أخبار عاجلة
أسماء| جوائز مسابقة التفوق الصحفي لعام 2016 -

«المصري اليوم» ترصُد استمرار أزمة طباعة المقررات الدراسية: الطُلاب «حضور» والكتاب المدرسى «غياب»

«المصري اليوم» ترصُد استمرار أزمة طباعة المقررات الدراسية: الطُلاب «حضور» والكتاب المدرسى «غياب»
«المصري اليوم» ترصُد استمرار أزمة طباعة المقررات الدراسية: الطُلاب «حضور» والكتاب المدرسى «غياب»

وفقًا لأحدث إحصاءات الإدارة المركزية لنظم وتكنولوجيا المعلومات لعام 2015، قُدر عموم طُلاب مدارس جمهوريّة مصر العربيّة بنحو عشرين مليون طالب وطالبة، تلتزم وزارة التربية والتعليم سنويًا بإمدادهم بالكُتب المدرسية لكافة المواد الدراسية، ويستعين بها الأساتذة على إدارة صفوفهم الدراسية، إلا أن العام الدراسى 2017/2016، شهد تعثرًا ملحوظًا من قِبل وزارة التربية والتعليم فى مهمة إمداد طُلابها بالكتب المدرسية فى المراحِل المُختلفة، مع توقعات بتعثُر مضاعف فى الفصل الدراسى الثانى، إثر اعتذار عدد من المطابع الخاصة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الوزارة، بيد أن الأزمة لم تُعرقِل سير العملية التعليمية حتى الآن، حيث إن مكانة الكتاب المدرسى فى سياق العملية التعليمية كانت قد شهدت تراجُعًا على مدار السنوات الأخيرة، أمام نفوذ الملخصات الدراسية، والكتب الخارجية، ومذكرات الدروس الخصوصية.

اضطرت غادة أبوزيد، أم لطالبتين بإحدى المدارس التجريبية بأحد أحياء القاهرة الراقية بالمرحلتين الابتدائية والثانويّة، اللجوء للمدرسة لمتابعة أزمة الكُتب الناقصة، خاصّة بعدما عمد أحد المدرسين إلى معاقبة ابنتها الصُغرى على عدم إحضار كتاب الرياضيات باللغة الإنجليزية إلى الصف الدراسى، لتفيد الإدارة «الكُتب لسه موصلتش المدرسة»، إلا أن غادة كانت قد سددت رسوم الكُتب بالفعل، كبند مستقِل من بنود إيصال المصروفات الدراسية المُسددة مع بداية العام. كان الخيار فى بداية العام متاحًا أمام غادة لتسديد المصروفات المدرسيّة فقط دون الكُتب، كنظام معمول به فى المدارس التجريبية، فى حين يلجأ الأهالى لتوفير الكُتب من بعض المكتبات الخاصة بديلاً عن مخازن المدارس، إلا أن غادة اختارت تسديد مصروفات المدرسة كخيار وطنى لدعم خزانة الحُكومة المصريّة، ليتكلل المشهد الدراسى لفتاتيها معنفتين لعدم إحضار الكُتب المدرسيّة، مع انعدام أى أمل لديها فى تسلُم الكتب عاجلاً أو آجلاً، أو التحصُل على مصروفاتها المهدورة.

يحل الكِتاب الخارجى محل الكتاب المدرسى فى هذا السياق، ليعين الفتاتين على استذكار دروسهما، فيما لا يتوانى عن تكبيل الميزانية الأسرية بتكاليف مبالغ بها، «الكتاب الخارجى للمادة الواحدة بخمسة وسبعين جنيه»، تقول غادة، فيما تُساهِم تحذيرات المُدرسين فى خلق هيستيريا لديها من احتمالية ورود أخطاء بالكتاب الخارجى، لا تتحمل وزارة التعليم مسؤوليتها تمامًا، كون الكتاب الخارجى كتابا غير رسمى أولاً وأخيرًا.

يختلف الأمر يسيرًا فى إحدى المدارس الدولية، التى تتحفظ وليّة الأمر أسماء تُركى على نشر اسمها. منذ بداية العام الدراسى، وتأخُر الكُتب المدرسية للمرحلة الإعدادية، خاصة مادتى الرياضيات والعلوم باللغة الإنجليزية، عمدت إدارة المدرسة إلى تسليم أغلب الطُلاب مُذكرات دراسية، أو ما تُتداول مدرسيًا باسم «بوكليت». تشرح أسماء قوام الكتاب المدرسى الموازى بأن مذكرات دراسية تشتمل على أسئلة وأجوبة تُلخص المنهج الدراسى، يستعين بها الأساتذة على الشرح، والطُلاب على أداء الواجب المدرسى، دون أن يتأثر المسار الدراسى فعليًا، بغياب الكتاب الرسمى.

تتحلل مدرسة أولاد أسماء الدولية من قسم كبير من مسؤولياتها تجاه الطُلاب بطباعة «البوكليت» مجانًا، فرغم مصروفاتها المُرتفعة مقارنةً بمصروفات المدارس الرسمية والخاصة غير الدولية، إلا أن أسماء تقول «كده كده مفيش شرح فى المدرسة»، الأمر الذى يحيل الأمر برُمته لساحة المُدرس الخصوصى، ورحاب مذكراته الدراسية، والكتاب الخارجى. طوّر أبناء أسماء، على ذلك، مهارة الجمع بين المصادر المختلفة للمعلومة أثناء الاستذكار دونما تشتت كبير، إلا أنه، وفق قولها، غالبًا ما يؤثر ذلك على مستوى تحصيلهم الدراسى، خاصةً فى الآونة الأخيرة، فيما تحمِل ولية الأمر تخوفًا نسبيًا لغياب الكتاب المدرسى من الأفق، فى حين يستعد الأولاد لاختبارات منتصف الفصل الدراسى، لأول مرة، دون كتاب.

تُشارك رشا فرحان ذات تجرُبة «بوكليت» المدارس غير الرسميّة، ورغم حداثة عُمر صغيرها، إذ يحضر عامه الدراسى الأول بإحدى مدارس محافظة الإسماعيليّة الخاصة، إلا أنه تسلم حصته من المُذكرات المدرسية. لا يستغرِب الطفل الذى تعينه والدته على تحصيل دروسه البسيطة مفهوم «البوكليت»، فقد اعتاد تسلُم مذكرات مشابهة بمدارس المسار المصرى بالخارج، حيث قضى عاميه الدراسيين الأُوَل، ليغيب دور الكتاب المدرسى بدوره من المدارس المصرية بالخارِج. غير أن الوالِدة تُشفق من احتمالية تبدُل المناهِج، ومن ثم عدم تطابُق المناهج الرسمية موضع الامتحان بما أفنى فيه صغيرها جهده، ليمثل الكتاب المدرسى بالنسبة لها نموذجًا استرشاديًا للمقرر الوزارى فحسب.

وتتوقع رشا أن ينحسر اعتماد نجلها على الكتاب المدرسى فى السنوات الدراسية المُقبلة، إذ ستدفعها حتمًا المناهج المُكثفة المقررة على الطفل اللجوء لمدرس خصوصى، بديلاً عن مجهودها الشخصى لمتابعته فى الاستذكار، والذى يستلزم وجود كتاب مدرسى بنسبة 50% على حد تعبيرها، الأمر الذى لن يحتاجه المدرس الخصوصى المُعتمد كُليًا على مذكراته الدراسية.

تعتمد نهى شوقى كذلك نمط مساعدة الأولاد على مهامهم المدرسية المنزلية؛ إلا أنها فى هذا الموسم الدراسى تهتدى فى خطواتها بضوء أحد الكُتب الخارجية الشهيرة لاستذكار مادة الرياضيات للصف السادس الابتدائى فى إحدى المدارس التجريبية. نُهى ليست الوحيدة فى اللجوء للكتاب الخارجى، فمُدرس فصل ابنها يلجأ إليه كذلك «بياخد منها مسائل، بينقلوها، والأولاد بيحلوها»، وبالرغم من ذلك يبقى النظام المدرسى الصارم حائلاً دون عبور الكتاب الخارجى داخل أسوار المدرسة، حتى فى غياب كتاب المدرسة وتأخُر تسليمه لأغلب الطُلاب.

لا تأسف نُهى كثيرًا على الكتاب المدرسى المفقود، فتعتبِر مستواه العلمى شديد التواضُع «إحنا حريصين على الكتاب مش عشان هو مفيد، بس عشان الامتحان بييجى منه»، ليهب واضعو الامتحانات فى مدرسة أولادها بذلك الكتاب المدرسى القسم الأكبر من أهميته «اللى بيعمل الامتحان بيجيب منه بالحرف» فيضطر الطُلاب إلى التهافُت عليه، وإنجاز ما يحويه من مسائل وأفكار مهما بلغت نمطيته. تمتلك نُهى وعدًا شرفيًا من المدرسة بقرب التحصُل على الكتاب المدرسى لأولادها للأسبوع المقبل، ليخفُت بذلك التسلُم المُرتقب، قسم كبير من قلقها الدراسى.

تعتبر ماجدة أحمد، أستاذة اللغة الإنجليزية للمرحلة الإعدادية، من الجيل القديم من المدرسين الذين لايزال متمسكا بالكتاب المدرسى، بصرف النظر عن موقفهم إزاء جودته. كإجراء استثنائى فى حال تأخُر وصول الكتاب المدرسى للفصول وبين يدىّ الطُلاب، تُشير ماجدة أحمد إلى خطتها البديلة لمُسايرة العمل الفصلى «بنلجأ إلى التوجيه، ونطلب منه دليل المُعلم»، يُعين دليل المعلم الأستاذ على تحضير دروسه فى ظل غياب الكتاب المدرسى، وفقًا لأحدث تعديلات المنهج، وتوضع منه نُسخة أو نُسختان فى مكتبة القسم ليتشاركها المُدرسون فى مثل هذه الظروف، بينما يلجأ الطُلاب إلى جانب الشرح للكُتب الخارجية لتطبيق الدروس وحل التمرينات.

«الكتاب المدرسى فى وادٍ وأنا فى وادٍ»، تُقيم مُعلمة اللغة الإنجليزية كتاب مادتها المدرسى، مؤكدة أنها تلجأ فى تحضيرها للدروس إلى الكُتب الخارجيّة المزوّدة بالأمثلة والتطبيقات، لتحقيق فائدة قُصوى لطُلابها، بينما يعتبر الكتاب الرسميّ نموذجا إرشاديا للقواعِد، فضلاً عن تمتعه بترتيب منطقى يسهل التعامُل بينه وبين الطالب. وفى حين تلمح ماجدة تنازُلاً ضمنيًا من قبل طُلاب مراحل التعليم الأساسى عن الكتاب المدرسى ووضعه فى نطاق كتاب القواعِد، إلا أن طُلاب الثانوية العامة يعتبرون الاستثناء الأوحد للقاعدة، بما يحملون من حرص كبير على الكتاب الرسمى كونه المصدر الأساسى للامتحانات المصيرية.

بعد التعافى من أزمته الطباعيّة، تتمنى ماجدة ألا يزول عصر الكتاب المدرسى تمامًا، فبالرغم من ملحوظاتها التدريسية عليه، والنقاط التى يتحتم بالنسبة لها تطويره فيها، إلا أنه يظلّ حائط صدّ منيع للطالب الفقير الذى لا يتسنى له الحصول على الكتاب الخارجى باهِظ التكلفة، ليُصبِح ملاذه الآمن بتدريباته المحدودة، ونظامه المحتاج لإعادة نظر تربويّة وإخراجية. وعلى ذلك، تحلُم ماجدة للكتاب المدرسى أن يحمِل مميزات الكتاب الخارجى والرسمى جميعًا، بحيث تُضمِن الوزارة تمرينات وأسئلة ونماذج إجابة كافية للكتاب المدرسى، فلا يضطر الطالب المصرى أن يُصبِح طوال الوقت مشتتًا بينه وبين الكتاب الخارجى، لترجح كافة الخارجى غالبًا، وتفرِض الامتحانات فحسب تواجدًا شرفيًا للكتاب المدرسى.

يتفق ألفونس صالح، صاحب مكتبة متخصصة فى بيع الكتب الخارجية بمنطقة الفجالة، فى الرأى مع مُعلمة اللغة الإنجليزيّة، بالرغم من عمله ما يزيد على ثلاثين عاما فى تجارة يدعمها افتقاد الكتاب المدرسى لبعض عناصره الأساسية. يؤكِد ألفونس أن هذا الموسِم الدراسى يختلف عن سابقيه فى كار تجارة الكُتب الخارجية، حيث بدأت تغزو الأسواق بطبعتها الأولى مُبكِرة عن عادتها، وبالتحديد فى شهر يونيو، ليشهَد إقبالاً تعاظم مع بداية العام الدراسى، وتأخر وصول الكتاب المدرسى. غير أن ذلك لا ينفى تعرُض الكتاب الخارجى لعثرات بدوره على خلفية ارتفاع أسعار الورق وأزمة الدولار.

30ـ 40% نسبة ارتفاع أسعار الورق الذى يُصنع منه الكتاب الخارجى، حسب ألفونس، فضلاً عن موجة غلاء جابهها التجار على أسعار إيجار المحال والعمالة والكهرباء وتكاليف النقل، وبالرغم من ذلك، فإن التجار قد توافقوا ضمنيًا على التعاطُف مع ولى الأمر، خصوصًا لاضطراره لشراء الكتاب الخارجى لتسيير العام الدراسى فى غياب الكتاب الرسمى، ليُحدد عُموم أصحاب المحال فى الفجالة نسبة الارتفاع القصوى فى سعر الكتاب بـ 15% على سعره القديم. تشِذ عن هذه القاعدة التكافُلية التى أقرّها التُجار بالمنطقة، سلسلة كُتب شهيرة للرياضيات والعلوم باللُغة الإنجليزية، حسب ألفونس، والذى يرى أن ارتفاع أسعارها عن هذه القيم المُقررة ارتفاع شبه حتمى، نظرًا لجودة الطبعات «طبعات ممتازة»، حد تعبيره، من حيث الإخراج والتنظيم، فضلاً عن استخدام ورق طباعة «كوشيه» ثقيل بديلاً عن ورق الجرائد الذى تطبع عليه مُعظم الكتب الخارجية، الأمر الذى يخرجها من نطاق الفئة التى يُمكِن التحكُم فى ضبط أسعارها، رأفةً بالأهالى.

يرصُد ألفونس هذا العام إقبالاً إجباريًا على الكِتاب الخارجى، محققًا قفزة ملحوظة فى المبيعات، بين شرائح لم تكُن لتلجأ للكتاب الخارجى إلا مضطرة، وفى هذا الصدد يوصى تاجر الكُتب المُخضرم وزارة التربيّة والتعليم بالاعتراف بالكتاب الخارجى، وتخصيص نُسخ منه بشكل مؤقت داخل المكتبات المدرسية لإعانة الطلبة غير القادرين على مُطالعة محتواه والاستعانة بتدريباته لحين ظهور الكتاب المدرسى، إضافةً لوضع خطة تطوير الكتاب المدرسى فى الاعتبار، ليستعيد عافيته على المستوى الشكلى والأكاديمى.

وعلى ذلك، يطرق باب ألفونس العديد من الباحثين عن الكتاب المدرسى الذى امتنعت مخازِن المدرسة على توفيره للطُلاب، إلا أن تداول الكُتب الوزاريّة توقفت فى منطقة الفجالة منذ مُدة، حسب ألفونس. «دلوقتى اللى تلاقيه الكُتب المستعملة من السنوات اللى فاتت»، يشدد ألفونس على خلاء صفحة الفجالة من أى كتاب وزارى يتداول بشكل غير رسمى هذه الأيام «مية فى المية مفيش ولا كتاب وزارى هنا»، حد تعبيره.

يعمل «محمد. أ» فى مجال توزيع وتوريد كُتب المستوى الرفيع لمدارس اللُغات الخاصة والمدارِس التجريبية، ليؤهله عمله للإطلاع على كيفيّة تداول الكتب الوزارية فى سوق الظلّ، خلال الأشهر القليلة الماضية، حد وصفه، حيث يتم تسريب الكتب الوزارية، خاصة لمادتى العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية لمدارس التجريبيّات، من المخازن الوزارية بكميّات قليلة، ويُعاد بيعها بطُرق غير شرعية «بنسمع إنها بتتباع فى السيدة زينب، بتمشى بين الناس زى المُخدرات».

يتلقى محمد أ. يوميًا عشرات المُكالمات الهاتفيّة من المعارف وأولياء الأمور ممن يطمعون فى الحصول على نسخة منشودة من الكتاب الدراسى، خاصةً مع اقتراب موعِد امتحانات منتصف الفصل الدراسى، بُحكم عمله، بيد أنه يعجز عن مُساعدة هؤلاء. يستطيع محمد أن يستشرِف مسار خلق هذه الحالة من السوق الموازية للكُتب المدرسيّة «المُدرسين بيعاقبوا الأولاد عشان يجيبوا الكُتب عشان عاوزين يشتغلوا، والأولاد بيضغطوا على الأهالى، والأهالى مفيش بإيدهم شىء فبيدورا على الكُتب بأى طريقة».

فى سياق شرعى، يوفر عدد من المكتبات فى منطقة الفجالة كُتب المستوى الرفيع لمدارس التجريبيّات والمدارس القومية، ومدارس المستقبل، والمدارس الخاصة، للأهالى الذين فضلوا الحصول عليها من غير طريق المدرسة وعبر إيصال المصروفات المدرسية. يستعيد «ش.ع»، صاحِب إحدى هذه المكتبات، بروز سوق كُتب اللغة الإنجليزية للمستوى الرفيع قبل سبعة أعوام تقريبًا، ففى حين بدأ السوق بتداول الكُتب المُستعمَلة بين أولياء أمور طُلاب المدارس التجريبيّة، عرِف بعض التُجار طريقهم إلى تعاقُدات مع الشركات الأجنبية المورِدة للكُتب، ليُبادِروا بتوفير الكُتب المدرسيّة فى موعِدها، فى مُقابل تعثُر الإدارات التعليمية عن توفيرها فى المدارس، حتى بعد دخول وقت الدراسة.

«مصروفات الكُتب إجباريّة»، عنوان سِجال متواصِل على مدار مواسِم دراسية ما بين وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور، حسب ش.ع.، حيث اعتمدت إجبارية تسديد المصروفات شاملة كُتب المستوى الرفيع، سبيلاً لتوفير الكُتب عن طريق المدارس فقط دون السوق الموازية، إلا أن إخفاق وزارة التربية والتعليم فى توفيّة تعهُداتها، وأزمة مواعيد التوريدات الدائمة لدى الوزارة، أودت بمصير هذا القرار، لتُخفف قبضته هذا العام، ويُصبح ولى أمر الطالِب مُخيّرًا فى شراء الكتاب سواء من المدرسة، أو من خارجها.

كونه أحد أرباب توفير الكُتب المدرسيّة، يفِد إلى محل «ش.ع» عشرات من الأهالى الراغبين فى شراء الكُتُب المدرسية الوزارية، كما يوفِر كُتُب المستوى الرفيع، ليعتذر منهم الرجُل، حيث إن تداول الكتاب الوزارى يعرضه للمساءلة القانونية، جازمًا بأن أى كتاب يتداول بسوق الفجالة من الكُتب الوزارية على الأرجح من الطبعات أو النسخ القديمة، وليست طبعة العام الجديد بأى حال، الأمر الذى يجعل تحديثها طبقًا لآخر تعديلات بالمناهِج موضع شك. بدوره يحرِص «ش.ع» على بيع الكتاب الصحيح لولى الأمر، خاصة القادمين من الأقاليم، مراعيًا الفروق بين الإدارات التعليمية فى فرض قصص مقررة مختلفة للمستوى الرفيع حسب النطاق الجغرافى، فضلاً عن حفظه هامش ربح متوازِن تعاطُفًا مع الأهالى الذين قد يتكبدوا دفع كُلفة الكتب الدراسية مرتين: مرة للمدرسة، ومرة لموفر الكتاب بالفجالة أو غيرها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الإداري يؤجل دعوى بطلان نتيجة انتخابات غرفة الصناعات الهندسية
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول