أخبار عاجلة
رئيس زامبيا يزور القاهرة منتصف ديسمبر الجاري -

اخبار السعودية اليوم - ولي العهد: قوتنا الحقيقية في تلاحم الشعب وقيادته

اخبار السعودية اليوم - ولي العهد: قوتنا الحقيقية في تلاحم الشعب وقيادته
اخبار السعودية اليوم - ولي العهد: قوتنا الحقيقية في تلاحم الشعب وقيادته

أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية المشرف العام على جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية، أن القوة الحقيقية للمملكة هي في تلاحم الشعب وتمحوره حول الوطن واتفاقه على الأسس الوطنية، مشدداً على أن الشعب السعودي الوفي على أعلى مستويات المسؤولية، وأن التفافه حول القيادة كان سمة بارزة ومشهودةً سياسيا واجتماعياً، على رغم كل التحديات والمواقف المحورية وطنياً وقومياً وإسلامياً وعالمياً.

وقال سموه في تصريح صحافي بمناسبة انعقاد المؤتمر الأول لضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام، بمقر الجامعة الإسلامية اليوم (الثلاثاء): "إن المواطنين والمواطنات يتمتعون بوعي وحصانة ضد الدعوات المشبوهة والمتطرفة والإرهابية لزعزعة أمن الوطن"، مشدداً على ضرورة اغتنام وسائل التواصل في الدعوة الإسلامية، وفي ما يعود على الوطن والمواطن بالخير والفائدة.

سموه دعا إلى اغتنام وسائل التواصل في خدمة الوطن

وأضاف: "إن المتأمل في مصدري التشريع كتاب الله عز وجل وسنة نبيه -صلى الله عليه- وسلم يرى بكلّ وضوح وجلاء الكثير من الوصايا والواجبات والأحكام التي تدعو إلى تحقيق الأخوة والتلاحم والتعاضد والتواصل والتعاون والإخاء والتكافل بين أفراد الأمة، وبين الإنسان وأخيه الإنسان. كما جاء الإسلام لمحاربة كل الحواجز التي يمكن أن تفرق بين أفراد الأمة مثل العصبيات بسائر أقسامها وأسمائها، والكبر والغرور والحقد والحسد وسوء الظن وغيرها من الصفات المذمومة التي جاء الإسلام للقضاء عليها واجتثاثها من جذورها. يقول الله سبحانه وتعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير". ويقول تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون". ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".

وتابع سمو ولي العهد: "إن المنهج الإسلامي يؤهل الفرد المسلم، ويعنى بتربيته، ليكون صالحا في نفسه ونافعا في مجتمعه وفاعلا في نهضة أمته، وفي تثبيت أركانها، وهو جزء لا يتجزأ من نسيج أمته، له حقوق كفلها الإسلام شريطة قيامه بواجباته تجاه أمته من احترام الإسلام كشريعة شاملة تَحْمل الخير، والحفاظ على ثوابت الأمة، وصيانة لحمتها التي تتحقق باحترام الأُطر العامة والخاصّة للأمّة، والعمل في إطارها دون مساس أو انتقاص، ودونما اعتداء أو جور على حقّ الفرد الذي قرّرته الشريعة الإسلامية من حفظ النّفس والدّين والعرض والعقل والمال، وهي مقاصد الشَّريعة المكفولة سواء للأفراد أو الأمّة".

ولفت إلى أن هذه البلاد المباركة منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله-، وحتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- قامت على أساس فكري وعقدي مستمد من القرآن الكريم وسنة الرسول، حيث يعدان المصدر الأساسي للتشريع في هذه البلاد، وهما سبب فخر واعتزاز وقوة التفاف وتلاحم المجتمع السعودي مع قيادته وولاة أمر هذه البلاد المباركة، وظلت الوحدة شعاراً راسخاً وواقعاً ملموساً بين المواطنين على مدى تاريخهم الطويل، وظل التلاحم بين الشعب والقيادة الحكيمة سمةً بارزةً ومشهودةً في المشهد السياسي والاجتماعي رغم كل التحديات والمواقف المحورية وطنياً وقومياً وإسلامياً وعالمياً، مضيفاً "وفي مختلف المحافل يؤكد المسؤولون والأكاديميون والمثقفون والمواطنون السعوديون ما يتمتع به المواطن من وعي بابتعاده عن تلبية الدعوات المشبوهة والمتطرفة الإرهابية لزعزعة أمن الوطن، وقد أثبت الشعب السعودي الوفي أنه على مستوى المسؤولية وأن القوة الحقيقية لأي شعب من الشعوب هي مقدار تلاحم هذا الشعب مع بعضه البعض وتمحوره حول الوطن واتفاقه على الأسس الوطنية".

ومضى الأمير محمد بن نايف قائلاً: "مع التطورات المتلاحقة في عالم التقنية والتي أحدثت نقلة غير تقليدية في عالم الاتصال والتواصل، بوسائله المختلفة، فإن المجتمع أحوج ما يكون إلى استخدام هذه الوسائل وبفاعلية لشرح وتعزيز المبادئ، والقيم الإسلامية، وموقف الإسلام من القضايا المطروحة على الساحة في مختلف المجالات الدينية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية والعسكرية والإنسانية وغيرها. وقد استحوذت مواقع التواصل الاجتماعي على عقول كثير من الناس، وخصوصاً الشباب منهم، ما يجعلنا نؤكد على ضرورة التوجه صوب هذه الوسيلة لاغتنامها في الدعوة الإسلامية وفي ما يعود على الوطن والمواطن بالخير والفائدة، ولذلك نظمت الجائزة بمشاركة الجامعة الإسلامية مؤتمر ضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام يشارك فيه ثلة من العلماء والمفكرين والباحثين".

ودعا سموه الله تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لخدمة الإسلام والمسلمين وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يكف البأس عن جميع المسلمين، وأن يحفظ لهذه البلاد المباركة دينها وأمنها وأمانها في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، متضرعا إلى الله عز وجل أن يجزي الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله- خير الجزاء على ما قدمه رحمه لخدمة دينه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ووطنه وأن يكتب ما قدمه لهذا الجائزة المباركة في موازين حسناته.

المصدر : جريدة الرياض www.alriyadh.com

جريدة الرياض

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الطريفي: الحفاوة الخليجية بالملك سلمان تؤكد عمق العلاقات
التالى هنا.. تشكيلة مواجهة #الشباب_النصر بـ #دوري_جميل