أخبار عاجلة
#وظائف إدارية شاغرة باللجنة الأولمبية في #الرياض -
معتز مطر - مع معتز حلقة الثلاثاء 2016/12/6 - الجزء الاول -

فيلم «العساكر».. «الغرض مرض»

فيلم «العساكر».. «الغرض مرض»
فيلم «العساكر».. «الغرض مرض»

عرضت قناة «الجزيرة» القطرية، أمس الأحد، فيلمًا بعنوان «العساكر»، قالت إنها «يتحدث عن وضع الجنود المصريين في الجيش»، ولكن في حقيقة الأمر «لم يأت بجديد وتعمد الإساءة لقواتنا المسلحة»، بحسب متابعين.

الفيلم مُدته 52 دقيقة، واحتوى على أكثر من 10 مشاهد تمثيلية، والمادة المعروضة به من أرشيف القوات المسلحة، وتحدث في الفيلم 9 أشخاص فقط ما بين عساكر وضباط صف، وعقيد متقاعد في الجيش الأمريكي يُدعى نورفيل دي أتكين.

وأبدى الدكتور محمود خليل، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، ملاحظاته حول الفيلم، وقال: «على مستوى الإجمال- خطاباً يمكن تلخيصه في عبارة (الغرض مرض)».

وأضاف «حاول الفيلم بناء صورة سلبية عن جيش ضخم على مستوى التاريخ والجغرافيا والكم والنوع من خلال الاستعانة بخمس عساكر وعدد محدود للغاية من الضباط (الاحتياط) وصف الضباط، والتحيز كان واضحاً في اختيار المصادر التي تخدم غرض القناة، والحرفية كانت تقتضي تنويع المصادر بشكل يعكس الصورة كاملة وليس جزءاً واحداً منها.

وتابع: «توقعت قبل المشاهدة أن تعتمد القناة على مقارنة أحوال المجندين المصريين بمن يماثلهم داخل جيوش دول تتشابه في أوضاعها العامة مع مصر، زعمت القناة أن ثمة ممارسات قاسية تمارس على المجند، عندما يطلب منه مثلاً أن ينظف المكان الذي يتدرب أو يمارس العسكرية أو يعيش فيه، كان من المهم في هذا السياق أن تقارن بين المشاهد التمثيلية التي حاولت أن تعكس بها أوضاع المجندين، ومشاهد إذلال الجنود الأتراك في الشوارع بعد الانقلاب الفاشل على أردوغان، مؤكدا: «مشاهد استخدام المجندين المصنوعة أو الواقعية التي عرضها الفيلم تؤكد أن صناعه لا يفهمون واقع الحياة في المجتمع المصري، عملية الاستخدام تلك تتم في كافة المؤسسات، الكبير يستخدم الصغير، ذلك للإنصاف سلو بلدنا».

وأشار إلى أن «صناع الفيلم فشلوا في إقناع المشاهد بالفكرة الجوهرية في القيلم «قسوة التجنيد»، لأن هذا المجند الذي تحدثوا عنه يتمتع بهيبة وحيثية معتبرة من جانب المواطن عندما يخرج من وحدته إلى الشارع، ويعلم هذا المواطن أيضاً أن المجند في الجيش رجل يعد لمهام قتالية قد تكون في جبال وقد تكون في صحراء، وبالتالي ليس من الوارد أن يقضي فترة تجنيده داخل غرفة في فندق»، واختتم حديثه بقوله: «فكرة التجنيد التي يتبنى الخطاب داخل الفيلم اتجاهاً منحازاً ضدها تعكس سيطرة أسلوب التفكير القبلي على صناّعه، فالجيوش المؤسسة على التطوع هي في الأغلب جيوش قبلية طائفية، أما مبدأ التجنيد فيجعل من الجيش جيشاً للشعب لأنه ببساطة يتشكل من كل أطياف الشعب، الإغراض يمرض الحرفية، والغرض يقضي على المهنية.. وفي هذا السياق يمكن أن نفهم المثل المصري العبقري (الغرض مرض)».


وأضاف الدكتور محرز غالي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم»، أن الفيلم الذي أنتجته الجزيرة فيلم رخيص وضعيف مهنيا وغير لائق على المستوى السياسي ولا المهني وفي رأيي أنه مغرض يسعى لشرخ العلاقة بين الشعب والجيش في وقت تبدو كل الأجواء حولنا متوترة ومليئة بالصراع.

وأوضح أن الفيلم افتقد للموائمة السياسية في مرحلة نتطلع فيها لإزالة حد الاستقطاب وإتمام إجراءات مصالحة محتملة.

وحدد «غالي» المعايير الإعلامية المفقودة في فيلم «العساكر»، وأولها مدى ارتباط القضية أو الموضوع المطلوب بسياق موضوعي حقيقي وهل هي أولوية من أولويات القضايا المطروحة أم لا تمثل أية أولوية في وقت يدرك الجميع أن هناك تكاتف كبير من الشعب للجيش، وثاني تلك المعايير الغائبة عدم وجود موضوعية أو توازن في المعالجة نتيجة عدم تمثيل الطرف الآخر أو حتى عناصر محسوبة عليه وتقديم رؤيته حول هذا الملف.

وأشار أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إلى أن أن الفيلم مصطنع ويبدو عليه مجرد نموذج محاكاة يحاولون من خلاله خداع المشاهد باعتباره قد تم تصويره في بيئة طبيعية، مؤكدا أن الرسالة التي تضمنها الفيلم مخادعة ولا تمثل إلا جزءا من واقع هذه المؤسسة التي يتفق الجميع على أنها أكثر المؤسسات انضباطا واحتراما رغم ما نعرف وما يقع بها من أخطاء فمسألة تصوير الفيلم وتضمينه رسالة مفادها أن هذا هو واقع هذه المؤسسات مسألة مخزية وكاذبة.

وقال عماد الدين السيد، مُعد الفيلم الوثائقي في تصريحات صحفية، أمس الأحد، عقب إذاعته على «الجزيرة»، إنه ليس ضد الجيش المصري أو التجنيد الإجباري، بل «منحاز» له، مضيفا: «يخدم الجيش وحريص على مصلحته ومصالح جنوده وتغيير أوضاعهم للأحسن»، متمنياً أن يكون جيش بلاده «أفضل جيوش العالم»، رافضاً ما يحدث في سيناء ضد الجنود من «إرهاب».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ننشر نص التحقيقات مع منى مينا فى بلاغ “السرنجة”
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول