أخبار عاجلة
أول تعليق لـ«راموس» بعد هدفه في برشلونة -

قانون "الجمعيات الأهلية" يُفجر أزمة بين البرلمان والمجتمع المدني والأحزاب

قانون "الجمعيات الأهلية" يُفجر أزمة بين البرلمان والمجتمع المدني والأحزاب
قانون "الجمعيات الأهلية" يُفجر أزمة بين البرلمان والمجتمع المدني والأحزاب

فجر قانون "الجمعيات الأهلية" أزمة بين البرلمان ورئيسه علي عبدالعال ومؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية بعد الموافقة عليه اليوم الثلاثاء، وإحالته لمجلس الدولة.

القانون

وافق مجلس النواب في جلسته اليوم الثلاثاء، برئاسة الدكتور علي عبدالعال رئيس المجلس على مشروع قانون مقدم من الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة و203 نواب آخرين بشأن "تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي".

وقال "عبدالعال"، عقب موافقة المجلس على المشروع المؤلف من 89 مادة بخلاف مواد الإصدار الثمانية، "حيث إنه لم يثبت عرض هذا المشروع على مجلس الدولة، وعملا بحكم المادة 190 من الدستور والمادة 175 من اللائحة، يحال هذا المشروع إلى مجلس الدولة".

وأضاف أن المجلس منفتح على أي تعديلات أو ملاحظات تقدمها الحكومة قبل الموافقة النهائية على المشروع، ليكون هذا المشروع مكتملا، وحاز على موافقة السلطتين التشريعية وما أبدته السلطة التنفيذية من ملاحظات.

وأفرد مشروع القانون تعريفات واضحة للمصطلحات المستخدمة فيه تجنبا للخلط الذي أسفر عن اختلاف المفاهيم والتطبيقات في القانون القائم، واستحدث المشروع تنظيما جديدا للمنظمة الإقليمية حيث بين أنها الجمعية أو المؤسسة الأهلية التي تمارس عملها الأهلي في مصر ودولة أخرى أو أكثر، كما استحدث جهازا قوميا يتبع مجلس الوزراء ويتمثل في عضويته الجهات المعنية، ويتولى التعامل مع مسائل المنظمات الأجنبية غير الحكومية في مصر والتمويل المرتبط بعملها.

وجعل مشروع القانون إنشاء الجمعيات بموجب الإخطار –كما تطلب الدستور- على أن يكون هذا الإخطار مستوفيا الشروط والبيانات القانونية المطلوبة، وأتاح للجميعات وغيرها من الكيانات المؤسسة وفقا لأحكام القانون العمل في مجالات تنمية المجتمع المحددة في نظامها الأساسي دون غيرها.

ولم يجز المشروع للجمعيات العمل في مجال أو ممارسة نشاط يدخل في نطاق عمل الأحزاب أو النقابات المهنية أو العمالية أو ذي طابع سياسي أو يضر بالأمن القومي للبلاد أو النظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة.

وجعل مشروع القانون إنشاء الجمعيات بموجب الإخطار كما تطلب الدستور، على أن يكون هذا الإخطار مستوفيا الشروط والبيانات القانونية المطلوبة، وأتاح للجميعات وغيرها من الكيانات المؤسسة وفقا لأحكام القانون العمل في مجالات تنمية المجتمع المحددة في نظامها الأساسي دون غيرها.

ولم يجز المشروع للجمعيات العمل في مجال أو ممارسة نشاط يدخل في نطاق عمل الأحزاب أو النقابات المهنية أو العمالية أو ذي طابع سياسي أو يضر بالأمن القومي للبلاد أو النظام العام أو الآداب العامة أو الصحة العامة.

وحظر المشروع على الجمعيات إنشاء أو استمرار الجمعيات السرية وتكوين السرايا أو التشكيلات ذات الطابع العسكري أو شبه العسكري، وممارسة أعمال يترتب عليها الإخلال بالوحدة الوطنية أو الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة أو الدعوة إلى تمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو أي نشاط يدعو إلى العنصرية أو الحض على الكراهية أو غير ذلك من الأسباب المخالفة للدستور والقانون.

المادة المرفوضة

رفض مجلس النواب، طلب النائبة ميرفت مطر، وعدد من النواب بحذف أو تغيير الفقرة "و" من المادة "16" من قانون تنظيم عمل الجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي.

وتنص الفقرة على: "الإعفاء من الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المفروضة على ما تستورده من عدد وآلات ولوازم إنتاج وسيارات لازمة لنشاطها وكذا ما تتلقاه من هدايا ومعونات من الخارج وذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص وعرض وزير المالية وبشرط أن تكون هذه الأشياء لازمة لنشاطها الأساسي ويحظر التصرف في الأشياء المعمرة منها التي تحدد بقرار من الوزير المختص بالاتفاق مع وزير المالية وذلك قبل مرور خمس سنوات ما لم تدفع عنها الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة"، حيث اعتبرت النائبة أن هذه الفقرة ستؤثر على الصناعة الوطنية.

وقال رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبد العال، إن النص وضع ضوابط مفروضة للإعفاء من الضرائب والجمارك وهناك آلات ومعدات تأتي كإهداءات من الخارج لبعض الجمعيات كأجهزة الغسيل الكلوي مثلا وتكون لازمة لعمل هذه الجمعيات وتخدم أهدافها والمواطنين.

 

الأحزاب والمجتمع المدني

وأعرب 22 حزب سياسي و6 منظمات المجتمع المدني عن استيائها ورفضها لمشروع قانون الجمعيات، المقترح من بعض لجان البرلمان، والذي بدأت المناقشات البرلمانية حوله، موضحين أن القانون يقضي فعلياً على المجتمع المدني ويحيل أمر إدارته للحكومة والأجهزة الأمنية، كما يدين الموقعون تعامل البرلمان مع المجتمع المدني باعتباره عدو تحاك الخطط والقوانين السرية للقضاء عليه.

وقالت الأحزاب والمؤسسات في بيان لها اليوم، إن مشروع القانون محل النقاش يتشابه إلى حد كبير مع المشروع الذي سبق وطرحته الحكومة، ورفضته المنظمات الحقوقية، ونشر بالمواقع الإخبارية في سبتمبر الماضي، إلا أن مشروع “نواب الشعب” أشد قمعاً وعداء للجمعيات الأهلية ولفكرة التطوع والمبادرات الجماعية، فضلا عن أنه سيكون السبب في مذبحة مؤكدة للجمعيات الأهلية العاملة في مجال التنمية والخدمات الاجتماعية المشهرة بالفعل، إذ يتعين عليهم بموجب القانون توفيق أوضاعهم وفقاً لنصوصه، التي تتضمن شروطا فضفاضة للتسجيل منها عدم ممارسة نشاط يتعارض مع الأمن القومي والنظام العام، بل ويفترض أن تبت الجهة المختصة "التي لم تحدد بعد" ما إذا كان نشاط الجمعية يتوافق واحتياجات المجتمع وخطط الدولة في التنمية من عدمه، وهو الشرط الذي يمثل عودة صريحة –لقانون الجمعيات الأسبق رقم 32 لسنة 1964 والمعروف بقانون تأميم العمل الأهلي.

وأضاف البيان، أن القانون المقدم من "نواب الشعب"  تضمن أيضا عقوبات سالبة للحرية تصل للحبس خمس سنوات، وغرامات مالية تصل لمليون جنيه، حال أجرت الجمعية استطلاعات رأي أو بحوث ميدانية، أو مارست العمل الأهلي دون التسجيل وفقًا للقانون، أو تعاونت بأي شكل مع أي منظمة دولية بما في ذلك أجهزة الأمم المتحدة دون الحصول على الموافقة اللازمة لذلك.

نواب موافقون ومعارضون

أكد النائب مصطفى بكري، أن قانون تنظيم عمل الجمعيات ومؤسسات العمل الأهلي يتوافق مع الدستور، معربا عن استغرابه لاعتراض البعض على قانون يحدد ضوابط تتوافق مع الدستور.

ولفت "بكري"، خلال جلسة مجلس النواب التي عقدت اليوم الثلاثاء، إلى أن حروب الجيل الرابع والخامس تستهدف الأمن القومي وتستخدم منظمات للعمل الأهلي ، موضحا أن ماتم انفاقه على هذه الأنشطة بلغ منذ ثورة يناير نحو 1.2 مليار دولار. 

وأوضح أن هناك العديد من الدول التي تضع شروطا للتمويل الأجنبي كالهند ، متهما إحدى المنظمات بأنها تقاضت مبالغ من ١٧ جهة ، ومشددا على ضرورة أن تكون قضية الأمن القومي هي القاسم المشترك.

من جانبه أبدى النائب هيثم الحريري، رفضه للقانون بعد أن كان وافق عليه خلال جلسة المجلس بالأمس، معتبرا أن القانون الذي سبق أن تقدمت به الحكومة أفضل من هذا القانون الذي تقدم به النائب عبد الهادي القصبي و٢٠٣ نواب .

اقرأ أيضًا:

 

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول