Propellerads

حسابات أخرى!

المصرى اليوم 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

لماذا لم يحضر الرئيس السيسى مراسم تشييع جنازة شيمون بيريز؟.. هل كان شرطاً أن يحضر الرئيس نفسه، أم أن حضور مصر هو الأصل؟.. هل كان يكفى حضور وزير الخارجية سامح شكرى، أم أن حضور السيسى كان يخطف الأضواء من كل زعماء العالم؟.. هناك حسابات أخرى بالتأكيد غير التى نعرفها.. حسابات تجعل الرئيس يحضر، أو ينيب عنه رئيس الوزراء، أو حتى وزير الخارجية فقط!

هذه الحسابات لا نعرفها ولا يتداولها الناس والإعلام.. ولا يصح أن يخرج متحدث رسمى هنا أو هناك، ليقول كفاية عليهم كده.. هذه مسائل تبقى من أسرار السياسة.. لكن من حقك أن تخمن.. أن تقول مثلاً: كفاية كده.. أو تقول مثلاً هناك اعتبارات أمنية منعته.. أو تقول هناك اعتبارات سياسية تتعلق بالشارع المصرى نفسه.. قل ما شئت فلن يخرج من يصحح لك معلومة، الأمر لا يخضع للشفافية هنا!

قبل ساعات من مشاركة مصر، انتظر مثقفون من الذى سيشارك فى الجنازة؟.. معلوم أنه رئيس دولة.. ومعلوم أن زعماء العالم سوف يشاركون.. كل هذا كان طبيعياً.. الاستثناء كان حضور رئيس مصر.. الاستثناء كان حضور السيسى.. راهن البعض على حضوره.. حدثنى الدكتور أسامة الغزالى حرب أنه يتمنى حضور السيسى.. اختلفت معه.. حدثنى المهندس صلاح دياب، كان يؤيد أسامة الغزالى!

كنت أتحدث مع د. أسامة عن الممثل محمد رمضان.. بعدها صارحنى بأنه يختلف معى فى موقفى من جنازة بيريز.. سألنى هل تعرف من الذى يشارك من مصر؟.. قلت لا أعرف.. لكن أتوقع أن يكون وزير الخارجية فقط.. على أقصى تقدير أن يكون رئيس الوزراء.. الرئيس لن يحضر.. كانت توقعات.. قال بالعكس أتمنى حضور السيسى.. سيكون حضوره استثناء، ويخطف الأضواء من «أوباما» نفسه!

بعد قليل، تلقيت اتصالاً من المهندس صلاح دياب.. سألنى: مين هيشارك من مصر فى جنازة بيريز؟.. أجبت بالطريقة نفسها مع الدكتور الغزالى.. قلت لا أعرف يقيناً.. لكن أتوقع ألا يحضر الرئيس.. قال بالعكس.. حضوره سوف يشبه زيارة السادات للكنيست.. اختلفت معه.. تحدث عن المكاسب من المشاركة المحتملة.. هو يرى أننا لم نستفد من السلام حتى الآن.. قلت هناك حسابات تحكم المسألة!

أتفهم وجهة نظر اثنين من رموز مصر الفكرية.. كلاهما يضرب المثل باليابان.. أمريكا ضربتها بالقنبلة الذرية.. دمرت هيروشيما ونجازاكى.. مسحتهما من على وش الأرض.. بعد ثمانى سنوات كانت هناك علاقات طبيعية بين اليابان وأمريكا.. هذه هى المصالح.. علاقات الدول غير علاقات الأفراد.. المسألة ليست ثأرية.. الثقافة فى بلادنا لا تسمح.. هناك حاجز نفسى، ولم تنجح تل أبيب فى إزالة الحاجز!

كنا أمام اختبار حقيقى.. قبل يومين، سألنى زميل: هل يشارك السيسى فى جنازة بيريز؟.. قلت: لا.. قال: هناك صحيفة إسرائيلية نشرت هذا الكلام؟.. قلت مجرد أمنيات.. يكفى سامح شكرى.. وهو ما حدث بالفعل.. الأغلبية كانت ضد سفر الرئيس.. الليبراليون فقط لا يمانعون.. مشكلة مصر فى الأصوات العالية للأسف!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق