أخبار عاجلة
«ترامب» يتحدث مع زعيمي أفغانستان وسنغافورة -

رئيس الجامعة الروسية لـ«المصري اليوم»: نجهز كوادر المشروع النووى.. وكهرباء «الضبعة» خلال 6 سنوات

قال الدكتور شريف محمد حلمى، رئيس الجامعة الروسية فى مصر، إن الجامعة تتولى بالتنسيق مع الجهات المعنية والهيئة الروسية للطاقة النووية «روس أتوم»، ملف إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لتشغيل المشروع النووى المصرى فور الانتهاء من إنشاء المحطات، وأنه خلال 6 سنوات بحد أقصى سترى مصر باكورة إنتاج المحطة النووية المصرية، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى استطاع أن يحقق حلم مصر فى المشروع النووى الذى بدأ منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

وأضاف حلمى فى حواره لـ«المصرى اليوم»، أنه لابد من تشجيع التعليم الخاص فى مصر، لأن التعليم المجانى يمثل عبئا كبيرا على الدولة، وأن مجانية التعليم يجب أن تكون مشروطة، مؤكدا أن نظام الثانوية العامة كمعيار للقبول بالجامعات الأفضل فى مصر والأكثر عدلاً لحين «تحسين الأخلاق»، وأنه إذا ترك القبول للجامعات سيتحول الأمر إلى «مافيا» فساد، مشيرا إلى أن التصنيفات العالمية للجامعات مجرد «لعبة» وإلى نص الحوار:

■ ماذا قدمت الجامعة الروسية وما الهدف من إنشائها؟

- الجامعة بدأت منذ 10 سنوات، وجاءت الفكرة بعد عملى مستشارا ثقافيا فى روسيا، وكان عملى وقتها يركز على إنشاء علاقات مع جميع الجامعات والمراكز البحثية فى روسيا، ونجحت فى ذلك، ووجدت عند العودة إلى مصر ضرورة أن يكون لدينا جامعة روسية على غرار النظام التعليمى الروسى، خاصة فى التخصصات النادرة مثل الطاقة النووية ونقل التكنولوجيا وتوطينها فى مصر، ونستهدف مستقبلا أن يكون لدينا برنامج علوم الفضاء، بالإضافة إلى أننا نسعى لإنشاء كلية جديدة للعلاج الطبيعى.

ونبحث الآن الوصول للعولمة فى التعليم العالى وعدم الانغلاق على تلقى التعليم الداخلى، بحيث نتيح لجميع الطلاب فى كافة التخصصات أن يسافروا إلى مدد محددة للدراسة فى الجامعات الروسية فى نفس المجال بما يعود بفائدة كبيرة عليهم.

■ ما تقييمك لتجربة الجامعات الأجنبية فى مصر؟

- التجربة هدفها الاستفادة من التكنولوجيا الخارجية، وإدخال تخصصات جديدة، لكن السؤال: هل الجامعات نفذت الرؤية ووصلت لهدفها أم لا؟.

■ هل من الممكن أن يتم تحويل الجامعة الروسية إلى جامعة أهلية مثل الجامعة الفرنسية؟

- الجامعة الفرنسية حركتها بطيئة منذ نشأتها، وكانت تخسر وبدلا من إغلاقها تم تحويلها إلى جامعة أهلية، ونحن لا نفكر فى ذلك نهائياً.

الدكتور شريف محمد حلمي يتحدث للمصري اليوم

■ كيف ترى زيادة أعداد الجامعات الخاصة فى مصر؟

- لابد أن نشجع التعليم الخاص وندفعه ونقلل التعليم الحكومى قدر المستطاع، لأنه لا يستوعب الأعداد بمفرده ويمثل عبئا كبيرا على الدولة، وأبرز عيوبه السماح للراسب بالبقاء فى الجامعة لمدة تصل إلى 15 سنة، وهل منح الطالب الراسب تعليما مجانيا يعد أمرا منطقيا.

■ لكن هذا الكلام معناه إلغاء مجانية التعليم؟

- المجانية للطلاب المتفوقين فقط، وأقترح أن تبدأ الجامعات الحكومية فى تطبيق النظام الروسى بحيث يتم إلغاء البرامج المميزة، وتبدأ بقبول 10% من خارج التنسيق من الجامعة مباشرة، ويكون 90% مجانيا من مكتب التنسيق، ومن يرسب من المجانى يتحمل تكاليف التعليم بالجامعة، وتتم زيادة النسبة سنويا إلى أن تصل لـ60% مجانى و40% بمصروفات.

■ المجتمع ينظر إلى الجامعات الخاصة باعتبارها مشروعات ربحية فقط؟

- أعتقد أن الجامعة الروسية لها سمعة فى التعليم، بدليل الإقبال الشديد عليها، ونحن معتدلون فى المصروفات، وأقسم بالله هذه الجامعة ليس له هدف غير تعليم الطلاب فقط.

■ لماذا الجامعات الخاصة خارج التصنيفات العالمية لأفضل الجامعات؟

- التصنيفات العالمية مجرد لعبة تدخل فيها العلاقات وشبكات المصالح، وبالتالى لا قيمة لها والأهم هل نقدم تعليما جيدا أم لا.

■ ما تقييمك لنظام القبول بالجامعات الحالى؟

- الرئيس الراحل جمال عبدالناصر قال إذا تركنا كل جامعة تختار، سيحكم الدخول إلى الجامعات آليات أخرى ومنها المعارف والوساطة والفساد، وسيتحول القبول بالجامعات إلى شغل «مافيا»، وبالتالى نظام الثانوية العامة مازال الأفضل حتى الآن، وإذا استطعنا أن نسيطر على النفس البشرية بما يحسن الأخلاق يمكننا وقتها تغيير نظام القبول بالجامعات.

■ كيف ترى نظام البعثات فى مصر الآن؟

- الاختلاط والانفتاح أمر إيجابى، والجامعة الروسية ترسل مبعوثين للخارج وتعد كوادر، ولدينا حاليا عدد من المبعوثين فى روسيا، ونشجع هذا الاتجاه لأننا نحتاج كوادر.

■ كيف ترى تعاقد مصر مع روسيا لإنشاء المشروع النووى؟

- المبدأ من الأساس أن مصر تريد الدخول فى مجال الطاقة النووية، وهذا ليس لمجرد دخول المجال، لكن جميع الخبراء فى العالم على يقين بأن مصادر الطاقة الحالية ستنضب خلال 20 سنة، وبالتالى لابد أن تؤمن كل دولة مصادر الطاقة من الآن.

والطاقة النووية حلم مصرى منذ زمن بعيد، والرئيس عبدالناصر سعى لتنفيذ المشروع ولم يكتمل، والرئيس الراحل أنور السادات حاول تنفيذه بالأمر المباشر وفشل، وحتى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك كان القرار المصرى متذبذبا ما بين الرغبة فى امتلاك الطاقة النووية وما بين عدم الحاجة، ونحن نحارب منذ 60 سنة والرئيس عبدالفتاح السيسى استطاع أن يتوصل أو يحقق حلم مصر، وهو بلا شك مكسب كبير ولابد أن نكون جاهزين وبكل قوة لهذا الحلم.

■ ما كواليس المشروع النووى؟

- أثناء تواجدى فى موسكو الرئيس السيسى أزال جميع عقبات الاتفاقية، وتبقى بعض التفاصيل الخاصة بالخبراء الفنيين والأمور المالية، لكن قريباً سنبدأ فى إنشاء محطة الطاقة النووية فى الضبعة.

والمشروع ليس مجرد إنشاء محطة واحدة، لكن يتضمن إنشاء 4 محطات طاقة نووية، وكل واحدة تنتج 1200 ميجا وات، وعند دراستها مع الخبراء الروس والمصريين اكتشفنا أن المحطة الواحدة تحتاج كوادر بشرية تصل لنحو 1000 شخص ما بين مهندسين متخصصين والأطقم المساعدة والفنيين.

■ ما دور الجامعة فى توفير الكوادر البشرية القادرة على تشغيل المحطات؟

- بحثنا 3 خيارات، الأول طلب خبراء من الخارج لتشغيل المحطات، لكن هذا الخيار سيكلف مصر ميزانيات خرافية تصل إلى مليارات الدولارات، والخيار الثانى جمع الشباب المتخصصين وإرسالهم للخارج، لكن اكتشفنا أن الطالب الواحد يحتاج نحو 2500 دولار شهرياً، بما يعنى أن المحطة الواحدة سيتكلف تشغيلها 250 ألف دولار فى الشهر الواحد، وبالتالى فكرنا فى إعداد كوادر من الآن، والجامعة الروسية تبنت توفير المتخصصين لمصر والمنطقة، ووضعنا لوائح مطابقة للنموذج الروسى وهو تخصص دراسى 5.5 سنة، ويشمل مواصفات الخريج الروسى فى ذات التخصص، وبعد انتهاء فترة الدراسة يكون مجهزا وقادرا تماماً على العمل مباشرة داخل المحطات النووية دون أن نكلف خزينة الدولة مليما واحدا.

■ هل هناك اتفاقيات لتدريب الطلاب فى روسيا؟

- بحثنا عن أفضل الجامعات الروسية فى هذا التخصص، واكتشفنا أن هناك نحو 7 جامعات فقط من حوالى 5 آلاف جامعة مسموح لها منح شهادات فى هذا التخصص، وأبرزها جامعة «توماس» فى سيبيريا، ووقعنا معها اتفاقية بأن يحصل الطالب على 3 سنوات دراسية فى القاهرة وعامين ونصف العام فى روسيا، ويشترط ضمن الاتفاق أن يكون الخريج قد تدرب عمليا فى المحطات النووية نفس الجيل الخاص بالمحطات التى سيتم تنفيذها فى مصر، ومع الانتهاء من الدارسة يكون جاهزا للدخول لأى محطة وتشغيلها مباشرة دون تدريبات أو إعدادات إضافية، ومع بدء المحطة النووية العمل تكون الكوادر جاهزة تماماً لتشغيلها مباشرة ودون اللجوء للحلول الباهظة.

■ لكن البعض يتخوف من فكرة التأمين والتسرب الإشعاعى؟

- لا مخاوف فى ظل التكنولوجيا الجديدة المطورة للغاية، والمفاعلات التى تعاقدنا عليها فى مصر حديثة وآمنة تماما وليس لها أى تأثير نهائى، وهى مفاعلات الجيل الثالث وتعمل أتوماتيكيا وحال حدوث أى خطأ يتم إغلاق المفاعل آليا دون أى تدخل بشرى على الإطلاق.

■ متى نرى إنتاج أول محطة نووية فى مصر من الكهرباء؟

- المحطة الواحدة تحتاج 10 سنوات منها 4 سنوات لدراسة الموقع، وهى دراسة بيئية وجيولوجيا واجتماعية، ومن حسن حظنا أننا تقريباً انتهينا من هذه الدراسات فى موقع الضبعة، وهناك جهات دولية أشرفت عليها، والخبراء الروس أكدوا صلاحياتها وأشادوا باستقبال أهالى المنطقة، وأعتقد أنه خلال 6 سنوات ستبدأ المحطة النووية فى إنتاج الكهرباء.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رباط عنق أسود من فضلك