أخبار عاجلة
رئيس وزراء نيوزيلندا يعلن استقالته بشكل مفاجئ -
مفاجأة.. العمل بالمقهى أفضل من المكتب -

فيديو| علاء غنام: المنظومة الصحية "مُفتتة" .. وتفتقر للكوادر

فيديو| علاء غنام: المنظومة الصحية "مُفتتة" .. وتفتقر للكوادر
فيديو| علاء غنام: المنظومة الصحية "مُفتتة" .. وتفتقر للكوادر

كشف الدكتور علاء غنام عضو لجنة إعداد مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل رئيس لجنة "الحق فى الصحة" بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن أن المنظومة الصحية في مصر بها خلل شامل.

وأضاف غنام في تصريحات لـ"دوت مصر" أن هذا الخلل يبدأ من اتباع أسوأ الطرق في تمويل التأمين الصحي علي مدار الـ 30 عامًا الماضية، وهي طريقة " الدفع من جيب المواطن " بشكل مباشر للحصول علي الخدمه حيث أن 72% من الإنفاق الكلي يتحملها المواطن في العيادات والمستشفيات والعلاج، وذلك خلل هيكلي في منتهي الخطورة وغير موجود في أي دولة علي مستوي العالم، مشيرًا إلى أن نظم التامين الصحي في انجلترا تعتمد علي الضرائب بشكل أساسي.


وتابع "الغنام" قائلا :إن التأمين الصحي المصري تم إضعافه علي مدي السنوات الماضية وموازنته ضعيفة جدًا، ولا تزيد عن 6 مليار جنيه فقط، وبلغة الأرقام يغطي 57% من السكان، وبالتالي سيكون نصيب الفرد 20 جنيه، وهذا ينعكس بالطبع علي جودة الخدمة، وهو ما يدفع المواطنين إلى العزوف عن خدمات التأمين الصحي.

المنظومة الصحية في مصر"مُفتتة"

وكشف "غنام" عن أن المنظومة الصحية في مصر "مُفتتة"، وذلك لتعدد مستشفيات التأمين التابعة لكل مؤسسة من مؤسسات الدولة أوما يمكن أن نطلق عليه "بزارات صحية"، أي أنها متعددة المداخل والمخارج، وهذا يختلف عن المنظومة الصحيحة في اقتصاد الصحة العالمية الذي يعتمد علي نظم متكاملة لها مدخل ومخرج واحد، حتى تتمكن من محاسباتها والرقابة عليها مع تخصيص الموارد وتوجيهها إلى نقاط الضعف.


وأضاف أن أخطر ما في " البزارات الصحية " هو القطاع الخاص، لأنه بلا رقابة ويفتقد لمعايير واضحة ومحددة للطبيب، والتي وفقا لها يتم تحديد مقابل خدمة المريض.، كما أن المنظومة تدار بطريقة عشوائية، إلى جانب نقص عدد الكوادر القطاع الصحي لأسباب مختلفة.

مجلس أعلى للصحة 

وأشار إلى أن المنظومة الصحية تحتاج إلى ثورة شاملة وإصلاح كلي، وتأسيس مجلس أعلى للصحة يختص بوضع  رؤوية واضحة،  وتقديمها لوزارة الصحة لتنفيذها ومراقبتها، وسبق أن طالبنا بهذا بالمجلس منذ 2011، وللأسف وزارة الصحة كانت أكثر وزارة تتعرض للتغيير الوزاري، فالحقيقة أن التمويل لا يشكل أزمة أمام تحقيق نظام تأمين صحي إجتماعي شامل، بل إن الأزمة الحقيقية هي إهدار أموال طائلة في غير محلها، فإجمالي الإنفاق الكلي علي الصحة من  يببلغ 120 مليار جنيه، في حين أن التمويل المطلوب لإصلاح المنظومة الصحية 100 مليار جنية فقط،  لذلك تكمن المشكلة في كيفية توظيف هذا المبلغ في مكانه الصحيح وبإدارة رشيدة.

 

قانون الصحة والبرلمان

وعن المادة 18 من الدستور قال "الغنام"، اعتمدت صياغتها علي رؤية عالمية تعتمد علي حقوق الإنسان في العالم، وهناك عدد من الدول الشبيهة لنا مثل "البرازيل والمكسيك والهند" أساس الصحة فيها قائم علي الحق وليست على كونها سلعة، فإنجلترا إلى الآن تحتل مكانة أعظم نظام صحي في العالم وفقًا لتقييم منظمة الصحة العالمية لأن كل المواطنين تتم تغطيتهم بنظام صحي شامل، وذلك حدث حين قامت انجلترا عقب الحرب العالمية الثانية بمكافئة مواطنيها بتمويل التأمين الصحي لهم من نسبة ضريبه تصاعدية على الدخل، وهذا لا يمكن تحقيقه في مصر لعدم وجود نظام ضريبي حقيقي.

 وأضاف أن بناء المنظومة الصحية لن يتحقق إلا بدمج الكيان "المُفتت" من مستشفيات التأمين الصحي ووزارة الصحة والجامعات والمؤسسات العلاجية في كيان واحد تحت مسمى "هيئة الرعاية الصحية العامة"، ويكون ذلك داخل بناية واحدة لها باب دخول تحت مسمي"وحدات الرعاية الصحية الأساسية في الريف والحضر"، يتولي أمره طبيب أسرة مسئول عن تحويل المواطن وفقًا لملفه الطبي إلى المستشفي المركزي ومنها للعام والجامعي، مشددًا على أنه فى حالة عدم وجود ملف طبي للمريض لن يوجد نظام صحي سليم، وبالتالي عدم القدرة علي احتواء التكلفة.

 


وعن أخطاء الأطباء أوضح "الغنام" أن هناك خلل في التشريع الصحي بمعني أن أخطاء الأطباء التي تصل الي حد الجريمة في حق المريض لها، ولا يمكن محاسبة الطبيب سوى من خلال لائحة نقابة الاطباء التي عفى عليها الزمن، ولا تتضمن التفاصيل الفنية لمحاسبة الطبيب.


وأوضح إن قانون الصحة المعروض لمناقشته أمام البرلمان يتضمن كافة الأمورالصحية، وهو حلم نتمنى تحقيقه  لتطويرمنظومة الصحة التي تحتاج إلى إرادة سياسية قوية، كما حدث في قناة السويس، والمدة الزمنية ستكون على 10 سنوات على عدة مراحل، الأولي بتكلفة من5 الي 7 مليار بمدن " السويس – بورسعيد - شمال وجنوب سيناء"لأنها محور تنمية مهم وبالنسبة لنا تحدي، وتتضمن دفع الاطباء إلى هناك، وعقب نجاح هذه المرحلة تبدأ المرحلة الثانية في الصعيد، فمشروع القانون ضم كافة الأمور، ومنها تشريعات الصحة وأسلوب التمويل والخدمة وجودتها، فإمكانات تطوير المنظومة الصحية وإنجاح مشروعها القومي من فكر و إستراتيجية وتمويل متاح وبسيط، ولكن المهم وجود إرادة سياسية قوية.

 

القضاء على فيروس سي يزيد الانتاج 50% 


وصنف "الغنام" الصحة بأنها الاستثمار الأول في العالم، قائلا: الدليل على ذلك أن الدخل القومي لإحدي دول شرق آسيا زاد بنسبة 5% حين تمكنت من القضاء علي مرض الملاريا، أما في مصر اذا نجحنا في القضاء على فيروس"سي"مثلاً سيكون من المتوقع زيادة إنتاجية المواطن المصري بموجب دراسات علمية إلى 50%، فالصحة والتعليم أساس التنمية، وتتطلب قيادات واعية تمتلك رؤية، والدولة بالفعل تتبنى مشروع التطوير للمنظومة الصحية، ولكن الإجابة المعروفة دائمًا لدى وزارة المالية على كل طلب بالتطويرهو "عدم وجود موارد مالية"، لذلك أطالب وزارة المالية بوضع المشروع القومي للصحة المصرية علي رأس الاولويات.


أما عن العقبات التي قد تقف أمام المشروع القومي لتطوير المنظومة الصحية فهي تتعلق بشقين، أحداهما له علاقة بكل من له مصلحة أن يظل الوضع الصحي المصري ليس على ما يرام، وهم "اصحاب الاحتكارات الضخمة في الصحة"، أما الشق الثاني فيمكن تصنيفهم على أنهم بعض نشطاء السياسة الذين لديهم فهم خاطئ تجاه مشروع القانون، ويعتقدون أنه مشروع خصصة أو مشروع البنك الدولي الذي من المتوقع أن يكون إحدى القوى التي تقف ضد هذا المشروع، لأنه  يرى أن قدرات مصر لم تصل بعد إلى إمكانية تنفيذه.

شاهد أيضاً

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول