أخبار عاجلة
قائد القوات الجوية اللبنانية يصل القاهرة -

تدشين أول قسم بالشرق الأوسط لجراحات السمنه المفرطة بجامعة عين شمس

شهد الدكتورأحمد عماد الدين وزير الصحة والسكان، اليوم، أفتتاح مؤتمر الجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة، حيث اعلنت الجمعية عن إبتكار جديد لعمليات تحويل المعده لزيادة فرص النجاح ومنع عودة المعدة للتمدد، وتحقيق الشفاء التام من مرض السكر فى 80% من الحالات ، كما تم الاعلان ولأول مرة فى الشرق الأوسط عن تدشين قسم لجراحات السمنة المفرطة بجامعة عين شمس، وقد جاء ذلك بحضور الدكتور عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس، والدكتور محمود المتينى عميد كلية طب جامعة عين شمس.

 وأوضح الدكتور محمود المتيني عميد كليه طب عين شمس، أنه لأول مرة في الشرق الأوسط تم تدشين قسم لجراحات السمنة المفرطة بكلية الطب عين شمس، ويضم أكثر من 30 عضو هيئه تدريس، وقادر على أجراء جراحات السمنة المفرطة المتطورة لألاف المرضي كل عام بأعلى درجات الأمان وبأفضل النتائج، لافتًا إلى أن تلك الخطوة جاءت نظرًا لأهمية تخصص جراحات السمنة، وضرورة تحسين نتائجها، وإعطاء رعاية أفضل للمرضي.

 ومن جانبه أوضح الدكتور خالد على جودت أستاذ الجراحة بطب عين شمس مؤسس الجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة والرئيس الفخرى لها ورئيس المؤتمر، أن تطورات كثيرة خلال الـ 50 عامًا الماضية شهدتها جراحات السمنة، وأصبح هناك أنواع كثيرة لها، من بينها تدبيس المعده، وقص وتكميم المعده، وتحويل المعدة، وتتفاوت تلك الجراحات في نسب النجاح والفشل، ونظرًا لانه بعد عدة سنوات من الجراحه ينتهي العديد من المرضي بالعوده لزيادة الوزن مرة أخرى، حيث سجلت أحصاءات الولايات المتحدة زيادة عدد حالات إعادة الجراحة بسبب الجراحات الفاشلة بنسبة 300%، مما يضطر المريض للجوء إلى الجراحة مرة أخرى، لذا يركز المؤتمر هذا العام على الجديد لتجنب فشل جراحات زيادة الوزن سواء بسبب نوع الجراحة، أو بسبب عدم مهارة الطبيب القائم عليها.

 وأضاف بأن جراحات تحويل مسار المعدة أحتلت المركز الأول لعلاج السكر عام 2016، نظرُا لقدرتها على شفاء الأمراض المصاحبة للسمنة المفرطة وعلى رأسها مرض السكر بنسبة 80% شفاء تام، مما يجنب المرضى المضاعفات الخطيرة المحتملة للمرض ومن بينها الفشل الكلوي، و غرغرينا القدم السكرية و السكتات الدماغية و جلطات المخ و القلب.

 لافتًا إلى أن عدد المصابين بمرض السكر، بلغ قرابة 422 مليونًا حول العالم، بحسب ما أظهرته دراسة صحية وعلمية، كما أن عدد البالغين المصابين بالمرض في العالم زاد 4 أضعاف ما كان عليه قبل 40 عامًا، بينما تتوقع منظمة الصحة العالمية بأن يصبح داء السكر سابع عامل مسبب للوفاة في عام 2030.

 وتابع، أن المؤتمر هو الأكبر في تاريخ جراحات السمنة بالشرق الأوسط، ويحضره 400 جراح من مصر والشرق الأوسط، ويتخلله 18 جلسة، ويناقش أكثر من 120 بحثًا في مجال جراحات السمنة من جميع انحاء العالم، مع عقد جلسات تعليميه متقدمة في مجال جراحات السمنة، وكذلك نقل جراحات تجري بالمنظار على الهواء، فيما حضر المؤتمر مجموعة من أكبر جراحي السمنة في العالم العربي، لافتًا إلى أن المؤتمر يأتي تتويجًا لأعوام طويله من العمل الشاق، مشيرًا إلى أن نادي جراحات السمنة الدولي الإتحاد الدولي لجراحات السمنة المفرطة قد قرر هذا العام أن ينقل مؤتمره السنوي إلي مصر، ويقدم جلسة مؤتمرة داخل اعمال مؤتمر الجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة وهو اعتراف عالمي بدور مصر الرائد في جراحات السمنة المفرطة.

ويقول أن الأعوام الأخيرة شهدت تغيير في شعبية بعض الجراحات، ومازالت عملية تحويل المعدة هي أفضل جراحه للسمنة تجري بالعالم، حيث انها تعطي أفضل نتائج لخفض الوزن على المدي القريب والبعيد مع أعلي نسب شفاء من السكر والضغط وارتفاع الكوليسترول وهبطت شعبية ربط المعدة في المقابل نظرُا لضعف نتائجها مقارنة بالجراحات الأخرى وعودة المريض لزيادة الوزن بعد عدة سنوات، وقد زادت شعبية جراحة تكميم المعدة عند عدد كبير من الجراحين نظرًا لسهولة إجرائها.

 وأكد أن هناك تصور خاطئ عند بعض المرضي، وهو أن تحويل المعدة تكون مصحوبة بالقيئ أو الترجيع وهذا غير صحيح فإن الاكل بعدها مريح وبدون ترجيع. كذلك يظن الناس أن تحويل المعدة تكون مصحوبة بالإسهال وعدم الامتصاص وهذا أيضًا غير صحيح، حيث أن المريض يمتص كل الغذاء والسعرات التي يأخذها عدا بعض الفيتامينات والتي يقل امتصاصها ولذلك نأخذ الفيتامينات بالفم بعد الجراحة، أيضًا يظن الناس أن تحويل المعدة لا يمكن إلغائها مثل تكميم المعدة، ألا أن هذا أيضًا غير صحيح حيث أن تحويل المعدة يمكن الغائها بالكامل حيث لا يوجد قص أو استئصال للمعدة فيها.

 وقدم المؤتمر محاضرة عن طرق إلغاء جراحات المعدة المختلفة بالمنظار حتى لو كانت الجراحة الاولي تمت بالجراحة، والجدير بالذكر أن تكميم او قص المعدة هي الجراحة الوحيدة للسمنة التي لا يمكن الغائها، حيث يتم خلالها استئصال أو قص 90% من المعدة.

وأضاف، أن هناك إضافات عديدة لجراحة تحويل المعدة لجعلها أكثر فاعلية وبدون العودة لزيادة الوزن مرة أخرى، ومن ذلك إجراء التحويل علي معدة صغيرة جدًا ومنها تحويط هذه المعدة لمنع تمددها وزيادة الوزن بعد ذلك، وترتب على ذلك رفع نسب النجاح في النزول بالوزن في أكثر من 90 ٪ من الحالات، وعن الترهلات التي تصيب الجسم أثناء انخفاض الوزن أعلن الدكتور جودت، عن تكنيك جديد يتم أتباعه من خلال إجراء شد الجسم كله في جلسة واحدة بدًلا من إجرائها على مراحل وجراحات متعددة.

 وتابع بأن جراحات السمنة، تجرى في مصر منذ ما يقرب من 20 عامًا وكانت كلية طب عين شمس الرائدة في مجال جراحات السمنة في الشرق الأوسط، وقدمت عشرات من الأبحاث العالمية في مجال جراحات السمنة المفرطة في المؤتمرات والدوريات العلمية العالمية، لافتًا إلى التطورات الكبيرة التي حدثت على تلك الجراحات، حيث أصبحت الآن تجرى غالبيتها بالمنظار ، كما يتم أجرائها لآلاف الحالات سنويًا، وبالرغم من الزيادة الكبيرة في عدد الحالات التي يتم إجرائها مازال عدد كبير جدًا لا يتم علاجه نظرا لعدم توعية المرضي بوجود الحلول، مشيرًا إلى أن علاج مرض السكر من النوع الثاني باستخدام جراحات السمنة بدأ منذ 7 سنوات، نظرًا لآن جراحة تحويل المعدة لغير البدناء والمصابين بالسكر من النوع الثاني يعطي شفاء تام من مرض السكر في 80 ٪ من الحالات.

 ومن جانبه أوضح الدكتور هاني نصر أمين عام الهيئة العامة، للمستشفيات والمعاهد التعليمية والمشاركة في أعداد المؤتمر أن الاهتمام بتلك النوعية من الجراحات له أهمية كبيرة لرفع المعاناة عن مرضي السمنة المفرطة والذين يمثلون شريحة كبيرة جدًا من الشعب المصري.

 ومن جانبه عرض الدكتور أنطونيو توريس، من جامعة مدريد بإسبانيا جراحته الخاصة لعلاج السمنة وتسمي بجراحة سادي، وهي جراحه تقلل امتصاص الغذاء لخفض الوزن وتستعمل لعلاج فشل تكميم المعدة.

 ومن السعودية تحدث الدكتور وليد بخاري رائد جراحات السمنة الفرطة، منذ أكثر من عشرين عامًًا عن خبرته بجراحات السمنة على مدي 20 عام، و أوضح خلالها مضاعفات تكميم المعدة وأسلوبه الخاص لإجرائها حيث وأنه ابتكر أسلوب جراحي لإجرائها في وقت أقل مع مضاعفات أقل، كما تحدثت فى  محاضراته عن طرق علاج المضاعفات في جراحات السمنة بالمنظار.

 وتحدث الدكتور هاني شهاب، من جامعه القاهرة عن دور المناظير في علاج التسريب بعد هذه الجراحات، و أوضح أن مناظير الجهاز الهضمي تلعب دورًا كبير، حيث يمكن رتق التسريب باستعمال دبابيس خاصة ويمكن تركيب دعامات تساعد على التئام التسريب بدون تأثير على الجسم.

 وأوضح الدكتور علاء عباس أستاذ جراحة الجهاز الهضمي والمناظير بطب عين شمس وسكرتير المؤتمر، أن أسباب الانتشار الواسع لجراحات تحويل مسار المعدة تعود إلى تمتعها بـ 4 مميزات رئيسية وهي الفعالية العالية في إنقاص الوزن ونجاحها المتميز في مرحلة تثبيت الوزن ودرجة الأمان العالية وقدرتها على الشفاء من الأمراض المصاحبة للسمنة، كارتفاع مستوى السكر بالدم وارتفاع ضغط الدم ومشاكل العمود الفقري والمفاصل وتوقف التنفس المفاجئ أثناء النوم، كذلك تحدث عن إستعمال جراحه سادي الأسبانية لعلاج مرض السكر.

 وأضاف، أن جراحة تحويل المعدة تجرى عادة للمرضى المصابين بالسمنة المفرطة، و هي تحقق نتائج جيدة في هذا المجال و قد لوحظ أن المرضى الذين أجُريت لهم هذه الجراحة من المصابين بالسكر تحسن لديهم مستوى السكر بالدم بشكل ملحوظ و كان الاعتقاد السائد ان تحسن مستوى السكر بالدم مرجعه اساسًا هو انخفاض الوزن، حيث أنه من المعروف طبيًا أن مستوى السكر بالدم في مرضى النوع الثاني من السكر”وهم يشكلون أكثر من 95% من مرضى السكر” له علاقه مباشرة طردية بوزن المريض و لكن اللافت للنظر أن الابحاث الحديثة اثبتت أن هذا التحسن يسبق انخفاض الوزن إذ يبدا التحسن في مستوى السكر بعد مرور أقل من أسبوع على الجراحة.

 وأاشار، إلى أن جراحة تحويل المعدة سلطت الضوء على دور الامعاء في الإصابة بمرض السكر، حيث تفرز الأمعاء مجموعة كبيرة من الهرمونات التي تؤثر في مستوى الانسولين بالدم، و بالتالي مستوى السكر بالدم و تقوم جراحة تحويل المعدة علي نقل الطعام من المعدة إلى النصف الثاني من الأمعاء مباشرة  كما أن تجنب مروره بالجزيء الاول من الأمعاء يؤدي هذا إلي رفع  مستويات الهرمونات المحفزة للأنسولين والتي تفرز من النصف الثاني من الأمعاء، وفي ذات الوقت يقلل الهرمونات المضادة للأنسولين التي تفرز من بداية الأمعاء الدقيقة، وتحتاج لمرور الطعام عليها لكي تفرز.

المصدر :وكالة أنباء أونا

وكالة أنباء أونا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فيديو وصور| انتهاء فعاليات ماراثون "سباق الخير"
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول