أخبار عاجلة

لماذا ألغت الحكومة جمارك الدواجن في الوقت الحالي؟

لماذا ألغت الحكومة جمارك الدواجن في الوقت الحالي؟
لماذا ألغت الحكومة جمارك الدواجن في الوقت الحالي؟

معادلة تحاول أن تساعد فيها الحكومة بين المنتج أو المصنع المحلي والمستورد والتاجر تصب كلها لصالح المستهلك، وحالة من الانتقادات وجهت للحكومة، ووصفت ، بأثر رجعي من 10 نوفمبر ويستمر القرار حتى 31 مايو 2017، بأنه قرار غير مدروس ويضر بالصناعة الوطنية.

لماذا اتخذت الحكومة هذا القرار في ذلك التوقيت تحديدا، ولصالح من؟ سؤال يجيب عليه "دوت مصر" في التقرير التالي:

يقول رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية أحمد شيحه لـ"دوت مصر" بداية أود توضيح نقطة هامة وهي أن ما يتم استيراده من كميات يعتبر دجاجتين مقابل 8 دجاجات يتم إنتاجهم محليا، تلك هي المعادلة، و صناعة قوية ومتقدمة ومنافسة بالدرجة الأولى، وهذا القرار تم اتخاذه لتعويض فارق السعر الذي حدث، والكميات التي لازالت موجودة في الجمارك وتم استيرادها قبل قرار تعويم الجنيه، وطلب من المستوردين الدفع بعد فارق السعر، لأن الدولار ب9 جنيهات تقريبا، وأصبح الآن ب 18 جنيه، وكنا ندفع 35% جمارك، مما يجعل سعر الفرخة مرتفع جدا، وفوق قدرات المستهلك، والمستهلك المستهدف هنا هو محدود الدخل.

وأضاف شيحة أن الدواجن المجمدة كان يفرض عليها جمارك بنسبة 30% حماية للصناعة الوطنية، والتي تعد صناعة قوية وتستحوذ على 90% من السوق، وأعتقد انه لا خوف عليها من هذا القرارلأن سعرها حاليا في المجمل أرخص من المستورد في السوق، في حين أن اللحوم لا تفرض عليها جمارك.

وأشار أن هذا الاعتراض من المنتجين على القرار حاولة للاستحواذ على السوق كاملا، وأن لا يوجد منافس لهم، وبالتالي تحديد هامش ربح للمنتج حسبما يريد، والكمية المستوردة من الدواجن لا تععدى نسبة ال10% على مدار العام، لكنها تعمل على توازن في الأسعار لوجود منافس، وتحد من احتكار بعض المنتجين، وبالتالي لا توجد أسعار مبالغ فيها على المستهلك، وأكثر من التكلفة الحقيقية للفرخة.

تجربة روسيا مع الفراخ

من جهة أخرى قال د. محمد الشافعي نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، خلال مداخلة لبرنامج الإعلامي عمرو أديب، أنه ضد هذا القرار لأنه ليس في صالح الصناعة والقرار يدعم المستوردين، ويزيد العبء على المحلي، ولن يستطيع المنافسة مع المستورد، لأن الدواجن المستوردة تأتي من بلاد تدعم منتجي الدواجن، وتنتج القدر الكافي لها من الأعلاف، ونحن في مصر إنتاجنا المحلي كافي لنا، وسعر الكيلو من المزرعة يتراوح بين 15 و16 جنيه للكيلو في المزرعة، في حين أن العلف الذي نقوم باستيراده من الخارج ارتفع سعره كثيرا بسبب أسعار الدولار بعد قرار تحرير سعر الصرف، وارتفع سعر الذرة من 1800 دولار إلى 3800 دولار، والصويا ارتفع من 4000 دولار إلى 7600 دولار.

وأننا لابد أن نأخذ في الاعتبار التي سبقتنا بالاعتماد على المستورد، وتخلت عن الصناعة المحلية، وبعد عدة سنوات عادت ودعمت الصناعة المحلية حتى لا يؤثر ذلك على الاقتصاد.

وأضاف الشافعي أن المجمد يغطي 150 ألف طن من حجم السوق يعني 150 مليون فرخة، وهذا لا يمثل أكثر من 12% من السوق.

الرد الرسمي لمجلس الوزراء

كان السفير أشرف سلطان، المتحدث بإسم مجلس الوزراء،  وصف قرار إعفاء الدواجن المستوردة من الجمارك بال"جيد"، لرفع الأعباء عن المواطنين بعد ارتفاع أسعار الدولار.

وأكد سلطان، أن القرار لن يؤثر على أصحاب مزارع الدواجن ولن يؤثر عن الإنتاج الوطني، مشيرا إلى أن القرار مؤقت وقد يتم إلغاؤه في شهر يناير المقبل وأنه يهدف لتغطية الاكتفاء الذاتي للاستهلاك المحلى من الدواجن، وأن القرار جاء بعد دراسة لتحقيق المعادلة.

إقرأ أيضا

قرار رئيس الوزراء لصالح من؟

من جهة أخرى قال د.عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة ل"دوت مصر" أن هذا القرار توقيته غريب خاصة أن أسعار الدواجن الوحيدة التي لم تزيد، بعد ارتفاعات الأسعار الأخيرة، إضافة إلى أنه يؤثر على الصناعة المحلية، ونحن منتجي الدواجن نستورد 85% من مستلزمات الإنتاج ذرة وصويا إضافة للأمصال، وأسعار الكهرباء من أجل التدفئة التي نوفرها للدجاج في الشتاء، وما إلى ذلك من تكاليف إنتاج وأعباء نحاول تحملها وتحقيق هامش ربح بسيط، لكن الدواجن المستوردة تأتي جاهزة ومدعمة من الخارج.

وأضاف عبدالعزيز أن غرابة القرار في التوقيت الحالي، يأتي في توقيت أقرت فيه الحكومة من  قبل وقف الاستيراد ودعم الصناعة الوطنية، فكيف هذا القرار في هذا التوقيت ولصالح من؟، ولا أعتقد انه لصالح المواطن، لأنه لا يوجد أزمة ما مثل أنفلونزا الطيور أثرت على الصناعة الوطنية، حتى تقر مثل ذلك القرار لدعم المستهلك وسد الفجوة.

ونفترض أن أي مبالغ تأتي من الجمارك على سلع مستوردة تصب في صالح الصناعة الوطنية لدعمها، ونطالب باستزراع الذرة والصويا ودعم الفلاح لانتقاء البذور وزراعتها محليا، حتى تقل التكلفة النهائية، وتصل للمستهلك بسعر مناسب، وصناعة الدواجن يعمل بها ما يقرب 3 مليون عامل، وتبلغ حوالي 45 مليار دولار ما بين أصول ثابتة ورأسمال عامل، وميزة تلك الصناعة أنها سريعة دوران رأس المال، فلماذا لا تدعمها الدولة وتقويها أكثر.

قرار الحكومة لحماية المواطن

يقول رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأفريقية، أحمد الوكيل أن قرار الحكومة برفع الجمارك عن الفراخ المستوردة يعتبر قرارا سليما، وفي صالح المواطن خاصة أننا في موسم الشتاء، وهذا يفسر أن نهاية القرار بنهاية مايو 2017، وانتهاء موجات البرد، وما يحمله معه من معاناة أنفلونزا الطيور، التي تؤثر كل عام على المنتج المحلي، وتحدث أزمة في السوق مما يرفع المعاناة عن المواطن، لأن التجار يرفعون السعر نظرا لزيادة الطلب مقابل العرض.

وأضاف الوكيل، لأول مرة أرى الحكومة تأخذ قرارا مستقبليا، ويضع في اعتباره المواطن والتاجر والحكومة، فلماذا نعارضه بهذا الشكل؟، فالمواطن سيتوفر له المنتج بسعر رخيص، والتاجر سيحقق هامش ربح مناسب، والحكومة ستنجح في توفير السلعة بسعر مخفض وتخدم المواطن.

وأوضح أحمد الوكيل أن تكلفة المنتج المصري لا تتخطى 18 جنيه للكيلو من المزرعة، في حين أن سعر الكيلو في الدواجن المستوردة حسب سعر العملة حاليا سيصل إلى 29 جنيها، وبالتالي لن يؤثر هذا القرار على المنتج المحلي لأن التاجر يستطيع تحقيق هامش ربح إذا باع في حدود 20 جنيه للكيلو.

خاصة أن كمية المستورد محددة سلفا، لأنها ستكون في حدود 60 ألف طن خلال ال6 شهور التي سيتم تطبيق القرار فيهم، وبالتالي لن يؤثر على الصناعة المحلية.

إقرأ أيضا

المصدر : دوت مصر

دوت مصر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وزير الأوقاف يوقف إمام مسجد بالسويس عن العمل: يتبنى أفكارًا هدامة
التالى محمد ناصر - مصر النهادرة حلقة الاربعاء 2016/11/30 - الجزء الاول