أخبار عاجلة
«ترامب»: رئيسة تايوان اتصلت بي هاتفيًا -
لن تتخيل ما الذي يخفف آلام الأطراف المبتورة! -

مبانى وسط البلد التاريخية كل مدن العالم فى القاهرة!(الحلقة الرابعة)

مبانى وسط البلد التاريخية كل مدن العالم فى القاهرة!(الحلقة الرابعة)
مبانى وسط البلد التاريخية كل مدن العالم فى القاهرة!(الحلقة الرابعة)

صحيح أن القاهرة الخديوية أو الإسماعيلية نسبة إلى الخديو إسماعيل، أو وسط البلد كما نعرفها الآن، كانت نواتها رغبة الخديو فى تحديث المدينة على الطراز الباريسى الذى رآه فى زياراته لفرنسا، إلا أن الأمر لم يتم مثلما أراد تماما، بل أصبحت «قاهرته» الجديدة طرازا معماريا خاصا قائما بذاته فيه من باريس ولندن وروما وأثينا، فأضحت المبانى فى القاهرة الإسماعيلية مصممة وفق الطراز السائد آنذاك فى فرنسا أو بلجيكا أو إنجلترا، ولكن الشرفات يونانية، والشبابيك تأخذ شكل المشربيات الإسلامية، والأعمدة يونانية، والتماثيل إيطالية، وهكذا. فما أن انطلق البناء فى قلب القاهرة وأتيحت الأراضى لإقامة العمارات والمبانى التجارية حتى سارعت الجاليات الأجنبية التى جاءت إلى مصر مع انطلاق مشروع محمد على باشا الكبير، لتقيم عماراتها و«مولاتها» بمنطق زمان نهاية القرن التاسع عشر وبدايات العشرين.

هكذا، فإن مبانى وسط البلد التراثية كانت مبانٍ «كوزموبوليتانية» جسدت التعدد الثقافى والعرقى الذى كان سمة مصرية فى ذلك العصر، ولم تكن مبانى شيدها المستعمرون الأجانب لأبناء المستعمرات، كما هو الحال فى عمارة مدن كثيرة فى شمال أفريقيا والهند، على سبيل المثال، فنجد فى قلب وسط البلد عمارات تم تشييدها وفق الطرز المعمارية التى كانت سائدة فى أوروبا وقت البناء، لكن المالك يهودى والمهندس فرنسى والسكان خليط من المصرييون والشوام والأرمن والإيطاليون وهكذا، ومازالت بعض هذه العمارات والمبانى التى أفلتت من التأميم ملكا لما تبقى من ورثة تلك الجاليات التى لم تغادر مصر.

فعمارات وسط البلد التراثية المعبر الأوضح عن المتغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التى شهدتها مصر فى قرنين، وجسدت الانتقالات الكبرى للسلطة السياسية من الملكية للجمهورية، وانتقال طبقات وفئات اجتماعية من القاهرة الإسلامية إلى وسط البلد ذات الطابع الكوزموبولياتى. استمرت حركة البناء والتشييد فى وسط البلد بعد نفى الخديو إسماعيل زمنا طويلا، ومع المهندسين الأجانب برز جيل من المعماريين المصريين وضع لمسة واضحة فى قلب القاهرة الخديوية، وشيد مبانيه وعماراته الخاصة التى سكنها وعاش بها أجانب أيضا، ولكن تلك قصة أخرى. فى هذا الملف عن المبانى التراثية فى وسط البلد، تقدم «منطقتى» فى عدة حلقات، دليلا كاملا عن هذه المبانى، وطُرزها المعمارية المتنوعة، وأشهر أسماء المعماريين الذين صمموها مصريون وأجانب.

يحيى وجدى

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قرار جمهوري بإعادة تخصيص أراض مملوكة للدولة لإقامة «جبانات» بقنا
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول