بالأسماء.. المتورطون في تمويل الإرهاب بسيناء

جورنال مصر 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة
◄8 مليارات دولار فاتورة تمويل الجماعات الإرهابية في سيناء.. وقطر وتركيا وحماس يحتكرون التمويل
◄ مؤسسة «يارديم فاكفي» التابعة للتنظيم الدولي للإخوان تشعل النار في سيناء لتنفيذ مخطط «إيجور أيلاند» الإسرائيلي

تحقيق: حماد الرمحي

 
قنبلة مدوية فجرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في احتفالات عيد الشرطة، حيث أعلن عن ضبط ألف طن من المتفجرات فى سيناء، مشيراً إلى أن ثمن الطن الواحد 400 ألف دولار بإجمالى 400 مليون دولار، مضيفاً: أمام هذه المضبوطات أكثر من 20 أمثالها تم تفجيرها فى سيناء.


وأضاف الرئيس السيسي، أن الدولة ألقت القبض على مهرب آخر بحوزته 30 مليون جنيه، هذه الحرب قاسية والعالم كله يعرف أننا نحارب وحدنا ونحارب بشجاعة وشرف.


تصريحات الرئيس السيسي فتحت الباب أمام عشرات الأسئلة التي حيرت خبراء الأمن والسياسيين عن مصادر تمويل الإرهاب في سيناء والتي تقدر بالملايين للإنفاق اليومي على مصروفات وأجور ومرتبات المرتزقة الذين يتم جلبهم من جميع المحافظات المصرية ومن حماس وسوريا والعراق والسودان وليبيا ونيجيريا وبعض دول العالم.. 
فضلاً عن ملايين الدولارات التي تنفق على الإعدادات والتجهيزات العسكرية والمواد المتفجرة والتي تستخدم في تفخيخ السيارات الموجهة للجيش المصري.


والسؤال الأهم كيف حصلت الجماعات الإرهابية في سيناء على أحدث الأسلحة الحربية ومدافع الهاون والصواريخ قصيرة المدى ومنصات الصواريخ، وكيف تم تهريب هذه المعدات الحربية الثقيلة وما هي طرق التهريب؟.. 
أما السؤال الأهم: من يدفع فاتورة الإرهاب في سيناء؟ وما هي الجهة أو الجهات التي تتحمل تكاليف العمليات الإرهابية، والمعدات العسكرية والمواد المتفجرة المستخدمة ضد الجيش المصري في سيناء والتي تقدر بنحو 8 مليارات دولار حسب تقديرات المركز الوطني للدراسات السياسية والاستراتيجية؟

◄تركيا وقطر وحماس ثالوث تهريب الأموال للجماعات الإرهابية في سيناء

طبقاً لتقارير الأجهزة السيادية والمصادر الأمنية في سيناء فإن عمليات تهريب الأموال والمعدات والأسلحة الحربية تتم عبر ثلاثة طرق وهي الأنفاق السرية التي قامت عناصر حماس بحفرها بين غزة وسيناء، أما الطريقة الثانية فتتم عبر البحر الأحمر ومن خلال الضروب الوعرة والمطلة على البحر مباشرة والتي يصعب على القوات المصرية اقتحامها، أما الطريقة الثالثة فتتم عبر الدروب الصحراوية مع الحدود السودانية والليبية.


أما جهات التمويل التي تقوم بدعم الجماعات الإرهابية في سيناء فتتمثل في تركيا وقطر وحماس ومن مؤسسة «يارديم فاكفي» أو «مؤسسة الغوث الإنسانية»، التابعة للتنظيم الدولي للإخوان والتي تعمل تحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية، وتؤكد التقارير الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة أن «يارديم فاكفي» لها أنشطة مشبوهة في غسيل الأموال.


كما تؤكد التقارير الأمنية أن إيران متورطة في دعم العمليات الإرهابية في سيناء وإن كان دورها يقتصر على الدعم الفني والتدريبات الفنية على عمليات التفخيخ وتنفيذ العمليات الإرهابية.. 
وأن جميع سيارات الدفع الرباعي التي تم تهريبها للجماعات الإرهابية في سيناء عبر أنفاق غزة والدروب الصحراوية عبر السودان وليبيا سيارات أمريكية وإسرائيلية الصنع، كما أن جميع الجماعات الإرهابية تعتمد في اتصالاتها علي شبكة الاتصالات الإسرائيلية «أورانج» التي تربط بين غزة وإسرائيل عبر الأقمار الصناعية.


كما أكدت التقارير أن حماس نجحت في تدريب أكثر من 2000 عنصر إرهابي على العمليات القتالية النوعية في معسكرات خاصة بغزة وفي معسكرات تنظيم القاعدة التي فتحها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان فى جنوب تركيا بمدن «كارمان وعثمانية وسالنيورفا»، ثم قامت بتهريبهم إلى سيناء عبر أنفاق غزة للإنضمام إلى الجماعات الجهادية في سيناء بعد سقوط دولة الإخوان في 30 يونيو، لتنفيذ مخططات إرهابية ضد الجيش المصري والشرطة المصرية والمؤسسات المصرية وجعل سيناء منطقة حرب لتسهيل تنفيذ مشروع «إيجور أيلاند» وهو المشروع الذي وقعت عليه منظمة حماس بوساطة تركية وينص على إقامة دولة فلسطين في غزة وبعمق 1600كم في الأراضي المصرية، في مقابل التنازل عن قضية القدس.


ومما يدل على العلاقة الوثيقة بين حماس وجماعة الإخوان أن جميع الأموال والمقاتلين التابعين لحركة حماس تم تهريبهم عبر نفق واحد من داخل منزل محمد أبو حلاوة أحد قيادات جماعة الإخوان في سيناء والذي انضم مؤخراً إلى تنظيم بيت المقدس، كان أخرهم تهريب 600 عنصر جهادي من سوريا إلى سيناء.. 
ولكن السؤال الأخطر والذي تبحث عن إجابته كافة الجهات الأمنية: من يقوم بتمويل وتهريب الدعم المادي للجماعات الجهادية في سيناء؟.

◄«شلبايه» الممول الرئيسي لعمليات أنصار بيت المقدس من السعودية

أما بالنسبة لوكلاء قطر وتركيا وحماس الذين يقومون بتهريب الأموال إلي سيناء فيأتي في مقدمتهم القيادي السلفي محمد أحمد العدوى شلباية وهو مصري مقيم فى المملكة العربية السعودية، ومتورط في دعم وتمويل معظم العمليات الإرهابية لجماعة أنصار بيت المقدس، وهو ما أكدته اعترافات أمير التنظيم محمد على بدوى عفيفى واسمه الحركى الشيخ محسن أمير تنظيم بيت المقدس والذي أكد في التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة العليا معه إن الجماعة تلقت تمويلات بلغت 1.7 مليون جنيه من الشيخ محمد شلباية المكلف بنقل وتهريب الأموال من دول الخليج للجماعات الجهادية في سيناء.


كما تمكن محمد أحمد العدوي شلباية من تهريب 3 ملايين ريـال قطري لقيادات جماعة الإخوان المسلمين في سيناء لتنفيذ مخططات أمير قطر وإسقاط الدولة المصرية. 


الغريب والمثير أن الإنتربول المصرى أرسل نشرة جنائية للمملكة العربية السعودية، لاتخاذ إجراءات ضبط الإرهابى محمد أحمد العدوى شلباية، الممول الرئيسى للعمليات الإرهابية التى ارتكبتها عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس في مصر، إلا أن السلطات السعودية لم تتخذ أي إجراءات ضده حتى الآن تحت دعوى أنه غير متواجد بالأراضي السعودية رغم أن شلباية مالك إحدى شركات الاستيراد والتصدير بمحافظة الدقهلية وله مكتب للشركة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وهو أحد ابرز المتهمين في قضية تنظيم أنصار بيت المقدس، لتورطهم فى تنفيذ 51 عملية إرهابية كبرى بمختلف محافظات الجمهورية.

 

«القاضي وإردوغان»

أما الرجل الثاني والأخطر في تمويل العمليات الإرهابية في سيناء فهو صديق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ويدعى ياسين القاضى، وهو ما كشف عنه  الكاتب الصحفى التركي المتخصص فى الشئون الأمنية محمد بارانسو في مقاله بصحيفة «طرف» التركية تحت عنوان «أهلًا بكم فى دولة مخابراستان.. تركيا سابقًا» حيث أكد تورط إردوغان والقاضي في تمويل العمليات الإرهابية في سيناء حيث قال: «إن أردوغان وجهاز المخابرات العامة التركى برئاسة حاقان فيدانى متورطان بشكل فاضح فى تهريب شحنات السلاح عبر بحر إيجه لعناصر جهادية تكفيرية، وكانت آخر الفضائح تكشفت حينما ألقى سلاح خفر السواحل اليونانى القبض على سفينة تركية محملة بـ900 قذيفة مورتر وهي من نفس النوع الذى تم استخدامه فى الهجوم على كمين كرم القواديس في سيناء، و10 قواعد إطلاق صواريخ، و17 ألف مدفع رشاش من طراز الكلاشينكوف».


وفجر الكاتب التركي قنبلة من العيار الثقيل حيث أكد أنه حصل على معلومات مسربة من داخل المخابرات التركية أكدت أن الممول الرئيسى لشحنات السلاح هو صديق شخصى لأردوغان يُدعى ياسين القاضى، وهو رجل أعمال سعودى الجنسية وعضو بارز فى التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية، عُرف عنه قربه الشديد من أسامة بن لادن، ومدرج على لائحة الأمم المتحدة للشخصيات الإرهابية المطلوب القبض عليها.


وأكد الكاتب التركي أن ياسين القاضى تربطه صداقة وعلاقة شخصية مريبة بعدد من الشخصيات الدولية وفي مقدمتهم رجب طيب إردوغان وديك تشينى الذى شغل منصب نائب رئيس الولايات المتحدة فى عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن، والذى لعب دورًا محوريًا فى الحرب على العراق والإطاحة بصدام حسين.


وعلى الرغم من أن يسين القاضي مدرج على قوائم الإرهاب الدولي طبقاً لقرار مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلا أنه تمكن من دخول تركيا بطائرة خاصة وعبر مطار اسطانبول، وقبل وصول القاضي أمر إردوغان أجهزة المخابرات التركية بنزع جميع كاميرات المراقبة لمنع التقاط أي صور للإرهابي يسين القاضي أثناء دخوله من صالة كبار الزوار برفقة الحارس الأول لأردوغان وكان في استقباله بلال رجب طيب أردوغان.


وتؤكد التقارير السيادية أن يسين القاضي مول عملية تفجير كمين كرم القواديس في سيناء بمبلغ 250 مليون جنيه استخدمت في شراء المواد المتفجرة، ومكافأة للعناصر التكفيرية التي قامت بالعملية الإجرامية.


وقد أجمعت تقارير المخابرات العالمية أن جميع الجماعات الإرهابية الموجودة في سيناء وخاصة القاعدة وأنصار بيت المقدس على علاقة واتصال دائم مع معسكرات تنظيم القاعدة الموجودة في جنوب تركيا تحت رعاية رجب طيب أردوغان، وهذا ما أكده الجنرال إدوارد جيو قائد أركان الجيش الفرنسى فى حواره مع مجلة «لوبوان» الفرنسية حيث قال: «معسكرات تنظيم القاعدة موجودة فى جنوب تركيا، وتحديداً فى مدن كارمان وعثمانية وسالنيورفا، ولا أعتقد أن الأتراك أنشأوا تلك المعسكرات فى هذه المدن هكذا اعتباطًا، بل هم يصدرون إرهابهم لدول مجاورة لهم مثل سوريا ومصر وليبيا، وأخشى ما أخشاه أن يصدروا لنا هذا الإرهاب يومًا ما».


وأضاف قائد الأركان الفرنسية «معسكرات تنظيم القاعدة التى فتحها رئيس الوزراء التركى، رجب طيب أردوغان على أراضى دولته، بعشرات الملايين من الدولارات التي حصل عليها من مؤسسة (يارديم فاكفى)، التابعة للتنظيم الدولى للإخوان، والتى تعمل تحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية، وهي منظمة مشبوهة تعمل في غسيل الأموال».

◄«الدمياطى» مول عادل حبارة بـ100 ألف دولار لتنفيذ مذبحة رفح الثانية

أما الرجل الثاني والأخطر في دعم وتهريب الأموال والأسلحة للجماعات الإرهابية في سيناء فهو الجهادي السلفي المصري عمرو الدماطي المقيم حاليا في سوريا والمتورط في تمويل جميع عمليات الإرهابي عادل حبارة والذي تم تنفيذ حكم الإرهاب بحقه مطلع الشهر الجاري.


وقد أثبتت التقارير الأمنية أن الإرهابى عادل حبارة، تلقي ألاف الدولارات من عمرو الدمياطى مقابل إعلان حباره البيعة لأبو بكر البغدادى أمير تنظيم «داعش»، وأن حبارة تلقي 100 ألف دولار مكافأة له على إعلان البيعة للبغداي وتنفيذ مذبحة رفح الثانية والتي راح ضحيتها أكثر من 25 شهيداً من قوات الشرطة المصرية.

◄«الجيش المصري الحر» أسسه الإخوان في معسكرات درنة الليبية لإجبار الجيش على إعادة مرسي للحكم

عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسى بأسبوع واحد تقريباً اجتمعت قيادات من التنظيم الدولى للإخوان بقيادات حركة حماس، بفندق "غزة بيتش هوتيل" بقطاع غزة، وحضره محمود عزت القيادى الإخوانى المعروف عنه أنه الرجل الثانى فى تنظيم الجماعة الإرهابية بعد خيرت الشاطر، كما حضر اللقاء باسم حركى وهو المسئول الأول عن بيع وشراء السلاح للتنظيم، وكان بصحبته 20 جهادياً مصرياً من ابرزهم القيادي عبد المجيد الشاذلى، كما حضر اللقاء محمد الظواهرى شقيق أيمن الظواهرى، وانتهي الاجتماع بالاتفاق على تأسيس ما أطلق عليه «الجيش المصري الحر» على أن يكون هدفه الوحيد هو مواجهة الجيش المصري، وإرغامه على إعادة الشرعية حسب زعمهم وهي إعادة محمد مرسي إلى الحكم.


كما اتفق الاجتماع على أن تكون معسكرات التأسيس في ليبيا وليس في غزة أو سيناء لضمان الحيطة والسرية، على أن يتم تدفق العناصر الجهادية بعد تدريبها إلى مصر عبر الدروب الصحراوية، على أن تلتحم بمعسكرات جماعة بيت المقدس في سيناء.


كما أسند للجهادي شريف الرضواني مهمة تشكيل وتدريب ما يسمى بالجيش المصرى الحر فى معسكرات درنة الليبية، وقد نجحت المخابرات التركية في نقل مئات المجاهدين من سوريا ولبنان والعراق إلى معسكرات الرضواني، كما قدمت له مخابرات تركيا ملايين الدولارات والأسلحة والمعدات اللوجستية وفي مقدمتها أجهزة المخابرات وأجهزة الإتصال والتجسس والتنصت السرية والمتصلة بالأقمار الصناعية التركية مباشرة.


ويعتبر شريف الرضواني هو الممول الأول لجميع العمليات الجهادية التاي يقوم بها الجيش المصري الحر أو التي يسندها للجماعات الإرهتابية الحليفة له، من خلال الدعم المادي الدائم الذي يتلقاه من تركيا.


وتؤكد التقارير الأمنية أن شريف الرضواني هو أول من أدخل شبكة الإتصالات التركية المربوطة بالأقمار الصناعية التركية إلى سيناء لتعتمد عليها الجماعات الإرهابية بعد أن كانت تعتمد على شبكة إتصالات «أورنج» الإسرائيلية.

المصدر : جورنال مصر

جورنال مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق