أخبار عاجلة
«زي النهارده».. وفاة ألفريد نوبل 10 ديسمبر 1896 -
اليوم.. فتح معبر رفح بتوجيهات من السيسي -
أمريكا تشيد بالانتخابات الرئاسية في غانا -

اخبار السعودية - تريد النجاح؟.. كن فاسدًا ومنافقًا!

تريد النجاح؟.. كن فاسدًا ومنافقًا!

للأسف، إنها وصفة ناجحة لمن أراد الوصول سريعًا في طريق العمل، والتفوُّق على أقرانه: (تريد النجاح؟.. كن فاسدًا ومنافقًا)!! يُفترض عليك أن تسمع كلام رؤسائك، وتطبِّق ما يقولون، ولا تدقق في المعاملات، وأن ترمي النظام خلف ظهرك، وإلا رموك هم خلف ظهورهم في المقاعد الخلفية في جهة عملك، وأصبحت مثل قطعة الأثاث، لا تهش ولا تنش، وربما أجبروك على الاستقالة أو التقاعد المبكر.. وتوجد نماذج لبعض المديرين الذين لم يوافقوا على تمرير بعض المعاملات غير النظامية؛ فتم تهميشهم على الرف في جهاتهم.
 
أيضًا لا بد أن تكون منافقًا؛ لتستطيع الوصول لأعلى الدرجات الوظيفية، وتلميع المدير ومدحه في كل وقت، وتحسين أخطائه، والضحك على كل دعابة يقولها، ومراعاته في كل حركاته وسكناته.. فهي المعيار الحقيقي للنجاح والتفوق!! أنا أعترف بأنني لا أجيد هذا النوع من التملق؛ ولذلك بقيتُ "مكانك سر" في عملي - ولله الحمد -.
 
الفاسد والمنافق لا يمكنهما النجاح إلا إذا كانت البيئة تسمح لهما بذلك، وتساعدهما، وهي - ولله الحمد - لم تصل في مجتمعنا إلى تلك الدرجة من الخطورة، ولكن يجب أن نعترف بوجودها؛ لنتمكن من معالجتها سريعًا بسَنّ قوانين، لا تجعل المعيار للحكم على الموظفين هو رضا المدير أو جهته بشكل عام. وأيضًا لا بد من مرجعية واضحة لمن أراد تقديم شكوى لهيئة مكافحة الفساد؛ فأغلب من لديه شكوى ربما لا يمتلك الدليل، لكنه يعلم بما يدور خلف الكواليس، واستخراجها بيد خبراء الهيئة. كما أنه ليس بالضرورة أن يفصـح المشتكي عن اسـمه؛ فربما لديه معـلومة يريد إيصالها فقط؟
 
يجب أن نعمل سويًّا لمكافحة هذا الداء العضال الذي لا يخلو منه أي مجتمع، وإن كانت النِّسَب متفاوتة صعودًا أو هبوطًا، حسب درجة محاربة المجتمع له. وقانا الله شروره.

08 أكتوبر 2016 - 7 محرّم 1438 12:30 AM

تريد النجاح؟.. كن فاسدًا ومنافقًا!

عبدالرحمن المرشد

للأسف، إنها وصفة ناجحة لمن أراد الوصول سريعًا في طريق العمل، والتفوُّق على أقرانه: (تريد النجاح؟.. كن فاسدًا ومنافقًا)!! يُفترض عليك أن تسمع كلام رؤسائك، وتطبِّق ما يقولون، ولا تدقق في المعاملات، وأن ترمي النظام خلف ظهرك، وإلا رموك هم خلف ظهورهم في المقاعد الخلفية في جهة عملك، وأصبحت مثل قطعة الأثاث، لا تهش ولا تنش، وربما أجبروك على الاستقالة أو التقاعد المبكر.. وتوجد نماذج لبعض المديرين الذين لم يوافقوا على تمرير بعض المعاملات غير النظامية؛ فتم تهميشهم على الرف في جهاتهم.
 
أيضًا لا بد أن تكون منافقًا؛ لتستطيع الوصول لأعلى الدرجات الوظيفية، وتلميع المدير ومدحه في كل وقت، وتحسين أخطائه، والضحك على كل دعابة يقولها، ومراعاته في كل حركاته وسكناته.. فهي المعيار الحقيقي للنجاح والتفوق!! أنا أعترف بأنني لا أجيد هذا النوع من التملق؛ ولذلك بقيتُ "مكانك سر" في عملي - ولله الحمد -.
 
الفاسد والمنافق لا يمكنهما النجاح إلا إذا كانت البيئة تسمح لهما بذلك، وتساعدهما، وهي - ولله الحمد - لم تصل في مجتمعنا إلى تلك الدرجة من الخطورة، ولكن يجب أن نعترف بوجودها؛ لنتمكن من معالجتها سريعًا بسَنّ قوانين، لا تجعل المعيار للحكم على الموظفين هو رضا المدير أو جهته بشكل عام. وأيضًا لا بد من مرجعية واضحة لمن أراد تقديم شكوى لهيئة مكافحة الفساد؛ فأغلب من لديه شكوى ربما لا يمتلك الدليل، لكنه يعلم بما يدور خلف الكواليس، واستخراجها بيد خبراء الهيئة. كما أنه ليس بالضرورة أن يفصـح المشتكي عن اسـمه؛ فربما لديه معـلومة يريد إيصالها فقط؟
 
يجب أن نعمل سويًّا لمكافحة هذا الداء العضال الذي لا يخلو منه أي مجتمع، وإن كانت النِّسَب متفاوتة صعودًا أو هبوطًا، حسب درجة محاربة المجتمع له. وقانا الله شروره.

الكلمات المفتاحية

المصدر : صحيفة سبق الالكترونية sabq.org صحيفة سعودية تأسست عام 2007م وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام. تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني، وتُقَدّم أبرز الأخبار والتغطيات الصحفية على مدار الساعة؛ وفق طرح موضوعي مهني، وتنفرد بمتابعات، وحوارات، وتقارير احترافية، تتناول أهم الأحداث المحلية بشكل خاص والعربية والدولية بشكل عام.

صحيفة سبق الإلكترونية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السعودية اليوم - إهمال وتجاوزات «دور الرعاية» تنتظر حسم الوزير الجديد
التالى إحباط محاولة سرقة مخفر للشرطة تحت الإنشاء غرب رفحاء