Propellerads

«جولة رئاسية» جديدة تبدأ بالبرتغال.. وتنتهى فى غينيا

المصرى اليوم 0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

يصل الرئيس عبدالفتاح السيسى، الأحد، إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، فى زيارة رسمية هى الأولى دولياً منذ تنصيب الرئيس مارسيلو ريبيلو دى سوزا، فى مارس من العام الجارى، وعقب انتهاء الزيارة يتوجه السيسى إلى غينيا الاستوائية، الأربعاء المقبل، للمشاركة فى القمة العربية الأفريقية. وتأتى زيارة الرئيس إلى البرتغال فى إطار حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى آفاق أرحب خلال المرحلة المقبلة، وتتناول سبل تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، بالإضافة إلى دفع التعاون فى مجالات الاقتصاد والبحث العلمى والدفاع. وسيلتقى الرئيس خلال الزيارة كلا من الرئيس البرتغالى، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الوزراء، وعمدة لشبونة، بالإضافة إلى ممثلى عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية ومجتمع الأعمال البرتغالى.

وقال على العشيرى، سفير مصر لدى البرتغال، إن الزيارة تكتسب أهمية كبيرة باعتبارها أول زيارة منذ تنصيب الرئيس البرتغالى مارسيلو ريبيلو دى سوزا، ما يعكس تقديرا كبيرا للقيادة السياسية المصرية ودورها المحورى فى منطقة الشرق الأوسط. وأضاف، فى تصريحات صحفية، السبت، أن الزيارة تمثل نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية بين البلدين، وأن هناك فرصًا لتعزيزها بما يحقق الفائدة المشتركة بين البلدين.

وأشار إلى أن برنامج الزيارة يتضمن مباحثات ثنائية على المستوى الرئاسى وزيارة المؤسسات البحثية والتكنولوجية للاطلاع على ما قطعته البرتغال فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة الشمسية والأمواج والرياح، بالإضافة إلى لقاء ممثلى عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية ومجتمع الأعمال البرتغالى. وتابع «العشيرى»: «العام الماضى شهد زيادة فى معدل التبادل التجارى بنسبة 38% ليسجل نحو 200 مليون يورو، وهو معدل منخفض، وتُبذل حاليا جهود حثيثة لزيادة الصادرات المصرية كالجلود وخيوط القطن، التى تمثل 60% تقريبا من الصادرات المصرية، وهناك فرصة فى زيادة منتجات الأجهزة الكهربائية من أجل تصديرها إلى البرتغال»، منوها بأن البرتغال عضو فى الاتحاد الأوروبى وحلف شمال الأطلنطى، ولها موقف مؤيد لمصر داخل الاتحاد.

وأكد أن هناك تنسيقًا بين البلدين فيما يتعلق بتبادل التأييد فى الترشيحات الدولية، حيث إن مصر أيدت اختيار أنطونيو جوتيريس لمنصب السكرتير العام الجديد للأمم المتحدة، وكان لها منذ البداية موقف واضح من هذا الترشيح. وشهدت حركة تبادل الزيارات بين البلدين دفعة خلال الفترة الأخيرة بما يتناسب مع التطورات فى المجالات الدولية والإقليمية والثنائية، ويأتى على رأس تلك الزيارات قيام أوجوستو سانتوس سيلفا، وزير خارجية البرتغال، بزيارة لمصر، فى الثالث عشر من شهر يونيو الماضى، استقبله خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتسلم منه رسالةً من الرئيس البرتغالى مارسيلو ريبيلو دى سوزا، تضمنت توجيه الدعوة إلى الرئيس للقيام بزيارة رسمية إلى البرتغال، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائى بين الدولتين على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية، فضلًا عن تطوير التعاون فى المجال السياحى والعمل على تشجيع السياحة البرتغالية لمصر، كما تطرق اللقاء إلى آخر المستجدات بالنسبة للأزمات التى يمر بها عدد من دول المنطقة، ولاسيما تطورات الأوضاع فى ليبيا وسوريا، فضلًا عن الجهود الدولية التى تُبذل من أجل التوصل إلى حلول سياسية لتلك الأزمات بما يحفظ وحدة هذه الدول وسلامتها الإقليمية، ويصون مؤسساتها الوطنية ومُقدرات شعوبها.

من جانبها، أعلنت سفيرة البرتغال بالقاهرة، مادالينا فيشر، أن الزيارة ستعزز التعاون والتنسيق بين البلدين فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واصفة العلاقات بين البلدين بأنها «تاريخية وراسخة».

وقالت إن زيارة الرئيس تنطوى على جانب كبير من الأهمية، موضحة أن مصر تلعب دورًا محوريًا فى منطقة الشرق الأوسط وقارة أفريقيا. وأضافت فيشر أن الرئيس سيُجرى مباحثات مهمة مع عدد من المسؤولين البرتغاليين، فى مقدمتهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان وعمدة لشبونة، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية فى كل المجالات وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل تطورات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط والأزمة الليبية، وسبل مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية. وأشارت إلى أن السيسى سيُجرى أيضا لقاءات مع رجال الأعمال البرتغاليين حول سبل تعزيز الاستثمارات البرتغالية فى مصر، مؤكدة أن مصر والبرتغال حريصتان على تنسيق المواقف المشتركة تجاه مختلف القضايا فى المحافل الدولية. ولفتت إلى أن شركات برتغالية عديدة أبدت اهتمامها بالاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصرية، خصوصا عقب القرارات الاقتصادية الأخيرة، وفى مقدمتها تحرير سعر الصرف، منوهة بأن مصر تمتلك العديد من المقومات الاستثمارية، من بينها السوق الواسعة، التى تضم نحو 90 مليون مستهلك، ووجود العديد من القطاعات ذات الربحية المرتفعة وموقعها الجغرافى المتميز. وتابعت فيشر: «يوجد العديد من المجالات الواعدة للتعاون بين البلدين، ومن بينها الموانئ وصناعة الأدوية والتكنولوجيا، والطاقة الجديدة والمتجددة». ودعت المجتمع الدولى إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية التى تنفذها مصر حاليا، ورأت أن إمكانات النمو والنهوض الاقتصادى فى مصر كبيرة، رغم الصعوبات الاقتصادية، مشيرة إلى أن اجتماعات اللجنة المشتركة المقرر عقدها العام المقبل ستدفع التعاون المشترك فى المجالات الاقتصادية والتجارية. وأوضحت أن الدكتور أحمد درويش، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، زار لشبونة، فى أكتوبر الماضى، وأطْلع رجال الأعمال البرتغاليين على الفرص التى يوفرها مشروع محور قناة السويس، لافتة إلى أن وفدا من المستثمرين البرتغاليين سيزور محور قناة السويس للتعرف على فرص الاستثمار.

فى سياق متصل، وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسى ببذل مزيد من الجهود للتوسع فى برامج وشبكات الحماية الاجتماعية لاحتواء آثار القرارات الاقتصادية الأخيرة على الفئات الأكثر احتياجاً، كما وجّه بالاستمرار فى تكثيف الرقابة على الأسواق والعمل للحفاظ على استقرار أسعار السلع الغذائية الأساسية وتوفير كميات مناسبة منها بجميع منافذ البيع بالمحافظات المختلفة. وأكد السيسى، خلال اجتماع عقده، السبت، ضم رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى، ووزراء الدفاع، والخارجية، والداخلية، والمالية، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، أهمية مواصلة التنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة بما يؤدى إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التى تقدمها للمواطنين.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس تلقى خلال الاجتماع تقريراً عن تطورات تنفيذ القرارات الاقتصادية الأخيرة التى شملت تحرير سعر الصرف، كما تم استعراض نتائج السياسات المالية والنقدية التى تطبقها الحكومة خلال هذه المرحلة، فضلاً عن الإجراءات التى يتم اتخاذها من أجل التخفيف من تداعيات هذه القرارات على محدودى الدخل.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق