أخبار عاجلة
«كيري» و«لافروف» يناقشان الوضع في حلب -
عامل يقتل شقيقه بأسيوط لإصابته بمرض نفسي -

«المصرى اليوم» داخل منزل المتهم بقتل «نيفين لطفي»

أصبح شارع السكندي بمنطقة روض الفرج في القاهرة، الذي يقطنه كريم صبري، المتهم بقتل المصرفية نيفين لطفي، بؤرة اهتمام الجميع. بمجرد أن تصل الشارع، يسألك الأهالي: «أنت عاوز بيت الشاب قاتل مدير البنك؟!». بات «كريم» حديث أهالي منطقته ومصر كلها بعد بعد اتهامه بقتل نيفين لطفى، الرئيس التنفيذى لبنك أبوظبي الإسلامى، داخل فيلتها بحي «سيتي فيو» بالكيلو 19 على طريق «مصر – الإسكندرية» الصحراوى، الثلاثاء الماضي. الجريمة كانت بدافع السرقة لشراء مخدر الهيروين وفقاً لتحقيقات النيابة العامة وتحريات أجهزة الأمن.

«المصرى اليوم» التقت أحد أفراد أسرة «كريم»، بالإضافة إلى جيرانه، للوقوف على جانب من تفاصيل حياة الشاب، بعد اختفاء أسرته من منزلها.

صباح الأربعاء الماضي، أغلقت «أم كريم» شقتهم، وغادرت مع أسرتها مسرعين إلى منزل شقيقتها بمنطقة الوراق بعد الملاحقة الأمنية لهم وتردد عدد من الصحفيين على المكان، وفقًا لعم حسين حجاج، حارس عقارات، ابن عم الأم. يقول «حجاج»: «الحكومة باتت الثلاثاء بالليل – يوم ارتكاب كريم للجريمة، داخل شقة أسرته، انتظارًا لعودته إلى المنزل، وبالفعل حضر الشاب صباح اليوم التالي، وكان جسده يرتجف وأعطى شقيقته الكبرى (دينا) مبالغ مالية، التي اصطحبته إلى إحدى المصحات بمدينة السادس من أكتوبر لعلاجه من الإدمان، وهناك ضبطته أجهزة الأمن التي كانت غادرت منزل الأسرة».

يعيش «كريم» في العقار رقم 4 بشارع السكندري، داخل شقة صغيرة لا تتعدى مساحتها الـ50 مترًا، برفقة والدته وشقيقتيه «دينا»، و«خلود». يقضى الشاب يومه من الساعة الثامنة مساءً، يبحث عن أصدقائه بمنطقة روض الفرج، للجلوس على مقهى «العرابة»، أو أمام ناصية أي شارع، أو داخل بهو منزله، ويبدأون رحلة البحث عن «الكيف». يقول «حجاج» بأسى: «أصحاب السوء أفسدوا حياة كريم، ورغم أن عدد منهم مات إثر تعاطيه للمخدرات خصوصًا الهيروين، إلا أنّه مضى في طريق الإدمان ولم يستمع إلى نصيحة أفراد أسرته».

يعرف «حجاج» أسرة كريم عن كثب، فأصل الأسرة محافظة الإسكندرية، وقطنوا روض الفرج منذ أكثر من 30 عامًا، وانفصل والدا الشاب قبل 8 سنوات، وهنا تدهورت حياة الأسرة، يقول الرجل الستيني:«إن كريم اتجه إلى الإدمان، وخصوصًا بعد معاناته من البطالة إثر تركه للعمل بالكمباوند التي كانت تقطنه مديرة البنك – المجنى عليها، وكان والده لا يزور الأسرة طيلة 3 سنوات فاتت، وتزوج من سيدة أخرى وأنجب منها، ولكنّه لجأ إلى التخلى عن ابنه كريم الذي كان دائم التشاجر مع شقيقتيه ووالدته».

بدت علامات تعجب على أصدقاء طفولة «كريم». اندهش أحمد عبدالعظيم، فرد أمن، عندما شاهده على شاشات التلفزيون، وقرأ تفاصيل جريمته بالصحف، يقول الشاب الثلاثيني مستغربًا: «كريم لا يمكن أن يقتل في حالة وعي، كان طيبًا لأقصى درجة ممكنة، عمره ما تسبب في أذى أحد».

سرعان ما تبددت حالة الدهشة تلك خلال حديث «عبدالعظيم»، وقال: «كريم كان طقهان من الدنيا كلها، بسبب قلة فرص العمل ومعاناته من الإدمان»، وأضاف أنه كان دائمًا يستمع إلى شكوى «كريم»، وعندما كان ينصحه بالبعد عن المخدرات، فيقول له «إن شاء الله قريب». لكنّ ظل أصدقاء الشر، كما يطلق عليهم، يسيطرون على أفكاره، وجميعهم لا نعرفهم، بعضهم كان يأتى من خارج روض الفرج، وبعضهم كان يرتدى أغلى الملابس من الماركات العالمية.

تورط «كريم» في ارتكاب جرائم سرقات، كما تقول تحريات أجهزة الأمن التي يؤكدها جيرانه. يقول محمد أسامة، محاسب:«الشاب وصل به الحال إلى سرقة أجهزة كهربائية ومفروشات كانت تعدها شقيقته الصغرى خلود لأجل زواجها، وكانت أمة تصرخ بصوت عالٍ جراء أفعاله، لبيعه حتى تلك المسروقات بأثمان بخسة، فالإدمان حوله إلى لص». يتحدث «أسامة» وقد بدت في عينيه الدموع، مؤكداً أن الشاب كريم وصل به الإدمان إلى سرقة جيرانه وأصحاب المحلات، وتهدأ نبرة صوته، وهو يقول:«لكن والله العظيم الولد ابن ناس، وأهله سواء أمه ولا أخواته البنات اللي شغالين في مولات تجارية، ما بخلوش عليه بشئ».

ويوجه «أسامة» اللوم لوالد «كريم» قائلا: «الرجل أصبح ثريًا بعد عمله لدى أحد الأمراء بالسعودية، لكنّه أهمل ابنه وبنتيه. ويضيف: «الرجل لم يسأل عليهم منذ سنوات، حتى بنتيه اللتين أصبحتا عروستين».

من جانبها، قالت سلوى حسين، إحدى جيران الأسرة، إن «كريم كان زي أخويا الصغير». وقالت: «قبل ارتكابه الجريمة بـ3 أيام كان كريم يبكى بحرقة شديدة، ويقول إنه نفسه يتوب ويقلع عن الإدمان، حلم حياته كان في فرصة عمل تغنيه عن الحاجة وألا تطال يداه جهاز شقيقته التي يتبقى على حفل زفافها نحو 6 أشهر».

الجميع هنا في المنطقة، يؤكد على حسن خلق الشاب «كريم» وصدمتهم مما حدث، ومن بينهم عم محمد عيسى، صاحب مكتبة الأدوات المدرسية، يقول: «تعرف عمره ما أذى حد بكلمة، ودائمًا يلقى علينا السلام، ولم نشهد له خناقة مع أحد طيلة عمره»، وهو نفس ما أكده عبدالله صابر، وزوجته، حارسا العقار الذي تقطنه أسرة الشاب المتهم: «طول عمره كان مهذبًا، ويكتفى أحيانًا بالجلوس على السلالم عند مدخل العقار وحده أو مع صديق له، لكنّه أبدًا لم يدخن أو يتناول أي ممنوعات أمامهم».

المصري اليوم تحاور جيران المتهم بقتل نيفين لطفي
المصري اليوم تحاور جيران المتهم بقتل نيفين لطفي
المصري اليوم تحاور جيران المتهم بقتل نيفين لطفي
المصري اليوم تحاور جيران المتهم بقتل نيفين لطفي

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول