأجواء والمياة المصرية ، احترام معاهدة السلام ، المصالح الاقتصادية ، الملف الإيراني"، والجزء الايراني تحديداً اصبح فيه مرونة كبيرة مع الجانب الأمريكي بعد اتفاقات الملف النووي الايراني.

هل طلبت قطر أو السعودية ـ تركيا ،  بشكل شخصي منك أن تكون وسيطاً لدى القيادة السياسية المصرية في رأب صدع العلاقات المصرية بهذه الدول؟

لا، لم يحدث، لكن من فترة تقترب من الثلاث سنوات طلبت مني الشيخة موزة – زوجة أمير قطر السابق ووالدة تميم بن خليفة – أمير قطر ذلك بالفعل، وقد كنت وقتها في زيارة لدبي وقامت بالاتصال بي وطلبت مني أن اذهب إلي قطر في طريق عودتي للقاهرة، وتحدثنا طوال 3 ساعات متواصلة عن الشأن المصري وكيف أنها تريد أن تعود العلاقات المصرية القطرية لسابق عهدها خاصة مع بداية عهد ابنها تميم في الحكم وكانت لا تريد مشاكل  له، و تحدثت عن حبها لمصر خاصة انها كانت في مدرسة مصرية في المرحلة الثانوية ودرست اول عامين من تعليمها الجامعي في جامعة الاسكندرية، وطلبت خلال الحديث على الأقل أن يهديء الاعلام الحملة المضادة لقطر، خاصة أن الشعوب لا علاقة لها بأي ازمات سياسية، وكانت ترى أن هناك حالة استعداء كبيرة ضد قطر وشعبها وهذا ما كانت لا تريده.

لكن الإعلام المصري كان لديه معطياته في التعامل مع أزمة العلاقات المصرية القطرية

هذا ما قالته لي وكنت احترم وجهة نظرها، لأن الشعوب في النهاية لا ذنب لها.

ماذا فعلت بعد ذلك؟

عندما عدت إلى مصر، بدأت في طرح فكرة القيام بتلك الوساطة لدي القيادة السياسية، وسألت مجموعة من اصدقائي المقربين من مختلف التيارات السياسية والمثقفين والإعلاميين، وكانت الإجابة لا، لا تفعل ذلك ، والسبب أن الرأي العام المصري كان مشحون بالفعل ضد قطر،وكراهية في قطر،و كيف دولة صغيرة مثل قطر "تعمل رأسها برأس مصر"، وبالفعل تخليت عن فكرة الوساطة.

هل سألتك الشيخة موزة عن ما اذا قمت فعلاً بالوساطة أم لا بعد ذلك؟

لا ، ولكن حدث ما هو كان مُستغرباً وسيئاً بالنسبة لي، حيث قامت بإنكار أنها قامت بمقابلتي أو الحديث معي عن تلك الوساطة من الأساس، وتنصلت تماماً من كل ما طلبته وفي المقابل عليّ أن اسأل عن ماذا كنا نتحدث طوال الثلاث ساعات ؟ فلتخرج هي وتقول في ماذا كنا نتحدث؟.

في رأيك لماذا تنصلت من تلك المقابلة؟

في النخبة الحاكمة في قطر هناك جناحين ،جناح معها وجناح ضدها ، والجناح المضاد لها استغل الفرصة لتشويه صورتها، فقامت هي بالإنكار.

هل صحيح أن الادارة الامريكية طلبت من مبارك في عامه الأخير للحكم أن يقام مقراً للادارة الامريكية في" شرق مدينة الأقصر" مبارك رفض، لهذا تم التعجيل بثورة 25 يناير للإطاحة به وبنظامه، وماذا يعني مقراً ادارياً ،هل هي قاعدة عسكرية ؟

هناك نقطة مراقبة على البحر الأحمر ـ كانت امريكا تستخدمها أيام السادات وظل فيها مراقبين امريكيين وهي تقريباً موازية لشرق مدينة الأقصر، ولقد قرأت عن مضمون هذا السؤال في تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية في لندن والذي يقدم تقريره السنوي عن توازن القوى الاقليمية في المنطقة، وكان هذا التقرير قد صدر قبل قيام ثورة 25 يناير بحوالي ستة اشهر، لكن هذا لم يكن له علاقة بقيام ثورة 25 يناير، والمسئولين المصريين نفوا هذا التقرير وقالوا انها مجرد نقطة تقديم " تسهيلات ". 

كنت في اجتماع داخل غرفة مجلس الأمن القومي الأمريكي في الأيام الأولى لثورة 25 يناير ، فهل تذكر موقفاً لم يُعلن عنه من قبل؟

نعم يوم 25 يناير كنت في البيت الأبيض، حيث كنت استاذاً زائراً في جامعة هارفارد ، وتلقيت وقتها تليفوناً من البيت الأبيض من مستشاري الأمن القومي ، وقالوا لي نريدك في واشنطن، لأن حجم المظاهرات في الشارع يزيد، وقال لي احدهم "لو فاكر احنا قلنا لك لو 10 آلاف نزلوا ميدان التحرير لمدة 3 ايام متواصلة ، سنعيد التفكير في تأييدنا لمبارك"وفعلاً ذهبت إلى واشنطن ، وقابلت المستشارين وجلسنا في غرفة مجلس الأمن القومي الأمريكي وكان بايدن – نائب الرئيس الامريكي اوباما هو من يرأس الاجتماع وعلى يمينه هيلاري كلينتون، وقال لي بايدن : حجم المظاهرات يزيد في الشارع ، فما تقييمك للوضع"؟، فقلت له أن زوجتي الدكتورة باربرا وهي امريكية و موجودة بالفعل في الميدان، واتصلوا بها بالفعل ليسألونها عن الوضع ، وفي تلك اللحظة دخل اوباما للاجتماع ، وسألها اوباما قائلا : "من هؤلاء الناس الذين في ميدان التحرير"؟  فقالت له : هؤلاء مثل الناس اللذين انتخبوك في الانتخابات الامريكية ، فقال لها : اليسوا اخوان؟ فقالت له : لا، انهم شباب من الطبقة الوسطي المصرية مثل الطبقة الوسطى الامريكية اللذين جمعوا لك 10 دولار في حملتك الانتخابية الاولى" ، وسألها اوباما: ماذا تقترحين؟ فقالت له : مطالبهم حتى الأن مطالب محدودة ومنطقية، فتدخل لدى الرئيس مبارك لكي تتحقق مطالبهم اذا كنت تريد المستقبل، فمبارك هو الماضي وهؤلاء الشباب هم المستقبل ، فقال لها : سنكون دوماً على تواصل معك لمعرفة التطورات على الأرض .

هل تتوقع ان يتغير موقف الادارة الامريكية تجاه الرئيس السيسي يوماً ما ؟

طبعا ، الامريكان لا يبحثون الا عن مصالحهم ، واذا ما وجدوا ان السيسي ضد مصالحهم وان الجيش تخلى عنه ، سيفعلون ذلك.

 

شاهد أيضاً:

 

 

 

 

 

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول