أخبار عاجلة
إنريكي يبدي أسفه للتعادل مع ريـال مدريد -
الإطاحة بشخصين سرقا محال تجارية في جدة -
حبس المتهمين بقتل “صيدلي السلام” ٤ أيام -

ملكات ذوى الاحتياجات الخاصة للجمال وجوه كثيرة

وجوه مبتسمة جميلة، تستقبلك بمجرد دخول المكان، بعضهن يجلسن على كراسى متحركة فى انتظار دورهن للصعود على المسرح، والبعض يرتدى ميداليات لبطولات رياضية مختلفة، وآخريات يظهرن مواهبهن الغنائية والشعرية وسط الحضور.

فئات كثيرة ومختلفة لفتيات من ذوى الاحتياجات الخاصة، تجمعن فى قاعة واحدة، لتقديم استمارات قبولهن فى مسابقة ملكة جمال ذوى الاحتياجات الخاصة التى تبدأ خلال الشهر الجارى، وبين الحين والآخر تصعد كل واحدة منهن على المسرح لتعلن بطريقتها الخاصة «أنا ملكة جمال مصر». الدكتورة مى البنا، مدربة بالفن لذوى القدرات الخاصة، حاولت تغيير مفهوم مسابقات الجمال التى تعتمد على الشكل، لتثبت أنه بالإضافة لجمال المظهر، تكمن قدرات ومواهب وروح تجعل من صاحبتها الأجمل، ووضعت شروطا للمسابقة لتكون غير مقيدة بسن معينة، فقط الموهبة.

بحثت مى عن الفتيات من ذوى الإعاقة سواء فى الإبداع أو الفن أو الرياضة، حيث تقسم المسابقة إلى فئات، حسب نوع الإعاقة والموهبة، وتخصص لجنة متخصصة لكل إعاقة من علماء نفس وأساتذة متخصصين.

وتقول: «مفيش حاجة اسمها إعاقة، الإعاقة إننا نقف فى طريقهم». فكرة «مى» للمسابقة لا تقوم على اختيار ملكة جمال واحدة، لكن بتمسكها بالدعم النفسى للمتسابقات، قررت أن تكون لكل فئة وموهبة ملكة جمال و100 وصيفة، وتقول: «محدش فيهم هيخرج من المسابقة زعلان».

«زينب».. مواهب متعددة والحلم فى التليفزيون

ذوي الاحتياجات الخاصة

مواهبها الكثيرة والمتنوعة فى الجرى والسباحة والكاراتيه والغناء والتمثيل- أجبرت والدة زينب صبرى خطاب، 16 عاماً، على أن تتقدم فى المسابقة، ممسكة بيديها طوال فترة المؤتمر، مرددة لها جملة «انتى ملكة جمال مصر».

زينب التى تعانى من كهرباء زائدة فى المخ وتشنجات وقلة فى نسبة الذكاء، هى بطلة الجمهورية فى ألعاب القوى، والحاصلة على المركز الأول فى مسابقة 200 متر جرى.

تقول والدة زينب: «الناس دى تستحق أكتر من كده، بيتحدوا الدنيا، وبيعرفوا الناس إنهم موجودين»، حلم زينب بسيط وهو أن تظهر فى التليفزيون، وتقول: «أنا عايزة أعمل شعرى وألبس فستان حلو وأبقى ملكة». تقول والدتها: «أنا بفتخر ببنتى فى كل حتة، كفاية مواهبها، ومش فى دماغى المكسب، كل البنات دول ولادى، كفاية إنها هتشارك وتحس إنها مش أقل من الأسوياء».

«كاريمان».. متبرعة لتجميل الملكات

ذوي الاحتياجات الخاصة

فى المؤتمر الذى عُقد لتقديم المتسابقات استمارات قبولهن، جلست كاريمان سمير، خبيرة التجميل وخريجة التربية الفنية قسم ديكور داخلى والحاصلة على دبلومة خُصص جزء فيها لذوى الاحتياجات الخاصة وتنمية مهاراتهم بالفن والرسم، تتفحص وجوه كل الفتيات، طبيعة بشرتهن، شكل رموشهن.. يشغل بالها المنظر الخارجى الذى ستخرج عليه كل متسابقة يوم الحفل، لاختيار ملكة جمال ذات قدرات خاصة ووصيفاتها.

فقررت «كاريمان»، بمجرد معرفتها بالمسابقة وأهدافها، التطوع لوضع المكياج للمتسابقات قبل خروجهن على المسرح، مستخدمة خاماتها الخاصة، وبدون مقابل، وتقول: «زى ما هما حلوين فى قدراتهم، وده هدف المسابقة، كمان هيبقوا حلوين فى شكلهم لأن ببساطة مفيش بنت وحشة».

زيادة عدد المتسابقات وطبيعة التعامل مع حالة كل منهن هما أكثر ما يشغل بال كاريمان، وتقول: «مرعوبة لأنى عايزة أطلعهم بشكل وستايل جميل ومختلف».

تعليقات البنات وتلقائيتهن أثرت فى كاريمان، التى تجمّع حولها الفتيات، وبدأن فى سؤالها: «إنتى اللى هتحطلنا روج؟»..«أنا عايزة أطلع حلوة».

والدة نور: التجربة أهم من الموهبة

ذوي الاحتياجات الخاصة

أب وأم وثلاثة أطفال منهم نور 11 عاماً، المولودة بمتلازمة داون، ذات الشعر الأصفر الطويل والابتسامة الصافية، تجلس بجوار والديها، اللذين انشغلا بإنهاء إجراءات مشاركتها فى المسابقة ووضع صورها على استمارة التقديم.

تقول نانيس والدة نور: «سمعت عن المسابقة من والدة صاحبة نور، بنتى معندهاش موهبة معينة حاليا ومتفوقة فيها، لكن تحمست جدا أقدملها عشان تتعرف على ناس جديدة وتشوف ناس»، ترى نانيس أن هذه المسابقة فرصة لذوى الاحتياجات الخاصة للتعرف على العالم أكثر والاحتكاك بأشخاص عاديين، وتقول: «لو المسابقة استمرت للسنة الجاية هتبقى نور عندها موهبة السباحة، المكسب مش مهم عندى السنة دى».

يعانى والدا نور من طريقة تعامل المجتمع مع ذوى الاحتياجات وتقول نانيس: «لو الأطفال العاديين عارفين يعنى إيه أطفال ذوى احتياجات خاصة من أهاليهم، كانت الدنيا هتبقى أحسن كتير»، ويقول والد نور: «أنا شايف بنتى مميزة ودخلتها المسابقة دى عشان هى كمان تعرف إنها مميزة».

«تسنيم»: تقدمت دون علم أهلى

ذوي الاحتياجات الخاصة

بمجرد صعود تسنيم محمد طلعت، 23 عاما، على المسرح بكرسيها المتحرك وأمساكها بالميكرفون، صمت الجميع وأنصتوا للفتاة، التى ولدت بنقص فى الأكسجين مما تسبب فى ضعف فى أطرافها الأربعة.

وحكت «تسنيم» أنها قررت النجاح وانهت بكالوريوس الصيدلة، وعملت فى شركة أدوية، وبدأت التمرن على السباحة منذ عام، كما أنها تحلم بأن تكون بطلة فى المستقبل، وتقول: «عرفت المسابقة عن طريق الفيسبوك وقدمت فيها بدون علم أهلى». خافت تسنيم أن يرفض أهلها أن تخوض التجربة التى رأتها خطوة مميزة لمعرفة أصدقاء جدد وتوصيل رسالة للعالم ويثبتن أن الجمال الشكلى هو آخر الأولويات، وقالت: «أهلى بعد ما عرفوا معترضوش وكمان شجعونى».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك