أخبار عاجلة
فض الأحراز في قضية «أرض العياط» -
فوز الزميلة منى مدكور في مسابقة التفوق الصحفي -

دولة 25-30 والدب الذى يقتل الذبابة على وجه صديقه!

دولة 25-30 والدب الذى يقتل الذبابة على وجه صديقه!
دولة 25-30 والدب الذى يقتل الذبابة على وجه صديقه!

من الأقوال المعروفة التى تعبر عن تراكم الخبرات الإنسانية «عدو عاقل خير من صديق أقل عقلاً»، وكذلك حكاية الدب الذى أحب إنساناً وعندما وجد على وجهه ذبابة ضربها، وكانت النتيجة قتل الذبابة وقتل صديقه فى نفس الوقت!

أتذكر هذا القول وتلك الحكاية عندما أقرأ بعض الأخبار عن دولة 25-30 فى مصر، والتى تؤكد وجود ذلك الدب فى عدد من مواقع اتخاذ القرار، وعلى سبيل المثال قرار إغلاق مكتب القاهرة لجريدتين من جرائد قطر اليومية الثلاث، ودعك من الأسانيد القانونية الشكلية.

ما أهمية الجرائد القطرية، وما نتيجة هذا القرار سوى منح أعداء الدولة مجاناً ما يبرر القول بأن الدولة ضد حرية الصحافة، بل ولماذا الإلحاح الإعلامى على اعتبار قطر «العدو القطرى» بسبب قناة الجزيرة، واعتبار تركيا «العدو التركى» بسبب قنوات الإخوان التى تبث من هناك. ما أهمية هذه القنوات، وما هى إلا ذباب يحوم على وجه مصر الثورتين، ولا يجب أن يشغلها عن الطريق الذى تمضى فيه بقوة وثبات لصنع حاضر أفضل من الماضى، ومستقبل أفضل من الحاضر. عدو مصر داخل مصر هو الفاسد والبيروقراطى والإرهابى ولا يؤثر فيها سياسات قطر أو تركيا أو أى دولة.

مصر الثورتين، والتأكيد على ذلك ضرورى، لأن هذا ما نص عليه الدستور، واحترامه أول واجبات كل مواطن، تقوم الآن بإزالة أكبر عار فى تاريخ مصر الحديثة، وهو وجود ملايين المصريين الذين يسكنون فى أحياء عشوائية وفى مقابر الموتى، فهل أوقفت صحف وقنوات قطر وتركيا بناء الأحياء الجديدة لسكان العشوائيات والمقابر، هل أوقفت شراء طائرات الرافال أو حاملات الميسترال لمزيد من تسليح الجيش المصرى، وتطول الأمثلة.

ومن أحدث قرارات الدب تدخله فى شؤون تليفزيون الدولة، والذى يتجلى فى استبعاد رئيس قناة «نايل سينما» رجل المسرح والسينما المرموق سيد فؤاد، ومن الناشطين البارزين فى الثورتين، ومن دون ذكر أى سبب، فهو بالقطع من مؤيدى الدولة التى قامت على أنقاض حكم الإخوان، كما أنه رجل فى مكانه بحكم خبرته وكفاءته ونجاحه فى إدارة القناة بقدر ما يستطيع وبقدر ما تتاح له من إمكانيات، وهذه شهادة قيادات التليفزيون أيضاً المنشورة فى وسائل الإعلام.

وحتى لو كان لرئيس قناة «نايل سينما» أو غيره آراء تعارض أو تختلف، لماذا يعتبر الدب المعارض أو صاحب الرأى المختلف «عدواً»، وهو ليس بالعدو، لماذا لا يدرك الدب أن المعارضة قوة لأى نظام سياسى، وأن الاختلاف إثراء لأى دولة، ولكن كيف لدب أن يدرك ذلك!

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «الداخلية» تضبط 6 حسابات على المواقع التواصل لـ«دعم الإرهاب والتحريض»
التالى ممثل دفاع الحكومة: هيئة المساحة لا تملك خريطة تثبت وضعية «تيران وصنافير»