دواوين في الشعر العبثي.. التفاصيل الكاملة لظهور كتاب خمسة خصوص

جريدة الدستور 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لا حديث يشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، غير أخر الكتب التي تم عرضها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو كتاب خمسة خصوصي، الذي عبارة عن دواوين شعرية مختلفة، لكن نظرًا لما احتواه الكتاب من لغة شعرية مدرجة جدًا، جعل الجميع يأكد استياءه لديوان الشعر الجديد.

كتاب خمسة خصوصي، الذي لم يلقِ ترحبيًا من أي فئة من جمهور القراءة في معرض الكتاب، إلا أنه أصبح حديث الجميع بسبب الهجوم الشرس عليه، ليس فقط من المثقفين بل وحتي الجمهور الذي لا يقرأ دوادين الشعر.. ونكشف عبر السطور التالية التفاصيل الكاملة لقصة ظهور كتاب خمسة خصوصي.

كانت البداية عندما أعلنت دار ليان للنشر، أثناء مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورتها الـ48، عن ديوان شعر، للشاعر على حسن، وهو كتاب خمسة خصوصي،  وعقب طرحه، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي عددًا كبيرًا من أبياته التي وصفوها بأنها بعيدة كل البعد عن الشعر، أو حتى اللغة العربية.

وكان أبرز ما جاء في كتاب خمسة خصوصي، الفقرة التالية: «أنتى لحظة من الهبل.. فوق الكراسي بتلعبي.. تنظحي وكلك أمل.. ولاما أجيلك تجري مني وتهربي.. ولا أقول لك.. إنتي حاجة من الخيال.. إني اشوفك وأقدر أصبر؟! شئ محال.. ولا أقول لك.. إنتي حاجة يعني ما تتوصفش ماتتعرش..إني معجب بيكي؟!ممكن.. وإني عاشقك؟! احتمال!!».

هذا المقطع من الديوان الذي أدي إلى ردود فعل ساخرة من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعى، الذين أكدوا أن هذه الأشعار تؤول إلى المذهب «العبثية»، وهي الأشعار التى تركز على تجارب الشخصيات فى الأوضاع التى لا يستطيعون فيها إيجاد هدف أصيل فى حياتهم، ولكنه وصل إلى قمة أسواء الأشعار على الإطلاق.

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، خاصة بعد أن انتشر أحد أشعار الكتاب، وهو "شعر هبة"، والذي جاء كالأتي: «هبة يا هبة إنتى الحكاية الطيبة، إنتى اللى عمرى فداكى كله ونفسى تبقى قريبة، بعشق عنيكي المُلهبة ما كفاية جمال بقي ياهبة»، هذا الأمر الذى جعل نشطاء موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يدشنون هاشتاج «أحمد التباع»، مطلقين عليه «شعر أحمد التباع».

مؤلف الكتاب يرد

لكن الشاعر على حسن، مؤلف الكتاب لم يظل كثيرًا صامتا عن الهجوم على كتاب خمسة خصوصي،  وأكد أنه يعتبر هذا عمله الخاص، معتبرًا أن كل هذا الهجوم ما هو إلا اختلاف في الأذواق، مشيرًا إلى أن بداية حكاية الكتاب، بدأت برسالة كتبها إلى بنت يعرفها شخصيًا، ثم تطور الأمر إلى مطالبة صديقاته من البنات، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لكتابة نماذج أخرى لأسماء مختلفة للإناث.

دار النشر تعتذر عن كتاب خمسة خصوصي

ومع استمرار الهجوم الشرس على كتاب خمسة خصوصي، لم تجد دار ليان للنشر والتوزيع، حلا غير الخروج والاعتذار للجميع عن نشره.

وكتب دار النشر فى بيان لها، عبر صفحتها الرسمية على «فيس بوك»: «تعتذر دار ليان للنشر والتوزيع لجمهور القراء على نشر ديوان خمسة خصوصى مع كامل تقديرها للشاعر على حسن، ولكن نوضح أن نشر الديوان كان عام 2014.. وأن الديوان نتيجة سياسة نشر متبعة حينها، نراها اليوم خطأ، لذلك نعتذر عنها، ونوضح إننا لم نعد ننشر شعر منذ عامان نتيجة الاختلاف الضخم بين المتلقين للشعر العامى».

وأوضح : «هذا العام قدمت الدار لجمهور القراء مشروع حلقة وصل الثقافى الذى يهدف إلى إعادة طبع كتب التراث، وأنتجنا 8 كتب منهم 6 للعقاد، وكتابان للرافعى بسعر سبعة جنيه ونصف أقل من تكلفة الكتاب والعرض متوفر وعليه إقبال شديد فى جناح ليان للنشر والتوزيع»، مشيرة إلى أنها توفر كتب بسعر جنيهان فقط للكتاب الأصلى، نتيجة برتوكول تعاون مع إحدى المكتبات الكبرى، مع توزيع كل يوم 400 كتاب دون مقابل على جمهور القراء».

وروت تفاصيل نشرها لكتاب خمسة خصوصي: «القصة ببساطة أن ديوان خمسة خصوصى تمت المخالصة مع الكاتب عليه من أكثر من عام، ولكن قمنا بتوزيع عدة نسخ منه، والتقط أحد القراء عدة عبارات منه، ثم نشرها، ثم كبرت القصة فى وسائل التواصل الإجتماعى كالعادة ونحن نشير إلى ما حدث دون تبرير، ونقر إن هناك خطأ».

 

وأضافت: «نوقن أن النشر رسالة هامة، لذلك نعلن إننا قمنا بطبع 8 آلاف نسخة من عرض عبقريات العقاد، ونفذ فى المعرض هذا العام وطبعنا 8 آلاف نسخة من كتب أبليس والإنسان فى القرآن للعقاد ورسائل الأحزان والسحاب الأحمر للرافعى، ومتواجدين فى جناح ليان للنشر والتوزيع بسعر 30 جنيه للأربعة كتب .. ونعلن عن طباعة 10 آلاف نسخة من نفس المشروع فى شهر رمضان الكريم إن شاء الله للجمهور ونعدكم العام الماضى بعدة مفاجأت من العيار الثقيل».

وأختتم دار ليان للنشر: «لا يجب أن نلتف إلى كتيب صغير طبع من عامان بعدد محدود من النسخ وفق آلية نشر خطأ حينها، وتم تعديلها وتطويرها للأفضل، ونثق أن غدًا معنا أفضل، ونعتذر لكم للمرة الثالثة، ونؤكد إننا معكم قلبًا وقالبًا لمزيد من النشر الهادف لأدب التراث وغيرها من أجل أدب يعيش أكثر».

المصدر : جريدة الدستور

جريدة الدستور

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق