أخبار عاجلة
«ترامب» يتحدث مع زعيمي أفغانستان وسنغافورة -

حوار| ثائرسليمان رئيس "كاش يو" سنقدم للأطفال خدمة"الحصالة"بإشراف

هو حلم عربي بدأ بعقول عربية ومنفذين عرب ومستثمرين عرب، لتركيب أجنحة للنقود، وتصبح طائرة بين الحسابات، دون أن يحملها الناس في جيوبهم، ودون امتلاك لكن تستطيع الشراء ودفع فواتيرك، والاستثمار والادخار.

الفكرة من عمر جيل التسعينات، الذي كان يستخدم "مكتوب" قبل أن يتحول ل""، فهو الذي علم جيل كامل التدوين، وكذلك عرفه على "كاش يو"، الشركة العربية قلبا وقالبا، التي عملت في الأسواق العربية، والأوروبية منذ عام 2002.

التقت "دوت مصر" ب "ثائر سليمان" الرئيس التنفيذي للشركة، وأحد العقول العربية في "كاش يو"

وكان الحوار التالي:

ماذا يحتاج السوق المصري، حتى يستطيع التحول من مجتمع نقدي بدرجة كبيرة إلى مجتمع بنكي أو لا نقدي، ويبدأ في تطبيق ما يسمى ب “الشمول المالي"؟

بداية، تشير الإحصاءات إلى أن 70% من السكان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليس لديهم حسابات مصرفية وحوالي 75% من الشعب المصري يندرجون تحت فئة الunbanked.

 ونسعى لتحقيق الإدماج المالي من خلال إتاحة الفرصة لكافة شرائح المجتمع لاستخدام بسهولة من خلال الهواتف المحمولة، مما يوفر كافة بياناتهم للقطاع المصرفي ويمكنهم من الاستفادة من هذه البيانات دون أي جهد إضافي.

وتعتبر الخدمة فرصة ذهبية للفئات التي لا تحصل على دخل مالي شهري موثق (مثل النجار والميكانيكي والسباك) وكل أصحاب المهن الحرة، أو ما يعرف بالاقتصاد الموازي، للحصول على قروض بنكية بموجب تعاملاتهم اليومية المالية التي يمكن توثيقها من خلالنا، وهذا ما تقدمه كاش يو.

وبهذا نكون قد خدمنا أفراد المجتمع وخفننا الحمل على القطاع المصرفي والبنك المركزي. 

ولدينا رؤية منذ بدايتنا، أن نصبح مجتمع بلا كاش cashless  society ، حيث اننا قريبا  سنقدم خدمات الدفع عن طريق الموبايل ونطمح لتقديم مثل هذه الخدمات في السوق المصري، الذي يعتبر أكبر سوق عربي، وتلتين تعداد الدول العربية، لكن ذلك يحتاج لوضع أطر تشريعية من قبل الجهات المعنية. 

و نحن قدمنا للمستهلك خدمة تشرح له ببساطه كيف ينشيء محفظته وكيف يستخدمها، وقدمنا له أدوات وشبكه واضحة تسهل له حركاته المالية، والعبء الأكبر سيكون الناس كبار السن لأنه سيكون صعب بالنسبة لهم أن يتفهموا تلك الخدمة وفائدتها.

 لذلك نستهدف الشباب واهتماماته، وأعتقد أنه في خلال من 3 ل 5 سنوات سيبدأ المجتمع في التحول من مجتمع نقدي على مجتمع لا نقدي، وسيبدأ وقتها كبار السن الدخول في المنظومة الجديدة، واستخدام البطاقات الذكية بحيث يوفر الوقت والفلوس.

هل تستهدفوا من ضمن الخدمات أصحاب المعاشات؟

إحنا قراءتنا لكل بلد مختلفة، فمثلا الأردن قدمنا خدمات ل، خاصة أنهم مجموعة تقدر بمليون نصف لاجئ، ويقدم لهم دعم خاص لكن هذا الدعم مطلوب أن يكون تحت مظلة معينة ويكون تحت السيطرة.

 ف "كاش يو" ستقدم خدمات خاصة بهم بحيث أن تضمن أن ينزل الدعم بطريقة صحيحة ويصرف بطريقة صحيحة، هذا التخصيص لحالات معينة، شركتنا قادرة عليه، لكن لابد من فهم متطلبات تلك الشريحة، وان نحاول دراستها بحيث نستطيع تقديم خدمات تناسبهم وتناسب متطلباتهم.

نحن نفهم الشباب، ونفهم ماذا يريدون، لكن فئة أصحاب المعاشات إذا كانت تحتاج خدمات معينة، سندرس ذلك وإذا وجدنا احتياج لهم، سنقدم لهم خدمات تناسبهم.

إذا الخمسة جنيهات باقي معاش، تظل بالماكينة أو بالحساب البنكي، لأن الماكينة لا تتعامل بتلك الفئة من النقد، إذن يجب أن يستفيد بها، ويوجد طرق أخرى ويمكن صرف المعاش من خلال محلات الصرافة مثلا، وليس ماكينات الإيه تي إم.

وليس بالضرورة أيضا محلات صرافة، ممكن منافذ أخرى لديها، لأنه لفت انتباهي منذ 7 سنوات أن محلات الصرافة كانت قليلة جدا، لا أعرف وصلت إلى أين الآن لكنها كانت قليلة، ويوجد وسائل عديدة للوصول لما يسمى بالشمول المالي.

 وهذا عبارة عن حوار وسنطرح الفكرة على المسؤولين، ومؤكد أن هناك ما سيرفضه وما يقبله، نحن متفهمين ذلك تماما، لكن مع الوقت إذا رفض فكرة الآن، سيعود بعد فترة لقبولها، إذا كانت الأرضية التي يعمل عليها تستطيع قبول تلك الأفكار، لأن المشرع في النهاية هو الأكثر فهما لطبيعة بلده، وسيرشدني للأفكار التي تتناسب مع طبيعة بلده أم لا.

وأولوية لنا في السوق المصري الشباب، والأقل من سن 18 سنة، مثال من 13 حتى 18 سنة، تلك الفئات التي سنعتمد عليها في نشر ما يسمى بالشمول المالي، لأنها ستكبر مع تلك الثقافة، ولابد أن نشعر بعد 3 سنوات يوجد فئات كاملة أو مناطق كاملة، تدخل في مجتمع اللا نقد.

 وأعتقد أن في بلد كبيرة مثل مصر، لا نستطيع أن نقول أن نشر الخدمة يحتاج إلى شهور أو سنة وسنتين، لكننا نحتاج إلى 10 سنوات على الأقل لنقول أنه تم نقل 40% من المجتمع إلى منطقة الشمول المالي، وعدم استخدام النقد في صورته السائلة.

لكن في حالة وجود تبني من المجتمع لتلك الخدمات، وانتشارها، من المؤكد أن المدة ستقل كثيرا، مثال نموذج "أوبر"

واعتقد أن الشعب المصري يتبنى الأفكار الجديدة والتي تسهل الحياة عليهم وتوفر المجهود والوقت والمال.

في حالة المستخدم امتلك محفظة خاصة به، ولديه أبناء تحت السن القانوني، هل يسمح له فتح محافظ أخرى لأبنائه؟

القوانين تمنع وجود محفظة مستقلة للإبن القاصر، فبالتالي سيكون له محفظة مستقلة، بديلا للحصالةنساع لكن مربوطة بمحفظة الأب أو الأم لتكون تحت إدارتهم، ولكن يكون مسموح له، بحركات مالية أقل تناسب عمره، وهذا ضمن الضوابط الموضوعه، بحيث نستطيع تقديم خدماتنا، دون تعرض المنظومة المالية لخروقات، مثلا منعا للاستغلال.

ويوجد لدينا سيستم معقد بنيناه منذ 15 عامان وموظفين في قطاعات الامتثال والمخاطر، تركيزهم وعملهم  الأساسي مراقبة الحركات المالية فقط، من خلال وسائل إلكترونية حديثة تكشف أي حركات مالية مشبوهة، ونتصل بالعميل للتأكد، وهذا مثلما يحدث في الكريديت كارد، اذا بتشتري سلعة بمبلغ ما، وتشكك بها البنك، فيقوم بالاتصال بالعميل للتأكد، وفي حال كانت الإجابة لا، يتوقف الحساب.

ولدينا كنترول كبير على الحركات المالية، ولا نغير الفئة التي نتعامل معها.

ما أكبر فائدة يمكن أن يستفيد بها المستهلك، في حالة أن تكون محفظة نقوده على هاتفه المحمول، وليس في جيبه؟

أعتقد أن الوطن العربي كله أصبح حساس اتجاه التوفير، والخدمات التي تتيح له كيف يوفر نقوده ضمن حدود مالية معينة ويستفيد بأعلى فائدة من دخله البسيط، وأعتقد الخدمة التي نقدمها ستساعد كثيرا الناس في إدارة حركاتها المالية.

 وسنقدم أفكار من شأنها مساعدة الناس باستثمارات صغيرة، مثال إذا لدي 100 دولار في حسابي، لا أستخدمهم وموجودين كادخار، يمكننا توفير خدمات آمنه لما يسمى بالاستثمارات الصغيرة، والتي تضمن عوائد 5% أو 10% بالسنة.

 وهذا الاستثمار مهم لبعض الطبقات، من أصحاب الدخل المتوسط، وكما قلنا من قبل أصحاب المهن الحرة، الذين لا يستطيعون امتلاك حسابات بنكية، وحتى البنوك الذين من المزمع أن يكونوا شركاء لنا، سيكونون هم الضامن لتلك الأموال لأن كل إيداعات المواطنين ستكون موجودة في بنوك مصرية، تحت ما يسمى بالحسابات الضامنة.

 فعلى سبيل المثال قيمة المحافظ 10 مليون دولار، سيكون مقابلها حسابات ضامنة بنفس القيمة، فشركة كاش يو لن تستحوذ على تلك المبالغ، بل ستكون بنوك مصرية تحت مراقبة البنك المركزي المصري.

فإذا ساعدنا الناس على استثمار أموالها البسيطة بطريقة آمنه أو مريحة، سيكون هناك كم من القيم المضافة التي أعطيتها للناس من استخدام التكنولوجيا بدلا من الكاش، وينتقلوا من مجتمع نقدي إلى مجتمع لا نقدي.

كيف سأصل لأموالي إذا احتجتها نقدية؟

لدينا شبكة كبيرة، لكن نحتاج بأن تكون هناك بنية تحتية تنضم فيها كل البنوك وكل شركات الصرافة، حتى يستطيع المستخدم الحصول بسهولة على أمواله إذا أرادها سائلة.

حاليا نحن موجودين بالأردن و نعتمد على شبكة كبيرة، وكل البنوك تقبل بمحفظة كاش يو، وهذا جزء من تعاقداتنا مع البنك المركزي.

تلك الأمور إذا سمح بها المشرع المصري، وسمح للبنوك بتحويل الأموال، وسمح لمستخدم كاش يو أن يسحب أمواله من أي منفذ معتمد، بسهولة بدون قلق، هذا سيساعد الناس على التحول إلى مجتمع لا نقدي، لأنه لن يحتاج في الحقيقة على السيولة النقدية.

ما بنود ورقة العمل التي ستقومون بعرضها على البنك المركزي المصري، و هل حددتم موعد مع مسؤولي البنك المركزي المصري؟

بدأنا في مخاطبة المسؤولين في البنك المركزي المصري، لنبدأ في طرح ورقة العمل الخاصة بنا، بداية عام 2017، وأول بند عن تقديم خدمات دفع الفواتير من خلال كاش يو داخل مصر وخارجها، بالنسبة للمصريين المغتربين بالخارج، ويريدون دفع فواتير خاصة بهم داخل مصر، يستطيع ذلك من خلالنا.

وذلك سيكون من خلال شبكة معينة سننشرها في كل مكان، بحيث تكون موجودة في كل المواصلات وفي كل المطاعم وكل محلات التسوق، بدلا من استخدام الكريديت كارد، فقط يمرر الموبايل فوق الماكينة، ويتم الخصم من محفظة كاش يو، ويحول لحساب التاجر مباشرة.

هذا مهم جدا وسيحتاج لبنية تحتية، ولدينا شركائنا المتخصصين في بناء تلك البنية التحتية، مثل شركة بييم بالإمارات وشركة بلورو بالأردن، ويوجد شركات متخصصة في بناء الشبكة، التي تستطيع شركتنا من خلالها إعطاء العميل محفظته الخاصة، وكيفية استخدامها، وإدارتها، وبمجرد تمرير الموبايل يتم الخصم من المحفظة والتحويل لحساب التاجر مباشرة.

تلك تعتبر حركات صغيرة حين تتحدثين عن نصف جنيه وحتى 5جنيهات و10 جنيهات وغالبا معظم القطاعات المالية لا تهتم بتلك الحركات المالية الصغيرة، لكن في النهاية الإجمالي الخاص بها سيكون ضخم، خاصة في بلد مثل مصر التعداد السكاني بها ضخم، ويستخدمون المواصلات بأسعار رخيصة وحركات مالية صغيرة، لكن المجمع منها كبير.

الخدمة الرابعة والأخيرة وهي خدمة التحويل من خارج البلد للداخل والعكس، وتلك الخدمة أكثرهم حساسية لأنها تحتاج إلى موافقات كثير، وتشريعات كثيرة، لأنها خاصة بالمصريين المغتربين لن عددهم كبير، ويحتاجون لمزيد من سهولة المعاملات المالية، ورأينا بأعيننا كثيرا كيف تتسلم الأسر المصرية الحوالات من ذويهم بالخارج، خصوصا خارج القاهرة، فنحن سنقدم تحويل لحظي، وبضوابط فروق العملة حسب كل بلد، وبرقابة البنك المركزي أو الهيئات الرقابية المعنية.

هل لكم شركاء فعليين بالسوق المصري حاليا؟

لدينا شركاء مثل فوري، التي تعتبر الأكثر انتشارا من خلال 60 ألف منفذ، لكن نود مشاركة البنوك وشركات الاتصالات، لكن الخطوة الأولى سنأخذ موافقة البنك المركزي أولا، حتى نستطيع مخاطبتهم، ونحن لدينا خدماتنا في السوق نقدمها من خلال شركاء لنا مثل ماستر كارد وفوري، لكن الخدمات الجديدة والتوسع في السوق المصري، يحتاج لموافقة البنك المركزي المصري أولا حتى نستطيع تنفيذ خطتنا التوسعية في السوق المصري.

ويأتي السوق المصري بالنسبة لنا في المرتبة الثانية من حيث عدد المستخدمين حيث وصل إلى 400 ألف مستخدم وهو ما يشكل 20% من إجمالي مستخدمي كاش يو حول العالم، الذين يبلغوا 2 مليون و300 ألف مستخدم، كما أن خدماتنا مقبولة من قبل حوالي 7000 شركة من أكبر الشركات حول العالم حيث تشمل القائمة Souq.com, Skype, Facebook   وآلاف من الشركات العالمية،

ونحن متفائلين بمستقبلنا في السوق المصري خاصة بعد نجاح تجربة أوبر، التي أثبتت أن المجتمع المصري يحب الأفكار الجديدة والمتعلقة بالتكنولوجيا، لكنه مازال لمزيد من الخدمات الإلكترونية.

و نحن نقدم حالياً مجموعة من خدمات الدفع الالكترونية في السوق المصري ولكن نطمح في تقديم المزيد من الخدمات التي تستهدف الشعب المصري والمصريين المقيمين في الخارج .

هل لديكم منافسين في المنطقة العربية، أو في السوق المصري؟

 نحن نعمل تحت إشراف البنك المركزي السنغافوري، وذلك في إطار الاتجاه العالمي لتعزيز الإجراءات المنظمة لعمليات الدفع الإلكتروني، والبنك المركزي في سنغافورة، معروف عنه أنه من أصعب البنوك، من ناحية القوانين والإجراءات المنظمة، وأكثرهم تشددا، وحصلنا مؤخرا على شهادة آيزو 27001 العالمية، لإدارة تقنية وحماية المعلومات.

و نحن لدينا عدد محدود من المنافسين العالميين، و لكن لا نعتقد أننا لدينا منافسين في الشرق الاوسط والمنطقة حيث اننا نقوم بتقديم باقة من الخدمات ننفرد بتوفيرها، ونعمل في السعودية والإمارات والأردن والكويت ومصر، التي نريد التوسع فيها وتقديم خدمات أكبر لهذا السوق الكبير.

وفي نفس الوقت لا نهدف إلى السيطرة على السوق بل نعمل بالتعاون مع شركائنا لتقديم الافضل حيث نهدف إلي خدمة المجتمع من خلال شراكتنا مع المؤسسات والبنوك والشركات والهيئات التشريعية.

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول