أخبار عاجلة
الخارجية التركية تدين العمل الإرهابي بالهرم -

#عاجل .. قصة سعودية ربت الطفلة الصومالية “سارة” لسنوات ثم أتهمت باختطافها!

المواطن – أحمد المسعود 

في قصة يراها البعض سيناريو من الخيال، وقمة في الدراماتيكية، تبنت مواطنة سعودية عقيم لا تلد، طفلة صومالية لسنوات وأغدقت عليها في الإنفاق، حتى بلغت الخامسة من عمرها، لتأتي الأم الحقيقية لتطالب بها وتتهم الموطنة باختطافها، ليتدخل القضاء والأمن ويفصل برد البنت لأمها الصومالية.

وحصلت ” المواطن ” على معلومات عن حياة الطفلة سارة صومالية الجنسية، والتي تحمل قصتها الكثير من الغموض خصوصاً أن من أحسن تربيتها أب وأم سعوديّا الجنسية بعد أن تربت وسط العائلة السعودية دون أن تعلم أنهما ليسا والديها الحقيقيين.

إلا أن أسرة الطفلة الصومالية اتهمت العائلة السعودية باختطاف ابنتهم ولجات للطريق القانوني لاستخراج أوراق رسمية لـلطفلة المتبناة “سارة” ليقعوا في يد القضاء بتهمة التزوير وإخفاء الحقائق .

صحيفة المواطن الطفلة السومالية في احضان الام السعودية ‫(2)‬

وقصت الأم السعودية المعلمة عرفة عسيري و المربية للطفلة سارة لـ ” المواطن ”  حقيقة الأمر  واتهام ذويها باختطاف ابنتهم الصومالية “أنه ذات يوم ، قبيل خمس سنوات تقريباً وأنا ذاهبه إلى عملي وأثناء خروجي من باب منزلي إذا بهذه الطفلة الرضيعة نائمة ملفوفة في شرشف التفت أنظر أحداً حولها ولم أجد أحداً وكان زوجي برفقتي، بحث في الجوار لم يجد أحداً ثم قال لي سمي على هذي الطفلة وأدخليها، أخذتها وأدخلتها في حجرتي وجلست بجانبها وأنا في حيرة ولم أذهب إلى المدرسة” ذلك اليوم.

 وأضافت المعلمة: “وفي ذات اليوم وبعد صلاة الظهر طرق الباب وذهبت وسألت من؟ قالت حرمة افتحي الباب، وقلت لها خير تفضلي أي خدمة، قالت هل وجدت طفلة نايمة عند الباب في الصباح؟ فأجبتها بـنعم اهي ابنتك تعالي اعطيك إياها؟ قالت نعم إنها ابنتي ولكن أنا لا أستطيع أن أربيها وأنت خير من يهتم بها وقد أهديتها لكِ ربيها بما يرضي الله، قلت كيف هل تعرفينني؟ قالت نعم أنت الأستاذة عرفة وما عندك عيال وأعاهدك بالله ما آخذها منك مدى الحياة، واستخرجي لها إثباتاً وتبنيها. قلت لها أرجوك تفضلي أفهم منك أكثر وأعطيك ماء ، فطلبت ان أحضر لها الماء وهي واقفة عند الباب، وذهبت وأحضرت الماء إلا أنها قد ذهبت .

وأكملت المعلمة والأستاذة عرفة عسيري في حديثها لـ ” المواطن ” أن السيدة التي قابلتها عند الباب قد غادرت وكانت تتحدث العربية ولكن تدل لكنتها على أنها أجنبية وليست سعودية وبقيت معي هذه الطفلة أرعاها وأتعهدها بالتربية وذهبت بها إلى أمي وإخوتي وكنت فرحة جداً بها، وأمي قالت لي هذه من عطايا الرحمن عندما كبرت أصبح عمرها ما يقارب السنتين كنت أذهب بها الى المدرسة وبعدها جلست في الروضة سنة منتدبة وكانت معي وقد تعلمت القرآن الكريم وبعض الحروف والسنة الماضية وهذا العام كنت سأدخلها المدرسة في الصف الأول مع الصغار ، تتعلم وهي الآن بنت الخامسة من عمرها وثلاثة اشهر وكنت ارعاها والبسها احسن اللبس واحضر بها في كل مكان اذهب اليه وهي محبوبة من الكل”.

وتضيف الأم السعودية: في هذا العام وددت ان اصدر لها إثباتاً فاشارت علي إحدى الأخوات بأن نستشير محامياً واتصلت فقال لي ان اتوجه الى مركز الشرطه للابلاغ عن هذه الطفلة وفي اليوم التالي ذهبت برفقة زوجي الى مركز الشرطه في العاشره صباحا، حيث قد سبق ان تلقى زوجي اتصال من احد الاشخاص المعروفين وكان يعمل في البحث الجنائي بان يحضر زوجي الى مركز الشرطة.

واستطردت الأم في حديثها لـ ” المواطن “: حضرنا جميعاً  وبقيت بالسيارة على أمل أن البلاغ جاء من المحامي وأنه يريد الإبلاغ فقط عنها وعندما دخل زوجي وجد الخبر غير المتوقع انها شكوى من قبل أم البنت بأني وزوجي سرقنا البنت وقد تم إيقافه وتوالت الأحداث إلى التحقيق وقد تقابلت مع الصومالية والتي ادعت بأني وزوجي قد سرقناها منها ، حيث إن هذه المرأة قد افترت  علينا زوراً وبهتاناً وبما أن  هذه الصغيرة قد ترعرعت بين احضاني وقد تعلقت بي كثيراً فهي لا تعرف ” أماً ” غيري ولا ” أباً ” غير أبيها و أن هذه الام التي رمتها وذهبت والآن تطالب بها بأي وجه حق؟ وهل راعوا حق الطفلة المسكينة التي تربت في بيئة آمنة من الحروب والمجاعة والاوبئة وتنتقل إلى ناس  لا تعرف لهجتهم ولا حياتهم ولا بيئتهم بيئة غريبة على هذه الطفلة التي تتكبد كل هذا؟ وانا ماذا عساي أن أفعل عندما تؤخذ مني ابنتي التي ارى جمال الدنيا برؤيتها كيف بي اعيش دون أنفاسها؟

صحيفة المواطن الطفلة السومالية في احضان الام السعودية

الحنكة القانونية تكشف الحقيقة 

‏‏

ولكن ما هي حقيقة القصة وأي من كلا الطرفين على صواب؟ ” المواطن ” تدخلت على خط الأزمة واتصلت بمكتب الدكتور المحامي عمر الجهني للقانون الخاص والحاصل على الماجستير في الجريمة المعلوماتية رئيس مركز كوادر القانون السعودي ومحكم دولي معتمد عضو اتحاد المحامين العرب ليرويها لنا كاملة.

وقال: في البداية اتصلت عليّ سيدة سعودية تقول لي جارة لديها فتاة صغيرة قامت على تربيتها منذ خمس سنوات من وهي رضيعة ، فسألأتها هل المرأة عقيم؟ قالت نعم المرأة عاقر ولأن لدي خبرة في القضايا الجنائية والتبني الغير مشروع  والخطف ذكرت لها أن تسرد لي الوضع كاملاً كي يتم التأكد بعدم وجود شبهة جنائية.

حينها أكدت لي أنها هي صاحبة الموضوع  ،  حينها قلت لها انه يجب علي أن أبحث لك عن الطرق المشروعة للتبني وبطرق قانونية ، فقالت لقد  لجأت لك لأني اعرف اسلوبك وعلاقاتك واعلم انك ستتمكن من خدمتي في هذا  وما ستطلبه مني من مبالغ مالية سأقدمه لك  بكل الرحب والسعة.

وأضاف المحامي من ثم بدأت العمل لاكتشاف الموضوع من كافة جوانبه لمدة أسبوع وكانت بدايته سؤال السيدة …. اكثر من مرة كيف وجدت الفتاة وكانت قصتها كما روتها لي انها وجدت الطفلة رضيعة ملقاة في الصباح  امام باب المنزل اخذتها وادخلتها لمنزلها ولم تذهب للعمل هذا اليوم وهي معلمة  ومن قبل ذلك كانت وكيلة مدرسة ، وفي نفس اليوم  فوجئت بامرأة صومالية تطرق الباب وتسالها هل وجدتِ طفلة لقيطة على الباب؟ فقالت لها نعم قالت هي ابنتي لم تكن من الزنا ولا لقيطة ولا ابنة حرام  اني اهديها لك كي تربيها وقد دلني عليك اهل الخير ومدحتها بصفاتها التي راقت لها ،  ثم بعد ذلك ذهبت المرأة الصومالية، وانتهت القصة هنا.

كيف تم كشف المستور ؟ 

واستطرد المحامي الجهني قائلا: من بعدها طلبت من السيدة  اعطائي معلوماتها كاملة وتبين لي ان السيدة من  منطقة محايل عسير  ، عليه توجهت بعد ذلك إلى احد الأصدقاء مدير البحث الجنائي في جدة وسردت له كافة التفاصيل التي وردتني منها وأبلغته أن المرأة  تقيم في محايل عسير ومن بعدها تواصلنا مع العميد سعد العمري مدير شرطة محايل عسير وابلغناه بالتفاصيل كاملة ، من بعد ذلك توجه هو بأمر إلى البحث الجنائي وطلب من  المرأة القدوم إلى البحث وتم إيقاف زوجها لمدة 7 أيام وكنت متواصلاً في تلك الفترة مع شرطة محايل عسير .

لأجد بعدها شكراً مقدماً لي من قبل العميد  سعد العمري على إقدامي على تلك الخطوة التي كشفت الكثير من الحقائق  ، وكان اول ما تضمنه حوارنا في البداية  أنه  قد تكون الحادثة بسيطة  وان السيدة السعودية أخطأت في الإبلاغ عن وجود الطفلة ولم تتبع القوانين اللازمة في ذلك الأمر ، ولكن بعد البحث والتحري من قبل شرطة محايل عسير تم  كشف وجود بلاغ مقدم في السفارة الصومالية عن فقدان طفلة صومالية  تم اختطافها من قبل سيدة سعودية  وتقدمت بالبلاغ  سيدة صومالية وعليه تم فتح باب القضية لإظهار الحق.

كيف كان الأمر بالمحكمة القضائية ؟

ويضيف المحامي الجهني: جاء مندوب من القنصلية الصومالية  والذي أبلغني أن السيدة الصومالية خلال جلسة القضاء تعرفت على السيدة السعودية وزوجها واتهمتهما بخطف ابنتها  ، وأقرت انها موافقة للخضوع لتحليل الـــDNA  لإثبات ان الطفلة  لها ، فيما   اعترفت الأسرة السعودية بأن الطفلة بالفعل ليست ابنتهما ولكنهما وجداها  وان الصومالية هي من أعطتها لهما  وعليه أقرت المحكمة بأن الطفلة تنسب لأمها الصومالية وتم اصدار أمر بإيقاف الأم الصومالية لأنها مخالفة لنظام الإقامة  على أن تستلم طفلتها ويتم ترحيلهما  إلى الصومال .

مواجهة في ساحة القضاء

وتابع المحامي قائلاً: تقابلت الأم السعودية مع الصوماليه في المحكمة ، وعندما شاهدتها الصومالية قالت ( نعم هذه عرفة خطفت ابنتي ) كما تعرفت على زوجها واتهمته أيضاً بالخطف وادعت بانهما قد سرقاها منها ، وقالت الأم السعودية عرفة: بما أن هذه الصغيرة قد ترعرعت بين أحضاني وقد تعلقت بي كثيراً فهي لا تعرف أماً غيري ولا أباً  غير أبيها وحيث إن هذه الأم التي رمتها وذهبت والآن تطالب بها بأي وجه حق يعطيها؟ وين أبوها لماذا لم يطالب بها؟ وهل بحثوا عن الأم هل هي صالحة لكي يكون لها حق اخذها وحضانتها هل راعوا حق الطفلة؟.

النظرة القانونية للقضية 

وعلق الدكتور عمر الجهني قائلاً لـ ” المواطن ” عن الوضع القانوني للقضية: دوري بشكل عام في القضية  كان إحقاق الحق وإظهار الباطل، تعاملت مع القضية بكل شفافية وقانونياً ومع الأجهزة الرسمية والتنفيذية من قبل الشرطة وجهت رسالتي للمسؤول  على الرغم من أني محام ودكتور في القانون لكن تعاملت بالأمر كما هو حال المواطن الشريف  يريد أن يقدم لبلده ما يزهق الباطل ويريد الحق حباً وكرامة في العدل وتطبيقه ، وأحمد الله أني كنت سبباً في كشف الحقائق وإرجاع الطفلة إلى أمها مستشهداً بقوله تعالى ( فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) .

وأضاف الجهني: لا يأتي أحد مكان الأم ولا يحل محلها مهما كانت الشفقة في أن السيدة عرفة قامت بالتربية لسنوات ، ولكن يظل الحق أحق ، فالله سبحانه وتعالى  وضع علاقة قوية بين الام والطفل بريطهما رابط الحنان فهناك علاقة عجيبة حتى إن العلماء  أثبتوها وهي أن ثدي الام وما يخرج منه  من صفار قبل نزول الحليب في أول لحظات الإرضاع هذا يسمى هرمون البروكتين وهو ما يبث الحنان في الطفلة فإن كانت الأخرى أحسنت في تربيتها فإن الله قادر أن يعوضها  ولكن لا ننسب الأبناء إلى غير آبائهم، والطفلة التي بلغت  5 سنوات لن تتذكر بعد العودة إلى والدتها  والشبع من حضنها ماضيها .

وختم الجهني بقوله: في بداية الأمر قد ينظر للسيدة المربية بعين الشفقة التي ربتها وأفنت سنوات في ذلك ولكن كان من باب أولى أن تكون تلك المرأة المتعلمة والتي تحمل شهادة بكالوريوس وقيادية أن تتجه إلى جهات الاختصاص لتبرئ نفسها لكن حاولت إخفاءها ، والنقطة الأخرى أنها زورت في أوراق التطعيمات الخاصة بها وهذا ما جرمها عليه القانون حيث ستعاقب بنظام الإجراءات الجزائية على ما فعلت وهو تبنيها طفلة دون الرجوع للنظم والقوانين، والتجاوز في تزوير أوراق المستشفى لحصول الطفلة على التطعيمات وتسجيلها باسم آخر ، بجانب أنها رفضت تسليم الفتاة إلى الجهات المختصة .

المصدر : صحيفة المواطن

صحيفة المواطن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق التحالف يستهدف مخازن أسلحة للانقلابيين في تعز
التالى إحباط محاولة سرقة مخفر للشرطة تحت الإنشاء غرب رفحاء