أخبار عاجلة
اخبار السعودية اليوم - خادم الحرمين في المنامة -
روسيا تؤيد مبادرة الولايات المتحدة حول حلب -
«كيري» و«لافروف» يناقشان الوضع في حلب -

الشوارع حواديت:وداعا.. لاظوغلى

الشوارع حواديت:وداعا.. لاظوغلى
الشوارع حواديت:وداعا.. لاظوغلى

لا يبعد تمثال لاظوغلى فى منتصف شارع مجلس الأمة مسافة كبيرة عن أسود كوبرى قصر النيل، غير أن ما يربط تمثال الرجل بتماثيل الأسود شىء أقرب من المسافة، فقد صُنعوا جميعا على يد نحات واحد هو الفرنسى جاك مار بين 1870 و1872، فى عهد الخديو إسماعيل.

غير أن لاظوغلى، أو «محمد لاظ» يسبق وجوده ونفوذه فى مصر مولد الخديو إسماعيل بزمن طويل، كان رفيق الباشا الأب محمد على، ووزيره الأول، كان «كتخدا مصر» أى أمين الوالى، وبلغة اليوم كان «رئيسا للوزراء»، كان موضع ثقة محمد على وقوّته، ووزير خزانته أيضا، وأول وزير لجيشه، يُنسب إليه أنه من اقترح على الباشا فكرة وتنفيذ «مذبحة المماليك» الشهيرة فى القلعة، كما تُحكى عنه حكاية أغرب، هى أن النحات الفرنسى حين أراد نحت تمثاله، لم يجد صورة أو لوحة تمثّله على الإطلاق، وتقول الحكاية إنهم بحثوا عمن يشبه محمد لاظ فلم يجدوا إلا «سقاءً» فقيرا، أوقفوه أمامهم فى ثياب الباشوات، لينحتوا على صورته التمثال المهيب.

هذه السيرة الدموية، الحربية، الأسطورية، اكتملت بأن جاوز التمثال المبنى العتيق الهائل ذى الأسرار لوزارة الداخلية، التى استقرت هنا منذ كان اسمها «نظارة الداخلية» فى عهد سعيد باشا، هنا حيث يتوسط الميدان شارع مجلس الشعب/ الأمة، وشوارع «الدواوين» و«خيرت» و«نوبار»، تطل على بعد خطوات البوابات المصفحة لوزارة الداخلية، رهبة لا يتمتع بها شارع لاظوغلى القريب فى جاردن سيتى، ولا شارع لاظوغلى البعيد فى حلوان.

لكن رهبة الميدان ليس لها أن تبقى طويلا، مع انتقال الداخلية إلى مقرها الجديد فى القاهرة الجديدة، وتسليمها مبناها إلى وزارة الآثار، لتحويله -غالبا- إلى متحف (يفوق عمر المبنى 150 عاما)هنا فقط، قد ينفصل الاشتباك بين «لاظوغلى» والإجراءات الشرطية، هنا فقط سيودع تمثال لاظوغلى عالم البوليس، ليعود إلى كتب التاريخ.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول