مصر وإفريقيا.. أكثر من كرة القدم

el7ekaya- الحكاية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مصر وإفريقيا.. أكثر من كرة القدم

على الرغم من انعقاد اجتماعات الاتحاد الأفريقي فى أديس أبابا بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلا أن منافسات كأس الاتحاد الأفريقي لكرة  القدم هي التي تأخذ الاهتمام الشعبي والإعلامي ، بما لا يقارن مع اجتماعات الاتحاد الأفريقي، وهو مايكشف إلى أي حد تراجع اهتمام مصر بالقارة آلافريقية ، خاصة أن فكرة إنشاء منظمة الوحدة الافريقية " قبل أن يتم تغيير الاسم إلى الاتحاد الأفريقي " فى الأساس هى فكرة مصرية، أيام كان لمصر الدور الأساسي والأكبر في دعم الشعوب الأفريقية في كفاحها لنيل الاستقلال، حيث ظلت معظم الدول الافريقية مستعمرة اوروبية حتى منتصف الستينيات ، وكان لجمال عبد الناصر اهتمام خاص بالقارة الافريقية كأحد الدوائر الثلاث للامن القومى المصري ، وهو مانعكس فى إرسال بعثات فى كافة المجالات لمساعدة الدول حديثة الاستقلال على تسيير أمورها ، فكان الاطباء والمهندسين والمدرسين ورجال الأزهر فى مقدمة البعثات المصرية لدول القارة ، ولعبت شركة مصر للاستيراد والتصدير أهمية خاصة للعمل السياسي والمخابراتي فى افريقيا.

واستضافت مصر كل حركات التحرر على أراضيها ، ولعبت شخصيات كثيرة أدوارا هامة فى رعاية العلاقلات مع افريقيا مثل الدكتور بطرس غالى السكرتير الأسبق للأمم المتحدة ، ووزير الاعلام الأسبق محمد فائق الذى يتولى حاليا رئاسة المجلس القومى لحقوق الانسان ، ولعبت الكنيسة القبطية الارثوذكسية دورا هاما فى رعاية العلاقلات مع اثيوبيا ايام الامبراطور هيلاسلاسي الذى شارك فى وضع حجر أساس الكاتدرائية فى القاهرة ، مما سمح باستقرار العلاقلات بين مصر ودول حوض النيل واستقرار الاتفاقيات الخاصة بتقاسم ايرادات النيل والحفاظ على حصة مصر البالغة ٥٥ مليار متر مكعب سنويا ، وعدم إقامة سدود على النيل او مشروعات تؤثر على حصة مصر باعتبارها دولة مصب ، ولا يوجد لها مصدر الا مياه النيل 

وأثرت الحرب الأهلية فى السودان على ايقاف تنفيذ مشروع قناة جونجلي الذى كان سيزيد حصة مصر من مياه النيل ، وبعد انفصال السودان الجنوبي عن السودان الوطن الام ، لايزال مشروع القناة متوقفا ، مما يهدد بتراجع حصة مصر مع انشاء اثيوبيا سد النهضة . 

والمشكلة الحالية ان مصر تراجعت عن الاهتمام بالقارة الافريقية وخاصة بعد محاولة اغتيال الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى اثيوبيا ، وادى المؤتمر الكارثي الذى عقده الرئيس الاخوانى محمد مرسي حول سد النهضة والذى اُذيع على الهواء وشهد تهديدات بضرب اثيوبيا ، الى تدهور العلاقلات مع اثيوبيا ، والى بذل مصر مجهودات كبيرة لإعادة بناء الثقة من جديد ، والى قيام الرئيس السيسي بزيارة اثيوبيا ثلاث مرات حتى الان للمشاركة فى اجتماعات القنة الافريقية ، والتواصل المباشر مع قادة اثيوبيا لضمان تحقيق التعاون المشترك ، وهو مااثنر عن توقيع اتفاق مع اكبر مكتب استشاري دولى لدراسة تاثيرات سد النهضة على مصر والسودان . 

وقام السيسي بزيارة لأوغندا هى الأهم على صعيد القارة من اجل ضمان التعاون بين بلدان حوض النيل ، والى زيارة جنوب افريقيا بعد اعادة عضوية مصر الى الاتحاد آلافريقي ، وهى جهود متواصلة لاستعادة العلاقلات التاريخية مع افريقيا ، والعمل على دعم التعاون التجاري من خلال التجمعات التجارية مثل تجمع " الكوميسا " الذى سيجعل مصر  فى مقدمة المصدرين لدول القارة ، اذا ماتم الاهتمام بمتابعة احتياجات السوق آلافريقية . 

والمهم الآن ان لايقتصر النظر  الى افريقيا على انها ساحة لمنافسات كرة القدم ، وان يعود الاهتمام بالقارة الافريقية الى سابق عهدها ، فحياة الشعب المصري مرتبطة بالنبل الذى يجب ان يكون شريانا للتعاون ، وان تخدم كل المجالات بما فى ذلك كرة القدم تلك العلاقلات. لاتتسبب فى أزمات جديدة .

 

المصدر : موقع الحكاية el7ekaya.com

el7ekaya- الحكاية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق