أخبار عاجلة
تاريخ مصر في المركز الثقافي المصري بباريس -
المولد النبوي بين تحريم السلفية واحتفال الأزهر -
تفاصيل حفل توقيع كتاب إسعاد يونس «زي مابقولك كده» -

«مشروع غامض» يخنق «الإسكندرية»

«مشروع غامض» يخنق «الإسكندرية»
«مشروع غامض» يخنق «الإسكندرية»

فجأة استيقظت الإسكندرية على مشروع استثمارى لإنشاء «جراج متعدد الطوابق، و(لاند سكيب) وميناء يخوت، وفندق» يتم تنفيذه على أرضها بمنطقة سيدى جابر، دون أن يعرف أحد شيئاً عنه، ولم يتم الإعلان عن تفاصيله، ولم يقدم أى مسؤول بالمحافظة توضيحاً بخصوص هذا اللغز، فيما استشاط المواطنون غضباً نظراً لحالة الشلل المرورى التى تسبب فيها المشروع.

ويأتى هذا المشروع الغامض لتزداد معاناة المواطنين من الازدحام المرورى، حيث تسبب فى انسداد شرايين المحافظة الحيوية، دون توفير محاور بديلة، خاصة أنها مدينة طولية وعدد السيارات التى تسير فى شوارعها كثير، ولا تتحمله الطرق فى الظروف العادية فى الأساس.

واستنكر عدد من المواطنين تنفيذ المشروع فى وسط المدينة، وقال محمود المرشدى «موظف»: «مثل هذه المشاريع الاستثمارية ليس مكانها وسط البلد، وهناك امتداد عمرانى غرب المحافظة»، وأشارت منى سيدهم إلى أن الإسكندرية فى حاجة لمشروعات تسهل عليها الحياة لا أن تزيدها تعقيدا وعذاباً، وتساءلت: «ألم ير المسؤولون مدى سوء الطريق لمطار برج العرب رغم أنه طريق حيوى».

وقال أشرف حسين «محام»: «لو كان المشروع لخدمة فندق جديد كما يقال، فمن حقنا أن نتساءل وهل الإسكندرية فى حاجة لفنادق جديدة خاصة إذا علمنا أن نسبة الإشغال فى كل فنادقها لا تتعدى 20% ولماذا لا يتم عمل مثل هذه المشاريع فى مناطق خالية لتعميرها وترك وسط المدينة المزدحمة بالفعل؟». فى سياق متصل، قال الدكتور هشام سعودى، أستاذ التخطيط العمرانى، العميد السابق لكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية: «إن قانون نزع الملكية لم ينتزع من العام للخاص، وما نراه حالة عكسية ينتزع من الشارع لحساب مشروع خاص، وهذا دور الدولة، وعلى ضوء ما هو متاح هذا المشروع لا يمكن أن ينتهى فى الموعد المحدد له 30 مايو 2017 بأى شكل». وأكد المهندس طارق السيد، عضو مجلس النواب، عدم الجدوى الاقتصادية للمشروع، لأن العائد الاقتصادى منه غير مناسب، وطالب بنشر الأرقام وفرص العمل التى يمكن أن يوفرها المشروع ومدى استفادة الإسكندرية منه.

واضطر اللواء رضا فرحات، محافظ الإسكندرية، بعد كل ما أثير من لغط بشأن هذا المشروع لعقد اجتماع لفئات منتقاة من المجتمع المدنى ضمت متخصصين وأساتذة هندسة وأعضاء بالبرلمان والإعلام وبعض المعنيين بالمشروع، واعتذر عن التأخر فى الإعلان عن المشروع، وعما أصاب المواطنين من ضرر، والتأخر فى وضع لافتات للإعلان عن المشروع، والعلامات الإرشادية المضيئة.

وأضاف أنه سيتم مراجعة الدراسة الخاصة بالأثر البيئى والنسق الحضارى الموضوعة بمعرفة استشارى المشروع والجهات القائمة عليه، وتأثير المشروع على المواطن السكندرى، وقرر تشكيل لجنة تضم كل الجهات المعنية لدراسة الأثر البيئى وفتح المحاور المرورية بالمحافظة.

وتابع: «الإسكندرية نصب أعين القيادة السياسية والرئيس عبدالفتاح السيسى مهتم شخصيا بتنمية وتطوير الإسكندرية، وهناك عدد من المشروعات التنموية لصالح المحافظة يتم الإعداد لها، وسيعلن عنها قريبا بعد العرض على الرئيس خلال الأيام المقبلة»

وفى المقابل، أبدى الحضور احتجاجهم على عدم الإعلان عن المشروع وعدم طرحه للحوار المجتمعى قبل البدء فى التنفيذ، وأيضاً عدم الإعلان عن الأثر البيئى له.

ورد المهندس الاستشارى للمشروع فى عرضه لوفد المجتمع المدنى قائلاً: «إنه يساهم فى تقليل الأثر السلبى لأية إنشاءات سياحية فى منطقة ما بين سيدى جابر وشارع المعسكر الرومانى، ويشمل ذلك رفع منسوب الكورنيش وإنشاء منسوب علوى بكامل عرض الكورنيش يخصص للحركة المرورية السريعة وتخصيص المنسوب السفلى الحالى للحركة البطيئة والدورانات، وإنشاء منطقة انتظار سيارات تستوعب حوالى ١٧٠٠ سيارة، مخصصة للمواطنين». وأضاف أن المشروع لا يشمل أى مشروعات تجارية وسيؤدى لفتح رؤية البحر واستعادة المشهد القديم لرؤية الشاطئ، بالإضافة لتوفير ٤ آلاف فرصة عمل، موضحا أن الجهة المنفذة للمشروع حددت ٣٠ يونيو ٢٠١٧ نهاية للمشروع، والتزمت بفتح الطريق العلوى قبل هذا التاريخ، حيث يستمر العمل على مدار ٢٤ ساعة حتى الانتهاء منه.

وقال الدكتور عبدالعزيز قنصوه، عميد كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية: «فى ضوء المتاح لنا من المعلومات، وهى قليلة جدا، لا يوجد لدينا أى شىء عن المشروع، ولكى نقدم تقريرا وافيا لمتخذ القرار لا بد أن تكون كل المعلومات متوافرة، ولكن على ضوء المتاح لدينا تحفظات على المشروع، خاصة المنشآت المائية داخل البحر».

وقال اللواء هانى خير، مدير إدارة مرور الإسكندرية، إنه تم فتح عدد من المحاور لاستيعاب الازدحام المرورى خلال فترة إقامة المشروع، مشيراً إلى أن مشكلة المرور فى الإسكندرية مستمرة منذ 5 سنوات ولم يهتم بها أحد وبعض الطرق تلفت وبعضها أهمل، إضافة إلى العزوف عن استخدام بعضها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق فوز الزميلة منى مدكور في مسابقة التفوق الصحفي
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول