اخبار السعودية - كاتب سعودي: مدارسنا الحالية معـتقلات

صحيفة سبق الإلكترونية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال: علموا أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم

كاتب سعودي: مدارسنا الحالية معـتقلات

في مقال عن المستقبل، يؤكد الكاتب الصحفي فهد عامر الأحمدي أن مدارسنا الحالية (وبشكلها الحالي) مجرد معـتقلات مهمتها قتل الإبداع ومنع التفكير، معلنا أنه ضد طريقة التعليم التي تقولب العقول بهذا الشكل الموحد، مطالبا بأن يكتفي النظام التعليمي بتعليم أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم، وكيف يطورون مواهبهم وأفكارهم وميولهم ويضيفون للمعرفة ذاتها.
 
التعليم يقتل الإبداع
وفي مقاله "لماذا يقتل التعليم الإبداع؟" بصحيفة " الرياض"، يبدو الأحمدي واثقا أن التعليم الحالي يقتل الإبداع ويقول " ليس لدي أدنى شك بأن الأنظمة المدرسية تقتل الابداع، وتكبت المواهب، وتدمر روح المبادرة لدى الطلاب.. لست ضد التعليم ذاته (بل أعتقد أن مجانية التعليم أهم منجزات البشر عبر التاريخ) ولكنني ببساطة ضد طريقة التعليم، ومحاولة احتكاره، وتوحـيده، وحشره في غرفة واحدة ...

تجربة شخصية
ثم يرصد الأحمدي تجربته الشخصية ويقول "حديثي ينبع من تجربة شخصية لمست خلالها الفرق بين كتب مدرسية قليلة وهزيلة، وكتب خارجية كثيرة ورائعة (واخترت قراءتها بإرادتي).. بدأت أتساءل في مرحلة مبكرة كيف يمكن للمدارس تخريج مبدعين ورواد ومبتكرين، في حين أنها تقتل المواهب وتكبح الإبداع وتقولب العقول بهذا الشكل الموحد.. بعد الجامعة يتخرج الشاب معتقدا أنه يعرف كل شيء في حين أنه مجرد نسخة مكررة لا تعرف سوى جانب هزيل من المعرفة ـــ وتعتقد أن ماعدا ذلك خروج عن السراط المستقيم.. من يتخرجون من المدارس هذه الأيام إما كـثرة طاغية تتشابه في قلة الزاد وانعدام الموهبة (وتنظر من يوظفها) أو حالات استثنائية تمردت على القولبة التعليمية وغـردت خارج السرب (وبنت كيانات اقتصادية وظفت الملايين)".

سير المبدعين
ويتوقف الكاتب أمام سير المبدعين ويقول "راجع بنفسك سير المبدعين والعصاميين في بلادنا (وخلال التاريخ والعالم كله) لتكتشف أنهم من الفئة الاستثنائية التي تجاوزت التعليم الرسمي أو لم تكمل تعليمها الجامعي (كونها تفرغت لإبداع ما سيدرس لطلاب الجامعات)".
 
مهمة التعليم
وعن أسلوب التعليم المطلوب يقول الكاتب "أرى شخصيا أن النظام التعليمي يجب أن يكتفي بتعليم أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم .. كيف يطورون مواهبهم وأفكارهم وميولهم ويضيفون للمعرفة ذاتها.. بهذه الطريقة سيعشق الطفل المدرسة ويظل يقرأ ويتعلم حتى نهاية عمره (بدل هجر القراءة فور تخرجه من الجامعة).. أما حين تحصره في مناهج مملة وإجبارية فسيكره المدرسة ويتخرج كارها للكتب وأدوات المعرفة ــ بــل ويدخل بعد تخرجه مرحلة جهل تمتد لنهاية حياته.. لهذا السبب يفترض أن يكون نظامنا التعليمي مفتوحا ومرنا يراعي تنوع المواهب وانطلاق الأفكار في اتجاهات مختلفة .. دور المدرسة يجب أن يقتصر على تقديم أدوات التعلم نفسها كالقراءة والكتابة والعمليات الحسابية واتقان اللغات الأجنبية (كون الأخيرة تفتح له مناهل معرفية جديدة).. ماعدا ذلك يمنح الطالب حرية القراءة والتجربة وتطوير قدراته بما يتفق مع مواهبه وميوله وطبيعة ذكائه".

المدارس معتقلات
ويؤكد الأحمدي أن "مدارسنا الحالية (وبشكلها الحالي) مجرد معـتقلات مهمتها قتل الابداع ومنع التفكير وضمان عدم خروج الأطفال عن المناهج المفروضة ــ ولولا الأساسيات (التي يجب تعلمها في المرحلة الابتدائية) لقلت إن المدارس أخطر من ترك الطالب جاهلا يستكشف الحياة بنفسه".

المدرسة تجعلهم أغبياء
وينهي الأحمدي بعبارات لمفكرين عن التعليم، ويقول "أيها السادة .. يقول الفيلسوف الفرنسي كلود هلفتيوس "الناس يولدون أذكياء والمدرسة تجعلهم أغبياء" ويقول بيكاسو "الأطفال يولدون فنانين ونحن من يحولهم إلى تماثيل" ويقول الشيخ الطنطاوي "ندمر الأطفال حين نطالبهم بحفظ كتب لم يحفظها أصحابها".

كاتب سعودي: مدارسنا الحالية معـتقلات

أيمن حسن سبق 2017-02-01

في مقال عن المستقبل، يؤكد الكاتب الصحفي فهد عامر الأحمدي أن مدارسنا الحالية (وبشكلها الحالي) مجرد معـتقلات مهمتها قتل الإبداع ومنع التفكير، معلنا أنه ضد طريقة التعليم التي تقولب العقول بهذا الشكل الموحد، مطالبا بأن يكتفي النظام التعليمي بتعليم أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم، وكيف يطورون مواهبهم وأفكارهم وميولهم ويضيفون للمعرفة ذاتها.
 
التعليم يقتل الإبداع
وفي مقاله "لماذا يقتل التعليم الإبداع؟" بصحيفة " الرياض"، يبدو الأحمدي واثقا أن التعليم الحالي يقتل الإبداع ويقول " ليس لدي أدنى شك بأن الأنظمة المدرسية تقتل الابداع، وتكبت المواهب، وتدمر روح المبادرة لدى الطلاب.. لست ضد التعليم ذاته (بل أعتقد أن مجانية التعليم أهم منجزات البشر عبر التاريخ) ولكنني ببساطة ضد طريقة التعليم، ومحاولة احتكاره، وتوحـيده، وحشره في غرفة واحدة ...

تجربة شخصية
ثم يرصد الأحمدي تجربته الشخصية ويقول "حديثي ينبع من تجربة شخصية لمست خلالها الفرق بين كتب مدرسية قليلة وهزيلة، وكتب خارجية كثيرة ورائعة (واخترت قراءتها بإرادتي).. بدأت أتساءل في مرحلة مبكرة كيف يمكن للمدارس تخريج مبدعين ورواد ومبتكرين، في حين أنها تقتل المواهب وتكبح الإبداع وتقولب العقول بهذا الشكل الموحد.. بعد الجامعة يتخرج الشاب معتقدا أنه يعرف كل شيء في حين أنه مجرد نسخة مكررة لا تعرف سوى جانب هزيل من المعرفة ـــ وتعتقد أن ماعدا ذلك خروج عن السراط المستقيم.. من يتخرجون من المدارس هذه الأيام إما كـثرة طاغية تتشابه في قلة الزاد وانعدام الموهبة (وتنظر من يوظفها) أو حالات استثنائية تمردت على القولبة التعليمية وغـردت خارج السرب (وبنت كيانات اقتصادية وظفت الملايين)".

سير المبدعين
ويتوقف الكاتب أمام سير المبدعين ويقول "راجع بنفسك سير المبدعين والعصاميين في بلادنا (وخلال التاريخ والعالم كله) لتكتشف أنهم من الفئة الاستثنائية التي تجاوزت التعليم الرسمي أو لم تكمل تعليمها الجامعي (كونها تفرغت لإبداع ما سيدرس لطلاب الجامعات)".
 
مهمة التعليم
وعن أسلوب التعليم المطلوب يقول الكاتب "أرى شخصيا أن النظام التعليمي يجب أن يكتفي بتعليم أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم .. كيف يطورون مواهبهم وأفكارهم وميولهم ويضيفون للمعرفة ذاتها.. بهذه الطريقة سيعشق الطفل المدرسة ويظل يقرأ ويتعلم حتى نهاية عمره (بدل هجر القراءة فور تخرجه من الجامعة).. أما حين تحصره في مناهج مملة وإجبارية فسيكره المدرسة ويتخرج كارها للكتب وأدوات المعرفة ــ بــل ويدخل بعد تخرجه مرحلة جهل تمتد لنهاية حياته.. لهذا السبب يفترض أن يكون نظامنا التعليمي مفتوحا ومرنا يراعي تنوع المواهب وانطلاق الأفكار في اتجاهات مختلفة .. دور المدرسة يجب أن يقتصر على تقديم أدوات التعلم نفسها كالقراءة والكتابة والعمليات الحسابية واتقان اللغات الأجنبية (كون الأخيرة تفتح له مناهل معرفية جديدة).. ماعدا ذلك يمنح الطالب حرية القراءة والتجربة وتطوير قدراته بما يتفق مع مواهبه وميوله وطبيعة ذكائه".

المدارس معتقلات
ويؤكد الأحمدي أن "مدارسنا الحالية (وبشكلها الحالي) مجرد معـتقلات مهمتها قتل الابداع ومنع التفكير وضمان عدم خروج الأطفال عن المناهج المفروضة ــ ولولا الأساسيات (التي يجب تعلمها في المرحلة الابتدائية) لقلت إن المدارس أخطر من ترك الطالب جاهلا يستكشف الحياة بنفسه".

المدرسة تجعلهم أغبياء
وينهي الأحمدي بعبارات لمفكرين عن التعليم، ويقول "أيها السادة .. يقول الفيلسوف الفرنسي كلود هلفتيوس "الناس يولدون أذكياء والمدرسة تجعلهم أغبياء" ويقول بيكاسو "الأطفال يولدون فنانين ونحن من يحولهم إلى تماثيل" ويقول الشيخ الطنطاوي "ندمر الأطفال حين نطالبهم بحفظ كتب لم يحفظها أصحابها".

01 فبراير 2017 - 4 جمادى الأول 1438

03:29 PM


قال: علموا أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم

كاتب سعودي: مدارسنا الحالية معـتقلات

A A A

في مقال عن المستقبل، يؤكد الكاتب الصحفي فهد عامر الأحمدي أن مدارسنا الحالية (وبشكلها الحالي) مجرد معـتقلات مهمتها قتل الإبداع ومنع التفكير، معلنا أنه ضد طريقة التعليم التي تقولب العقول بهذا الشكل الموحد، مطالبا بأن يكتفي النظام التعليمي بتعليم أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم، وكيف يطورون مواهبهم وأفكارهم وميولهم ويضيفون للمعرفة ذاتها.
 
التعليم يقتل الإبداع
وفي مقاله "لماذا يقتل التعليم الإبداع؟" بصحيفة " الرياض"، يبدو الأحمدي واثقا أن التعليم الحالي يقتل الإبداع ويقول " ليس لدي أدنى شك بأن الأنظمة المدرسية تقتل الابداع، وتكبت المواهب، وتدمر روح المبادرة لدى الطلاب.. لست ضد التعليم ذاته (بل أعتقد أن مجانية التعليم أهم منجزات البشر عبر التاريخ) ولكنني ببساطة ضد طريقة التعليم، ومحاولة احتكاره، وتوحـيده، وحشره في غرفة واحدة ...

تجربة شخصية
ثم يرصد الأحمدي تجربته الشخصية ويقول "حديثي ينبع من تجربة شخصية لمست خلالها الفرق بين كتب مدرسية قليلة وهزيلة، وكتب خارجية كثيرة ورائعة (واخترت قراءتها بإرادتي).. بدأت أتساءل في مرحلة مبكرة كيف يمكن للمدارس تخريج مبدعين ورواد ومبتكرين، في حين أنها تقتل المواهب وتكبح الإبداع وتقولب العقول بهذا الشكل الموحد.. بعد الجامعة يتخرج الشاب معتقدا أنه يعرف كل شيء في حين أنه مجرد نسخة مكررة لا تعرف سوى جانب هزيل من المعرفة ـــ وتعتقد أن ماعدا ذلك خروج عن السراط المستقيم.. من يتخرجون من المدارس هذه الأيام إما كـثرة طاغية تتشابه في قلة الزاد وانعدام الموهبة (وتنظر من يوظفها) أو حالات استثنائية تمردت على القولبة التعليمية وغـردت خارج السرب (وبنت كيانات اقتصادية وظفت الملايين)".

سير المبدعين
ويتوقف الكاتب أمام سير المبدعين ويقول "راجع بنفسك سير المبدعين والعصاميين في بلادنا (وخلال التاريخ والعالم كله) لتكتشف أنهم من الفئة الاستثنائية التي تجاوزت التعليم الرسمي أو لم تكمل تعليمها الجامعي (كونها تفرغت لإبداع ما سيدرس لطلاب الجامعات)".
 
مهمة التعليم
وعن أسلوب التعليم المطلوب يقول الكاتب "أرى شخصيا أن النظام التعليمي يجب أن يكتفي بتعليم أطفالنا كيف يتعلمون بأنفسهم .. كيف يطورون مواهبهم وأفكارهم وميولهم ويضيفون للمعرفة ذاتها.. بهذه الطريقة سيعشق الطفل المدرسة ويظل يقرأ ويتعلم حتى نهاية عمره (بدل هجر القراءة فور تخرجه من الجامعة).. أما حين تحصره في مناهج مملة وإجبارية فسيكره المدرسة ويتخرج كارها للكتب وأدوات المعرفة ــ بــل ويدخل بعد تخرجه مرحلة جهل تمتد لنهاية حياته.. لهذا السبب يفترض أن يكون نظامنا التعليمي مفتوحا ومرنا يراعي تنوع المواهب وانطلاق الأفكار في اتجاهات مختلفة .. دور المدرسة يجب أن يقتصر على تقديم أدوات التعلم نفسها كالقراءة والكتابة والعمليات الحسابية واتقان اللغات الأجنبية (كون الأخيرة تفتح له مناهل معرفية جديدة).. ماعدا ذلك يمنح الطالب حرية القراءة والتجربة وتطوير قدراته بما يتفق مع مواهبه وميوله وطبيعة ذكائه".

المدارس معتقلات
ويؤكد الأحمدي أن "مدارسنا الحالية (وبشكلها الحالي) مجرد معـتقلات مهمتها قتل الابداع ومنع التفكير وضمان عدم خروج الأطفال عن المناهج المفروضة ــ ولولا الأساسيات (التي يجب تعلمها في المرحلة الابتدائية) لقلت إن المدارس أخطر من ترك الطالب جاهلا يستكشف الحياة بنفسه".

المدرسة تجعلهم أغبياء
وينهي الأحمدي بعبارات لمفكرين عن التعليم، ويقول "أيها السادة .. يقول الفيلسوف الفرنسي كلود هلفتيوس "الناس يولدون أذكياء والمدرسة تجعلهم أغبياء" ويقول بيكاسو "الأطفال يولدون فنانين ونحن من يحولهم إلى تماثيل" ويقول الشيخ الطنطاوي "ندمر الأطفال حين نطالبهم بحفظ كتب لم يحفظها أصحابها".

المصدر : صحيفة سبق الالكترونية sabq.org صحيفة سعودية تأسست عام 2007م وحاصلة على ترخيص رسمي من وزارة الثقافة والإعلام. تعمل في مجال الإعلام الإلكتروني، وتُقَدّم أبرز الأخبار والتغطيات الصحفية على مدار الساعة؛ وفق طرح موضوعي مهني، وتنفرد بمتابعات، وحوارات، وتقارير احترافية، تتناول أهم الأحداث المحلية بشكل خاص والعربية والدولية بشكل عام.

صحيفة سبق الإلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق