لا تدع قلة التجربة تُثنيك عن المشاركة في الاجتماعات

الاقتصادى - مصر 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أندي مولينسكي وميليسا هان

لعلك مررت بهذا الموقف كمهني ناشئ: أنت في اجتماع ولديك ما تقوله لكنك تتساءل في نفسك ما إذا كنت يافعاً أو قليل الخبرة أو حديث العهد جداً على التحدث. لعلك لست واثقاً إن كان ما ستقوله صائباً فعلاً، أو لعلك خائف من عدم رغبة الحاضرين بالاستماع إليك حتى ولو أعلنوا عن تشجيعهم للاستفسارات والنقاش. أو قد يكون القلق ورهاب الأداء قد شلّ حركتك وجعلك تخشى أن يخرج صوتك متكسّراً أو أن تحرج نفسك إن تحدثت.

المشكلة هنا هي أنك إن لم تشارك لن تجذب اهتمام زملائك الأعلى مرتبة منك والذين لديهم القدرة على دفع مسيرتك المهنية إلى المستوى التالي.

أول ما عليك فعله هو قياس ثقافة شركتك. تُعتبر مشاركة الموظفين الصغار جوهرية في بعض الشركات وجزءاً أساسياً من عملية تطوير المسار المهني، لكنّ شركات أخرى قد لا تلقِ لها بالاً – وقد يجري التنفير منها. لهذا، جسّ نبض شركتك. استشعر من الموظفين الصغار الآخرين ومن زملائك ومرشديك إلى أي مدى تعتبر المشاركة مهمة ومُشجّعاً عليها فعلاً في الشركة، وفي أي المواقع، وكيف تجعل الآخرين يستمعون بفعالية لما تقوله. استشف الشكل الأفضل للمشاركة في نطاق منظمتك وفريقك.

حالما تحدد متى يُعتبر التكلم في الاجتماعات مفيداً، حضِّر نفسك جيداً. أبقِ عينك على الاجتماعات القادمة وراجع جدول أعمال الاجتماع. إن سمعت عن اجتماع لم تُدعى إليه وكنت ترى أن عليك حضوره، اسأل إن كان بإمكانك الانضمام. (تختلف المنظمات في مدى مرونتها في هذا الشأن). إن رأيت أنَّ لديك فرصة لإضافة موضوع إلى جدول أعمال الاجتماع، قم باقتراحه. وعندما تجد موضوعاً ترى أنّ بإمكانك النقاش فيه، هيّء نفسك له بإجراء بحث عن القضايا المرتبطة به وحضّر مجموعة من الأسئلة أو المساهمات قبل الاجتماع.

عندما يبدأ الاجتماع، ابحث عن طرق للمشاركة الفاعلة. جد شيئاً تشاركه يجعل كبار الموظفين لا يلاحظونك فقط بل ويرون إمكاناتك. لا تقلل من شأن ما لديك من تجربة، فقد تكون لها صلة بالموقف موضع النقاش. يمكنك مثلاً الإشارة إلى مشاريع تعمل عليها حالياً: ’’تطرَّق العملاء إلى هذا الموضوع في عدد من الرسائل‘‘ أو ’’سألت آمي كيف يؤثر هذا على النتيجة- فريقنا يعمل على هذه المشكلة تحديداً، وإليكم كيف تمكنّا من حلّها.‘‘

لا تنسى أنك في حين تريد إثارة إعجاب زملائك الأعلى منك مرتبة، عليك أيضاً تجنب الظهور بمظهر المتكبّر. من الطرق الجيدة لتحقيق هذا الاعتماد على الأدلة والتهيئة لما ستقوله بربطه بعمل قمت به مثل ’’قرأت دراسة عن X…‘‘ سيلفت هذا الأنظار إليك، ويعطيك الضوء الأخضر لبناء علاقات قيّمة خارج الاجتماعات. توجيه الأسئلة طريقة أخرى لإظهار ذكائك ومدى استعدادك وتبصّرك بالأمور. مثلاً، جرّب طلب توضيح بعض النقاط لفائدة الآخرين في غرفة الاجتماعات. قد يكون توجيه السؤال الصحيح أحياناً أفضل طريقة لإظهار فهمك للمهمة التي بين يديك.

لا تدع نهاية الاجتماع تكون نهاية التزامك. تطوّع للمساعدة في أي عمل إضافي يظهر أثناء الاجتماع. مثلاً، لو تساءل زميل أكبر منك إن كان هناك سوق للمنتجات س، ع، ص، أو إن كانت شركة منافسة تتطلع للعمل في نفس المجال، تطوّع للبحث في الأمر. هذا النوع من المساعدة طريقة رائعة للمشاركة وللتعرف على الأشخاص المهمين وإظهار تحفيزك، كما أنّه يساعدك على تقديم شيء مهم في الاجتماع التالي. على أية حال، انتبه إلى الخصومات الداخلية وهوس الأفراد بحماية مجال عملهم، خاصة إن كان العمل الذي تطوعت له عابراً للأقسام أو خارج مهامك المحددة، أو إن كان لديك رئيس يحب حماية منطقته. إن لم تكن واثقاً من استطاعتك المشاركة، يمكنك على الأقل الإشارة إلى اهتمامك بالاشتراك مع أحد الحاضرين للمزيد من النقاش خارج الاجتماع.

إن لم تكن هناك مهام يمكن إسنادها إليك، فكر في طرق أخرى لمتابعة النقاش. ففي نهاية المطاف، ليست الاجتماعات إلّا جزءاً من نقاشات طويلة. قد تجد زميلاً ذا مرتبة رفيعة ترتاح له تستخلص منه معلومات، تشارك معه ما لديك وتطلب رأيه. يمكن لهذا النوع من الحوار مساعدتك في الحصول على رؤى قيّمة عن القوى السياسية المحركة للشركة كما أنها تُظهر للزملاء الأعلى منك مرتبة مدى اهتمامك وتحفيزك. إن أخذك هذا الشخص تحت جناحه فقد يُعدِّك للنجاح أكثر في الاجتماعات المستقبلية بتسهيل مشاركتك في النقاشات أو بالإشارة لتجربتك في موضوع النقاش.

قد تكون الاجتماعات أحياناً مستنزِفة للوقت ومرهقة، لكنها فرصة رائعة للموظفين الصغار لتحصيل المعرفة وإظهار مقدرتهم وبناء العلاقات والمشاركة في أعمال حيوية للمنظمة. لا تدع افتقارك للخبرة يُعيقك. افعل ما بوسعك كي تكون فاعلاً وحاضراً، وسترى أنَّ العائد عليك في المستقبل سيكون عظيماً.

————————————————————————-

أندي مولينسكي: بروفسو الإدارة الدولية والسلوك التنظيمي في كلية برانديس العالمية للأعمال. هو مؤلف كتاب Global Dexterity ، والكتاب القادم Reach: A New Strategy to Help You Step Outside Your Comfort Zone, Rise to the Challenge, and Build Confidence. يمكنك الحصول على كتابه الإلكتروني مجاناً لإتقان القواعد الاجتماعية حول العالم. تابعة على @andymolinsky.

ميليسا هان تساعد الأفراد على العمل في مختلف الثقافات التي ينتقلون للعمل أو الدراسة أو العيش فيها. هي مؤلفة كتاب عن الأطفال من ثقافات مختلفة Luminarias Light the Way. يمكنك متابعتها في تويتر @SonoranHanbok.

تنويه: نشرت هذه المقالة ضمن اتفاقية إعادة النشر باللغة العربية الموقعة بين هيكل للإعلام ونيويورك تايمز سينديكت لنشر مقالات من هارفارد بزنس ريفيو، وتمت ترجمتها في قسم التعريب والترجمة في هيكل ميديا، إن النسخ وإعادة النشر بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ – 2016.

المصدر : الاقتصادى - مصر

الاقتصادى - مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق