أخبار عاجلة
المولد النبوي بين تحريم السلفية واحتفال الأزهر -
تفاصيل حفل توقيع كتاب إسعاد يونس «زي مابقولك كده» -
"صحة النواب":مصير "تقصي حقائق الأدوية" مجهول -

مينا بولمان تكتب: كوريا الشمالية تقرب بين اليابان والصين رغم الخلافات

مينا بولمان تكتب: كوريا الشمالية تقرب بين اليابان والصين رغم الخلافات
مينا بولمان تكتب: كوريا الشمالية تقرب بين اليابان والصين رغم الخلافات

نقلا عن مجلة «ذا ديبلومات» اليابانية

أدى السلوك السيئ لكوريا الشمالية، كإقدامها على التجربة النووية فى 9 سبتمبر، واختبار محرك الصاروخ بعيد المدى، إلى نفس رد الفعل الدولى القديم، الذى يتضمن التحرك نحو مزيد من التعاون بين الصين واليابان للتعامل مع أكبر مصدر لعدم الاستقرار فى شمال شرق آسيا.

أجرى وزير الخارجية اليابانى، فوميو كيشيدا، محادثة هاتفية مع وانج يى، نظيره الصينى، بعد فترة وجيزة من التجربة النووية يوم 15 سبتمبر، ودعا كيشيدا الصين للمساعدة فى التعامل مع كوريا الشمالية. بعد المكالمة، قال كيشيدا للصحفيين «تتحمل دولتينا مسؤولية كبيرة فى المجتمع الدولى، لذا، كان مفيدا للغاية تأكيد التعاون».

والتقى رئيس الوزراء اليابانى، شينزو آبى، ورئيس مجلس الدولة الصينى، لى كه تشيانج، فى نيويورك بمقر الأمم المتحدة، وبعد يومين، قال آبى إن اليابان مستعدة للتعاون بشكل وثيق مع الصين لتبنى قرار جديد بفرض عقوبات من خلال الأمم المتحدة على كوريا الشمالية.

وبتجاهل جميع الخلافات الأخرى فى العلاقات الصينية- اليابانية، الآن يمكن أن تكون هناك فرصة كبرى أمام القادة اليابانيين والصينيين للمضى قدما فى خلق تعاون روتينى. فى النهاية، جاءت التصريحات اليابانية الأخيرة بشأن بحر الصين الجنوبى، والإجراءات الصينية بالقرب من أوكيناوا لتعكر صفو التقارب.

واكتسبت تصريحات وزير الدفاع اليابانى، تمومى إينادا، زخما إعلاميا بعدما قالت فى خطاب بواشنطن، 15 سبتمبر، إن اليابان ستزيد من تواجدها فى بحر الصين الجنوبى من خلال تدريبات مشتركة مع البحرية الأمريكية.

مثل هذه التصريحات طالما أثارت رد فعل عدائيا من الصين، التى تريد إبقاء اليابان بعيدا عن شؤون بحر الصين الجنوبى، على سبيل المثال، قال وزير مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصينى، جيانج جيان، فى منتدى بطوكيو يوم 26 سبتمبر، «هناك أناس تثير ضجة حول هذا الموضوع، على الرغم من أن اليابان فى الأصل لا تواجه مشكلة، مما يسبب مشكلة جديدة». وأكد وزير الخارجية الصينى الأسبق، تانج جيا شيوان، أيضا، أن« تصعيد قضية بحر الصين الجنوبى على المستوى الدولى أو التدخل والتوسط بطرق مختلفة لا يزيد المشكلة إلا تعقيدا، وآمل أن يدعم الجانب اليابانى الجهود التى تبذلها الأطراف المباشرة للنزاع لحل القضية سلميا».

أوضح الأدميرال توموهيسا تاكى، رئيس هيئة الأركان فى قوات الدفاع البحرى اليابانية، فى واشنطن، أن تصريحات إينادا لم تشر إلى حرية عمليات الملاحة، يذكر أن اليابان لا نية لديها فى الوقت الحالى لدعم حرية الملاحة للجيش الأمريكى فى بحر الصين الجنوبى، أو لتنفيذ مثل هذه العمليات بشكل مستقل.

رد فعل الصين ذهب لخطوة أبعد من عالم الكلام إلى عالم رد الفعل، بحسب ما كشفته وزارة الدفاع اليابانية عن أن 8 طائرات عسكرية صينية حلقت فوق مضيق مياكو بين جزر أوكيناوا ومياكوجيما فى 25 سبتمبر. وعلى الرغم من أن الأجواء اليابانية لم تنتهك، تم استنفار قوات الدفاع الجوى اليابانية لأنها المرة الأولى التى تحلق فيها الطائرات الصينية فوق المضيق. وزعمت وزارة الدفاع الصينية أن أكثر من 40 طائرة كانت تشارك كجزء من الدوريات والتدريبات العادية فى غرب المحيط الهادئ، وبالنظر إلى التوقيت، فهذا العمل الاستفزازى يمكن أن يكون ردا على تصريحات إينادا.

فى ضوء هذا الخطاب والفعل، من المنطقى أن يقلق كل من اليابانيين والصينيين حول تصعيد محتمل، ووفقا لدراسة أخيرة لمركز «بيو» للأبحاث، 80 % من اليابانيين قلقون للغاية من «أن خلافات الصين مع اليابان وغيرها من الدول المجاورة يمكن أن تتطور إلى نزاع عسكرى»، فيما يشعر 59 % من الصينيين بنفس الشىء.

السؤال ما الذى يمكن فعله فى هذا الوضع لتحسين العلاقات الثنائية؟

الأدميرال تاكى لديه اقتراح محدد، وهو استئناف تبادل الزيارات بين كبار الموظفين والسفن الحربية البحرية بين البلدين حيث إن آخر زيارة لسفينة يابانية إلى ميناء صينى كانت رسوا لمدمرة فى ميناء مدينة تشينجداو فى عام 2011، وكان آخر تبادل للزيارات بين البلدين قبل 6 سنوات.

وعلى الصعيد السياسى، تسعى طوكيو أيضا إلى تنسيق لقاء قمة ثلاثى فى أواخر نوفمبر، أو على الأرجح، أوائل ديسمبر. إذا عقد الاجتماع بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية، فستكون هذه هى المرة الأولى لرئيس الوزراء، لى، ورئيسة كوريا الجنوبية، بارك كون هيه، لزيارة اليابان منذ توليهما منصبيهما.

وبينما تعتزم حكومة كوريا الجنوبية قبول الاقتراح، تبدو الحكومة الصينية أكثر عنادا، حيث قال لى آبى فى اجتماع نيويورك: «أتوقع عقد اجتماع قمة بين اليابان والصين وكوريا الجنوبية كما كان مقررا. وفى هذا الصدد، آمل أن يتم خلق أجواء جيدة». وهذا يعنى أن المشاركة الصينية فى اجتماع القمة المقترح تتوقف على الأقوال والأعمال اليابانية بشأن النزاعات الإقليمية فى بحر الصين الجنوبى.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية، كيشيدا، عن أمله فى أن تكون القمة المزمعة «فرصة لتحسين العلاقات بين اليابان والصين ووضعها على المسار الصحيح».

ترجمة- مروة الصواف

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وكيل «اقتصادية النواب»: نشهد فوضى حكومية في القرارات
التالى رباط عنق أسود من فضلك