أخبار عاجلة

علاقة البرادعي والإخوان: قليل من التوافق كثير من الصدام

علاقة الدكتور محمد البرادعي نائب رئيس الجمهورية السابق بالإخوان مرت بعدة مراحل ما بين التأييد والرفض فرغم تأييد البرادعي لتأسيس الأحزاب الدينية وضرورة وضع تنظيمات الإسلام السياسي داخل كيانات حزبية تمارس العمل السياسي أمام العامة لكي يضمن المجتمع عدم لجوء هذه الكيانات للعنف إلا أن هذا الموقف المؤيد لهم لم يستمر طويلا .

لقاء البرادعي وسعد الكتاتني

فالدكتور البرادعي ذي الميول الليبرالية اصطدم مع الإخوان بعد ثورة 25 يناير نتيجة لتصدرهم المشهد السياسي وإصرارهم على إجراء الانتخابات البرلمانية قبل وضع دستور للبلاد وهو ما رفضه البرادعي وأعلن موقفه منه في بيان رسمي صدر عنه .

ولم يتوقف الصدام عند هذا الحد بل استمر بعد ذلك نتيجة لاستحواذ الإخوان وحزب النور والإسلاميين في مصر على مقاعد البرلمان عام 2012 وأيضا مثلت تصريحات الدكتور محمد البلتاجي أمين عام حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان التي طالب فيها وزير الداخلية بضرب المتظاهرين أمام مجلس الشعب "خلال أحداث محمد محمود الأولى " بالخرطوش قائلا له " لو معندكش خرطوش نجيبلك "نقطة عداء بين البرادعي والإخوان حيث رفض وقتها هذه التصريحات العدائية من قبل قيادة بالجماعة .

ولكن خلال الانتخابات الرئاسية التي انحصرت جولتها الثانية بين الفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسي "مرشح الإخوان " دعم البرادعي مرسي مؤكدا أن شفيق من بقايا نظام مبارك الذي أسقطه الشعب في 25 يناير ودعم مرسي لضخ دماء جديدة بحسب تصريحات له .

ولكن لم يدم موقف البرادعي من تأييد الإخوان كثيرا فاصطدم بهم مجددا خلال كتابة الدستور حينما أصر الإخوان على إرضاء السلفيين بالمادة الثانية من الدستور التي تقول " إن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع "وأعلن البرادعي رفضه للأمر واتهمه الإخوان بالخيانة والمعاداة للإسلام ونشروا وقتها صور لابنته "بالبكيني " ليستثيروا الرأي العام ضده.

وبعدها قاد البرادعي جبهة المعارضة ضد حكم الإخوان خاصة بعد الإعلان الدستوري الذي أعطى الرئيس المعزول محمد مرسي صلاحيات واسعة وبالفعل تشكلت جبهة الإنقاذ بمشاركة عدد من الأحزاب وكان هو على رأسها وحضر البرادعي وبقوة في أحداث 30 يونيو وأصبح البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية ونجح في جولاته الخارجية بالدول في حشد الدعم والتأييد لثورة 30 يونيو حتى جاء فض اعتصام رابعة العدوية وهو القرار الذي رفضه البرادعي واستقال بناء عليه وسافر للخارج ولم يشفع له موقفه عند الإخوان كثيرا حيث شنت قيادات الجماعة هجوما عليه  واتهمته بالخيانة مرة أخرى .

وحافظ البراعي على صمته خلال ال3 الماضية ولم ينبش في ماضي الإخوان حتى أصدر الأسبوع الماضي بيانا تبرأ فيه من المطالبة بعزل مرسي ودعا للمصالحة مع الإخوان , ولقى البيان ترحيبا من قيادات الإخوان حيث رحب نائب المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، إبراهيم منير، في تصريحاته، موقف محمد البرادعي، وطالبه بإصدار المزيد من البيانات خلال الفترة المقبلة.

وكذلك حرض أحمد رامي، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنحل، محمد البرادعي على إصدار مزيد من البيانات خلال الفترة المقبلة، وقال في تصريح له عبر أحد القنوات الإخوانية التي تصدر من تركيا: "لا بد أن لا يكتفى البرادعي بالبيان فقط".

وأعلن عز الدين دويدار القيادي الإخواني إن مكتب الإخوان المصريين بالخارج اطلع على البيان الأخير للدكتور محمد البرادعي، وقد وجه مكتب المحاماة الممثل للجماعة والحزب بلندن” بالتواصل مع د. البرادعي لطلب شهادته عن “وقائع 30 يونيو ” التي نشرها، لكي يتم ضمها للقضايا المقدمة أمام المحاكم الأوروبية والدولية ضد النظام الحالي.

من جانبه قال هشام النجار الخبير في شئون الجماعات الإسلامية إن هناك تنسيق بين البرادعي في إصدار البيانات فالجماعة ترى إن مطلب عودة مرسي للحكم أصبح ضربا من الخيال ولهذا تريد الدفع بالبرادعي لأنه شخصية يرحب بها الكثير من شباب الثورة والنخب السياسية المصرية .

وأضاف النجار في تصريح "لدوت مصر " إن البرادعي قد يكون مفروضا على الإخوان من قبل الأمريكان نظرا لكونه شخصية مرحب بها دوليا .

وأكد النجار إن الإخوان تورط نفسها بطرح البرادعي كورقة جديدة لأنه شخصية تثير مزيد من الجدل فهو ساوى بين إرهاب التنظيمات التكفيرية المسلحة في سيناء وبين أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة العسكرية.

وتابع النجار إن البرادعي والإخوان منسجمان مع التوجه الغربي فى التعامل مع الإرهاب وتوجيهه لأهداف ومقاصد باتت معروفة ولم يكن توافقهما مؤخرا مفاجأة للكثيرين، فهذا طبيعي بالنظر إلى المصالح المشتركة ووحدة الحليف والداعم.

واتفق معه في الرأي عوض الحطاب القيادي السابق بالجماعة الإسلامية مؤكدا إن توقيت إصدار البرادعي لبيان ينصف الإخوان الآن يثير البلبلة خاصة في ظل اقتراب موعد مظاهرات 11 نوفمبر التي دعا لها الإخوان .

وأضاف الحطاب إن البرادعي لن ولم يكن شخصية مقبولة لدى الإخوان فهو مختلف عنهم في الفكر والتوجه وهم يستخدمونه فقط لوضع قدمهم مرة أخرى في المشهد السياسي .

 

 

 

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول